العروض رقمـيّـاً

العروض رقمـيّـاً (http://www.arood.com/vb/index.php)
-   منتدى الشعر (http://www.arood.com/vb/forumdisplay.php?f=103)
-   -   هنا تميم الشعر (قفي ساعة) (http://www.arood.com/vb/showthread.php?t=3074)

ناديه حسين 09-26-2010 07:05 PM

هنا تميم الشعر (قفي ساعة)
 

اخواني الافاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترككم مع الشعر الجميل

قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير الدكتور

تميم البرغوثي

http://www.youtube.com/watch?v=k4PMC...eature=related

((قفي ساعة))

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ


أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ
طُفُولَتي

رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ


وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما
أَرَاحَها

عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ
كَاهِلُهْ



يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها
كما
أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ


وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ
صَيْدَهُ

وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ


فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ
هَالِكاً

وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ




عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ
قَبْلَهُمْ

عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ


إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ
فإنَّهُ

كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلِهْ


فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ
كَثِيرَةٌ

وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ


يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ
مُدَافِعاً

يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ


وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي
كريمةً

سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ




ترى الطفلَ مِنْ تحت الجدارِ
منادياً

أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ


وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ
بَكَفِّهِ

وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ
أَنَامِلُهْ





أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ
جَمَالُهُ

وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ
شَمَائِلُهْ



عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ
لَيْلَةٍ

نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ


أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا
فَرِيْسَة ً

كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ


لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ
لَيْلَةٍ

لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ




وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ
كَأَنَّهُمْ

نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ
غَازِلُهْ



يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ
بَعْدَها

وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ


إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها
وَعِراقَها

فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ
مَدَاخِلُهْ



أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا
حُلَفَاءَه

وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ



فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى
يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ


وتحياتي للشاعر الفطحل الدكتور

:icon83:تميم البرغوثي :icon83:

واقول:

لافض فوك ياتميم رعاك الله وحماك

ودمتم بخير


ناديه حسين 09-26-2010 08:40 PM

ياعشاق الشاعر المميز جداً
د/تميم البرغوثي

هيا نجمع قصائدة

انها قصائد في عيون الشعر ..وفي عيوني

مجاراة الشاعر تميم لمعلقة عمرو ابن كلثوم


أَبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا ............ وَأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينا
بأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً ........وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا


((معين الدمع)





معين الدمع لن يبقى معينا
فمن أي المصائب تدمعينا

زمانٌ هون الأحرار منا ... فديت وحكم الأنذال فينا

ملأنا البر من قتلى كرام ... على غير الإهانه صابرينا

كأنهم أتوا سوق المنايا ... فصاروا ينظرون وينتقونا

لو أن الدهر يعرف حق قوم ... لقبل منهم اليد والجبينا

عرفنا الدهر في حاليه حتى .. تعودناهما شدا ولينا

فما رد الرثاء لنا قتيلا ... ولا فك الرجاء لنا سجينا

سنبحث عن شهيد في قماط ... نبايعه أمير المؤمنينا

ونحمله على هام الرزايا ... لدهر نشتهيه ويشتهينا

فإن الحق مشتاق إلى ان ... يرى بعض الجبابر ساجدينا






والى اللقاء مع قصيدة اخرى

ولافض فوك ياأمير الشعراء :icon83:

ناديه حسين 09-26-2010 09:00 PM


((أمر طبيعي))





أَرَى أُمَّةً في الغَارِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ تَعُودُ إليهِ حِينَ يَفْدَحُهَا الأَمْرُ

أَلَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ

فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ جَمَّدَهَا الذُّعْرُ

قَدِ اْرْتَجَفَتْ فَاْبْيَضَّ بِالخَوْفِ وَجْهُهَا وَقَدْ ثُبَّتَتْ فَاْسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ



يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ أَقْطَارِ الممَالِكْ

في بالِها لَيْلُ المذَابِحِ والنُّجُومُ شُهُودُ زُورٍ في البُروجْ

في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ

وَتَرَى ظِلالاً لِلْجُنُودِ عَلَى حِجَارةِ غَارِها

فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي: "إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ إلى الهَرَبْ"

يَا ظَبْيَتي مهلاً، تَعَالَيْ وَاْنْظُرِي، هَذَا فَتَىً خَرَجَ الغَدَاةَ وَلَمْ يُصَبْ

