عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 09-26-2013, 12:24 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,489
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان أبو ستة
أخي وأستاذي أبا صالح
(أعجبني ما سبق من قولك إن لنا أن نعتبر منهج الخليل شاملا لدوائرة وقواعده ومجتزءات بحوره القبلية والبعدية . وأعتقد أن هذا يسع كل ما استحدث من أساس بحور الخليل وإن لم ترد صوره في جدول الخليل.)
كلا، أخي خشان، لا يسع هذا كل ما استحدث من بحور لم يتطرق إلى ذكرها الخليل.
(وعلى هذا أرى أن منهج الخليل لا يسوّي بين القطع في الضرب كما في المنسرح، والقطع في الحشو كما في المتدارك لاستخراج الخبب. فإذا انتفت هذه المساواة عند الخليل فهل ترى أن نسبته لمجزوء البسيط تمنتع عنده ؟ )
القطع في عروض وضرب مجزوء البسيط (التخليع)هو الحالة الوحيدة التي جاء بها الخليل، ولولا أنها متواترة عن الخليل لقلت إنها خطأ ارتكبه من لا يفرق بين العروض والضرب في إمكانية حدوث القطع.
(لا قطع في منهج الخليل في غير الضرب ( باستثناء العروض في كل من مجزوء البسيط والرجز مع زحافها ) . ألا توافقني ؟(
أوافقك، سيدي، مع استثناء القطع في عروض الرجز، فلم يتعرض له منهج الخليل.
(حاولت أن أتلمس كيف كان يمكن للخليل أن ينسب

يامن يلوم فتى عاشقا ......لثاني المنسرح

ولم أهتد إلى سبيل يوصلني إلى ذلك أو لربطه بالمنسرح على أي وجه. فهلا تكرمت بتوضيح ذلك مشكورا.)
طبيعي أنه لا يمكن للخليل أن ينسب:
يا من يلوم لثاني المنسرح، وهل هو مجنون ؟؟؟!!!
وكيف أوضح ذلك وكل ما قلته عن ثاني المنسرح لا يتعدى بيت ابن مناذر:
ما هيج الشوق من مطوقة ××× قامت على بانة تغنينا
فهذا وحده من ثاني المنسرح على قول المعري، وأما الخليل فلم يسمع بهذا الضرب ولكن سهل على العروضيين إلحاقه بالمنسرح دون شذوذ.
(ثم لماذا تعتبر طي مستفعل الناتجة من قطع مستفعلن في عروض وضرب مجزوء البسيط عملا بهلوانيا في حين لا تعتبر خبنها عملا بهلوانيا في ذات البحر؟ وهل من معيار للتفريق بين الخبن والطي ؟)
ما اعتبرته عملا بهلوانيا من قبل الجوهري يختص بلاحق خلوف وليس لمخلع البسيط (الذي احترمنا اشتقاق الخليل له من رحم البسيط، فقط لأنه الخليل)
أما المعيار للتفريق بين الخبن والطي فسأترك الجواب للمحلي في شفائه الغليل في علم الخليل، قال في ص 103 ، 104 :
"وأما القطع فهو ذهاب زنة متحرك من وتد مجموع. وهو في الوتد كالقصر في السبب . ولا يتصور متطرفا إلا في ثلاثة أجزاء: فاعلن ، ومستفعلن مجموع الوتد، ومتفاعلن.
فأما فاعلن فيدخله القطع في البسيط خاصة، ........................
وأما مستفعلن المجموع الوتد فيدخله القطع في البسيط والرجز خاصة، فيذهب النون ويسكن اللام، فيبقى مستفعلْ ، فيخلفه مفعولن. ولو ذهب العين لبقي مستفلنْ، فيخلفه مفعولن. ولو ذهب اللام لبقي مستفعنْ، فيخلفه مفعولن. ولا يجوز طيه مع القطع لاختلال العامد كما تقدم، ولكن يجوز خبنه فيذهب النون من مستفعلن ويسكن اللام للقطع، ويذهب السين للخبن، فيبقى متفعلْ، فيخلفه فعولن. فإن قيل: لم جاز تغيير السبب الأول بالخبن ولم يجز تغيير الثاني بالطي وكلاهما معتمد على عامد مختلّ؟ فالجواب: أن السبب الأول غير مجاور للوتد المختل، فهو معتمد على السبب الذي بعده مع الوتد المختل، وإن كان كل واحد منهما ضعيف العمد، ولكن قام عمدهما مقام عمد عامد قوي، فجاز أن يدخله التغيير لاعتماده عليهما، بخلاف السبب الثاني. فإن قيل لم جعلت السبب مساعدا للوتد في العمد، والعمد إنما هو للأوتاد؟ فالجواب: إنما صلح ههنا للمساعدة في العمد لأنه لا يدخله الزحاف كما قدمنا، فأشبه الوتد".
( وفي هذا السياق استوقفني قول ابن عبد ربه في وصف المخلع وشاهده :

