عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 12-23-2009, 12:07 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,525
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ((نادية))
==================

أستاذي الكريم أشكر لك تعليقك و توجيهك ،

وددت لو توضح لي مواطن الخطأ فيما ذكرته ، لأصحح .

و لا أرى ما اقتطفته من تعليقك إلا متوافقا مع قولي :

< ولو كان الخليل يريد توثيق الشعر الممكن فقط ، لفعل ،

و لكنه بدوائره أسس علما واسعا قد يستعصي على فهم الشاعر ،

لكنه لا يجب أن يستعصي عن فهم العروضي . >

فإنما عنيت بهذا أن الخليل رحمة الله عليه لم يكتف فقط بتوثيق الممكن من الشعر ،
(و كان بإمكانه أن يقتصر على ذلك )

لأن فكرته كانت أشمل و أكبر من حجم ما يحتاجه الشعراء ، لذلك و كما جاء في تعقيبك :

< حصر الاحتمالات جميعا المستعمل منها والمهمل>

و في هذا دليل (في رأيي )على أنه كان يؤسس علما دقيقا و شاملا ،
حفظ _كما ذكرتم_التراث العربي الشعري المنطوق و المكتوب
من كل مادة دخلية قد تنال منه.

أحتاج أن اتوسع أكثر و ان اهتدي بما كتب في هذا الموضوع ،
لذلك أرجو التصويب، حتى لا يكون المنطلق مختلا .

أفكر أن يدور بحثي لنيل شهادتي العليا قريبا من هذا الموضوع .ما رأيكم ؟ممكن ؟

تقديري .


ولو كان الخليل يريد توثيق الشعر الممكن فقط ، لفعل ،
و لكنه بدوائره أسس علما واسعا قد يستعصي على فهم الشاعر،
لكنه لا يجب أن يستعصي عن فهم العروضي .

أستاذتي الكريمة،
ولو كان الخليل يريد توثيق الشعر الممكن فقط
لعل الأمر متعلق هنا بدقة التعبير، فقد يفهم من قولك أن الخليل لم يكن يقصد توثيق أو بمعنى أدق تحديد الشعر الممكن فقط .

والواقع أن الخليل قصد تحديد الشعر الممكن فقط
كما أنه في معجم العين قصد تحديد وتوثيق الألفاظ الواردة في العربية فقط.

ولكنه في قصده هذا في الحالين سلك طريقا سهل عليه ذلك، وقد يكون معجم العين أسها تمثيلا لنهجه، فهو استقصى كل الجذور الممكنة رياضيا وراح يستقصيها جذرا جذرا في الواقع، وهكذا لم يفته جذر محتمل.
ولو أنه بدأ بجمع الكلام على غير تصور مسبق للاحتمالات جميعا المستعملة وغير المستعملة لربما ضاع عليه بعضها.
مثال على ذلك
يعني الفعل ( جذس أو سواه من غير المشهور ) ورد عنده كاحتمال فانطلق يبحث عنه فيما قالت العرب أو يسأل عنه في البادية: هل سمعتم بهذا الفعل؟ ولو أن الأمر تم بدون خطة مسبقة للبحث فلربما لم يكن هذا ليخطر بباله.

ونفس الأمر بالنسبة للدوائر فهو وجد أن الكتل الزوجية في شعر العرب هي 2 و 4 و 6 ووجد السبب نوعان ثقيل وخفيف. بعد أن حدد هذه العناصر انطلق يبحث في التراكيب الممكنة التي تجمعها فقادته إلى الدوائر، وكما كانت هناك في احتمالات المعجم ألفاظ لم تستعمل في العربية كذلك وجدت في الدوائر احتمالات لم تستعمل في العربية.

( هذا مع أن هنا تبسيطا يتعلق بالرقم 6 فليس عند الخليل زوجي في الحشو أكثر من 4 وذلك لاستمعاله الوتد المفروق وهذا فارق نظري جرى الاعتناء بجوهره في الرقمي من المنظور العام للرقمي. )

وهكذا ففكر الخليل ونهجه اللذان أنارا له الطريق كانا رياضيين شموليين. وسلوك مثل هذا المسار في أي مجال بقصد الوصول ( تحديدا وتوثيقا) لأمور معينة لا يقلل من شموليته ولا من المنتجات الثانوية المصاحبة له والناتجة عنه والتي قد تكون أمورا بأهمية الأمر الأساس. والحديث هنا عام لا يقتصر على دوائر الخليل ونهجه في العروض.

قد يجرب الأطباء الوصول لدواء معين وفي سعيهم له يصلون إلى نتائج لم يتوقعوها.

أشجعك على المضي في هذا السبيل دون تردد أو خشية خطأ. فالعقلية الباحثة اساس النجاح. وأتمنى لك التوفيق في الشهادة العليا بإذن الله.
رد مع اقتباس