التسجيل متاح - الاسم ثنائي - تحول الاسم للأخضر يعني التفعيل - البداية من( المشاركون الجدد -1). سيحذف تسجيل من لا يبدأ خلال شهر من تسجيله.

 

أخر عشر مواضيع سؤال وجواب  آخر رد: خشان خشان    <::>    لفه بالقش لفا  آخر رد: خشان خشان    <::>    حديقة د. هادي حسن حمودة  آخر رد: خشان خشان    <::>    هل كانت امرأة العزيز شاعرة؟  آخر رد: خشان خشان    <::>    فأثرن به نقعا  آخر رد: خشان خشان    <::>    للمبتدئين : تعلم التقطيع في عش...  آخر رد: خشان خشان    <::>    التناظر في سورة الإخلاص  آخر رد: خشان خشان    <::>    لغة : القبور والأجداث  آخر رد: خشان خشان    <::>    أريد زوجا  آخر رد: سوسن مختار    <::>    ديوان ألف ليلة هجر ناديه حسين  آخر رد: حنين حمودة    <::>    العروض طريقا للوعي اللغوي والس...  آخر رد: خشان خشان    <::>    الشهور الهجرية  آخر رد: اسراء احمد    <::>    من الماء - تشعير  آخر رد: خشان خشان    <::>    حول الخبب والمتدارك - د.قهرمان...  آخر رد: خشان خشان    <::>    كتاب الزحاف  آخر رد: خشان خشان    <::>    عبقرية وشاعرية ومؤشر  آخر رد: خشان خشان    <::>    النصب على التعظيم  آخر رد: خشان خشان    <::>    كل الدروب - موفق ملكاوي  آخر رد: خشان خشان    <::>    أقصى - د. طي حتاملة  آخر رد: خشان خشان    <::>    هجري لعرض الشهور الهجرية والمي...  آخر رد: خشان خشان    <::>   


الإهداءات


منتدى عام للغة العربية هذا المنتدى متعلق باللغة العربية وعلومها وقضاياها بشكل عام

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 02-09-2012, 10:34 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
Icon100 " الدنيا ثـــلج"

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله كثيرا وكفى والصلاة والسلام على من اصطفى وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع مره سنة تقريبا يوم أن استيقظنا على منظر رائع كسى دنيانا نورا وبياضا في شهر مارس الماضي ، وقد كان بيننا وبينه زمنا بعيدا دام طويلا خصوصا بالمقارنة مع ذكريات الطفولة

وستجدون أسل بعض الصور لتلك المناظر خاصة بهذا السنة



" الدنيا ثـــلج"




"الدنيا ثلج"
عبارة كنا نرددها في عاميتنا عندما نرى تساقط الثلج ، أو نصبح في صباح أبيض مشرق بنور بياض الثلج المفروش على وجه الأرض ، وفوق أغصان الأشجار المتدلية ،،،، كُنا صغارا نرى تلك المناظر الزاهية في بهاء عالمنا البريء ، والتي تبث فينا فيتامينات وشحنات تزيدنا دفئا رغم البرودة ، ورغبة في التحليق بخيالاتنا الصغيرة السابحة في جو نحس أن الكلام لا يعطيه حقه عند وصفه ...



كنا صغارا والعالم من حولنا نراه بعين الصغير، مجردا من كل سوء إلا البراءة ، سعةً من الجمال أكبر من سعة أبصارنا ، نرى الثلج إن كـُنـِسَ من أمام الأبواب لتفتح صباحا وهو مرصع على العتبات وفي الطرقات ليكدس على جنبات الشارع ، بعيدا عن المارة ، كقمم جبال صغيرة لا تذوب في يومها ، وكنا نسعد بلعبنا البريء الخالي من الضرر بقذف بعضنا بعضا بكرات الثلج ، وأحيانا يشدنا البياض والنقاء والصفاء ، فنأخذ منه قذمة ولا نبالي بنتحذيرات أهلنا ،[[ " مـَا تـَاكـْلـُوشْ الثـَّلج "]] ، نسير ذهابا للمدارس ، ثم إيابا للبيت ونحن نتحرز خوفا من الانزلاق ، كنا نراه بعين تختلف عن عين الكبير ،،،، شاء الله أن تختفي تلك المناظر كما كانت إلا بعض الملامح عبر سنوات جافة من جمال الطبيعة ، ولم نعد نرى لترتيب الفصول ترتيبها السابق ،،، فقد عهدنا الصيف صيفا ، والخريف خريفا ، الشتاء شتاء ، والربيع ربيعا ،،، كل فصل له ذوقه والإحساس بطعمه الخاص، وكل فصل له نشاطه الذي يميزه عن باقي الفصول ، الخريف للحرث وفيه تتساقط الأوراق من أغصانها وتتعرى الأشجار، في منظر كئيب لكنه جميل لأنه الاعتيادي الواقعي ، وبعض ما ينبئ بقدوم الشتاء ، تغير الجو، وهطول المطر ، وهبوب الرياح ، ثم يقبل الشتاء بأمطاره وثلوجه وبرده القارس ، ويأتي الربيع بزهوره الزاهية واخضرار الأرض وكسائها باللون المزركش الغالب عليه خضرة الحشائش وخصوبة التراب ، وألوان الزهور والهواء النقي الصافي الذي يملأ النفس نشاطا وتتجدد به الحياة ، كأنه الأمل الذي يمتد ليشمل باقي الفصول بشحنته النقية ، ثم يعقبه الصيف للحصاد وجني ما بذره الفلاح وأعطاه الله من خصب الطبيعة ، فهو موسم العطاء رغم حرارته العالية نهارا ونسيمه العليل عشيته وليله ..... يا له من ترتيب رائع بترتيب نيات البشر المتكاملة والمتدفقة بالتسامح على الخير والثقة والأمن ، ببث الأمان والأمل بحسن الظن في غد أفضل .


