عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 09-21-2016, 04:33 PM
{{د. ضياء الدين الجماس}} غير متواجد حالياً
مُجاز في العروض الرقمي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 2,069
الزحافات والعلل

بسم الله الرحمن الرحيم

الزُّحَافَاتُ والعِلَلُ
الشعر أرقى أنواع البلاغة اللسانية المعبرة عن المشاعر الإنسانية مكسوة برداء الوزن الجميل الذي يزيدها ألقاً وبهاء فيجتذب القلب المبصر المستمع إليه. ولما كانت البلاغة بكل صورها وأنماطها هي الجوهر الحقيقي لمادة الشعر وقد تفوق قدرة الوزن المثالي على استيعابها فلا بد للشاعر من خرق النظام الصارم للوزن المثالي لصالح البيان المؤثر الأكثر تعبيراً عن مكنون نفسه ضمن مجال مستحسن أو مستساغ للأذن الرهيفة التذوق ولا يكسر الوزن الإيقاعي بشكل غير مقبول.
من أجل ذلك وضع الخليل مع تحديده لأوزان البحور المثالية قواعد ضابطة لمجال الخروج عن هذه الأوزان دون كسر يؤدي إلى نفور المستمع وتكدير متعته بما يسمع. وأطلق على هذه القواعد اسم الزحافات والعلل. وكانت مرجعيته في تقنين هذه الضوابط بالرجوع إلى أشعار البلغاء من الشعراء وعرضها على موازينه المثالية التي رسم ضوابطها بدقة ولا يخفى أنه كان عالماً بالنغم العربي وموسيقاه.
لقد أصبح باب الزحافات والعلل من اهتمامات علماء العروض وأفاضوا في إطلاق التسميات المصطلحية على كل نوع من الزحاف فكانت مرهقة لطالب علم العروض ،ولذلك رأى الرقميون تيسير بيانها ضمن جداول لتحديد مواضعها بالإشارة إلى الأسباب التي يستحسن زحافها أو يعد صالحاً أو ثقيلاً مكروهاً ...https://sites.google.com/site/alaroo...dwal-ul-bohoor
وعلى الشاعر المقتدر تجنب الزحافات الثقيلة ولا يأخذ بها إلا في الضرورات القاهرة القصوى التي يتطلبها البيان البلاغي وله الأحذ بالزحافات المستحسنة دون حرج بل يشجع على ذلك.
وفي هذا الباب لا بدَّ من تقديم بيان نظري مبسط لدارس علم العروض ليفرق بين الزحافات بأنواعها عن العلل وما يترتب على ذلك من أحكام.

