التسجيل متاح - الاسم ثنائي - تحول الاسم للأخضر يعني التفعيل - البداية من( المشاركون الجدد -1). سيحذف تسجيل من لا يبدأ خلال شهر من تسجيله.

 

أخر عشر مواضيع لا عروض سوى عروض الخليل  آخر رد: خشان خشان    <::>    عبد الرحمن العويك - 2  آخر رد: نظيرة محمود    <::>    تكامل الحواس  آخر رد: خشان خشان    <::>    روابط مواضيع مهمة نظيرة محمود  آخر رد: نظيرة محمود    <::>    نظيرة محمود - إيقاعان  آخر رد: خشان خشان    <::>    نظيرة محمود - 5  آخر رد: نظيرة محمود    <::>    دراسة لسانية إيقاعية لنظام الخ...  آخر رد: ((ريمة الخاني))    <::>    قدماي متعبتان رأسي فارغ - جاني...  آخر رد: خشان خشان    <::>    نظيرة محمود ٤  آخر رد: نظيرة محمود    <::>    أستاذتي حنين حمودة شكرا  آخر رد: حنين حمودة    <::>    البنية الإيقاعية في الشعر العر...  آخر رد: خشان خشان    <::>    السرعة الافتراضية  آخر رد: خشان خشان    <::>    أستاذتي منى كمال - مبروك  آخر رد: ((منى كمال))    <::>    لا شيء يوجعني- م/ع  آخر رد: خشان خشان    <::>    هي سهلة  آخر رد: حنين حمودة    <::>    نظيرة محمود ٨  آخر رد: حنين حمودة    <::>    أستاذي المفضال  آخر رد: خشان خشان    <::>    حد أدنى ميسر من النحو  آخر رد: خشان خشان    <::>    مخلّع الرجز  آخر رد: خشان خشان    <::>    سهيلة بليدية 2  آخر رد: خشان خشان    <::>   


الإهداءات


منتدى الشمولية المواضيع هنا تتسم بالنظرة الشمولية التي لا تقتصر على موضوع معين بل تتناول مساحات واسعة من العروض تؤثر على فهمه ككل. ولو كانت هناك شهادات للتخرج من مدرسة الرقمي لجعلت النجاح في مواضيع هذا المنتدى شرطا لذلك

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07-10-2010, 12:14 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,456
التزلج الفكري

التزلج الفكري

خطر لي هذا التعبير قبل أيام في وصف أمر في العروض ، ثم بدأ يلح علي تأملا وتفكيرا، فيما وراء ذلك، وهذه النظرة المنبثقة من الرقمي الممتدة إلى ما سواه هي أهم ما في الرقمي. وهي الجديرة بالخليل وفكره.

التزلج المعروف يتصف بما يلي

1- الهبوط المقصود من الأعلى إلى الأسفل
2- السير بخطوط متعرجة
3- التسارع في الهبوط
4- انتفاء إمكانية التوقف الذاتي بعد التسارع
5- المتزلج الهابط يكتسح من يقف في طريقه
6- الاستعانة بالمزالج في القدمين والعصي في اليدين
7- لياقة عالية وقدرة على القيام بالحركات البهلوانية.
8- إخفاق من لا يعرف أصول التزلج أو من لا يأخذ المسار اللازم
9- توفر سطح أملس بارد والأصل أنه يكون أملس والبرودة شرط لتجمد الماء وملاسته
10- لا يمكن العودة بذات أدوات التزلج إلى القمة حيث بدأ التزلج، ولا بد لفعل ذلك من إنهاء التزلج أولا سواء بعمل خارق أو وصوله إلى نهاية مشواره وهذا هو الأرجح، ثم اللجوء إلى آلية أخرى خاصة بالصعود لعكس المسار والعودة للقمة

الفكر في الأصل قائد يتحكم في المسير ويرسمه
ولكن لأسباب لا مجال لذكرها هنا تنعكس الآية فيصبح خادما.

والفكر القائد يسير مستقيما راسخا على الأرض الصلبة ويعتمد الوضوح والمباشرة. ويحكم على الجزئيات بموجب نهجه الكلي.

وعندما تنتكس الأمور ويتحول الفكر القائد إلى فكر خادم فإنه يمارس تسخير النهج الكلي لخدمة الجزئيات لصالح (أ) أو (ب). ويسلك في خدمته هذه أو يسلك به من يسخره لهذا الدور سلوك المتزلج، فهو :

1- هبوط مقصود من قمة يقودها الفكر، إلى حضيض يخدمه الفكر وينظر له. ويكون ذلك بدوافع محددة من هوى ما أو مصلحة ما أو ارتباط ما أو انتماء ما أو ولاء ما أو ما إلى ذلك.

2- السير بخطوط متعرجة. تبدأ مرحلة الهبوط والتحول بالفكر من حاكم لخادم بمناورات متعددة في البداية خاصة من المراوحة بين يمين ويسار، واصطناع مجانستها للفكر انتقائيا وموسميا تارة في هذه الجزئية وأخرى في تلك خدمة لمرحلة التمهيد للهبوط.

3- ثم لا تفتأ هذه المناورات أن تتحول إلى توجهات موغلة في سرعتها وصراحتها.

4- المتزلج فكريا لا يملك أن يتوقف بعد اكتساب التسارع وشرعنته، فتوقفه يعني نفي ذاته التي انبثقت منها شرعية تسارعه. وكما تشكل كل نقطة يصل إليها المتزلج على الجليد منطلقا لنقطة أخرى فإن الشرعنة لتواصل الهبوط بحكم مهمتها تنتج مرجعية متدحرجة تواكب المسيرة وتخدمها.

5- المتزلج فكريا يبدو وكأنه يصدق نفسه في ادعائه الفكري الجديد وبالتالي يتغول في اندفاعته ليكتسح من يقف أمامه أو يشكك في شرعية تزلجه.

