عرض مشاركة واحدة
  #52  
قديم 09-17-2016, 02:33 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,416
الموضوع ربما يكون أفضل تنسيقا على الرابط :

https://sites.google.com/site/alaroo.../r-10/dr-ahmed

يمتعني الحوار عندما يكون المحاور ذا تصور عام.


هذه الميزة متوفرة لدى أستاذنا د. أحمد سالم في منهجه الذي أسماه ( فقه العروض ).

حاولت جهدي أن أتجرد من سابق تشبعي بمنهجية الخليل وتناول ما تفضل بطرحه بعيدا عنه. ولكن ذلك كان صعبا، ومن أهم ما صعّبه علي أني في كل ما أتفق فيه مع مضمون تناوله كنت أجد أستاذي يستعمل نفس مضمون الخليل بصياغة تتفق حينا مع الشكل الرقمي وتختلف حينا في المصطلح، وهو ما سأعرضه في سياق هذا التعليق.

ثمة تصور متغلغل في نفسي وهو أن مضمون الحق واحد لا يتكرر، وأن منهج الخليل كما يقدمه الرقمي حق. وجاء السياق العام لمعالجات أستاذي مؤكدا لهذا المفهوم. وعلى كل حال فهذا التقييم لا قيمة له حتى يثبت في سياقه.

ولكن لدي قناعة كقناعة أستاذي د. ضياء الدين الجماس وكل أهل الرقمي. إن من يستعمل السبب والوتد على أي نحو كان – والوتد خاصة - ناهيك عن التفاعيل - فإنه شاء أو أبى قد اعتلى صرح الخليل وكل ما يفعله أنه كعامل الصيانه الذي يعتلي مبنى ثم يقوم بلمسة هنا أو لمسة هناك. وإن جاوز حدود المبنى فإنه إما أن يكون لديه جسر إلى مبنى آخر أو رافعة تنقله إلى المبنى الآخر – المبنى الآخر هو المنهج الآخر - أو أنه سيسقط ويرتطم بالأرض.

أهل اللسانيات عموما يتناولون العروض دون التعرض للوتد أو ذكره وهكذا فهم ذوو منهج مستقل عن منهج الخليل. وأيما شخص منهم عرج على الوتد فإنه – أدرك أو لم يدرك - يضع اللسانيات تحت راية الخليل وإن حاول إخفاء ذلك بتغيير المصطلحات. أنقل من النقض والإبرام في في تجريد الأرقام
Ultimately it is the work of Golston and Riad (1997), however, which best accounts for these meters. Their theory makes use of the metron level and shifts away from formulations based on watid and sabab.
وختاما فإن نتاج جولستون وريد ( 1997) هو الذي يصف هذه البحور على أفضل وجه.
وتقوم نظريتهما باستعمال مستوى ( المقياس ) – كما تقدم تعريفه – وتنحي جانبا تشكيلات الأسباب والأوتاد.
كانت تلك مقدمة لما لدي من قناعات تلقي ضوء على بعض ما سأذهب إليه بوعي مني أو بدون وعي، وتسهل بالتالي على أستاذي تقيم موقفي صوابا كان أم خطأ.
**************
وأنا أنطلق في الحوار من فهمي لمنهج الخليل كما يقدمه الرقمي لا من سواه. فلم أطلع في كتب العروض العربي كلها على تناول لمنهجية الخليل. الوحيدة التي تعرضت لمنهج الخليل هي جوان مالنج
وفي هذا رد يشمل كثيرا مما ينسبه أستاذنا للخليل.
الرد تفصيليا صعب وطويل جدا. ولهذا سأتناول أهم الأسس، وبعض التطبيقات. لا أظننا سنصل إلى اتفاق ولكن يبقى الأمر معروضا للمراجعة فقد يغير أحدنا موقفه وكذلك لفائدة القارئ وله أن يحكم بما يرى.
1- البحر الآدم هو إيقاع الخبب بعينه
وما قدمه د. سالم من علاقة بينه وبين بقية البحور يتطابق تماما مع منهج ا د. أحمد مستجير، وهو يتعلق بأصل مفترض للأوزان منه نشأ الوتد. وهي لا تتعلق بأوزان البحور من الناحية التطبيقية كما فعل د. مستجير في منهجه القائم على ترتيب (السبب المميز ) يعني متحرك الوتد حيث أقام منهجه عليه. فإن لم يكن مرجعية لمنهج فلا يتدخل في خصائص البحور من قريب ولا بعيد.. وعين هذا ورد في رواية التخاب.
2- قواعد البناء الأساسية الثلاثة (التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي والفصل الموسيقي)
أما التكرار وما اسماه الفصل الموسيقي فهما مما يتفق فيهما تماما مع عروض الخليل، مع اختلاف التعبير، وهما مادة العروض ، وأما الانعكاس الموسيقي فيعتبر من دراسة خصائص الأوزان لا ذواتها، ويفيد في استكشاف الوشائج بين بعض البحور ولا يترتب عليه منهج جديد.
لدى الخليل ثمة بحور ثلاثية التفاعيل يلحق التفعيلة الثلاثية علل. أستاذنا اعتبر التفعيلتين الأوليتين مكررتين والثالثة اعتبرها فاصلا موسيقيا ... ليس في هذا أي تغيير على المضمون.
3- يقول أستاذنا إن المتدارك هو الخفيف بعد قطع فاعلن
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن = 2 3 2 3 2 3 2 3
لحق الثانية القطع 2 3 صارت 22 . هنا يدخل أستاذنا مبدأ جديدا وهو قطع فاعلن في الحشو.. وهذا من حقه. لكن من حقنا عليه أن نطالبه بتحديد ضوابط قطع فاعلن في الحشو في كل العروض. ويكون ذلك بضوابط يصوغها هو .
طيب وإذا لم يصب التفعيلة الثانية القطع : هل المتدارك غير مقطوع الثانية هو الخفيف ؟
وماذا لو قطعنا التفعيلة الثالثة = 2 3 2 3 2 2 2 3 = فاعلاتن مفاعيلن فاعلا
ما علاقة هذا بالخفيف. وإن لم يجز فماالضوابط لقطع تفعيلة وعدم قطع أخرى
وإذا كان كل من فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن .... و .... فاعلن فاعلن فعولن فعولن من الخفيف
فلماذا لا نقطع فاعلن الثانية = 2 3 2 2 3 2 3 2 = فاعلاتن فاعلن فاعلاتن ، هذا المديد . إنتباه !!
طلع المديد من الخفيف وكذلك كان أستاذنا اعتبره من الرمل.
هذه الموافقات تعود إلى وشائج ساعة البحور التي يمكن استيلاد دوائرها إحداها من الأخرى دون أن يعني ذلك وحدة الدوائر أو وحدة البحور عبر الدوائر.
فاعلن فعِلن فاعلن فاعلن = 2 3 1 3 3 2 3 2 = فاعلاتُ متفعلن فاعلاتُ
إنتباه! . خبن فاعلن الثانية يقول أستاذنا لا كف في تفعيلة فاعلاتُ ذلك من حقة . ومن حقنا أن نسأله التقعيد الشامل مستقلا عن الخليل.
وإذا كان .... فاعلن فعْلن فاعلن فاعلن من جوازات فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
فهل يجتمع هذان الشطران في بيت شعر واحد ؟ وإن لم يجز فلماذا ؟ وما قيمة التقعيد حينها .
**
4- الوتد المفروق
ينكر أستاذي وجود الوتد المفروق، العروض الرقمي يأخذ مضمونه بعين الاعتبار من خلال التوأم الوتدي
2 1 2 = ]2[3 والسياق يوصل أستاذنا إلى القول ب
الجدول التالي يبين محصلة الفرق بين رأي أستاذنا وما يتناوله الرقمي