أولاً : الزُّحَافات
الزحاف : تغيير يصيب ساكن السبب البحري الخفيف سواء بالحذف والإبقاء على متحركه الذي يزحف مقترباً من المقطع الصوتي التالي أو تسكينه إذا كان ثقيلاً، وهذا التغيير في التفعيلة لا يلزم اتباعه في جميع القصيدة ولو أصاب جميع تفعيلات البيت من حشو أو عَروض أو ضرب . (إلاَّ في بعض المواضع الخاصة كما سنبين) وإذا أصاب الزحاف مكاناً واحداً من التفعيلة سمي زحافاً مفرداً، وأما إذا أصاب أكثر من موضع فيها سمي زحافاً مزدوجاً أو مركباً .
ملاحظة :
يعتبر بعض العروضيين تحريك ساكن السبب الخفيف من الزحاف لأنه يمكن حذفه إذا سكن. لكن الرقميين يعتبرون هذا التحريك تخبيباً لأنه لا يخدث إلا في السبب الخببي الذي لا يمكن حذفه.
الزحاف المفرد :
1- الخَبْنُ : حذف ساكن السبب الأول من التفعيلة ، مثلاً : فاْعِلُنْ /*//* 2 3 تصبح : فَعِلُنْ ///* 1 3 ، وحذف السين من مُسْتَفْعِلُن /*/*//* 2 2 3 لتصبح مُتَفْعِلُن //*//* 1 2 3، وسميت هذه العملية بهذه التسمية تشبيهاً لها بِخَبْن الثوب .
2- الوَقْصُ : حذف الحرف المتحرك الثاني من تفعيلة الكامل (متَفاعلن ///*//*) بعد تسكين متحركها لتصبح مُتْفاعِلُن /*/*//* 2 2 3 ثم تزاحف إلى 1 2 3 مُفَاعلن //*//* ( ولا يحدث ذلك إلاَّ في الكامل ، وهي تعادل وزن مُتَفْعِلُن الناجمة عن حذف الساكن الثاني من مستفعلن ) ويعد هذا الزحاف قبيحاً حتى عند الذين يجيزونه ، وأما الرقميون فلا يعتدون به لأنه سبب خببي لا يزاحف بالحذف.
3- الإضْمَار : وهو تسكين الحرف الثاني المتحرك من التفعيلة مثل : مُتَفَاعِلُن ///*//* (2) 2 3 لتصبح مُتْفاعِلُن /*/*//* 2 2 3 . وتعادل تفعيلة مُسْتَفعِلُن .
4- الطَّيُّ : وهو حذف ساكن السبب الثاني : كإسقاط الفاء من مُسْتَفْعِلُن /*/*//* 2 2 3 لتصبح مُسْتَعِلُن /*///* 2 1 3 وفي مفعولاتُ 2 2 2 1 لتصبح مفعُلاتُ 2 1 2 1 = فاعلاتُ ، ويجيز ذلك بعض العروضيين في الكامل بعد الإضمار وتنقل إلى مُفْتَعِلُن. ولا يعتد بذلك الرقميون في الكامل.
5- القبض : وهو حذف الحرف الخامس الساكن كإسقاط النون من فَعُولن //*/* 3 2 لتصبح : فَعولُ //*/ 3 1 في (المتقارب). وإسقاط الياء من مفاعيلن //*/*/* 3 2 2 لتصبح 3 1 2 أو 3 3 = مفاعلن //*//* (الطويل).
6- العَقْلُ : وهو عملية حذف الحرف الخامس المتحرك : كإسقاط اللام من : مُفاعَلَتن //*///* بعد تسكينها 3 2 2لتصبح 3 1 2 مُفاعَتُنْ وتنقل إلى مُفاعلُن //*//* = مُتَفعِلُن . وتعتبر قبيحة عند من يجيزها، ولا يعتدّ به الرقميون.
7- العَصْب : وهو تسكين الحرف الخامس المتحرك :كتسكين اللام في مُفاعَلَتُن //*///*3 (2) 2 فتصبح مُفاعَلْتُن //*/*/* 3 2 2 وتنقل إلى مَفاعيلن .
8- الكَفُّ : وهو حذف الحرف السابع الساكن :إسقاط النون من مَفاعِيلن //*/*/* 3 2 2 فتصبح مَفاعيلُ //*/*/ 3 2 1، وهو ما يعرف (في المضارع والهزج)
الزحاف المزدوج :
وهو ما يطرأ على سببين في تفعيلة واحدة ، وهي أربعة :
1- الخَبْلُ : وهو حذف السين والفاء من مُسْتَفْعِلُن /*/*//* 2 2 3 فتصبح مُتَعِلُنْ ////* 1 1 3 فاصلة كبرى ، وتنقل إلى فَعِلُتُن.
2- الخَزْلُ : وهو إسكان الحرف الثاني وحذف الحرف الرابع (إضمار وطيّ) في متفاعلن ///*//* (2) 2 3 لتصبح أولاً 2 2 3 ثم 2 1 3 أي تصبح مُتْفَعِلُن /*///* وتنقل إلى مُفْتَعِلُن (وذلك في الكامل). وهو قبيح ولا يجيزه الرقميون.
3- الشَّكْل : وهو خبن الحرف الثاني وحذف الحرف السابع كما في فاعلاتن /*//*/* 2 3 2 لتصبح فَعِلاتُ ///*/ 1 3 1 أو (2) 2 1.
4- النَّقْصُ : وهو تسكين الحرف الخامس (إضمار) وحذف الحرف السابع (كفّ) ، مثل مُفَاعَلَتُن //*///* لتصبح مُفاعَلْتُ //*/*/ وتنقل إلى مفاعيلُ(الوافر) وهو قبيح لا يعتدّ به الرقميون.