6- الاستعانة بالأدوات البشرية والمادية والتنظيرية المختلفة لتأمين التماسك والاستقرار خلال الهبوط. ولدى تكريسه لنهجه يبدو وكأنه أكسب نفسه شرعية من استمراريته تطمس ما كان لهذا الفكر من قيادة بل توهم أنه القائد إذ هو الخادم ، منكرا على من يُذكّره بالصواب كمن يعاني من عقدة نقص فيبالغ فيما يختص بها.

7- ليس كل من هبّ ودب يستطيع ترويض الفكر من قائد إلى خادم، وهذه المهارة لا يملكها إلا من أوتوا قدرات استثنائية، وغالبا ما يشكل نجاحهم معالم بارزة تغير الواقع ويُؤرّخ بها في الفكر والواقع، ويقوم المتزلج وأدواته بتصنيف هذه المعالم على أنها معالم ارتقاء وصعود.

8- إن من لا يتقن تقنيات تدجين الفكر من حيث البدء في الوقت المناسب والمناورة المناسبة والسرعة المطلوبة يخفق إخفاقا ذريعا. ومثل من يقطع الشوط بشكل مباشر كمثل من ينزل الجبل بخط مستقيم فيسقط غالبا، وقد يفقد حياته، ومن ينظر إلى أفكار كانت سائدة في قمتها ثم صارت خادمة في حضيضها أو تمت تنحيتها كليا يجد أن من قاموا بذلك هم من لبسوا لبوس تلك الدعوات وتزيّوا بأزيائها وأظهروا الإخلاص لها وهم يخططون لتسخيرها أو لتصفيتها باستعمال مفرداتها بادئ الأمر على الأقل. ومن الأمثلة على ذلك الشيوعية وما آلت إليه – حسب نظرتها لذاتها - وقضية سياسية معروفة.

9- ونظير السطح الأملس هو العقل أو الدماغ الأملس المُسَطّل الذي أُفْقِدَ حيويته ليتقبل التحريف المسَخِّر على أنه الأصل وتقبل القول بالتمسك بالثوابت والمرجعية وامّحائهما أو استبدالهما في آن معا ، وما كان له أن يتقبل ذلك لو أنهّه مارس دوره بطبيعته التي فطره الله عليها. وحظر التفكير في إحدى الديانات السماوية على الجمهور وحصره في رجال الكهنوت لتمرير مقولة أن التوحيد والشرك سواء أمر معروف.

10- كما أن المتزلج بتأثير قصده للهبوط والعزم وقوة الاندفاع لا يملك التوقف ناهيك عن عكس المسار التي تأباه طبيعة المنحدر الجليدي حتى لو حاول ذلك، فإن مسار التزلج الفكري لا يمكن وقفه بأدوات المتزلج ومعطياته، وبطبيعة الحال لا يمكن عكس اتجاهه فليس من تزلج للأعلى. والعودة إلى القمة تقتضي أولا القصد وثانيا إدراك أن التزلج الفكري وأدواته ليسا صالحين للصعود، وأنه لا بد من التقاط اللحظة المناسبة فكريا وواقعيا لتقديم البديل المضاد للتزلج وهبوطه للعودة للقمة. وتكون فرص النجاح أكبر إذا تبلور الوعي على البديل مع بلوغ مرحلة التزلج حضيضها بانكشاف واقعها لدى بلوغها إياه في نهاية صعودها المُدّعى.

إن الوعي على أبعاد هذا الموضوع تقتضي أن تقترن بالحكمة والإخلاص، لا سيما وأنه ذو صلة وطيدة بالفكر ويسري عليه ما يسري على الفكر ذاته من تسخير وتزلج. وبالتالي من استغلال في اتجاهات متضادة.

استعرضت في هذا الموضوع بعض الأمثلة. فليتأمل القارئ في سواها في شتى المجالات والمراحل وآمل أن يجد مصداقية هذا التحليل.

هل يعقل أن تكون شمولية فكر الخليل مقتصرة على اللغة والأدب ؟
هل له مؤلفات أخرى فيما هو أهم كما يقتضي ذلك حسن الظن بعبقريته ؟
هل شغله جهده في شرح تفاصيل وسائل إيضاحه عن المزيد من الأبواب التطبيقية لفكره؟
هل كان المناخ العام في زمنه يتيح له نشر تطبيقات فكره في غير المجال الأدبي ؟

ساورني توجس أن يتصور من أحب وأحترم ممن حاورت في العروض أن هذا الموضوع بقضه وقضيضه إنما كتب موجها إليه، وحدثت نفسي بالعدول عن نشره، ولكن الحقيقة أنه وإن انطلق هذا الموضوع من خلفية عروضية إلا أن اندياحه شمولي، وأغلب عباراته وخاصة ما تتحدث عن العملية الفكرية ووصف غيابها ليس المقصود بها العروض بل هي تنصرف إلى ما هو خارج إطاره بالكلية، ولو كانت خاصة به لاخترت ما هو أكثر ملاءمة من الألفاظ، ورأيت فائدة من نشره لهذه الشمولية.. أرجو أن يكون هذا التوضيح كافيا، كما أتمنى أن يكون دافعا لدراسة الرقمي لا كمجرد وسيلة لتناول وزن الشعر بل كنهج للعملية الفكرية الشمولية المتواصلة مع فكر الخليل والمنطلقة منها إلى ما يليق بالخليل وفكره من آفاق.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-10-2010, 11:37 AM
(عبير التميمي) غير متواجد حالياً
.
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 558
اقتباس
كما أتمنى أن يكون دافعا لدراسة الرقمي لا كمجرد وسيلة لتناول وزن الشعر بل كنهج للعملية الفكرية الشمولية المتواصلة مع فكر الخليل والمنطلقة منها إلى ما يليق بالخليل وفكره من آفاق.