في كَفِّهِ حَلْوَىً، يُنَادِيكِ: "اْخْرُجِي، لا بَأْسَ يَا هَذِي عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ"

وَلْتَذْكُرِي أَيَّامَ كُنْتِ طَلِيقَةً،

تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه، والله يُعرَفُ من خِلالِكْ



يا أُمَّنا، والموتُ أَبْلَهُ قَرْيَةٍ يَهْذِي وَيسْرِقُ مَا يَطيب لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ

وَلأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ

حَتَّى أَتَاكِ بِحَامِلاتِ الطَّائِرَاتِ وَفَوْقَها جَيْشٌ مِنَ البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ

وَيَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ

يَا مَوْتَنَا، يَشْفِيكَ رَبُّكَ مِنْ ضَلالِكْ!



يَا أُمَّةً في الغَارِ مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ

إِنِّي رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَلْبِسُ زِيَّ أَطْفَالِ المَدَارِسِ حَامِلاً أَقْلامَهُ

وَيَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي إِلَيْهِ كَلامَهُ

لِيُذِيعَهُ للكَوْنِ في أُفُقٍ تَلَوَّنَ بِالنَّدَاوَةِ وَاللَّهَبْ

يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَاْنْظُرِي

ألصُّبْحُ تِلْمِيذٌ لأَشْعَارِ العَرَبْ



يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ،

إنَّهَا عَرْجَاءُ، أَدْرِي

إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي

إنَّ فيها كلَّ أوجاعِ الزَّمَانِ وإنَّها

مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكْ

أَدْرِي وَلَكِنْ لا أَرَى في كُلِّ هَذَا أَيَّ عُذْرٍ لاعْتِزَالِكْ

يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟

مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ



يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَتُلحِفُ: "هَلْ سَأَنْجُو؟"

قُلْتُ: " أَنْتِ سَأَلْتِني مِنْ أَلْفِ عَامٍ. إنَّ في هَذَا جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ"



يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ

لَكِنْ أُذَكِّرُكُمْ فَقَطْ فَتَذَكَّرُوا

قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ

لا شَيْءَ مِنْ هَذَا يُخِيْفُ، وَلا مُفَاجَأَةٌ هُنَالِكْ



يَا أُمَّتِي اْرْتَبِكِي قَلِيلاً، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ،

وَقُومِي،

إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ.



الله اكبر

مااروعك ياتميم

ناديه حسين 09-26-2010 10:23 PM

في القدس


http://www.youtube.com/watch?v=tZTSL...eature=related




مَرَرْنا عَلى دارِ الحبيب فرَدَّنا

عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها

فَقُلْتُ لنفسي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ


فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها

تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ

إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها

وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها

تُسَرُّ، ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرُها

فإن سرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه

فليسَ بمأمونٍ عليها سرُورُها

متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً

فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها

في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في في طلاءِ البيتْ

في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها

في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ،

رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،

قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى

وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً

تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً

مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ

في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ

في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ

في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ!

وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً

أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم،! وتبصرُ غيرَهم

ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ

أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ يا بُنَيَّ

حجابَ واقِعِها السميكَ لكي ترى فيها هَواكْ

في القدسِ كلًّ فتى سواكْ

وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها

ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها

رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ

في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ

يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً،

فالمدينةُ دهرُها دهرانِ

دهر مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ

وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ

والقدس تعرف نفسها،

إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ

فكلُّ شيء في المدينةِ

ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ

في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ

حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ

تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ

في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ

في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،

فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،

تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها

تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها

تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها

إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها

وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها

ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ

في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ

كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ

ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،

أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،

وَهْوَ يقول: "لا بل هكذا"،

فَتَقُولُ: "لا بل هكذا"،

حتى إذا طال الخلافُ تقاسما

فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ

إن أرادَ دخولَها

فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ

في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،

باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في أصفهانَ

لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،

فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً، فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ

في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ

واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ

وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: "لا تحفل بهم"

وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: "أرأيتْ"!