كأبة الذل في كتابي ....ونخوة العزّ في جواب
قتلت نفسا بغير نفس ....فكيف تنجو من العذاب

وصفه بقوله :" العروض المقطوع الممنوع من الطي - ضربه مثله "

هو لم يقل في العروض أنه واجب الخبن
ولم يشر إلى حكمة منعه من الطي - وضربه مثله.)
الجواب متضمن في قول المحلي الذي ذكرناه وهو:
"ولا يجوز طيه مع القطع لاختلال العامد كما تقدم، ولكن يجوز خبنه".
(اللاحق ( يامن يلوم فتى عاشقا )
والسريع ( يا من تلومون الفتى العاشقا .....لمتم وما لمتم أنا أعشق ))
لو أخذنا باشتقاق الجوهري للاحق من مجزوء البسيط ، لجاز لنا، على طريقته، أن نشتق السريع من الرجز. ولو استمرأنا في عبثنا بهذه الألعاب البهلوانية لقلبنا عروض الخليل رأسا على عقب.



بدءا أعتذر عن اللبس لدي في سؤال ( يا من يلوم فتى عاشقا ) وعلاقته بالمنسرح.

ثم يا أخي وأستاذي أبا إيهاب بت أرى انفصاما واضحا بين تصور كل منا لمنهج الخليل.

منهج الخليل عندي لا يقتصر على ما روي عن الخليل بل يشمل استقراء ذلك النهج. كما يؤيد ذلك قولك :" فهذا البيت، لو كان سمع به الخليل لما تردد في جعله من ثاني المنسرح كما وصفه المعري " فالمعري استقرأ منهج الخليل وأنت استقرأته وأنا أوافقكما في استقرائكما.


قولك :" لو أخذنا باشتقاق الجوهري للاحق من مجزوء البسيط ، لجاز لنا، على طريقته، أن نشتق السريع من الرجز. ولو استمرأنا في عبثنا بهذه الألعاب البهلوانية لقلبنا عروض الخليل رأسا على عقب."

إذا كان هذا بهلوانية وقلبا لعروض الخليل رأسا على عقب فإن تصور كل منا لفهم الآخر لعروض الخليل مقلوب لدرجة تبرر وصفه بالبهلوانية.

ذلك أني أرى أن 4 3 4 3 2 2 2 هي الأصل المشترك لكل من المخلع واللاحق الذي وزنه مستفعلن فاعلن مستعل

كما أعتقد أن مستفعلن مستفعلن مستفعلْ في صورته المشطورة ينتمي إلى كل من الكامل والرجز والسريع
من الرجز : يا صاحبي رحلي أقلا عذلي = 4 3 4 3 2 2 2 ( أهدى سبيل – ص 91) منسوبا في الكتاب للرجز
وإذن يجوز فيه :أصاحب الرحلِ أقلّ عذلي = 3 3 2 1 3 3 2
من السريع : يا صاحبي رحلي أقلا عذلي = 4 3 4 3 2 2 2 ( أهدى سبيل – ص 107) منسوبا في الكتاب للسريع
وإذن يجوز فيه : أصاحبَ الرحل أقل العذَلْ = 3 3 2 1 3 2 3
وهو من مشطور الكامل = متْفاعلن متْفاعلن مُتْفاعلْ = 4 3 4 3 2 2 2
وإذن يجوز فيه = أصويحبي في الرحلِ همْتَ بعذلِي = ((4) 3 4 3 (2) 2 2


النظرةالشمولية ترى ما ينجم عن تأثير جزئيات التفاعيل في تفتيت الفهم الكلي مناسبا للعروض مدمرا لعلم العروض

النظرة التفعيلية ترى الأحكام الكلية الناجمة عن استقراء نهج الخليل بهلوانية.

سبق واستعرضنا معا ما يشوب منطق الاعتماد بين الطويل والمتقارب وفي أبيات بن عبد ربه حول المتقارب.