قواعد من متعلقات الزحاف :
يتعلق بالزحاف الخاص بتجاور سببين خفيفين ثلاث قواعد تتردد في كتب العروض ، نبينها فيما يلي :
1- المراقبة : وجوب زحاف أحد سببين متجاورين في تفعيلة واحدة وترك الآخر فلا يجوز زحافهما معاً ، وألا يسلما معاً . وهذا يجري على (مَفَاْعِيْلُنْ) في البحر المضارع ؛ فهناك مراقبة بين الياء والنون ؛ فلا بد أن يحذف أحدهما ويبقى الآخر . وهذا الحكم نفسُه جارٍ على (مَفْعُوْلاتُ) في البحر المقتضب .
2- المعاقبة :جواز زحاف أحد سببين متجاورين (سواء بتفعيلة واحدة أو من تفعيلتين متجاورتين) بمعنى يجب أن يسلم أحدهما أو كلاهما ولا يصح زحافهما معاً.
والمعاقبة في تفعيلة واحدة ممكنة في خمسة أبحر : في ( مَفَاْعِيْلُنْ ) من الطويل ، والهزج ، والوافر بعد عصب ( مُفَاْعَلَتُنْ ) . وفي ( مُسْتَفْعِلُنْ ) من المنسرح والكامل بعد إضمار ( مُتَفَاْعِلُنْ ) ، والمعاقبة في تفعيلتين تكون في المديد والرمل والخفيف والمجتث ، ولها ثلاث صور :
‌أ- أن يزاحف أول التفعيلة لتسلم التفعيلة التي قبلها ؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (صدرا ) .
‌ب- أن يزاحف آخر التفعيلة لتسلم التفعيلة التي بعدها ؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (عجزا ) .
‌ج- أن يزاحف أول التفعيلة وآخرها لتسلم التفعيلة التي قبلها والتي بعدها ؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (الطرفين) ،والمعاقبة بين تفعيلتين بصورها الثلاث تجري في أربعة بحور هي المديد والرمل والخفيف والمجتث.
3- المكانفة : هي أن يوجد في تفعيلة واحدة سببان خفيفان ، يجوز فيهما أن يزاحفا معا أويسلما معا ، أويزاحف أحدهما ويسلم الآخر . وتجري المكانفة في ( مُسْتَفْعِلُنْ ) من الرجز والسريع والبسيط ، والتفعيلة الأولى من المنسرح .

ثانياً : العِلَلُ
مفردها العِلَّةُ وهي التغيير الذي يطرأ على الأوتاد في آخر التفعيلة من الأعاريض والأضرب . وهو تغيير يلزمه الشاعر في جميع القصيدة في غالب الحالات . وهناك علل غير ملزمة حكمها كحكم الزحاف . وقد سميت عللاً لأنها تصيب الأوتاد فقط من التفعيلة .
العلل الملزمة (اللازمة) :
منها نوعان : علل بالزيادة وعلل بالنقصان :
1- العلل بالزيادة :
أ‌- التَّرْفيلُ : وهو زيادة سبب خفيف على وَتِد مجموع، مثلاً مُتَفاعِلُنْ ///*//* 1 3 3 تصبح مُتَفاعِلاتُن ///*//*(/*) 1 3 3 2. وهو عند الخليل خاص بمجزوء الكامل . ولكن المتأخرين لم يلتزموا بذلك فاستعملوه في الكامل التام (كقصيدة لأبي العتاهية) ومجزوء الرجز...
كتب أبو العتاهية قصيدةً على تام الكامل:
للهِ درّ ذوي العقول المُشْعِباتِ=أخذوا جميعاً في حديثِ الترّهاتِ
وأما وربِّ المسجدَينِ كلاهما=وأما وربّ مِنى وربّ الراقصاتِ
إنّ الذي خُلِقتْ له الدنيا وما=فيها لنا ذُلٌّ يجلّ عن الصفاتِ
ويقول الششتري من مشطور الرجز:
قد لاحَ نورُ الحَقِّ مِنْ سِرِّ الجَلالِ
وأشرقَتْ شمسُ المَعالي والكمالِ
ودارَ كأسُ الأنْـسِ ما بينَ الرجالِ