منذ سنوات لم نعد نرى ذلك الترتيب ، تغيرت الأجواء ، ربما بسبب تغير النفوس ، وكثرت الرياح المثيرة لغبار الأرض
، المعكر لأجواء النفس والطبيعة ، لم تعد النيات كقديمها في الحرث والبذر والتوكل على الله ، أصبح الكثير يخشى بحسابه المتقدم أن لا يأتي المطر في فصله ويظن الجفاف قبل أن يراه ، وصار الكثير يحتال في نيته على الفصول فلا يبذر الأرض خوفا من أن تأتي هذه السنة بورا ، ويتركها تبور، حتى الغيم صرنا نراه يأتي ، ونرقبه يمر في الأفق حتى يتدلى فإذا اقترب من أذهاننا قناعة أن الغيث سينزل ساعته ، يرحل ويسافر في أكثر الأحيان إلى حيث ناداه الله ،كأن شيئا لم يكن في انتظار أمطار غزيرة ، و انقلبت الطبيعة على تلك الحال بأمر الله الواحد الأحد... ولم نعد نحس بترتيب الفصول.


أ لـِهذا الحد ؟! أدى سوء النيات وإضاعتها وترك التوكل على الله وفتح باب الحيلة والاحتيال على الطبيعة إلى تذبذب في هذه الفصول!؟



[["اليوم الدنيا ثلج!"]] بشرى خير انتظرناها وحلمنا كثيرا بها ، في أول يوم من فاتح مارس أصبحنا لنرى بساطا أبيضا يغطي سطح الأرض .....

يا الله! ما أجمله من منظر يوم قمت باكرا قبل صلاة الفجر وخرجت لحوشنا وأحسست بشيء لطيف يتساقط
من أعلى وفوقي، فتحت نور المصباح وأبصرت الثلج الذي لم نعد نلقاه من زمن مضى ، أهلا ضيفنا العزيز! ، قلت: "يا رب اللهم صيبا نافعا" واستبشرت خيرا وأحسست بأن تلك النسمات ستترك استبشارا في كل نفس رأتها واستنشقت عبيرها.


في تلك الصبيحة كانت سعادتي لا وصف لها بهذا النور الساطع


لكنه بدأ يذوب في يومه فهو لم يكن كثيفا، المهم
[["صَب الثـَّلجْ" ]]....وتمر أياما باردةً وصقيعا...


البارحة ونحن نودع اليوم الثالث من مارس ونستقبل ليلته الرابعة طيلة تلك الأيام الجو بارد وفيه تساقط بعض المطر المتقطع ،، لكن الثلج عاد ، هاااااااي عاد الثلج ، إنه الثلج
، [["الدنيا ثلج"]] ،[["الثلج يْصُبْ،،،،،،، ]] وبكثافة يا لها من فرحة ، أحسست في نفسي أن الغد سيكون في أبهى صورة وهو يوم أبيض مثلج .


بقيت أرقب قليلا مع الدعاء بالبركة والنماء
[[ اللهم بارك وزد ]] لهذا المنظر الساحر ،ودخلت البيت وأمنيتي أن لا ينقطع هذا الخير على الدنيا حتى يستمتع به الجميع ،،،، في تلك الليلة المثلجة في الخارج ، الدافئة في الداخل ،،،،التيار الكهربائي انقطع ونحن نتابع التلفاز في جلسة عائلية ، آه انقطع التيار، بهت الجميع وأعيننا تركز على النقطة الحمراء
في جهاز التلفاز ، لعل التيار يعود فجأة ، لكنه أبطأ ،،،
على ضوء مصباح الهاتف النقال الخافت ،،خطرت ببالي فكرة ، ....أن نتسلى قليلا بمثل ما كان يتسلى به أسلافنا أيامهم
في سهراتهم وسمرهم ، في زمن انعدام التلفاز والكهرباء .
ولأني أحب الأمثال الشعبية لما تحمله من فكر غزير وشواهد على مواقف وعبر وحكم لا يوجد لها مثيل في تعبير جيلنا ، لأن تلك الكلمات القليلة الموزونة والحكيمة مدرسة من المواقف الواعية والمعالجة للنفس والعبر الشاحذة للهمم إن قيست بميزان الشرع طبعا كانت في صلبه لكنها جاءت بلسان دارج مملوء بصور بيانية وبأسلوب بديع غاية في البلاغة والوزن .



فقلت من يبدأ فيعطينا مثلا شعبيا؟ ،هكذا بدأ كل واحد يفكر ويقول مثلا فيه حكمة ... فيه ما هو رصين فيهز الجميع رأسه تعبيرا عن الإعجاب ،،، كأن يقولوا ،،، [["هــِيهْ صَحْ " كـْلاَمْ رْزِيــنْ" ]] وغيرها من التعبيرات والتعليقات الدارجة عندنا ، الدالة على أن هذه حكمة ومثل ممتاز ، وفيه ما هو عادي ، وفيه ما هو مضحك لأن بعضنا لا يعرف سرد المثل كما قيل من أصحابه الأوائل فيخلطه بعض الشيء ، ويلف الدور الجميع وأحيانا نُطَعِّمُ الموقف ببعض الحكايات القصيرة لمناسبة هذا المثل أو ذاك ، وانتقل الدور للألغاز ومازلنا في هذا السمر غير العادي عندنا وفي بيتنا والنادر أيضا حتى أتانا النور ، نور الكهرباء ، ومن ثم توقفنا جميعا وعدنا إلى التلفاز ،، في تلك اللحظات لم أنس الثلج ومنظره الجميل ووعدت نفسي بأني سأخرج غدا صباحا قبل خروج أي أحد لأدوس أرضا بيضاء . .