هذا الذي جاء به المحلي من أحكام الاعتماد مفصل مسبقا ليوصل للنتيجة التي قال بها والتي أراك تقول بها، وواضح من السياق أن هذا لم يرو عن الخليل وإنما هو مفصل على المقاس التجزيئي للبحور.
الرجز = مستفعلن مستفعلن مستفعلْ = مستفعلن مستفعلن مس تف علْ
السريع = مستفعلن مستفعلن مفْعولا = مستفعلن مستفعلن مفْ عو لا
خواص الأسباب الثلاثة الملونة متناظرة بين كل لونين وفي كل من اللونين الأزرق والأخضر يجوز الزحاف على سبيل التعاقب ، والأحمر في كل منهما سبب لا يزاحف .
وكما يمتنع الطي في الرجز [ وأفصل لأهل الرقمي ] لا يجوز في الرجز 2 1 2
كذلك يمتنع في السريع الخبن [ وأفصل لأهل الرقمي ] لا يجوز في السريع المتعارف عليه 1 2 2 ( وقرأت أن الخليل يعتبر هذا هو السريع )
إذا كان طي 2 2 2 في الرجز بهلوانيا لمنع توليد السريع من الرجز ويؤيده قول المحلي عن الاعتماد
فالمفروض أن خبن 2 2 2 في السريع بهلواني كذلك لأنه يولد الرجز من السريع، فأين من يناظر قول المحلي عن اعتماد أو سواه ليؤيد هذا ؟
إن الخصائص الشعرية الشاملة تقول إن الوزن 4 3 4 3 2 2 2 واحد ( الرسيع / الرجز والسريع )
ويشتق منه الرجز الصافي 4 3 4 3 3 2 = مستفعلن مستفعلن متفعل أو مستفعلن مستفعلن معولا ... لا فرق في المضمون
كما يشتق منه السريع الصافي 4 3 4 3 2 3 = مستفعلن مستفعلن مستعل أو مستفعلن مستفعلن مفْعُلا ... لا فرق في المضمون

ومنع الطي في الرجز كما منع الخبن في السريع لا علاقة له بصحة الشعر بل هو من قبيل ضرورة التصنيف.

شانه في ذلك شأن السبب الخببي المجمد على صورة السبب الخفيف في بحر الخفيف فاعلا [تن] مستفعلن فاعلا


هذا السبب يمتنع انتقاله لحالة السبب الثقيل ( عكس الإضمار في التفعيلي ) ليس بسبب خصائص الشعر بل بسبب ضرورة التصنيف فإن هذا السبب لو صار ثقيل أي : فاعلا(تكَ) مستفعلن فاعلا = 2 3 1 3 2 3 2 3 لا يخرج من الشعر بل يخرج من بحر الخفيف إلى المتدارك. ومثله السبب الأول من 2 2 2 في حشو المنسرح يخرج بها من المنسرح إلى ( سلس الموزون ) من بحر شوقي. مع ملاحظة ألدرجة العالية من التواشج بين كل من الكامل والرجز والسريع والتي يتعرضها الرقمي من خلال فهم متكامل ينتظم نهج الخليل من خلال وضع كافة جزئياته في إطار متسق.


أما قولك : (مخلع البسيط الذي احترمنا اشتقاق الخليل له من رحم البسيط، فقط لأنه الخليل )



فبقدر ما فاجأني وأذهلني فقد أكد لي ما توصلت له من زمان من أن دخول علم العروض يشموليته ومنهجيته وتجريديته بأدوات العروض التجزيئية التجسيدية مدمر.
وأنا أفهم هذه العبارة وكأنك تعني بها أن رأي الخليل في المخلع وهو نابع من منهج الخليل جدير بالرفض لمخالفته ما رسخ من برمجة التفاعيل لأذهان العروضيين ثم انتقال بعضهم بها من العروض إلى علم العروض
وأنك إنما تقبله مجاملة للخليل، خشيت أن تتهم الخليل بالهلوانية وقلب الأمور رأسا على عقب. ألهذه الدرجة وصل التناقض بين تفاعيل الخليل والخليل أو منهجه لديك ؟؟ !!
وهذا ما يجعلني واثقا من رأيي في الفقرة التالية :


كل يوم أزداد اقتنناعا بأن الرقمي لن يكون مفهوما ولا مقبولا بالمرة لدى أغلبية العروضيين الذين صاغت تجزيئية التفاعيل والبحور أذهانهم على حساب شمولية الصفات العامة للإيقاع العربي ومضمون منهجية الخليل. وسيكون على من يرغب من العروضيين في فهم الرقمي – سواء لتأييده أو لمعارضته ورفضه موضوعيا – أن يتدرج في دراسته من الدورة الأولى ولن يجد فيه معلومة جديدة بل سيجد ذات المعلومات التي يعرفها مصوغة الترابط حسب منهاج آخر يعيد بناء التفكير من على أسس جديدة وهو ما استغرقني في ذاتي سنوات .


والله يحفظك ويرعاك.
رد مع اقتباس