التسجيل متاح - الاسم ثنائي - تحول الاسم للأخضر يعني التفعيل - البداية من( المشاركون الجدد -1). سيحذف تسجيل من لا يبدأ خلال شهر من تسجيله.

 

أخر عشر مواضيع قدماي متعبتان رأسي فارغ - جاني...  آخر رد: خشان خشان    <::>    نظيرة محمود ٤  آخر رد: نظيرة محمود    <::>    أستاذتي حنين حمودة شكرا  آخر رد: حنين حمودة    <::>    البنية الإيقاعية في الشعر العر...  آخر رد: خشان خشان    <::>    السرعة الافتراضية  آخر رد: خشان خشان    <::>    أستاذتي منى كمال - مبروك  آخر رد: ((منى كمال))    <::>    لا شيء يوجعني- م/ع  آخر رد: خشان خشان    <::>    هي سهلة  آخر رد: حنين حمودة    <::>    نظيرة محمود ٨  آخر رد: حنين حمودة    <::>    أستاذي المفضال  آخر رد: خشان خشان    <::>    حد أدنى ميسر من النحو  آخر رد: خشان خشان    <::>    مخلّع الرجز  آخر رد: خشان خشان    <::>    سهيلة بليدية 2  آخر رد: خشان خشان    <::>    (بحور وتراكيب)  آخر رد: خشان خشان    <::>    نظيرة محمود ... مثالا  آخر رد: خشان خشان    <::>    هل يجوز الكتابه على بحر الهزج  آخر رد: محمد الخبيش    <::>    سناد التأسيس في قصيدة التفعيلة  آخر رد: خشان خشان    <::>    تشعير - يا أنتَ  آخر رد: خشان خشان    <::>    منطتا عروض وضرب  آخر رد: خشان خشان    <::>    ضع كلمة مكان الصورة  آخر رد: خشان خشان    <::>   


الإهداءات


رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 08-13-2010, 08:10 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,414
الخليل وعروضه حضارة مشتركة


1-

الخليل بن أحمد الفراهيدي رمز التواصل المعرفي العربي الفارسي

الملخص
إن بين العرب والفرس علاقات جوار في الأرض وعلاقات أخوة في السماء، مكتظة بأنماط من الأخذ والعطاء، متجذرة في أعماق التاريخ.
والعلامة الخليل بن أحمد الفراهيدي رمز كبير من رموز التواصل المعرفي والعلمي والفني بين الشعبين العربي والفارسي من شرائح الأمة الإسلامية. فقد انحدر من أصل فارسي، وترعرع في أحضان العرب من العمانيين واليمانيين، وتثقف عند البصريين، وأخذ من الفرس المقامات الموسيقية، وزودهم بعلم العروض.
وقد ذهب جل المحققين العرب علی أن الفرس خدموا اللغة العربية بدورهم الريادي في تأسيس قواعد العربية عبر كتاب سيبويه وتأسيس البلاغة العربية عبر كتب عبد القاهر الجرجاني، لكنهم مدينون للعرب بأخذ العروض الشعري منهم. والعروض عندهم تقليد صرف عن العروض العربي الذي قننه الخليل. بالمقابل، ينفي بعض المحققين الفرس تطابق العروض الفارسي مع العروض العربي في أوزان الشعر، ويری الخليل بن أحمد مقلدا من الأنظمة العروضية الهندية أو المقامات الموسيقية الإيرانية.
لذلك نعالج في هذا البحث حيثيات الأخذ والعطاء بين العرب والفرس في علم العروض، واستعانة المرحوم الخليل بخلفية حضارية ثقافية فارسية في إبداعاته وابتكاراته العلمية.
الكلمات الأساسية :
العروض الفارسي - العروض العربي - الموسيقی العربية - الموسيقی الإيرانية - الخليل بن أحمد الفراهيدي
****