قبل أن أعود لغرفتي فتحت باب المنزل ،وتسللت عند العتبة ... تقدمت قليلا ...لا وجود لبشر ،،، وجدت أمامي منظرا مدهشا للغاية ، كانت الليلة ليست ليلة مقمرة فنحن في ليلة 29 ربيع أول ،ولا ضوء مصباح ولكن يا للدهشة نور بياض الثلج واضح جدا وساطع على الأفق بحيث ترى كل شيء أمامك كأنه ضوء القمر في ليلة اكتماله ليبسط نوره على الأرض، أحسست نفسي في لهف وأسر بروعة هذا الجو ، ولي رغبة لأن أتشبع بهذا المنظر كثيرا، يااااااا يا لتلك الطفولة البريئة التي استيقظت بداخلي ، كلما تنفست هذه الأنفاس العميقة وشدتني تلك المناظر الآسرة المتلألئة لتأخذني في سفر طويل خيالي....لا أريد هروبي منه ، ولا هروبه مني ، هذا المنظر من بين تلك التفاصيل الزاهية أريده أن يبقى ويدوم ، بل وددت لو تتوقف اللحظة هنا ، في هذا المشهد الساحر ، ، ولا أعود لدنيا التقلب والأهواء والفتن ودنيا الناس والعبث والتعب ، وأنا أردد يا الله ،،، تبارك الله أحسن الخالقين ،،، سبحان الله ،،، روووووعة ،،، يا الله ،،، اللهم صيبا نافعا ، اللهم صيبا نافعا ..... وكل كلمة جميلة شكرا لله ، وكل وصف جميل يأخذني في تيه لأتخيل روعة الجنة التي لا تستطيع مداركنا
أن تدرك وصفها ، أهكذا الجمال
!؟! وذاك أكثر وأبهى بما لا عين رأت ولا أذن سمعت !! هذا الجمال فكيف بالجمال الآخر!!... ، أخذت نفسا ... لكن المقام والحال هذا هو .... لا يجب أن أبقى ، ولا تبقى تلك اللحظة على ما هي ، بل كل شهيق وزفير بحياة جديدة ،،وصوت من خلفي يصرخ و يناديني [["خــُشـِّي ""سَـكّْرِي البابْ "]] ، عدت وشيء ما يجذبني لأبقى وفي خاطري أمنية أن يرى الجميع هذا الجمال الرباني ويستمتع بهذه الطبيعة ويتأمل جمال الخالق سبحانه ولا يحرم أحدا
منها....





أصبحنا وأصبح الملك لله .... في اليوم الرابع من مارس 2011 مع أذان الفجر بعد عودة للتيار الكهربائي الذي لم يكن كعادته بل كان متوترا بين انقطاع وعودة.... أسرعت لحوش الدار كأني أتفقد شيئا قبل أن يضيع مني ،،وجدته مذهلا ما شاء الله ، اللهم لك الشكر والحمد ، اللهم أغثنا كما أغثت الأرض بخيرك الذي لا ينقطع ، وكما وعدت نفسي ومنيتها بحديثي البارحة وهذا الصباح ،،، بأني بعد تحضير ماء دافئ من أجل الصلاة ، أحضر القهوة للجميع .... سأنتظر إذن حتى أكمل وأخرج قبل خروج الجيران ،وقبل أن يتفطن لذلك كل من في الحي ..




استأذنت أهلي بعدما لبست جلبابي، فتحت الباب وأخذت العصفور الصغير في طريقي ، أبيض اللون .... بلبلنا المدلل ، وأحسست بشوقه وحنينه الذي يفوق رغبتي في رؤية عرس الثلج ، بلون بياض ريشه ....






أخذت القفص وأنا أحدثه، أنت سجين يا مسكين سأمتعك بمنظر جميل لعلنا سرقناك منه، وأنت أحق به مثل كل خلق الله ... لعلك ستراه بعينك، وتعبر بلغتك ، وتـُسبح الخالق بما لا نفقهه عنك .




خرجت ...
وماذا أرى ؟!..... حوشنا الصغير لم يكن ليستوعب كل ذلك الجمال حتى يعبر عن تلك التفاصيل جميعا ، فقط أوحى لي بوجود ثلج كثيف في الخارج وهذا ما استطاع أن يعطيني من انطباع وفقط ،، انتبهت ،، يا للهول!! وجدت أشجار الحديقة كأنما نامت من ثقل الثلج المتساقط عليها ، عدت مسرعة تعالوا فقد كسر الثلج أغصان الأشجار....وهذا الدليل على كثافته ، أسرعوا شوفوا المنظر الجميل قبل أن ينتبه من في الحي لاجتماعنا ، لم تكن فرحتي بالثلج ليكون لها طعم إن لم يشاهده من في بيتنا .


منذ زمن لم نر تلك الكثافة والروعة



منذ زمن لم يأتنا الشتاء بمثل هذا المنظر الجميل
الآسر


يا له من إحساس متفائل جميل ، يا له من يقين بأن الله قادر على أن يقول لما يشاء كن فيكون في وقت قد يكون بيننا وبينه قدر من الضعف في اليقين ، يالها من قوة تبث الأمل بأن هذا الكون الكبير الشاسع صغير عند الله ويتغير في طرفة عين بل قبل أن يقوم الجالس من مقامه، بل بقدر ما لا نستطيع تصوره وهو في علم الله وتقديره بقدر الله ، فما بنا نحن ننسى هذا عن أنفسنا وننزوي للانطواء ، يا لها من بهجة لا توصف وفرحة لا حدود لها....