حسب منهج الخليل في الرقمي ثمة سببان أولهما {يستحسن} زحافه، وثانيهما ]لا يزاحف[ لأنه أول التوأم الوتدي
الرقم 2 {2} ]2[ في الحشو خببي الإيقاع فيستحب تلافي ذلك بمزاحفة السبب الأوسط 222 تصير 2 3
الخليل



أعتقد أن نظرة واحدة كافية لإعطاء القارئ فكرة إن كان في الأمر جديد من حيث المضمون أم لا
أما القول بتجاور وتدين قد يتحول أحدهما إلى سببين فلأستاذنا أن يعتمده على أن يفصل قواعده في كل البحور دون اعتماد على بناء الخليل، يعني لو قال أستاذنا عند اجتماع وتدين يكون أحدهما قابلا للتحول إلى سببين فإنه يعتمد مضمون قاعدة من قواعد الخليل في الرقمي، ويكون الأمر مجرد تغيير ألفاظ.

5- مبدأ حذف سبب من التفعيلة والذي بناء عليه ألحق أستاذنا المديد بالرمل ، هذا مبدأ إن لم يتم تقنينه فلنا أن نستعمله لنسبة كثير من البحور لبعضها البعض. لا يقول بذلك من عرف أهمية ساعة البحور.

الرمل يصبح من الرجز بحذف السبب = 2 2 3 2 2 3 2 2 3

الخفيف المحذوف يصبح من المنسرح بحذف السبب = 2 2 3 2 3 3 1 3

المدبد المحذوف يصبح من السريع بحذف السبب = 2 2 3 2 2 3 2 3

المتقارب يصبح من المتدارك بحذف السبب = 2 3 2 3 2 3 2 3

مجزوء البسيط يصبح من الرجز بحذف السبب = 4 3 2 2 3 4 3

اللاحق يصبح من السريع بحذف السبب = 4 3 2 2 3 2 3

وغير هذا الكثير .


