عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 09-13-2019, 01:49 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,511

باستثناء أستاذتي حنين حمودة حفظها الله، فإن جميع من شاركوا في هذا الموضوع غادروا المنتدى
وبقي منهم فيه عطر مدادهم . وفقهم الله حيثما هم.

أنقل حول الكتاب من جريدة الجزيرة :

http://www.al-jazirah.com/2007/20070222/cu6.htm

لفصحى ونظرية الفكر العامي


هذا عنوان كتاب صدر للدكتور مرزوق بن صنيتان بن تنباك الأستاذ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، وهو كتاب مفعم بالغيرة على لغة القرآن الكريم والدين الإسلامي وتراث الأمة الإسلامية، وقد طبع الكتاب في عام 1407هـ، ويقع الكتاب في 265 صفحة ويتكون من عشرة فصول.

الفصل الأول يحتوي على مدارس الاستشراق - والتأليف والنشر باللهجات العامية - التأليف في عصر النهضة - مؤلفات المستشرقين بالعامية.

أما الفصل الثاني فهو يشتمل على ما يلي بداية الاهتمام بالعامية في الجزيرة العربية - الشعر العامي (النبطي) ابن سليمان والعامية. فيما يتحدث في الفصل الثالث عن دور الصحافة.

أما الفصل الرابع فهو عن النشر والتأليف بالعامية في الجزيرة العربية (الصفحات العامية) والشعر العامي الحاضر في رأي العارفين به وأسباب الاتجاه إلى العامية - ولماذا الاهتمام بالعامية.

أما الفصل الخامس فهو عن: تأصيل العامية وإثراؤها والعوامل المساعدة على النشر بالعامية. وفي الفصل السادس يناقش العامية والفكر في قراءة في آراء محبي العامية. واستعرض في الفصل السابع تقعيد العامية وتقنينها ومركز التراث الشعبي والأبجدية العامية مع الأبجدية العربية.

أما الفصل الثامن فهو عن الشعر الفصيح والشعر العامي، والمعاني والقيم الاجتماعية (الضيافة - المروءة - الجوار) واللغة والفكر.

وفي الفصل التاسع يتحدث الدكتور مرزوق عن العامية والإعلام. أما الفصل العاشر والأخير فهو عن المفكرين والعامية ومصير الشعر العامي وفهرس الأعلام والمصادر والمراجع.

وبعد، فإن الحفاظ على اللغة العربية واجب عظيم، فلقد خص الله اللغة العربية بالفصاحة والبيان اللذين يعدان من مميزاتها وعوامل نموها، ولقد اتسعت لمختلف العلوم وضروب الآداب والفنون وحملت إلى الإنسانية تراثاً غزيراً وعلماً مكيناً وآداباً ومثالية، وحفلت بالماضي المشرق والمجد المتألق، وامتلأ تاريخها بالمآثر والمفاخر والأمجاد، وهي تتعرض بين حين وآخر إلى هجمات ودعوات تختلف قوة وضعفاً لإبعاد الأمة عن تراثها ودينها وتاريخها.

لقد استعرض المؤلف في كتابه هذا الاتجاهات نحو العامية في العالم العربي، وحذر من الاهتمام بالعامية والشعر العامي، ودعا إلى عدم تكريس الجهود نحو ذلك، مؤكداً المساوئ لانتشار العامية وخطرها.. ومما لا مراء فيه أن اللغة العربية الفصحى عامل حيوي في مجال التفاهم والتقارب العربي؛ لذا حرص المخلصون قديما وحديثا على حراسة هذه اللغة وصيانتها من العبث والتمزق ودرء كل عامل يهددها ونبذ كل محاولة لتقويضها.

ولقد نبه المؤلف ودعا البعض من المثقفين إلى عدم تبني الشعر العامي والاهتمام بالتنظير للفكر العامي، ولفت الأنظار إلى خصوصية الاتجاه إلى العامية في الجزيرة العربية ودول الخليج وما تخفي من ورائها من سلبيات تهدد الفصحى والثقافة العربية والتراث الخالد، حيث أخفقت جهود أعداء اللغة الفصحى الذين يحاولون النَّيل منها وطعنها في الصميم مسخرين طاقاتهم وأساليبهم لتفتيت اللغة وهدمها من خلال نظم الأشعار باللغة العامية على أنها البديل عن الفصحى.

ولقد أخفقت تلك الدعوات في الكثير من البلاد العربية، ورغم ما تلقاه من مروجين فإنها وئدت في مهدها؛ لأن الأمة العربية والإسلامية لن تفرط في تراثها ودينها وتاريخها وآدابها.. ولقد حرص المؤلف على أن يبني دراسته على نصوص قاطعة، فقد حذر من الاتجاهات نحو العامية وما يترتب على ذلك من انصراف عن منهل العربية الفصحى.

تحية لمؤلف هذا الكتاب على غيرته على الفصحى واهتمامه بالدفاع عنها والعودة بها إلى قمة مكانتها ومجدها، كما أحيي مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي منح المؤلف جائزته تقديراً منه لمضمون الكتاب.

حفظ الله لغة القرآن وصانها من كل الأعداء وأدام لها القوة والانتصار والنقاء والصفاء؛ فهي تستقي قوتها وعظمتها من هذا الرافد القرآني المعجزة الخالدة، وستبقى خالدة على مر العصور وتوالي السنين.

وبالجملة فالكتاب ينبض بالحب والدفاع عن الفصحى والحفاظ على ثقافة الأمة وتراثها والدعوة إلى عدم فشو اللهجات العامية وإحلالها محل الفصحى لئلا تصبح كل لهجة لغة مستقلة بذاتها وما يترتب على ذلك من انصراف عن الفصحى، مع الدعوة إلى عدم إفساح المجال للعامية والعجمة واللحن، بل يجب أن نعطي الفصحى كل اهتمامنا؛ فهي الوعاء الذي يحوي ثقافة الأمة وفكرها وحضارتها وتراثها ونحرص عليها قاعدة ولفظاً وأسلوباً، وألا نشوه جمالها ونصاعتها وبيانها.. وأختم القول بمقولة للإمام الشافعي رحمه الله: لسان العرب أوسع الألسنة مذهباً وأكثرها ألفاظاً، والعلم باللغة عند العرب كالعلم بالسنة عند أهل الفقه.

عبدالله حمد الحقيل





رد مع اقتباس