أحسسنا بحق الجيران وكل سكان الحي في الخروج ليروا ما شاهدناه ، فقد انتبهوا لوجودنا ،،، أسرعنا بالدخول للدار، بعد أن نفضنا عن تلك الأغصان قليلا من الثلج لأنه كان مرصعا فوقها مما أثقلها ومالت لتنكسر ، وما هي إلا لحظات حتى بدأ عرس الثلج ، وعج الحي بالصغار والكبار يتقاذفون كرات الثلج ويسجلون في أذهانهم صورا رائعة لمناظر لم تكن في الحسبان خلال سنين ، مثلما سجلناها نحن قبل سنين وبقيت في شريط ذكرياتنا الراسخة في أذهاننا
....... هاهي الدنيا ثلج والجميع يردد
[["صَب الثـَّلجْ"]]،،، [["الدنيا ثلج"]] ما شاء الله .



سليلة الغرباء





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-09-2012, 10:56 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
Lightbulb

وهذه إضافة جديد بجديد الثلج صبيحة يوم 30 جوان 2012

نسأل الله ان يرزقنا من فضله العظيم
اللهم صيبا نافعا


إنه الثلج هذا اليوم
ليلة البارحة كان هناك تساقط للثلج خفيف (( نقول عنه بلهجتنا ثلج مـَيـُّوهِي )) يعني ما أن يسقط الثلج على الأرض حتى يذوب ويصير ماء ولا يتكاثف ، لكني في هذا الصباح المشرق وبعد تلك الليلة البيضاء المنيرة بنور بياض الثلج ، من وراء النافذة وفي الجنينة ، ألقيت نظرة ووجدت الأشجار تحمل على أغصانها وفوق رؤوسها كتلا بيضاء كأنها الحناء في أكف النساء ، والأرض مكسوة بالبياض وإن كان خفيفا ، ماشاء الله ، كم هو المنظر جميل يدعو للتأمل في الطبيعة ، ويأخذ النفوس بعيدا عن ضجيج الدنيا وما فيها من فضلات الصناعة

تذكرت موضوعي هذا الذي كتبته بتاريخه وقت سقوط الثلج على المدينة ، وسعادة الناس به لأن الكل في شوق له من زمن مضى ، فاردت رفعه ،وأضيف عليه ماجد من ثلوج في هذا اليوم المبارك

هديتي لكم ثلج يوم 30 و31 جانفي 2012 ملتقطة في حديقة المنزل
















هذا والدي حفظه الله بالقشابية

القـَـشــَّابــِيــَّة هي لباس تقليدي (( رجالي )) جزائري أو بالأحرى مغاربي عندنا من الصوف الغنمي أو وبر الإبل يلبس في الشتاء










وهذه صور اصبيحة اليوم الموالي 31 جانفي


























رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-09-2012, 11:07 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
بعد تلك الصور ليم 30و31 جانفي

أنقل لكم هذه الصور لمدينة تبسة ومنظر الثلج خلال الايام الماضية






































يتبع






رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-09-2012, 11:08 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,518
لغة راقية ونقل موفق.

ليت الصحافة تكون بهذا المستوى .

شكرا.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-09-2012, 11:09 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
Lightbulb


وهذه صور منقولة من منتدى تبسة لمدينة تبسة

كان هذا صبيحة يوم السبت 4 فيفري 2012




























يتبع

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-09-2012, 11:20 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970











































وهذه صور منقولة من منتدى تبسة لمدينة تبسة وفيها بعض الناطق الأثرية

كان هذا صبيحة يوم السبت 4 فيفري 2012
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-09-2012, 11:24 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان
لغة راقية ونقل موفق.

ليت الصحافة تكون بهذا المستوى .

شكرا.


بارك الله فيك أستاذي على تشجيعك
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-11-2012, 10:26 PM
سحر محمد غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 185


الثلج بلونه الأبيض النقي الشفاف يمنح كل الأماكن منظراً بديعاً لا نستطيع رسمه أو وصفه

فها هي قدرة الخالق بديع السموات والأرض وسبحان الله

موضوع جميل ومجهود أجمل

شكراً لكِ أستاذة / سليلة

وفي إنتظار المزيد منك

,
,

أرق تحياتي لكِ

تحية ... بعطر الياسمين




__________________
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-12-2012, 08:29 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر محمد


الثلج بلونه الأبيض النقي الشفاف يمنح كل الأماكن منظراً بديعاً لا نستطيع رسمه أو وصفه

فها هي قدرة الخالق بديع السموات والأرض وسبحان الله

موضوع جميل ومجهود أجمل

شكراً لكِ أستاذة / سليلة

وفي إنتظار المزيد منك

,
,

أرق تحياتي لكِ

تحية ... بعطر الياسمين








كما قلت أختي سحر جمال الله فوق كل جمال ووصفه فوق كل وصف والكلمات لا تحتويه ، إنما هو تعبير عن خواطر في هذا الجو الدافيء البارد الجميل الزاهي

بارك الله فيك شرفتني بمرورك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-12-2012, 12:16 PM
ناديه حسين غير متواجد حالياً
أستاذة عروض النبطي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 4,569
شكرا استاذة سليلة تقرير وافي وصور رائعة وشعرت ببردكم دمتم بخير
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 02-14-2012, 09:16 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه حسين
شكرا استاذة سليلة تقرير وافي وصور رائعة وشعرت ببردكم دمتم بخير


بوركت أختي نادية

قد لا تعلمين إن قلت لك أن مع الثلج دفء سبحان الله الله
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 02-16-2012, 06:06 PM
((نادية بوغرارة)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 2,799
Thumbs up

ما أجملها من نثرية بيضاء كبياض الثلج !!