6- هجوم أستاذنا على دوائر الخليل ظلم للخليل. ساعة البحور لمن يفهم دورها في منهج الخليل تمثل البناء الرياضي الهندسي للذائقة العربية. ولا ينقص من ذلك أن بعض محاور دوائرها لا تشكل بداية لبحور، وهذه المحاور لا تصلح بدايات لبحور جديدة تفك منها. هذا كل ما في الأمر. وتوهم نسبة البحور المهملة للخليل يمثل غياب منهج التفكير كما أوضحت ذلك في الرابط:
https://sites.google.com/site/alaroo...tafkeer-aroody

يقول أستاذي : "وإذا دخل الخبن على عروض المتدارك التام الذي قطعت تفعيلته الثانية (كما يدخل الخبن على فاعلن في عروض البسيط) يصبح الوزن هكذا"

تأمل يقوس أستاذنا خبن المقطوع على خبن غير المقطوع. لا يقطع عروض البسيط إلا في حال التصريع. الذي يقطع حسب السائد في كتب العروض هو الضرب ولا يجوز في الضرب المقطوع الخبن فكيف يحكم أستاذنا دون تبصر صحة المقارنة. يستمد لمنهجه قياسا معوجا من عروض الخليل ليقلب به معطيات الخليل.
على أنني سأجاري أستاذي وسأقلد تفكيرة
المتدارك فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن يمكن تحوله بتحول فاعلن إلى مفعولن و فعْلن إلى
مفعولن فاعلن فعْلن مفعولن = 2 2 2 2 3 2 2 2 2 2
نزاحف فعلن كما في قياس أستاذنا فيصبح الوزن
مفعولن فاعلن فلنْ مفعولن = 2 2 2 2 3 3 2 2 2
وهذا وزن ما قول نظام الدين الأصفهاني :" ديني عشقي ومذهبي إخفائي ( ويجوز تحريك ياء المضاف إليه في ديني) وهذا من الدوبيت
وهكذا توحدت بحور المتدارك والرمل والخفيف والدوبيت
7- أشار أستاذنا إلى التعاكس ويلفت النظر في هذا المجال هذه المقارنة بين الطويل والخفيف. مع أن محور التعاكس في الطويل بين سببين وهو في الخفيف بين ( وتدين سالميين )

الخفيف





تعرض الرقمي لهذا في موضوع الكم والهيئة https://sites.google.com/site/alarood/kam-wa-hayaah
وكان هذا الشكل:



8- فكرة الاقتضاب والاجتثاث التي استعملها أستاذنا وطيدة في رقمي الخليل وهي تؤيده ولا تنقضه كما يذكر أستاذنا
كما جاء في فكر عروضي https://sites.google.com/site/alaroo...tafkeer-aroody
وتكثيف العروض : https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/taktheef

أشرت في البداية إلى التفريق بين ذات الأوزان من جهة ودراسة خصائصها ووشائجها من جهة أخرى.
رأيت في هذا الشكل تجليات جمال منهج الخليل ورأى أستاذي أنه يحطم أصنام الخليل به.

9- قضيتان :
أ - ذكر أستاذنا أن منهجه يقدم تفسيرا لكثرة التدوير في مجزوء الكامل وتام الخفيف وندرته في تام الكامل ومجزوء الخفيف ولم أتوصل لمعرفة كذلك.
ب - سأل أستاذي عن تفسير لوجوب قبض مفاعيلن في عروض الطويل ، الجواب مفصلا على الرابط: https://sites.google.com/site/alaroo...me/22-sadr-end

وأنا بدوري أسأل عن تفسير أستاذي لاختلاف حكم الصدر في الطويل عن حكم الضرب في منهجه

لو رحت أتناول كل نقطة مما ذهب إليه أستاذي لطال الحديث.


الخلاصة :
1- جهد أستاذنا جيد وهو في معظمه يؤيد معطيات العروض الرقمي.

2 - ما جاء به أستاذنا قسمان:
الأغلب وافق فيه رقمي الخليل مضمونا وبشكل دقيق واقتصر الاختلاف على المصطلحات فقط و صياغة التوصيف مهما أكد أستاذي على اختلافه عن الخليل كموقفه من الوتد المفروق. وقد تناولت العديد من تطابق المضمون بينهما في أعلى هذه الصفحة.

والأقل وهو الذي جاء فيه بمضمون جديد خالف مضمون الخليل فتاه جدا نحو القول بحذف سبب من أول التفعيلة فألحق المديد بالرمل نتيجة له، وقطع فاعلن في الحشو فنسب به الخفيف للمتدارك ولم يوفق فيهما. ويفترض فيه وقد أدخل هذين المفهومين أن يؤصل ويفصل أثرهما في العروض والبحور كافة. واعتماد ذلك لا يصح إلا بتفصيل أحكامه في العروض كافة وهيهات فليس يصح ذلك في العروض العربي.
والقطع في الحشو وخبن الناتح خطأ مركب.

3- توصية : أتمنى على أستاذي دراسة العروض الرقمي دراسة منهجية وأعتقد أنه سيثري العروض الرقمي.

التعديل الأخير تم بواسطة : {{د. ضياء الدين الجماس}} بتاريخ 09-18-2016 الساعة 03:39 AM
رد مع اقتباس