المعذرة أستاذي الكريم

من الصعب مجاراتك بالتفكير فسبق قلت إن الله اكرمك وأنار لك بصرك وبصيرتك إلى أبعد من الرقمي ونسأل الله ان ينير بصرنا وبصيرتنا ويكشف عنا حجاب الغفله والنسيان
فتحها الله عليك إلى التفكير العميق وربط كثير من الأمور وحلها بالرقمي والتفكير المنطقي
،،،
الرقمي بالنسبه لفكر الخليل سهل هذا العلم الشاق واختصر كثير من المسافات لتناسب هذا الزمان

والمعذرة .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-10-2010, 04:23 PM
برهان المناصير غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 839
ويحي لا زلت أتزلج على جليد كلماتك مندفعا لا أملك عتاد المتزلج حتى وصلت إلى

أسفل الصفحة فعلمت أن ما دار بينك وبين نفسك قد دار بيني وبين نفسي وعلمت

أن الفكر يتزلج حتما فما بين بارع وما بين بليد سرعان ما يتحطم وعتاده على صخور

الجهل
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-10-2010, 04:26 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,456
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير التميمي
المعذرة أستاذي الكريم

من الصعب مجاراتك بالتفكير فسبق قلت إن الله اكرمك وأنار لك بصرك وبصيرتك إلى أبعد من الرقمي ونسأل الله ان ينير بصرنا وبصيرتنا ويكشف عنا حجاب الغفله والنسيان
فتحها الله عليك إلى التفكير العميق وربط كثير من الأمور وحلها بالرقمي والتفكير المنطقي
،،،
الرقمي بالنسبه لفكر الخليل سهل هذا العلم الشاق واختصر كثير من المسافات لتناسب هذا الزمان

والمعذرة .

شكرا لك أستاذتي الكريمة

وأتوقع لك تقدما في الرقمي مع مرور الوقت .

لا تنسي أنك حديثة عهد به.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-10-2010, 04:31 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,456
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة برهان المناصير
ويحي لا زلت أتزلج على جليد كلماتك مندفعا لا أملك عتاد المتزلج حتى وصلت إلى

أسفل الصفحة فعلمت أن ما دار بينك وبين نفسك قد دار بيني وبين نفسي وعلمت

أن الفكر يتزلج حتما فما بين بارع وما بين بليد سرعان ما يتحطم وعتاده على صخور

الجهل

أخي وأستاذي الكريم برهان المناصير

الفكر لا يتزلج . المفكر لا يتزلج

قد يخطئ المفكر وإذ يكتشف خطأه يعدل عنه ويصححه مباشرة .

من يستغلون الفكر يتزلجون ويحْرِفونه ويستغلونه بعملية التزلج لتبرير غاية يرفضها بدون تحريف.

تحريف الفكر أو استعماله انتقائيا واستغلاله هو التزلج الفكري.

وأهل الرقمي هم الأقدر على تشخيص ذلك.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-10-2010, 04:50 PM
برهان المناصير غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 839
وصلت الفكرة يا أستاذي الفاضل
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-10-2010, 06:47 PM
((مريم الخالد)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 56
تدحرج ناجح وتوغل عميق وفي قمة الفلسفة تأخذنا إلى خيالات أكثر دقة وتحليلات موضوعية وتوقفنا على مبادىء متينة لبلوغ الشمولية ، سأقف عند بعض النقاط ان سمحت لي استاذي :



4-المتزلج فكريا لا يملك أن يتوقف بعد اكتساب التسارع وشرعنته، فتوقفه يعني نفي ذاته التي انبثقت منها شرعية تسارعه. وكما تشكل كل نقطة يصل إليها المتزلج على الجليد منطلقا لنقطة أخرى فإن الشرعنة لتواصل الهبوط بحكم مهمتها تنتج مرجعية متدحرجة تواكب المسيرة وتخدمها.

هذا تماما ما ينطبق على العروض الرقمي
فحين التوغل والخوض فيه كأمر ما لا مجال إلا أن نبلغ النهاية والانسحاب منه يصيب النفس بالخذلان ، نجد بأن الرقمي يأخذك إلى نهاية تقترب وضوحها باقتراب مسافاتها ، لا بل يظهر لدينا معالم اخرى تزيد من فضولنا لاستكشافها .
~ ~ ~



6- الاستعانة بالأدوات البشرية والمادية والتنظيرية المختلفة لتأمين التماسك والاستقرار خلال الهبوط. ولدى تكريسه لنهجه يبدو وكأنه أكسب نفسه شرعية من استمراريته تطمس ما كان لهذا الفكر من قيادة بل توهم أنه القائد إذ هو الخادم ، منكرا على من يُذكّره بالصواب كمن يعاني من عقدة نقص فيبالغ فيما يختص بها

فكرة الغاء بعض القوانين المتوارثة أو الانحراف عنها بالتحليل والاستدراك هذا يشكل عبء كبير على بعض العقول ، لذلك فهم يختارون مسارا ً محددا ً يلازمونه طيلة مسيرتهم مع التزلج الفكري لذلك لا يتقبلون التغيير ، حتى لو كان التغيير يؤدي إلى سلك طرق أكثر سلاسة ووضوحا ً تزيد من فرص نجاحهم ومن الوصول لنهاية الضفة بسلام
~ ~ ~


9- ونظير السطح الأملس هو العقل أو الدماغ الأملس المُسَطّل الذي أُفْقِدَ حيويته ليتقبل التحريف المسَخِّر على أنه الأصل وتقبل القول بالتمسك بالثوابت والمرجعية وامّحائهما أو استبدالهما في آن معا ، وما كان له أن يتقبل ذلك لو أنهّه مارس دوره بطبيعته التي فطره الله عليها. وحظر التفكير في إحدى الديانات السماوية على الجمهور وحصره في رجال الكهنوت لتمرير مقولة أن التوحيد والشرك سواء أمر معروف.