كنت و أنا أقرأ أتذكر سنواتٍ ( صب الثلج ) فيها عندنا ،


بكثافة فجعلتنا نمضي أياما رائعة على بساطه .

للعزيزة نادية حسين أقول :

لعلك تستغربين إذا علمتِ أن وقت هطول الثلج يخفّ الشعور بالبرد ، و لكن وقت ذوبانه ، يا لطيـــــف ، يكون البرد شديدا .

سبحان مبدع كل شيء !!

كل التحية للأديبة سليلة مسلم ، و قد أبدعت في نقل الخبر و الصورة و الإحساس معا .



__________________
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 02-17-2012, 10:07 AM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
Icon100

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ((نادية بوغرارة))
ما أجملها من نثرية بيضاء كبياض الثلج !!

كنت و أنا أقرأ أتذكر سنواتٍ ( صب الثلج ) فيها عندنا ،


بكثافة فجعلتنا نمضي أياما رائعة على بساطه .

للعزيزة نادية حسين أقول :

لعلك تستغربين إذا علمتِ أن وقت هطول الثلج يخفّ الشعور بالبرد ، و لكن وقت ذوبانه ، يا لطيـــــف ، يكون البرد شديدا .

سبحان مبدع كل شيء !!

كل التحية للأديبة سليلة مسلم ، و قد أبدعت في نقل الخبر و الصورة و الإحساس معا .





الله يجازيك خيرأستاذتي نادية عطرت صفحتي بمرورك وتعليقك

لكني أنا عكسك تماما في منظر ذوبان الثلج ، فهو عندما يذوب يكون هناك صقيع (( لطيف )) وليس مجمد للعروق ، لكن تصوري منظر أشعة الشمس من أعلى والجداول تجري من الثلج الذي بدأ في الذوبان أسفل ماشاء الله جو لا نستطيع وصفه يا نادية ، ودائما يستدعينا للتأمل في جميل خلق الله ورحمته وشكره على فضله

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 02-17-2012, 10:39 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,518
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليلة مسلم
بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله كثيرا وكفى والصلاة والسلام على من اصطفى وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع مره سنة تقريبا يوم أن استيقظنا على منظر رائع كسى دنيانا نورا وبياضا في شهر مارس الماضي ، وقد كان بيننا وبينه زمنا بعيدا دام طويلا خصوصا بالمقارنة مع ذكريات الطفولة

وستجدون أسل بعض الصور لتلك المناظر خاصة بهذا السنة



" الدنيا ثـــلج"




"الدنيا ثلج"
عبارة كنا نرددها في عاميتنا عندما نرى تساقط الثلج ، أو نصبح في صباح أبيض مشرق بنور بياض الثلج المفروش على وجه الأرض ، وفوق أغصان الأشجار المتدلية ،،،، كُنا صغارا نرى تلك المناظر الزاهية في بهاء عالمنا البريء ، والتي تبث فينا فيتامينات وشحنات تزيدنا دفئا رغم البرودة ، ورغبة في التحليق بخيالاتنا الصغيرة السابحة في جو نحس أن الكلام لا يعطيه حقه عند وصفه ...



كنا صغارا والعالم من حولنا نراه بعين الصغير، مجردا من كل سوء إلا البراءة ، سعةً من الجمال أكبر من سعة أبصارنا ، نرى الثلج إن كـُنـِسَ من أمام الأبواب لتفتح صباحا وهو مرصع على العتبات وفي الطرقات ليكدس على جنبات الشارع ، بعيدا عن المارة ، كقمم جبال صغيرة لا تذوب في يومها ، وكنا نسعد بلعبنا البريء الخالي من الضرر بقذف بعضنا بعضا بكرات الثلج ، وأحيانا يشدنا البياض والنقاء والصفاء ، فنأخذ منه قذمة ولا نبالي بنتحذيرات أهلنا ،[[ " مـَا تـَاكـْلـُوشْ الثـَّلج "]] ، نسير ذهابا للمدارس ، ثم إيابا للبيت ونحن نتحرز خوفا من الانزلاق ، كنا نراه بعين تختلف عن عين الكبير ،،،، شاء الله أن تختفي تلك المناظر كما كانت إلا بعض الملامح عبر سنوات جافة من جمال الطبيعة ، ولم نعد نرى لترتيب الفصول ترتيبها السابق ،،، فقد عهدنا الصيف صيفا ، والخريف خريفا ، الشتاء شتاء ، والربيع ربيعا ،،، كل فصل له ذوقه والإحساس بطعمه الخاص، وكل فصل له نشاطه الذي يميزه عن باقي الفصول ، الخريف للحرث وفيه تتساقط الأوراق من أغصانها وتتعرى الأشجار، في منظر كئيب لكنه جميل لأنه الاعتيادي الواقعي ، وبعض ما ينبئ بقدوم الشتاء ، تغير الجو، وهطول المطر ، وهبوب الرياح ، ثم يقبل الشتاء بأمطاره وثلوجه وبرده القارس ، ويأتي الربيع بزهوره الزاهية واخضرار الأرض وكسائها باللون المزركش الغالب عليه خضرة الحشائش وخصوبة التراب ، وألوان الزهور والهواء النقي الصافي الذي يملأ النفس نشاطا وتتجدد به الحياة ، كأنه الأمل الذي يمتد ليشمل باقي الفصول بشحنته النقية ، ثم يعقبه الصيف للحصاد وجني ما بذره الفلاح وأعطاه الله من خصب الطبيعة ، فهو موسم العطاء رغم حرارته العالية نهارا ونسيمه العليل عشيته وليله ..... يا له من ترتيب رائع بترتيب نيات البشر المتكاملة والمتدفقة بالتسامح على الخير والثقة والأمن ، ببث الأمان والأمل بحسن الظن في غد أفضل .