ب- التَّذْييلُ : وهو زيادة حرف ساكن على الوَتِد المجموع، مثل مُتَفاعِلُن ///*//* 1 3 3 تصبح متفاعلانْ ///*//** 1 3 3 * (وهو الضرب الثاني من مجزوء الكامل)
ج- التَّسْبيغُ : وهو زيادة حرف ساكن على ما أخره سبب خفيف، مثل فاعلاتن /*//*/* 2 3 2 لتصبح فاعلاتانْ /*//*/** 2 3 2 * وهو خاص بالضرب الأول من مجزوء الرمل .
ملاحظة :
لا يجوز زيادة آخر التفاعيل إلا في البحور المجزوءة التي تنتهي بتفاعيل سباعية الأحرف وتنتهي هذه التفاعيل بأوتاد مجموعة , ولا يشذ عن هذه القاعدة إلا بحر مجزوء الرمل في التسبيغ ووروده قليل جداً , لأن فاعلاتن تنتهي بسببين والزيادة عليهما غير مستحسن إيقاعياً .
والبحور المجزوءة التي يجوز بنهايتها الزيادة هي :
1 ــ مجزوء الكامل , وأما الرجز فلا يجب عليها زيادة , والسبب لأمرين:
أ : لكي لا يتشابه الرجز بالكامل
ب : لأن الكامل بطيء الإيقاع , بينما الرجز سريع الإيقاع والزيادة عليه غير ضرورية .
2 ــ مجزوء البسيط .
3 ــ مجزوء الرمل ، وهو غير مستحسن فيه التسبيغ ,
وباقي البحور لم يرد فيها شيء من الزيادة في آخرها ,
وما عهدت الزيادة في التفاعيل الخماسية, وفي التفاعيل التي تنتهي بأوتاد مفروقة أو تبدأ بأوتاد مجموعة ,

2- علل النقص : (تسع نماذج)
أ- الحَذْفُ : حذف سبب خفيف من آخر التفعيلة ، مثل مفاعيلن //*/*/* 3 2 2 لتصبح : مفاعي //*/* 3 2 وتنقل إلى فَعُولن ( في الضرب الثالث من أضرب الطويل) ، وكذلك تصبح فاعلاتن فاعلا = فاعلن في الرمل
ب- القَطْفُ : (حذف وعصب) فيسقط السبب الخفيف ويسكن ما قبله أي الخامس وذلك في مفاعلتن //*///* 3 (2) 2 فتصبح مُفاعَلْ //*/* 3 2 ، وتنقل إلى فعولن //*/* (خاص بالوافر)
ج- القَصْرُ : إسقاط ساكن (ثاني) السبب الخفيف (في آخر التفعيلة) وتسكين متحركه مثل فاعلاتن /*//*/* 2 3 2 لتصبح : فاعلاتْ /*//** 2 3 * وتنقل إلى فاعلانْ /*//**
د- القَطْعُ : حذف الساكن في آخر الوَتِد المجموع وتسكين ما قبله مثل : مُسْتَفْعِلن /*/*//* 2 2 3 في الضرب الثاني من ضربي الرجز فتصبح مُسْتَفْعِلْ 2 2 2 وتنقل إلى مفعولن .
هـ - الحَذَذُ : وهو عملية حذف الوَتِد المجموع برمته . نحو متفاعلن///*//* 1 3 3 لتصبح مُتَفَا ///* 1 3 = (2) 2 وتنقل إلى فَعِلُن (في البحر الكامل)
و- الصَّلْم : حذف الوَتِد المفروق من آخر التفعيلة ، مثل مَفْعُولاتُ /*/*/*/ 2 2 2 1 لتصبح (مَفْعو2 2) وتنقل إلى فَعْلُن . (السريع فقط)
ز- الكَسْفُ (الكَشْفُ) : حذف آخر الوَتِد المفروق مثلاً : مَفْعُولاتُ /*/*/*/ 2 2 2 1 لتصبح : مفعولا /*/*/* 2 2 2 ، وتنقل إلى مَفْعُولن (سريع ومنسرح).
ح- الوَقْفُ : تسكين آخر الوَتِد المفروق مثل : مفعولاتُ /*/*/*/ 2 2 2 1 لتصبح مفعولاتْ /*/*/** 2 2 2 * (سريع ومنهوك المنسرح)
ط- البَـتْرُ : علة مزدوجة (وجود علَّتين) هي الحذف والقطع مثلاً : فاعلاتن /*//*/* 2 3 1 تصبح فاعلْ (/*/* 2 2) ، وتنقل إلى فَعْلُن . ويدخل البتر على فعولن //*/* 3 2 في المتقارب فتصبح فَعْ (/* 2).