لابد أنك تقصد بأن تجميد الفكر والتمسك بما يتوارثه المرء من رجل الدين او الراهب المتمثل في كونه أولى بالاتباعية قد أوقع الكثير من الناس في اعتناق أفكار ليس لها اساس من الصحة ، لا بل تم تحريفها عن أصلها ، ولو أن التابع قد ألغى فكرة التبعية الصرفة وقام بالبحث والتحري والتحليل لكان قد أوصله ذاك إلى نهاية تحمد عقباها وإلى شمولية الفكر واستدراك الكثير من الناس من مرحلة قد تؤدي بالنهاية إلى الضياع .


أما عن تساؤلاتك أخي الفاضل :



هل يعقل أن تكون شمولية فكر الخليل مقتصرة على اللغة والأدب ؟
هل له مؤلفات أخرى فيما هو أهم كما يقتضي ذلك حسن الظن بعبقريته ؟
هل شغله جهده في شرح تفاصيل وسائل إيضاحه عن المزيد من الأبواب التطبيقية لفكره؟
هل كان المناخ العام في زمنه يتيح له نشر تطبيقات فكره في غير المجال الأدبي ؟



لعله يجدر بنا أن نوظف عمليات التحليل والتفكير والاستدراك الذي يوصلنا للشمولية بالكثير من عمليات التزلج الفكري ......... الخليل قام بتطبيق تلك العمليات على بحور الشعر وربط بينها باستخدام لياقة فكرية عالية وأدوات مكنته من التزلج على سطح فكري أملس سلس يتقبل التحليل والتجديد .
أما ان كان المناخ مناسب لتطبيق تلك الطريقة الفكرية في غير الأدب لنقل بالسياسة مثلا أو الدين ، لربما كان شغله الشاغل وقتئذ هو الشعر وبحوره وأعتقد بأنه لو تعمق بشيء أخر لكان أبدع وابتكر كما حصل معه بالشعر


شكرا أستاذنا خشان لهذا المقال الشيق حقا ً والمميز
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-10-2010, 07:16 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,456
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ((مريم الخالد))
تدحرج ناجح وتوغل عميق وفي قمة الفلسفة تأخذنا إلى خيالات أكثر دقة وتحليلات موضوعية وتوقفنا على مبادىء متينة لبلوغ الشمولية ، سأقف عند بعض النقاط ان سمحت لي استاذي :



4-المتزلج فكريا لا يملك أن يتوقف بعد اكتساب التسارع وشرعنته، فتوقفه يعني نفي ذاته التي انبثقت منها شرعية تسارعه. وكما تشكل كل نقطة يصل إليها المتزلج على الجليد منطلقا لنقطة أخرى فإن الشرعنة لتواصل الهبوط بحكم مهمتها تنتج مرجعية متدحرجة تواكب المسيرة وتخدمها.

هذا تماما ما ينطبق على العروض الرقمي
فحين التوغل والخوض فيه كأمر ما لا مجال إلا أن نبلغ النهاية والانسحاب منه يصيب النفس بالخذلان ، نجد بأن الرقمي يأخذك إلى نهاية تقترب وضوحها باقتراب مسافاتها ، لا بل يظهر لدينا معالم اخرى تزيد من فضولنا لاستكشافها .
~ ~ ~



6- الاستعانة بالأدوات البشرية والمادية والتنظيرية المختلفة لتأمين التماسك والاستقرار خلال الهبوط. ولدى تكريسه لنهجه يبدو وكأنه أكسب نفسه شرعية من استمراريته تطمس ما كان لهذا الفكر من قيادة بل توهم أنه القائد إذ هو الخادم ، منكرا على من يُذكّره بالصواب كمن يعاني من عقدة نقص فيبالغ فيما يختص بها

فكرة الغاء بعض القوانين المتوارثة أو الانحراف عنها بالتحليل والاستدراك هذا يشكل عبء كبير على بعض العقول ، لذلك فهم يختارون مسارا ً محددا ً يلازمونه طيلة مسيرتهم مع التزلج الفكري لذلك لا يتقبلون التغيير ، حتى لو كان التغيير يؤدي إلى سلك طرق أكثر سلاسة ووضوحا ً تزيد من فرص نجاحهم ومن الوصول لنهاية الضفة بسلام
~ ~ ~


9- ونظير السطح الأملس هو العقل أو الدماغ الأملس المُسَطّل الذي أُفْقِدَ حيويته ليتقبل التحريف المسَخِّر على أنه الأصل وتقبل القول بالتمسك بالثوابت والمرجعية وامّحائهما أو استبدالهما في آن معا ، وما كان له أن يتقبل ذلك لو أنهّه مارس دوره بطبيعته التي فطره الله عليها. وحظر التفكير في إحدى الديانات السماوية على الجمهور وحصره في رجال الكهنوت لتمرير مقولة أن التوحيد والشرك سواء أمر معروف.


لابد أنك تقصد بأن تجميد الفكر والتمسك بما يتوارثه المرء من رجل الدين او الراهب المتمثل في كونه أولى بالاتباعية قد أوقع الكثير من الناس في اعتناق أفكار ليس لها اساس من الصحة ، لا بل تم تحريفها عن أصلها ، ولو أن التابع قد ألغى فكرة التبعية الصرفة وقام بالبحث والتحري والتحليل لكان قد أوصله ذاك إلى نهاية تحمد عقباها وإلى شمولية الفكر واستدراك الكثير من الناس من مرحلة قد تؤدي بالنهاية إلى الضياع .


