عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 04-22-2009, 11:01 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,518
شكرا أخي سعود
____

http://www.shorfaat.net/vb/showthrea...&threadid=2788

الأستاذة عطاف سالم :
العروض الرقمي استكناه لفكر الخليل
بقلم / عطاف سالم

ظل علم العروض وماكتب حوله من مؤلفات قديماً وحديثاً يمثل الحمى المحظور لدى المبتدئين والراغبين في صقل موهبتهم الشعرية وما ذاك إلا لما ضمه هذا العلم بفعل المتأخرين والمتقدمين من مصطلحات علمية جافة وتقسيمات وتفريعات أخفت بهاء هذا العلم وذهبت بنضارته والغاية الجمالية منه .

ولم يحفل كما أشار بعض الدارسين علم بكثرة المصطلحات والمسميات على اختلاف آراء العلماء بماحفل به هذا العلم..

ولعله في هذا يماثل البلاغة العربية عندما اتخذت هذا النحو في العصور المتأخرة على يدى السكاكي والخطيب القزويني مع تحفظي على تميز هذا العالم الأخير حيث جمع بين مدرستين ( العلمية والأدبية )..

وظلت البلاغة العربية إلى وقتنا الحاضر في منأى عن تذوقها وتطبيق مفهومها الأسلوبي البليغ البديع على النصوص الأدبية بفعل مصطلحاتها العديدة , وإشغل أذهان الدارسين والطلاب بشكل عام بحفظها وتردادها دون تغلغل معانيها وآثارها الجليلة وماتضيفه إلى النص من براعة وجمال يخدم النص ويرتقي به إلى فهم أولئك الدارسين ..

ولم يظهر حقيقة حتى الآن على حسب علمي القاصر مايستنطق فكر الخليل عندما وضع هذا العلم !

وليس هناك من دراسات شرحت لنا حقيقة مايحدث في ذهنه - يرحمه الله تعالى - من عمليات ووظائف عقلية توصل بها من خلالها إلى هذا العلم..

ولاشك أن الدماغ يحوي على مايقرب من ستين عملية ذهنية منها التفكير والتحليل والتركيب والاستنباط والموازنة والربط والاستنتاج والبناء والقياس والتقويم والتقييم وغير ذلك من هذه العمليات الذهنية المتعددة في الدماغ..

لذا يلحظ أن المشتغلين بعلم العروض يتطلب منهم أن يكونوا ذوي عقلية علمية ولعل الخليل بن أحمد يرحمه الله تعالى كان من أولئك.
ومن ثم ظل هذا العلم وكأنه مطلسماً عند أصحاب العقول الأدبية وإن نظموا الشعر واقتدروا عليه في أبهى حلة وأشهى لباس , لذا تظل الحاجة ملحة في وقتنا الحاضر إلى من يستكنه فكر الخليل ويقرؤه قراءة جيدة جدا , ويكتشف معاييره وأبعاده ليشرح لنا باختصار كيف دبت الفكرة عنده , وكيف تشعبت وتفرعت , وإلى أين وصلت وماغايته من كل ذلك ..

إذ لم تكن الغاية عنده أبدا هو المصطلحات ووضع الأسماء وبعثرة هذا العلم الجليل في أودية سحيقة تجعله قطعاً متناثرة هنا أو هناك..إنما هو وحدة شمولية تخدم النص الشعري وتقدمة منسّقاً ومنظّماً على أكمل وجه وأتمه وأجمله من غير ماتكلف واستجرار واستجلاب وكدح ومعاناة ووعثاء .

إنما كان قدحاً عفوياً حدث في الدماغ جعله يقدم لنا هذا العلم الحي الباقي الجليل في أبسط صورة ومعنى , وإن تطلب منه هذا عبقرية جبارة .

ولم أجد حقيقة في الدراسات المتأخرة من يشرح علم العروض كما أراده الخليل أن يكون سوى العروض الرقمي .

فهو استكناه لذهنه وفكره وقراءة جادة لما كان يحدث في ذهنه بعيداً عن الصور والرموز والمسميات والشكليات وكل تلك المصطلحات التي مزعت هذا العلم إلى قطع متناثرة دون أي وحدة عضوية تجمعه وتلحمه بينما كان هو كذلك في ذهنه يرحمه الله تعالى نسيج وحده متلاحم الأجزاء.. بل لحمة واحدة.

ولم تكن الغاية عنده أبدا هو ايصال التفاعيل والزحافات والعلل والخبن والرفو و.........الخ تلك الأسماء إنما كان الغرض هو البناء الشعري على أكمل وجه وفي أجمل واجهة أدبية تخلب الألباب في نظام دقيق مموسق ومنسق دون أن يلحظ أحد أي تكلف وتعقد واستقواء على اللفظة والمعنى ومن ثم لي عنقها لتأتي جبراً وقسراً.

والعروض الرقمي هذه هي غايته فهم هذا العلم على ذاك الأساس الذي وضعه الخليل وبنى عليه صرحه الكبير وعمله الرصين الجليل في علم العروض ..

وهو أيضا - كما بدا لي - وسيلة شرح قوية ومقنعة ومؤثرة لدرس الخليل ابن أحمد بدل كل الدراسات والانشغالات الثانوية التي كانت على هامش هذا العلم وبعيداً عن الأخذ به إلى أفهام الدارسين والباحثين أو محاولة تقديمه في أبسط صورة .

هذا والله تعالى أعلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
العروض رقمياً


الأستااذ عادل الفتلاوي

أستاذتي الفاضلة عطاف سالم
ربما أختلف معك أختي في ان يكون العروض بالصعوبة التي وصف
فمنذ أن كان العروض وجدت أزاءه الكتب التي تشرح هذا العلم ولا أنكر
ان الكتب العروضية القديمة كان عصيّة على الذهن ولكن أساس العروض
كما أشرت في دروسي هو الإيقاع والأذن الموسيقية وتمرينها على
معرفة البحر من السماع فقط، ومرور الزمن جاءت كتب العروض تبسط
أكثر وأكثر هذه النظريات إلى ان وصلت للدرس أكاديمي..
منذ فترة وفي أحد المنتديات وجدت خللاً عروضياً في قصيدة ما وعندما
أشرت إليه حتى أنقلبت الدنيا على رأسي وقيل إنك أخطأت فالعروض
الرقمي يجيز ذلك؟؟!! وعندما أطلعت على هذا "العروض الرقمي" وجدته
قد عقد علم العروض بشكل لا يصدق ووضع بدل الموسيقى الرياضيات
وقد أعتمد على شيء واحد فقط ألا وهو معرفة الساكن والمتحرك!!
وعندما سألت الذين حاولوا تعلم العروض من هذا الرقمي لم يفقهوا
شيئاً من العروض إلا الساكن والمتحرك لا بحر ولا موسيقى ولا تفعيلة
ولا حتى لذّة في بناء القصيدة..
نحن مختلفان سيدتي حول العروض الرقمي
لك فائق أحترامي ومودتي وتقديري
----

لعل الأستاذ يشير إلى موضوع الرابطين

http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=23303

http://arood.com/vb/showthread.php?p=12500#post12500

ويمكن للقارئ أن يحكم على الموضوع برجوعه إليهما.

(1) - يعتبر الأستاذ ذلك عيبا
رد مع اقتباس