منذ سنوات لم نعد نرى ذلك الترتيب ، تغيرت الأجواء ، ربما بسبب تغير النفوس ، وكثرت الرياح المثيرة لغبار الأرض
، المعكر لأجواء النفس والطبيعة ، لم تعد النيات كقديمها في الحرث والبذر والتوكل على الله ، أصبح الكثير يخشى بحسابه المتقدم أن لا يأتي المطر في فصله ويظن الجفاف قبل أن يراه ، وصار الكثير يحتال في نيته على الفصول فلا يبذر الأرض خوفا من أن تأتي هذه السنة بورا ، ويتركها تبور، حتى الغيم صرنا نراه يأتي ، ونرقبه يمر في الأفق حتى يتدلى فإذا اقترب من أذهاننا قناعة أن الغيث سينزل ساعته ، يرحل ويسافر في أكثر الأحيان إلى حيث ناداه الله ،كأن شيئا لم يكن في انتظار أمطار غزيرة ، و انقلبت الطبيعة على تلك الحال بأمر الله الواحد الأحد... ولم نعد نحس بترتيب الفصول.


أ لـِهذا الحد ؟! أدى سوء النيات وإضاعتها وترك التوكل على الله وفتح باب الحيلة والاحتيال على الطبيعة إلى تذبذب في هذه الفصول!؟



[["اليوم الدنيا ثلج!"]] بشرى خير انتظرناها وحلمنا كثيرا بها ، في أول يوم من فاتح مارس أصبحنا لنرى بساطا أبيضا يغطي سطح الأرض .....

يا الله! ما أجمله من منظر يوم قمت باكرا قبل صلاة الفجر وخرجت لحوشنا وأحسست بشيء لطيف يتساقط
من أعلى وفوقي، فتحت نور المصباح وأبصرت الثلج الذي لم نعد نلقاه من زمن مضى ، أهلا ضيفنا العزيز! ، قلت: "يا رب اللهم صيبا نافعا" واستبشرت خيرا وأحسست بأن تلك النسمات ستترك استبشارا في كل نفس رأتها واستنشقت عبيرها.


في تلك الصبيحة كانت سعادتي لا وصف لها بهذا النور الساطع


لكنه بدأ يذوب في يومه فهو لم يكن كثيفا، المهم
[["صَب الثـَّلجْ" ]]....وتمر أياما باردةً وصقيعا...


البارحة ونحن نودع اليوم الثالث من مارس ونستقبل ليلته الرابعة طيلة تلك الأيام الجو بارد وفيه تساقط بعض المطر المتقطع ،، لكن الثلج عاد ، هاااااااي عاد الثلج ، إنه الثلج
، [["الدنيا ثلج"]] ،[["الثلج يْصُبْ،،،،،،، ]] وبكثافة يا لها من فرحة ، أحسست في نفسي أن الغد سيكون في أبهى صورة وهو يوم أبيض مثلج .


بقيت أرقب قليلا مع الدعاء بالبركة والنماء
[[ اللهم بارك وزد ]] لهذا المنظر الساحر ،ودخلت البيت وأمنيتي أن لا ينقطع هذا الخير على الدنيا حتى يستمتع به الجميع ،،،، في تلك الليلة المثلجة في الخارج ، الدافئة في الداخل ،،،،التيار الكهربائي انقطع ونحن نتابع التلفاز في جلسة عائلية ، آه انقطع التيار، بهت الجميع وأعيننا تركز على النقطة الحمراء
في جهاز التلفاز ، لعل التيار يعود فجأة ، لكنه أبطأ ،،،
على ضوء مصباح الهاتف النقال الخافت ،،خطرت ببالي فكرة ، ....أن نتسلى قليلا بمثل ما كان يتسلى به أسلافنا أيامهم
في سهراتهم وسمرهم ، في زمن انعدام التلفاز والكهرباء .
ولأني أحب الأمثال الشعبية لما تحمله من فكر غزير وشواهد على مواقف وعبر وحكم لا يوجد لها مثيل في تعبير جيلنا ، لأن تلك الكلمات القليلة الموزونة والحكيمة مدرسة من المواقف الواعية والمعالجة للنفس والعبر الشاحذة للهمم إن قيست بميزان الشرع طبعا كانت في صلبه لكنها جاءت بلسان دارج مملوء بصور بيانية وبأسلوب بديع غاية في البلاغة والوزن .



فقلت من يبدأ فيعطينا مثلا شعبيا؟ ،هكذا بدأ كل واحد يفكر ويقول مثلا فيه حكمة ... فيه ما هو رصين فيهز الجميع رأسه تعبيرا عن الإعجاب ،،، كأن يقولوا ،،، [["هــِيهْ صَحْ " كـْلاَمْ رْزِيــنْ" ]] وغيرها من التعبيرات والتعليقات الدارجة عندنا ، الدالة على أن هذه حكمة ومثل ممتاز ، وفيه ما هو عادي ، وفيه ما هو مضحك لأن بعضنا لا يعرف سرد المثل كما قيل من أصحابه الأوائل فيخلطه بعض الشيء ، ويلف الدور الجميع وأحيانا نُطَعِّمُ الموقف ببعض الحكايات القصيرة لمناسبة هذا المثل أو ذاك ، وانتقل الدور للألغاز ومازلنا في هذا السمر غير العادي عندنا وفي بيتنا والنادر أيضا حتى أتانا النور ، نور الكهرباء ، ومن ثم توقفنا جميعا وعدنا إلى التلفاز ،، في تلك اللحظات لم أنس الثلج ومنظره الجميل ووعدت نفسي بأني سأخرج غدا صباحا قبل خروج أي أحد لأدوس أرضا بيضاء . .





