عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-26-2010, 07:05 PM
ناديه حسين غير متواجد حالياً
أستاذة عروض النبطي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 4,569
هنا تميم الشعر (قفي ساعة)


اخواني الافاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترككم مع الشعر الجميل

قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير الدكتور

تميم البرغوثي



((قفي ساعة))

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ


أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ
طُفُولَتي

رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ


وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما
أَرَاحَها

عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ
كَاهِلُهْ



يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها
كما
أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ


وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ
صَيْدَهُ

وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ


فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ
هَالِكاً

وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ




عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ
قَبْلَهُمْ

عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ


إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ
فإنَّهُ

كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلِهْ


فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ
كَثِيرَةٌ

وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ


يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ
مُدَافِعاً

يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ


وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي
كريمةً

سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ




ترى الطفلَ مِنْ تحت الجدارِ
منادياً

أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ


وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ
بَكَفِّهِ

وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ
أَنَامِلُهْ





أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ
جَمَالُهُ

وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ
شَمَائِلُهْ



عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ
لَيْلَةٍ

نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ


أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا
فَرِيْسَة ً

كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ


لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ
لَيْلَةٍ

لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ




وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ
كَأَنَّهُمْ

نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ
غَازِلُهْ



يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ
بَعْدَها

وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ


إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها
وَعِراقَها

فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ
مَدَاخِلُهْ



أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا
حُلَفَاءَه

وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ



فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى
يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ


وتحياتي للشاعر الفطحل الدكتور

تميم البرغوثي

واقول:

لافض فوك ياتميم رعاك الله وحماك

ودمتم بخير