في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،

كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،

والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ

في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لمستَ بنايةً

لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ

يا بْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ

في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،

فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ

في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها

الكل مرُّوا من هُنا

فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا

أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ

فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ

والتتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،

فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى

كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا

يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا

يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ

العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها

والقدس صارت خلفنا

والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،

تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ

إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ

قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ

يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟

أَجُنِنْتْ؟

لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ

لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ

في القدسِ من في القدسِ لكنْ

لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت




:icon83:


في القدس من في القدس الا انت
السكوت في حرم الجمال جمال
ولاتعليق

ويتبع

برهان المناصير 09-26-2010 10:55 PM

اقتباس:

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ



اقتباس:

أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا
حُلَفَاءَه
وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ






اقتباس:

لو أن الدهر يعرف حق قوم ... لقبل منهم اليد والجبينا


اقتباس:

تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ



اقتباس:

فالمدينةُ دهرُها دهرانِ


دهر مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ


وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ



بسم الله الرحمن الرحيم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل :
يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر
بيدي الأمر ، أقلب الليل والنهار ) .

تخريج الحديث

الحديث أخرجه البخاري و مسلم


ولست أدري لماذا يصر ذلك الشاعر على الاستخفاف بالدهر في كل قصائدة
ففي كل قصيدة من تلك القصائد كان شتم الدهر واضحا جليا .

( أرجو المعذرة )

ناديه حسين 09-26-2010 11:25 PM

استاذ برهان

الدهر جاء في الابيات إسقاط .. وليس المقصود الدهر

الدهر واحد
:p
ومن غير المعقول ان في القدس دهرين

المقصود (في القدس دولتين)

وبعد باقي الابيات ...تمعن في الابيات لتتجلى الصور الجمالية والاسقاطات مثل ماتجلت لي

مااشوف عند تميم الا كل جميل
واختلاف الذوق وارد..وعادي ولاداعي للاعتذار



وسلامتك

برهان المناصير 09-26-2010 11:52 PM

ربما يكون ذلك صحيحا هنا :
اقتباس:


فالمدينةُ دهرُها دهرانِ


دهر مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ



وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ
ولكن هنا لا اعتقد ذلك :

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ



اقتباس:
أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا
حُلَفَاءَه
وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ







اقتباس:
لو أن الدهر يعرف حق قوم ... لقبل منهم اليد والجبينا



اقتباس:
تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ

لماذا يصر الشاعر على ذكر الدهر !!!
أنا لست أريد بكلامي أن أهدم تلك المباني
الجميلة التي شيدها ولكن حقا آلمني ذكر
الدهر بتلك الطريقة وقد تقدم قول الله عز وجل
في الحديث القدسي كان الشاعر في غنى عن
ذكر الدهر فلماذا كان مصرا على ذكره ؟



ناديه حسين 09-27-2010 12:08 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة برهان المناصير (المشاركة 34406)
ربما يكون ذلك صحيحا هنا :


ولكن هنا لا اعتقد ذلك :

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ

الدهر هنا مع مجمل القصيدة فهمت انه اسقاط على الأمة


اقتباس:
أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا
حُلَفَاءَه
وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ





وهنا ايضا اسقاط على الأمة

اقتباس:
لو أن الدهر يعرف حق قوم ... لقبل منهم اليد والجبينا


وكذلك هنا

اقتباس:
تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ

هنا تأكيد لكلامي فيما سبق
القصيدة كلها مخاطبه للأمة..((امر طبيعي))
فيقول لها :كأنك انت الدهر . لو انصف الدهر
اي لو انصفتي يادهر اي ياأمتي

لماذا يصر الشاعر على ذكر الدهر !!!
أنا لست أريد بكلامي أن أهدم تلك المباني
الجميلة التي شيدها ولكن حقا آلمني ذكر
الدهر بتلك الطريقة وقد تقدم قول الله عز وجل
في الحديث القدسي كان الشاعر في غنى عن
ذكر الدهر فلماذا كان مصرا على ذكره ؟
يصر
لماذا ..
احيانا الشاعر يكرر كلمه في كل قصائدة ويقصد بها شي ما
انا احيانا ولاشعوريا
اسقط كلمة (شوق ) واقصد بها شيء في نفسي

المقصود فيها شي غير الشوق ذاته

وهو كذلك


استاذ برهان
دائماً يبقى المعنى في قلب الشاعر وعلى المتلقي فهم مايريد

ودائماً الاسقاطات تأتي لغرض في قلب الشاعر والشاعر يحتاج للرمزية وللصور والاسقاطات

وله الحق في ذلك خاصة وانها من اساسيات النص الشعري المترف

وسلامتك


الساعة الآن 12:04 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2020, TranZ By Almuhajir
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009