العلة غير الملزِمَة (الجارية مجرى الزحاف)
أشهر العلل التي تلحق الأوتاد دون التزام بها :
1- التَّشْعيثُ : حذف أحد متحركي الوَتِد المجموع في فاعلاتن /*//*/* 2 3 2 لتصبح مَفْعُولُن /*/*/* 2 2 2 ، وفاعلن /*//* 2 3 لتصبح فَعْلُن /*/* 2 2.
2- الحَذْفُ في عَروض البحر المتقارب حيث ترد فَعَلْ //* 3 بدل فعولن //*/* 3 2 . ونلاحظ هنا أن الحذف لم يحدث في الوتد (لكنه تركه وحيداً)
3- الخَرْم :حذف أول الوَتِد المجموع كحذف الفاء من فعولن //*/* فتصير عولن /*/* ، وتنقل إلى فَعْلُنْ (المتقارب والطويل والهزج)
الحالات الأخرى من العلل غير الملزمة فهي نادرة نعددها تعداداً وهي :
الثَّرْمُ (خرم + قبض فتصبح فعولن عولن) والخَزْمُ (زيادة حرف أو أكثر في أول صدر البيت أو عجزه) والشَّتْر (مثل الثرم يجتمع فيه الخرم والقبض لكنه يلحق مفاعيلن فتصبح فاعلن في المضارع والهزج) والخَرْبُ (الخرم + الكف) فتصبح مفاعيلن ـ فاعيلُ=مفعولُ في المضارع والهزج) والعَضْبُ (كالخرم لكنه يلحق مفاعلتُن فيصبح فاعلَتُن/*///*) والقَصْمُ (خرم وعصب فتصبح مفاعلَتُن : فاعلْتُن = مفعولن /*/*/*) والجَمَمُ (خرم+عقل فتصبح مفاعلتن فاعتن =فاعلن/*//*) والعَقْصُ (خرم+نقص فتصبح مفاعلتن فاعَلْتُ = مفعولُ /*/*/)..
ملاحظات :
1- هناك زحافات تجري مجرى العلة في اللزوم . كما في قبض عَروض الطويل وضربه وخبن عَروض البسيط وضربه..
2- إذا دخل التفعيلة زحاف أو علة وبقي على وزن مألوف لم ينقل إلى غيره . فمثلاً إذا قبض مفاعيلن أصبح مفاعلن وهو وزن مألوف . ولكن إذا دخل الحذف عليه أصبح مفاعي وهو ليس وارداً من تفعيلاتهم فينقل إلى فَعولن.
والنقل مستحسن غير واجب في الصناعة العَروضية .
3- من الظواهر التي توجد في شعر الفصحاء وجود زيادة حرف أو كلمة ضرورية للتوضيح دون أن تدخل في الوزن الشعري . مثلاً :
اشدد حيازيمك للموت = فإنَّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت= إذا حلَّ بواديكا
فهو من الهزج وتفعيلاته صحيحة بدون اشدد فهي زائدة للتوضيح . وسمي ذلك الخَزْمُ . كما احتملوا النقصان في الخرم وأجازوه بل ربما حذفوا كلمة من أول البيت . وقد يحدث الخَزْم في أول المصراع الثاني أو في حشوه معترضاً بين سبب ووَتِد كقول مطير بن الأشيم وقد أورد الاعتراض بإذا :
الفخر أوله جهل وآخره = حقد (إذا) تذكرت الأقوال والكلم

__________________
واتقوا الله ويعلمكم الله
والله بكل شيء عليم

التعديل الأخير تم بواسطة : {{د. ضياء الدين الجماس}} بتاريخ 09-22-2016 الساعة 11:14 AM
رد مع اقتباس