قبل أن أعود لغرفتي فتحت باب المنزل ،وتسللت عند العتبة ... تقدمت قليلا ...لا وجود لبشر ،،، وجدت أمامي منظرا مدهشا للغاية ، كانت الليلة ليست ليلة مقمرة فنحن في ليلة 29 ربيع أول ،ولا ضوء مصباح ولكن يا للدهشة نور بياض الثلج واضح جدا وساطع على الأفق بحيث ترى كل شيء أمامك كأنه ضوء القمر في ليلة اكتماله ليبسط نوره على الأرض، أحسست نفسي في لهف وأسر بروعة هذا الجو ، ولي رغبة لأن أتشبع بهذا المنظر كثيرا، يااااااا يا لتلك الطفولة البريئة التي استيقظت بداخلي ، كلما تنفست هذه الأنفاس العميقة وشدتني تلك المناظر الآسرة المتلألئة لتأخذني في سفر طويل خيالي....لا أريد هروبي منه ، ولا هروبه مني ، هذا المنظر من بين تلك التفاصيل الزاهية أريده أن يبقى ويدوم ، بل وددت لو تتوقف اللحظة هنا ، في هذا المشهد الساحر ، ، ولا أعود لدنيا التقلب والأهواء والفتن ودنيا الناس والعبث والتعب ، وأنا أردد يا الله ،،، تبارك الله أحسن الخالقين ،،، سبحان الله ،،، روووووعة ،،، يا الله ،،، اللهم صيبا نافعا ، اللهم صيبا نافعا ..... وكل كلمة جميلة شكرا لله ، وكل وصف جميل يأخذني في تيه لأتخيل روعة الجنة التي لا تستطيع مداركنا
أن تدرك وصفها ، أهكذا الجمال
!؟! وذاك أكثر وأبهى بما لا عين رأت ولا أذن سمعت !! هذا الجمال فكيف بالجمال الآخر!!... ، أخذت نفسا ... لكن المقام والحال هذا هو .... لا يجب أن أبقى ، ولا تبقى تلك اللحظة على ما هي ، بل كل شهيق وزفير بحياة جديدة ،،وصوت من خلفي يصرخ و يناديني [["خــُشـِّي ""سَـكّْرِي البابْ "]] ، عدت وشيء ما يجذبني لأبقى وفي خاطري أمنية أن يرى الجميع هذا الجمال الرباني ويستمتع بهذه الطبيعة ويتأمل جمال الخالق سبحانه ولا يحرم أحدا
منها....





أصبحنا وأصبح الملك لله .... في اليوم الرابع من مارس 2011 مع أذان الفجر بعد عودة للتيار الكهربائي الذي لم يكن كعادته بل كان متوترا بين انقطاع وعودة.... أسرعت لحوش الدار كأني أتفقد شيئا قبل أن يضيع مني ،،وجدته مذهلا ما شاء الله ، اللهم لك الشكر والحمد ، اللهم أغثنا كما أغثت الأرض بخيرك الذي لا ينقطع ، وكما وعدت نفسي ومنيتها بحديثي البارحة وهذا الصباح ،،، بأني بعد تحضير ماء دافئ من أجل الصلاة ، أحضر القهوة للجميع .... سأنتظر إذن حتى أكمل وأخرج قبل خروج الجيران ،وقبل أن يتفطن لذلك كل من في الحي ..




استأذنت أهلي بعدما لبست جلبابي، فتحت الباب وأخذت العصفور الصغير في طريقي ، أبيض اللون .... بلبلنا المدلل ، وأحسست بشوقه وحنينه الذي يفوق رغبتي في رؤية عرس الثلج ، بلون بياض ريشه ....






أخذت القفص وأنا أحدثه، أنت سجين يا مسكين سأمتعك بمنظر جميل لعلنا سرقناك منه، وأنت أحق به مثل كل خلق الله ... لعلك ستراه بعينك، وتعبر بلغتك ، وتـُسبح الخالق بما لا نفقهه عنك .




خرجت ...
وماذا أرى ؟!..... حوشنا الصغير لم يكن ليستوعب كل ذلك الجمال حتى يعبر عن تلك التفاصيل جميعا ، فقط أوحى لي بوجود ثلج كثيف في الخارج وهذا ما استطاع أن يعطيني من انطباع وفقط ،، انتبهت ،، يا للهول!! وجدت أشجار الحديقة كأنما نامت من ثقل الثلج المتساقط عليها ، عدت مسرعة تعالوا فقد كسر الثلج أغصان الأشجار....وهذا الدليل على كثافته ، أسرعوا شوفوا المنظر الجميل قبل أن ينتبه من في الحي لاجتماعنا ، لم تكن فرحتي بالثلج ليكون لها طعم إن لم يشاهده من في بيتنا .


منذ زمن لم نر تلك الكثافة والروعة



منذ زمن لم يأتنا الشتاء بمثل هذا المنظر الجميل
الآسر


يا له من إحساس متفائل جميل ، يا له من يقين بأن الله قادر على أن يقول لما يشاء كن فيكون في وقت قد يكون بيننا وبينه قدر من الضعف في اليقين ، يالها من قوة تبث الأمل بأن هذا الكون الكبير الشاسع صغير عند الله ويتغير في طرفة عين بل قبل أن يقوم الجالس من مقامه، بل بقدر ما لا نستطيع تصوره وهو في علم الله وتقديره بقدر الله ، فما بنا نحن ننسى هذا عن أنفسنا وننزوي للانطواء ، يا لها من بهجة لا توصف وفرحة لا حدود لها....