المقدمة
إن بين العرب والفرس علاقات متجذرة في أعماق التاريخ، فأخذت العرب من الفرس قسطا من مفرداتهم ومنها كلمة «تاريخ» نفسها المعربة من لفظة «تاريك»، وقد وردت في القرآن الكريم عشرات منها، وكما أخذ الفرس من العرب حظا وافرا وجما غفيرا من مفرداتهم التي شكلت الغالبية العظمی من لغتهم ومفرداتهم.
إن بين العرب والفرس «توحدا ثقافيا» عظيما، و«تنوعا ثقافيا» عظيما.
نجمت مظاهر الوحدة والاشتراك من سبب فاق إرادتهم وهو علاقات الجوار، وسبب آخر حصل بإرادتهم، وهو اعتناق الإسلام.
امتزج الفرس بالعرب بانفتاحهم علی الإسلام، ومن ثم علی اللغة العربية، وتعلموها وأتقنوها، وأبدعوا في تأسيس علومها من صرفها ونحوها وبلاغتها وشعرها وأدبها، فاتحدوا بالعرب دينا وشريعة.
واختلفوا معهم في خصوصيات ثقافية لم يروها مخلّة بشريعة الإسلام، فرجعوا إلی لغتهم الفارسية ولم يرحبوا بمحاولات التعريب. ألفوا معظم علومهم وأنشدوا شطرا من أشعارهم بالعربية، أما في الحوار اليومي فرغم أن المفردات العربية طغت علی الفارسية وشكلت 80% من مجموع المفردات الفارسية في بعض الفترات السابقة وهي الآن تشكل نسبة 60% من فارسية اليوم، لكن اللغة الفارسية ظلت قائمة في مستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية كما غيرت في المستوی الدلالي كثيرا من معاني المفردات العربية التي بقيت فيها. والسبب كما يراه بعض المحققين راجع إلی التركيبة اللغوية الفارسية باعتبارها إحدی اللغات الهند أوروبية التي تختلف جذريا مع فصيلة اللغات السامية ومنها العربية. وبالنتيجة أصبحت الفارسية قريبة ممتزجة إلی أبعد الحدود بالعربية في مفرداتها، وظلّت في نفس الوقت بعيدة جدا عن العربية في سائر شؤونها اللغوية.
من هنا ننتقل إلی موضوعنا الرئيس عن موسيقی الشعر في الأدبين العربي والفارسي. نجد أنهما متفقان ومختلفان في نفس الوقت وإلی أبعد الحدود!... والنـزاع بين المحققين في المشترك والمختلف بينهما صاخب، كالنـزاع بين دعاة العولمة وأنصار الخصخصة، وأصحاب التوحد الثقافي وأحباب التنوع الثقافي. فذهب بعضهم إلی أن العروض الفارسي تقليد محض عن العروض العربي الذي ابتكره ورسم معالمه المرحوم الخليل بن أحمد الفراهيدي، وذهب آخرون إلی عدم تلاءم الشعر الفارسي مع العروض الخليلي، ودعوا إلی تحريره من هذه القيود التي كبّلتها.
من هنا تمخّضت فكرة تأليف كتاب لدراسة مستفيضة عن أنظمة الشعر في العربية والفارسية، بعد أن خاض هذا التلميذ الفقير في غمار العروض بمشاركته في مؤتمر دولي أقيم تكريما لروح الخليل في المغرب، ثم في الأيام الثقافية العمانية في باريس احتفالا بمسقط عاصمة الثقافة العربية عام 2006. ورفع اقتراح تأليف هذا الكتاب إلی اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وطبع سنة 2007 وتم تدشينه في حفل أقامته وزارة التربية والتعليم العمانية يوم الواحد والعشرين من مايو 2007 بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي.
لذلك نعالج في هذا البحث حيثيات الأخذ والعطاء بين العرب والفرس في علم العروض، واستعانة المرحوم الخليل بخلفية حضارية ثقافية فارسية في إبداعاته وابتكاراته العلمية.