حمدا لله على سلامتك أستاذتي الكريمة مريم

تصوري أنك تتجهين بوجهك إلى مرآة تقع إلى اتجاه الجنوب منك فإن تقدمت منها متجهة جنوبا اقتربت صورتك متجهة شمالا، بعكس مسارك مع تماثل المسافة بين الأصل والصورة من سطح المرآة

في مقالي قصدت بالتزلج الفكري استخدام الفكر سلبيا بما يؤول للهبوط
وفهمك للموضوع - وقريب منه فهم أخي وأستاذي برهان – هو في اتجاه التفكير إيجابا والصعود بالفكر أو تنقيته من تحريفه والعودة به إلى حالته السوية. والصعود لا يكون تزلجا أبدا. وذكيان مثلكما يفهمان من كلامي عكس قصده يجعلني أتأمل كيف هو تناظر وأحيانا تقارب الأضداد. . لكأنك أمام محوري (س ) و( ص) وكل الذي فعلته أن عكست اتجاه ( ص) فجعلت السلبي للأعلى والإيجابي للأسفل ورحت تصفين الارتقاء بالفكر بنفس خطوات الهبوط. الارتقاء بالفكر عكس ما قصدته بالتزلج. وهو ما أشرت إليه في النقطة العاشرة " فإن مسار التزلج الفكري لا يمكن وقفه بأدوات المتزلج ومعطياته، وبطبيعة الحال لا يمكن عكس اتجاهه فليس من تزلج للأعلى. والعودة إلى القمة تقتضي أولا القصد وثانيا إدراك أن التزلج الفكري وأدواته ليسا صالحين للصعود، وأنه لا بد من التقاط اللحظة المناسبة فكريا وواقعيا لتقديم البديل المضاد للتزلج وهبوطه للعودة للقمة."

أعجبني فهمك للموضوع في الاتجاه الآخر وذكرني بقوله تعالى :" كما بدأنا أول خلق نعيده "


اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ((مريم الخالد))
[color="darkorchid"]
أما عن تساؤلاتك أخي الفاضل :



هل يعقل أن تكون شمولية فكر الخليل مقتصرة على اللغة والأدب ؟
هل له مؤلفات أخرى فيما هو أهم كما يقتضي ذلك حسن الظن بعبقريته ؟
هل شغله جهده في شرح تفاصيل وسائل إيضاحه عن المزيد من الأبواب التطبيقية لفكره؟
هل كان المناخ العام في زمنه يتيح له نشر تطبيقات فكره في غير المجال الأدبي ؟



لعله يجدر بنا أن نوظف عمليات التحليل والتفكير والاستدراك الذي يوصلنا للشمولية بالكثير من عمليات التزلج الفكري ......... الخليل قام بتطبيق تلك العمليات على بحور الشعر وربط بينها باستخدام لياقة فكرية عالية وأدوات مكنته من التزلج على سطح فكري أملس سلس يتقبل التحليل والتجديد .
أما ان كان المناخ مناسب لتطبيق تلك الطريقة الفكرية في غير الأدب لنقل بالسياسة مثلا أو الدين ، لربما كان شغله الشاغل وقتئذ هو الشعر وبحوره وأعتقد بأنه لو تعمق بشيء أخر لكان أبدع وابتكر كما حصل معه بالشعر


شكرا أستاذنا خشان لهذا المقال الشيق حقا ً والمميز

نفس ما ذكرته حول الفقرة السابقة ينطبق هنا. لعل للخليل إبداعات في السياسة أو فهم الإسلام لم تصلنا .

لقد أضاء لي فهمك للموضوع مجالا إضافيا للتأمل. فشكرا لك .

يرعاك الله.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-10-2010, 07:34 PM
((مريم الخالد)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 56
شيئ مضحك جدا استاذي
لعلنا حينما نستخدم جانب من الفلسفة في موضوع ما يؤوله كل شخص بوجهة نظر مختلفة ولابد ان يكون لكل وجهة نظر ايجابيات وسليبات
وكما قالوا لكل امرء له فلسفته الخاصة
اعترف باخفاقي وتزلجي في صحاري الخليج الحارة جدا معتقده باني أتزلج في القطب الجنوبي !

خيل إلي أنك استخدمت فكرة التزلج من اعلى السفوح إلى المنحدرات كفكرة للوصول لتلك الشارة التي تعلن نجاحنا
وكيف اننا حينما نستخدم الادوات المناسبة والشروط اللازمه والادراك الواعي لما نحن مقدمين عليه والتحليل الفكري السليم بأن تلك الحركة سوف توصلنا للنجاح أما تلك سوف توصلنا إلى قفزة مهلكة حتما ً ، بأننا سنصل إلى المكان المناسب بالوقت المناسب ..................!

شكرا لسعة صدرك استاذي
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-10-2010, 08:47 PM
برهان المناصير غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 839
أستاذي الطيب يبدو أن موضوعك بحاجة للتفكير والتأمل أكثر بكثير مما توقعت
فها أنا أشعر ويكأني أمام لغز صعب

سأقف مرة أخرى على بابه ولن أنصرف حتى أدخل ولكن يحتاج إلى شاشة كبيرة
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07-10-2010, 09:31 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,456
عندما بدأت موضوع التزلج الفكري كان توجهي إلى التسخير السلبي للفكر وتحريفه.
ولكن ما أجمله أخي برهان وفصلته الأخت مريم رغم تمثيله نقيض ما قصدت، إلا أن انسجام تفصيل الأخت مريم يجعل من الممكن استعراض الارتقاء والصعود الفكري بتحليل مناظر، في سياق آخر، كتصوير ذلك بمن يقود سيارة استطلاع إلى قمة الجبل لديها خاصية الشحن الذاتي، وكلما اتسعت رؤيته تبين له سعة ما لا يعلم فمضى صعدا تلبيه سيارة فكره ذاتية الشحن، التي تحيل كل معلومة جديدة إلى وقود وقاعدة للانطلاق لما هو أرقى وأشمل وأمتع. يشده إلى ذلك توق إلى الحقيقة.

