عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 05-16-2014, 01:52 PM
(ثناء صالح) غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 908
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان
سيدي القاضي

أشكر لك سعة صدرك كما اشكر لأستاذتي حضورها

متابعة أوراق القضية في روابطها المذكورة كاف لكشف القضية وملابساتها.

لكنني سأركز على الانطلاق من المتفق عليه بيني وبين استاذي المدعى عليها وهو يوافق كذلك رأي القاضي المحترم.
((يصح استعمال كان التامة)) بمعنى وجدت أو خلقت. هذا متفق عليه.

سؤال : هل اللام بعد ( كان) التام لام تعليل أم لا ؟

كانت آمنة لتلد رسول الله عليه السلام ..... بلى اللام لام تعليل وفي العبارة ظلال للتوكيد.
بمعنى خلقت آمنة لتلد الرسول عليه السلام.

فهل تعطي صحة هذه الجملية شرعية للقول :" كانت ليلى لتشرب الماء قبل الشاي "

إما أن تكون ( كان) تامة واللام بعدها لام تعليل أو تتخلف هذه الصفة في أي منهما او كليهما.

فإن كانتا كما هما في العبارة الأولى ( تامة وتعليل ) وهو ما تتبناه أستاذتي فثمة خلل في المعنى لا يستقيم معه في العقل.
فهل يعقل القول إن ليلى خلقت لتشرب الماء قبل الشاي. وليس ثمة من ظلال لأي توكيد.

(كان) ترى أستاذي أنها تامة، فإن لم تعد اللام لام تعليل، فلا وجه للمقارنة بين الجملتين. وإن لم تكن لام تعليل فماذا تراها أستاذتي ؟

وهل يجوز حينها الاستناد إلى الجملة الأولى لإعطاء الشرعية اللغوية للثانية ؟

حفظ الله الفاضلين القاضي والأستاذة.

السلام عليكم
كي يكون أستاذنا القاضي الموقر عطوان مطلعاً على حيثيات القضية بكاملها علي أن أجيب على سؤال أستاذي خشان بدقة :
نعم ، الفعل ( كان ) تام واللام لام التعليل في الجملة " كانت ليلى لتشرب الماء قبل الشاي " ومن ناحيتي لا أرى أي فرق بين هذه الجملة وبين جملة " كانت آمنة لتلد رسول الله "- صلى الله عليه وسلم- إلا من حيث أهمية الغرض الذي خلقت له كلتا المخلوقتين . فآمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم خلقت لغرض نجزم بعظمته . أما ليلى فقد خلقت لغرض قد نراه تافها ولا نعلم ما يترتب من الحكمة الإلهية على تحقيقه , فلعل شرب الماء قبل الشاي يكون سببا لسلسة من الأحداث تنتهي بحدث خطير في ترتيب القدر الإلهي . . وليس لنا من الأمر شيء في تقدير الحكمة الإلهية . وفي كل الأحوال فإن ليلى قد وجدت في لحظة محددة لتشرب الشاي قبل الماء لغرض إلهي ما . فوجودها في تلك اللحظة لغرض ما مهما بدا ذلك الغرض تافهاً أمر مستقل عن تركيب الجملة . فإذا قلتُ : " كانت ليلى لتشرب الماء قبل الشاي " وأنا مخطئة في الواقع ولكنني أظن نفسي على صواب فقلت تلك الجملة للتعبير عما أراه صوابا . فتركيب الجملة صحيح كونها عبرت عن المعنى الذي أريده أنا حتى ولو كان هناك من يراني مخطئة في ماهية تصوري ومضمونه . وخلاصة ما أريد قوله : إن الغرض العظيم والغرض التافه يتساويان ويشتركان في كونهما غرضاً . وبالتالي فاللام لام التعليل .
تحياتي

التعديل الأخير تم بواسطة : (ثناء صالح) بتاريخ 05-16-2014 الساعة 02:02 PM
رد مع اقتباس