أحسسنا بحق الجيران وكل سكان الحي في الخروج ليروا ما شاهدناه ، فقد انتبهوا لوجودنا ،،، أسرعنا بالدخول للدار، بعد أن نفضنا عن تلك الأغصان قليلا من الثلج لأنه كان مرصعا فوقها مما أثقلها ومالت لتنكسر ، وما هي إلا لحظات حتى بدأ عرس الثلج ، وعج الحي بالصغار والكبار يتقاذفون كرات الثلج ويسجلون في أذهانهم صورا رائعة لمناظر لم تكن في الحسبان خلال سنين ، مثلما سجلناها نحن قبل سنين وبقيت في شريط ذكرياتنا الراسخة في أذهاننا
....... هاهي الدنيا ثلج والجميع يردد
[["صَب الثـَّلجْ"]]،،، [["الدنيا ثلج"]] ما شاء الله .



سليلة الغرباء







يستحق هذا الموضوع الجميل صورة ولغة أن نكافئ استاذتنا عليه عروضيا.

خطر لي أن يكون ذلك في تخبيب هذه المقدمة . سأبدأ من البداية آملا أن يتبعني آخرون مع مراعاة الترتيب والاتصال ( عدم القفز ) كل قدر طاقته ولو بجملة .

اقتباس
الحمد لله كثيرا وكفى والصلاة والسلام على من اصطفى وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين

أحمد ربي حمدا متصلا، وعلى المرسل بالحق أصلي وعلى الآل جميعا والأصحاب ومن سار على النهج إلى يوم الدين.

2 (2) 2 2 2 2 2 (2) 2، (2) 2 2 (2) 2 2 (2) 2 2 (2) 2 2 (2) 2 2 2 2 2 (2) 2 2 (2) 2 2 (2) 2 2 2 2 ه
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 02-17-2012, 12:08 PM
((يوسفي حنان)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 642
شكرا لك أستاذنا خشان وأهنئ أختي سليلة على موضوعها الرائع وأسلوبها الراقي

اقتباس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وَسَلام الله عَلَيكم والرَّحْمةُ مِنْه تَعالى

(2) 2 2 2 (2) 2 2 2 2 (2) 2 (2) 2 2
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-17-2012, 12:17 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,518
أحسنت استاذتي حنان


اقتباس
هذا الموضوع مرت عليه سنة تقريبا يوم أن استيقظنا على منظر رائع كسى دنيانا نورا وبياضا في شهر مارس الماضي



عامٌ مرّ على هذا الموضوعِ. = 2 2 2 (2) 2 2 2 2 2 ه
يوم فيه استيقظنا وإذا المنظر يكسو بالروعة دنيانا = 2 2 2 2 2 2 2 (2) 2 2 (2) 2 2 2 2 (2) 2 2 2
نورا وبياضا في آذار الماضي = 2 2 (2) 2 2 2 2 2 2 2 2
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 02-17-2012, 02:31 PM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
مفاجأة لم أكن أتوقعها جزاكم الله خيرا جميعا

لكن : هل لي لنا بتعريف عن معنى التخبيب بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 02-17-2012, 02:51 PM
((يوسفي حنان)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 642
أستاذتي الكريمة سليلة

التعريب = نقل الكلام إلى العربية
التخبيب = نقل الوزن إلى الخبب

معنى الخبب:

هو أنه لا وتد فيه وكله أسباب خفيفة 2=1ه أو ثقيلة (2) =11 والسببان الخفيف والثقيل فيه متكافئان أي يحل أحدهما

محل الآخر. ولهذا نرمز له بالرمز 2 لاحقا صار الرمز 2 وهو يمكن أن يكون خفيفا أو ثقيلا.

وستطَّلعين عليه أكثر في الدورة الثانية إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 02-17-2012, 03:22 PM
(سليلة مسلم) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 970
جزاك الله خيرا استاذتي حنان
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 02-17-2012, 05:05 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,518
النص في الرابط التالي على الخبب ( البند الخببي )
وهذا ما نحاول نقل مشاركة استاذتنا سليلة إليه :

http://arood.com/vb/showthread.php?t=4032
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 02-17-2012, 05:27 PM
((نادية بوغرارة)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 2,799
اقتباس

"الدنيا ثلج"
عبارة كنا نرددها في عاميتنا عندما نرى تساقط الثلج ، أو نصبح في صباح أبيض مشرق بنور بياض الثلج المفروش على وجه الأرض ، وفوق أغصان الأشجار المتدلية ،،،، كُنا صغارا نرى تلك المناظر الزاهية في بهاء عالمنا البريء

======

" الدنيا ثلج "

رددناها في لهجتنا، حين رأينا الثلج الأبيض مفروشا كبساط في وجه الأرضِ

و فوق غصون الأشجار .

كنا أطفالا نشهد تلك اللوحات الزاهية بعالمنا ، و بهاء براءتنا فيه .

====

2 2 2 2 ه

2 2 2 2 2 2 (2) 2 2 (2) 2 2 2 2 2 (2) 2 2 2 ، (2) 2 2 2 2 2 2 (2)

2 (2) 2 2 2 2 ه

2 2 2 2 2 2 (2) 2 2 2 2 2 2 (2) (2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2 2 ه
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 03-02-2012, 06:35 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,518
يستكمل التخبيب على الرابط :

http://www.arood.com/vb/showthread.p...3042#post53042
رد مع اقتباس
رد

Bookmarks


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 



الساعة الآن 03:27 PM.

  :: تبادل نصي ::

مدخل د/ شاكر للعروض :: لماذا الرقمي ; :: أناشيد على البحور :: منهاج الرقمى ;

ضع اعلانك هنا; :: :: ضع اعلانك هنا; ضع اعلانك هنا; :: ضع اعلانك هنا;


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2020, TranZ By Almuhajir
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009