هذا موجز لسياق مناظر، وكلي أمل أن أقرأ لك أخت مريم أو لأخي برهان ما يعرض الارتقاء الفكري وما يرافقه على نحو شيء من هذا القبيل، خاصة في ظل تجربة الأخت مريم مع الرقمي التي استعرضت خطوطها العامة في ردها السابق.

أتمنى أستاذتي مريم أن يزداد ويستمر تواصلك مع الرقمي وخاصة في ما يتخطى الدورات من مواضيع.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-11-2010, 03:15 AM
((إباء العرب)) غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: MI. U.S.A
المشاركات: 3,553
.. مازلتُ اقرأ
وسأعود

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-11-2010, 09:43 AM
((مريم الخالد)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 56
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان
عندما بدأت موضوع التزلج الفكري كان توجهي إلى التسخير السلبي للفكر وتحريفه.
ولكن ما أجمله أخي برهان وفصلته الأخت مريم رغم تمثيله نقيض ما قصدت، إلا أن انسجام تفصيل الأخت مريم يجعل من الممكن استعراض الارتقاء والصعود الفكري بتحليل مناظر، في سياق آخر، كتصوير ذلك بمن يقود سيارة استطلاع إلى قمة الجبل لديها خاصية الشحن الذاتي، وكلما اتسعت رؤيته تبين له سعة ما لا يعلم فمضى صعدا تلبيه سيارة فكره ذاتية الشحن، التي تحيل كل معلومة جديدة إلى وقود وقاعدة للانطلاق لما هو أرقى وأشمل وأمتع. يشده إلى ذلك توق إلى الحقيقة.

هذا موجز لسياق مناظر، وكلي أمل أن أقرأ لك أخت مريم أو لأخي برهان ما يعرض الارتقاء الفكري وما يرافقه على نحو شيء من هذا القبيل، خاصة في ظل تجربة الأخت مريم مع الرقمي التي استعرضت خطوطها العامة في ردها السابق.

أتمنى أستاذتي مريم أن يزداد ويستمر تواصلك مع الرقمي وخاصة في ما يتخطى الدورات من مواضيع.


شكرا للإضافة أستاذي
أتعرفون ذاك الطفل الذي يقوم بحفظ كلمة بشكل خاطىء وتطبع في مخيلته بهذا الشكل ، يكون من الصعب أن تصحح له إلا بعد حين وبعد مشقة
على سبيل المثال حينما يحفظ طفلٌ ما آية وهو ينطق كلمة ما منها بشكل خاطىء ويسمعها للشيخ ويبدأ الشيخ يقول له يا إبني هذا خطأ اعدها بشكل صحيح ............ لكنه أمر صعب حقا ً
وكأنني ذاك الطفل الآن !!!
وكأن احدهم قدم لي مشروبا ً ومن شدة اعجابي به اختلط علي الأمر وبت أوصفه وكأنه مشروب التوت ، وحينما انتهيت من الوصف الدقيق وهم يحدقون بي ..... اخبروني بأنه مشروب العنب ! ... كيف لي أن أقنع نفسي بأنه ليس بعنب وحاسة الذوق لدي شعرت بأنه كذلك !!!
لا تأبهوا لأمثلتي السطحية
ولن أنزلق بفكري كثيرا ً ...... لابد لي من الصعود استاذي
عموما لي عودات أكيد لهكذا موضوع شيق

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-11-2010, 09:46 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,456
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ((إباء العرب))
.. مازلتُ اقرأ
وسأعود


بالانتظار أستاذتي
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 07-11-2010, 07:15 PM
((مريم الخالد)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 56
عودة !

في بداية هذا المقال الشيق أشرت إلى خطوات التزلج المعتاد والذي نعرفه كلنا (رياضة التزلج على الجليد)
من ثم قمت بذكر أن الفكر في مرحلة ما يتحكم بالمسير وفي مرحلة أخرى يكون خادما ً (لاسباب لم تذكرها بالبداية )
وذكرت أسباب هبوط الفكر وانزلاقه ولعل الأسباب أو لنقل الغايات واحده حينما نقوم بتحويل الفكر إلى خادم وهي ( هوى ، مصلحة ، ارتباط ، انتماء أو ولاء ... الخ )

قلت ببند 7 بأنه ليس كل من هب ودب يستطيع ترويض الفكر من قائد إلى خادم وهذا صحيح لأن عملية الهبوط والتي يجب أن تكون متعرجة بحاجة لمناورات لا يتقنها الكل !
كي لا تنتج عن سقوط سريع وربما يكون ملحوظا / مشككا ً / غير مقنعا ً .....
أرى بعد إذنك لو أنك جعلت بند 7 كبند أول كي نتدرج مع ذاك الماهر ذو الصفات التي تؤهله كي يكون منزلقاً حذرا ً يتحاشى أي سقطة ٍ أو عثرة ........

وما تلبث هذه المناورات أو هذا الإنزلاق أن يتسارع رويدا ً رويدا ً بسبب تواتر الحركات والمناورات التي تزيد سرعته والتي تفقده السيطرة على التباطؤ ، أما أن يتوقف فهذا فيه هلاكه
هذا الفطن قد اتقن تمثيل دور المتزحلق الناجح بحركاته التعرجية المبهرة التي خدمت غرضه وأوهمت الكل بأنها مهارة ليس إلا !!!
بيد أن التوقف الآن لا يزيده إلا سقطة لن تحمد عقباها

المتزحلق الفكري الآن في قمة نجاحه والكل من حوله يهتف له ويصفق معتقدين بأنه في طريقه الوصول لتلك الشارة والتي أكسبته نجاحا ً ، لكنه نجاح مغلف بالكثير من الحقائق الغير صحيحة بعمقها للأسف

وتراه الآن وهو في أوج سرعته يكاد يقذف على من حوله بقطع الثلج التي تغطي على باقي الصاعدين الذين يتقاطعون معه في نقطة معينة لكنه لم يعد يراهم بسبب تصديقه لما يراه صوابا ً بعين واحدة لاتمت لعين البصيرة بصلة

من يمتطي صهوة الانزلاق ويقودها بكل مهارة وحذر يستخدم بادىء الأمر تلك الخطوات المطمئنة للجمهور والتي لا تثير الشك إلى أن يصبح هو القائد أو الداعي أو السياسي كي يعزز غرضه الذي كان بالأصل هدفا ً أساسيا ً بشكل مبطن ، ولن نتفاجىء حينما ينخرط مع من يكنُّ في نفسه ضغينة أوعداوة ويمثل عليه دور الصديق الصدوق فقط كي يصل إلى مبتغاه ، فهو بالأصل قد لغى الكثير من الحقائق والمفاهيم التي تتعارض مع مسيرة انزلاقه، لا من عجب إذن !
يتراءى ذلك بوضوح حينما نرى من ينزلق على الجليد قد يحاول أن يعثر مسيرة من حوله كي يصل هو معتقدا ً بأن وصوله ليس إلا وصولا ً للمجد لكنه ومع تلاطمه مع امواج تلك المسيرة العاتية تراه يتباعد بشكل سريع بعيدا عن قمة الفكر والتي الرجوع إليها لأمر صعب إن لم يكن مستحيلا ً ، هذا إن أراد الرجوع وتدارك الأمر بعد فوات الأوان !

توقفت كثيرا ًعند بند 10
حينما قلت بأن محاولة عكس اتجاه المتزلج على الجليد يغاير ما عاهدناه بالتزلج تلك الرياضة المعروفة بالإنزلاق نحو الاسفل لا العكس ، حتى أن محاولة التوقف قد تودي بحياته إن كان على سرعة كبيرة .
لكن ماذا عن المتزلج الفكري حينما يريد التوقف والرجوع للقمة ، هل هنالك من فرص للرجوع ؟وان كان ، ما هي الأدوات التي يحتاجها الفكر كي يعكس تياره إلى الأعلى بدلا ً من الانحدار ...
وهل عملية الرجوع تقتضي ذات المدة الزمنية التي استغرقت في عملية الهبوط للأسفل !
أم أن الأمر سيان !
وذاك المتزلج الماهر الذي أتقن التزلج بكل مهارة ودهاء ، هل تمكنه تلك الصفات كي يتدارك الأمر ويغاير مسيرته التي قد تسلبه كل ما امتلكه من الانزلاق من مكاسب !
وهل هو على استعداد كي يخسر كل شيء في سبيل العودة !
وكيف له أن يقوم بعملية عودة مؤقتة تواكب مصالحه ويعادو الهبوط مجددا ، في غفلة عن عقول الآخرين !

هذا ما ارتأيته ... ارجو ألا أكون قد انزلقت مجددا أنا الأخرى :

تحياتي أستاذي
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة : ((مريم الخالد)) بتاريخ 07-11-2010 الساعة 08:06 PM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 07-11-2010, 10:07 PM
((نادية بوغرارة)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 2,799
Icon100

مابين سير المفكر على أرض صلبة ، واثقا ينظر إلى المساحات كلها و في كل الإتجاهات ،
و بين جريه على ألواح التزلج ، متوجسا من كسر ضلوعه ، مركزا نظره ووعيه في اتجاه نقطة الوصول البعيدة ،فرق شاسع و هوة كبيرة .
و يكفي تأمل صورة كلّ منهما لنرى كيف أن التزلج لا يتفق مع شروط الفكر و آلياته،
رغم بهرجة التزلج وبريقه و المتعة الزائفة .
و يبقى الخط المستقيم هو الأمثل و الأقرب للوصول .

خاطر:

التزلج الفكري لا يوصل إلا للحضيض و لا يمكن اعتباره صعودا أبدا ،
و هنا بالضبط أتخيل المتزلج و قد استفاق ليرى انحراف وسيلته ،
كيف سيصلح سيره ؟
التوقف مسألة صعبة لا يستطيعها إلا متمرس التزلج الماهر ،و الأصعب منها
أن يعود المتزلج أدراجه مشيا في اتجاه الصعود للعودة للقمة .
كيف يمكن لمتزلج تنبّه أنه في اتجاه السفح لا في اتجاه القمة ، أن يقلب المسير ؟
خاصة أن التزلج لا شك تضيع معه العلامات و الإشارات ، و أيضا تختلط فيه
آثار السير فيستعصي الإهتداء إلى طريق العودة .

الفكر ثبات على القمة ، و تحريف الفكر سقوط أو تزلج ، و تصحيح الفكر كالبناء بعد الهدم .

دمت مفكرا أستاذنا الكريم .


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-11-2010, 10:32 PM
((نادية بوغرارة)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 2,799
عدت لأحييك أستاذنا خشان على اختيار المفردة / التزلج

وقعها عند ارتباطها بالفكر قدحي ، يجعلها ممقوتة ، و غير مقبولة رغم تلفيفها و تلميعها .

العملية الفكرية تنظر للأعلى دائما ، تنطلق من القمة إلى القمة ، و أي نزول بها

هو انتقاص من كمالها ، نيل من قدسيتها ، و تحريف لموقعها ، رغم ما يبدو عليه من

منطق يبرره أهل الفكر أنفسهم ، فكيف إن كان هذا النزول تزلجا بهلوانيا ، يضحك على الذقون ؟

تقديري .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-12-2010, 01:04 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,456
أستاذتي الكريمة مريم الخالد

سلمت يداك

لعل التعميم في الموضوع يولد عدة طرق إبداعية لفهمه كما هو الحال في إجاباتك المتعددة.

لو أمكننا التمثيل لهذا الموضوع من الواقع لكان أوضح ولكان فهمه أكثر تحديدا وأقل إبداعا.

ولكن لنأخذ حالة افتراضية كتلك التي في الأفلام

تصوري أن جماعة تتوجه ناحية ما لغرض ما وأنها متحمسة له، وهناك من يريد ثنيها عن توجهها، ولو أنه وقف أمامها فلربما حطمته، ولذلك قرر أن يهتف بأعلى صوت ويزاود على الجميع حتى يجعلوه زعيما لهم أي أنه وصل إلى قمتهم بتنبني وجهة نظرهم وهو ينوي تغيير اتجاههم بالتزلج الفكري والأدائي، ومن التزلجات التي يمكن أن يقوم بها أن يزايد عليهم بمطالبه، ثم بسلك يهم أوعر الطرق، ويتسبب لهم بالخسائر فإذا طلبوا الراحة بعض الشيء وبّخهم ولا يزال يكلفهم باسم قضيتهم ويقرن نفسه بها حتى ينفرهم منها ومنه، حتى يصبحوا جاهزين للتراجع ويصبح هو في موقف المتمسك وهم في موقف المفرطين، بل ربما أوصلهم دهاؤه إلى جعل تغير وجهتهم مطلبا منهم يبدو وكأنه يستجيب لهم على كره منه نزولا عند رغبتهم.

أي أنه يصعد باسم توجهاتهم وهو يخطط للتحول عنها مستعملا إياها هادمة لِذَاتها عبر تزلجه.

ثم إن قصر الأمر على حالات فردية يقلل من أبعاد الموضوع، فالتزلج الفكري الذي مادته الجماعات والشعوب والأمم قد يكون تاريخيا يستغرق سنين أو عشرات أو مئات السنين.

ثم ألم تقرئي بعض البحور الجديدة التي انطلق مصنعوها منن عروض الخليل لينتهوا بتحطيم الخليل وعروضه. مع أن الأمر هنا مختلف فجلهم أو كلهم لم ينطلق بنية تحطيم الخليل وكان تزلجهم ضياعا أكثر منه قصدا.

يرعاك ربي
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-12-2010, 11:15 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,456
مرحبا بأستاذتي الكريمة
في حواري مع أستاذتي مريم ضوء على أبعاد الموضوع. وحوارنا هذا فيه من الضوء.


مابين سير المفكر على أرض صلبة ، واثقا ينظر إلىالمساحات كلها و في كل الإتجاهات ،
و بين جريه على ألواح التزلج ، متوجسا من كسر ضلوعه ، مركزا نظرهووعيه في اتجاه نقطة الوصول البعيدة ،فرق شاسع و هوة كبيرة .
و يكفي تأمل صورة كلّ منهما لنرى كيف أن التزلج لا يتفق مع شروطالفكر و آلياته،
رغم بهرجةالتزلج وبريقه و المتعة الزائفة .
و يبقى الخط المستقيم هو الأمثل و الأقرب للوصول .


ربما كان هذا الوصف ( خوف المتزلج ) صحيحا في الحالات قصيرة المدى ، ولكن في الحالات العامة ، يخاف المتزلج بادئ الأمر، ولكن مع مرور الزمن في حال نجاحه والتي قد تطول وتطول تنقلب الوضع فيبدو تزلجه مستقرا ويبدو الحق متزلجا. هل تذكرين سفرك مرة في الباص ( الأوتوبيس ) وكيف في بعض اللحظات تتوهمين الباص ثابتا والأشياء خارجه من أرض وشجر متحركة ( متزلجة)، في التاريخ قد يتوطد مثل هذا الوهم. فلا يدرك حقيقته إلا من كان خارج الباص.

مثال: سيدنا عيسى عليه السلام جاء بالتوحيد الخالص، وأخذ التزلج وقتا طويلا ربما مئات السنين وكان المتزلج مجاميع وهيئات ونظم، ليستقر الحال على عقيدة التثليث، ولا يملك من كان في باص هذا الوهم التثليثي تبيّن الحقيقة إلا أن يخرج رأسه من نافذته. أما من كان خارجه فيرى الوهم والحقيقة ويميز بينهما.

وكم من الحالات الأخرى كهذه الحالة.

التزلج الفكري لا يوصل إلا للحضيض و لا يمكن اعتباره صعودا أبدا ،
و هنا بالضبط أتخيل المتزلج و قد استفاق ليرى انحرافوسيلته ،

هنا تفترضين أن المتزلج كان نائما أو مسطولا.
الأمر على العكس هو في منتهى اليقظة ومع الزمن يسطل الآخرين

كيف سيصلح سيره؟
هو يعلّم الآخرين أنه سيره هو الصحيح مستندا إلى تنظيره وأن سواه انحراف
***
ولعل لك في قضية سياسية معروفة معروفة مثالا آخر.

قارني وانظري

يرعاك الله.
رد مع اقتباس
رد

Bookmarks


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 



الساعة الآن 01:53 AM.

  :: تبادل نصي ::

مدخل د/ شاكر للعروض :: لماذا الرقمي ; :: أناشيد على البحور :: منهاج الرقمى ;

ضع اعلانك هنا; :: :: ضع اعلانك هنا; ضع اعلانك هنا; :: ضع اعلانك هنا;


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2019, TranZ By Almuhajir
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009