الخليل بن أحمد والجدال علی أصله ونسبه
ثمة شعوب شتی تدعي أن الخليل ملك لهم، فاحتجّ العمانيون واليمانيون بولادته في هذه المنطقة، والسعوديون بانتسابه إلی قبيلة فرهود الباقية في أرضهم، والعراقيون بتلقي ثقافته في مدرسة البصرة، ومما زاد الطين بلّة أن الإيرانيين احتجوا بأصله الفارسي. واستشهدوا بقول ابن خلكان في وفيات الأعيان(1978) حيث يعتبره من أولاد الملوك العجم الذين ولاهم الملك أنوشروان حكومة اليمن، وكان سيبويه أيضا من نفس هذه الأسرة.(ابن خلكان.1980)
وقيل عن مذهبه إنه انتقل مع أهله إلی البصرة صغيراً، وسكن في ظاهرة البصرة، وشب وهو إباضي أو صفريّ. وقد تحدث عن نفسه وقال: ”قدمت من عمان ورأيي رأي الصفرية، فجلست إلی أيوب بن أبي تميمة فسمعته يقول: إذا أردت أن تعلم علم أستاذك فجالس غيره، فظننت أنه يعنيني، فزمته، ونفعني الله به. (نور القبس 56). وعن أيوب هذا أخذ الخليل الحديث والفقه، وترك رأي قومه إلی أستاذه ورأي العامة من المسلمين. (المخزومي: 25)
لكن الشيعة الإمامية يعتبرونه إمامي المذهب، وقد عده ابن إدريس في مستطرفات السرائر ”من كبراء أصحابنا“.
وفي ”رياض العلماء“: كان الخليل علی ما قاله الأصحاب من أصحاب الإمام الصادق، ويروى عنه. و يتابع أن الخليل جليل القدر عظيم الشأن أفضل الناس في علم الأدب، وكان إمامي المذهب، وكان في عصر مولانا الصادق بل الباقر عليهما السلام، وكان إماماً في علم النحو واللغة.
وقال الشيخ بهاء الدين العاملي الملقب بالشيخ البهائي في حواشي ”الخلاصة“ إنه كان من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام.
وأما عن علومه فادعی أبوريحان البيروني في كتابه «تحقيق ما للهند» أن الخليل اقتبس نظامه العروضي من العروض الهندي وذكر أن مبتكر علم العروض في الهند شخص اسمه پنكل وچلت وأهم كتاب عن العروض الهندي هو «گيست» وقد سمّي باسم مؤلفه. وأيده بعض المحققين العرب حسب نقل الدكتور خانلري (1367، ص85). وأقر المؤلف محمود مصطفی وهو باحث عربي في كتابه : «أهدی سبيل إلی علمي الخليل : العروض القافية» أن أصله فارسي(محمود مصطفی. بدون تاريخ.ص9). كما يدعي الباحث الانكليزي مارگليوث أن العرب لم يشتغلوا بالشعر قبل الإسلام، والمقصود بالشعراء في القرآن ليس من أنشدوا الشعر قصد بها الكهنة الذين كانوا يدّعون أن الجن يزودونهم بأخبار الغيب كما نری في الجملة الشهيرة: «إن لكل شاعر شيطانا يوحي إليه».والعرب تأثروا بالفرس في الإقبال إلی الشعر بعد رواج بعض التصنيفات الموسيقية الإيرانية بينهم(كاميار.1370، 31). وأقرّ الدكتور يوسف بكار أستاذ العروض والنقد الأدبي في جامعة اليرموك أن «الإشعاعات العروضية الهندية السنسكريتية والفارسية والفارسية واليونانية كان لها بعض تأثير في الخليل وهو يقنّن للعروض».(بكار،2005).
وقد اعترف الدكتور عبد الهادي التازي عضو آكاديمية المملكة المغربية بتأثر الخليل بالفكر الفارسي عندما قال في بحث ألقاء السنة الماضية في مؤتمر الأيام الثقافية العمانية بباريس: «لايمكن للمهتمين بالخليل أن يتجاهلوا أثر مقام الخليل في مدينة البصرة، وهي النافذة وقتها علی مختلف الحضارات، ومن أجل ذلك لابد أن نجد في اختياره البصرة بالذات مبررا لذلك الانفتاح علی الفكر الفارسي. إن ما ابتكره الخليل من آراء، كان يعبر عن تجاوب حضارات متفاعلة أسهم فيها بصفة متميزة عجز عنها معاصروه».
لكن المؤلف يتذكر خبر نقل الحجر الأسود بعد نزاع القبائل العربية عليه فجاء محمد الأمين(صلى الله عليه و آله و سلم) ووضع الحجر في عبايته وسمح لرؤساء كل القبائل أن يتشرفوا بنقله لوضعه في ركن البيت الحرام. فلابأس أن يتشرف أكثر من شعب بمكانة الخليل وتشمل عباءته حجر العلم والحضارة لكل المسلمين. يری المؤلف أن أكثر الشعوب تشرّفا بشخصية الخليل هو الأكثر نشاطا في اكتشاف علمه ونقل تراثه إلی المجتمع البشري.



الخليل بن أحمد ودوره في تأسيس علم العروض
يقرّ المؤلف بما يتفق عليه العرب والفرس من أن العلامة الخليل بن أحمد العماني المولد البصري النشأة كان هو الرائد بلامنازع لعلم العروض. هو الذي استغلّ حسه الموسيقي المرهف لتذوّق الشعر، واستغل عقليته الرياضية الفذة لإبداع نظام رائع لضبط قواعد الشعر بتطبيق قاعدة التقليب الثابت علی بحور الشعر. وكان أول من أرسی قواعد علم العروض و«استنبط منه ومن علله ما لم يستخرج أحد، ولم يسبقه إلی مثله سابق من العلماء كلهم».(ابن سلام د.ت. ج1 ص22).
صمد هذا النظام العروضي عدة قرون، وسيطر علی ذهنية علماء العروض لا في الشعوب العربية فحسب، بل تجاوز العرب ليطبّق علی أنظمة الشعر غير العربي كالعبري والفارسي، فحذا علماء العروض الفرس حذوه، واعترف بعضهم أن لا عروض للفرس إلا ما نص عليه الخليل في بحوره ودوائره العروضية الخمس. فهو مؤسس علم العروض العربي والفارسي في آن واحد. قال حمزة بن حسن الأصفهاني: «إن دولة الإسلام لم تخرج أبدع للعلوم التي لم يكن لها أصل عند علماء العرب أفضل من الخليل، وليس علی ذلك برهان أوضح من علم العروض الذي لا عن حكيم أخذه ولا عن مثل تقدّمه احتذاه، وإنما اخترعه في ممرّ له بالصفارين من وقع مطرقة علی طست.( حمزة بن حسن الأصفهاني ص 134)



التفريق بين العروض وعلم العروض
لكن الباحث يفرق بين «العروض» باعتباره إيقاعا موسيقيا للشعر من جانب و«علم العروض» في مصطلحاته وتصنيفاته ودوائره من جانب آخر، ويری أن ما أخذه الفرس من الخليل ليس هو العروض والإيقاع الموسيقي. فلم يأخذ الفرس شاعريتهم من العرب، فكانوا ينشدون الشعر قبل الخليل وقبل الإسلام، وقد بقي لدينا من شعر الفرس قبل الإسلام أقسام من سفر : «گاثه ها» و«يشت ها» من كتاب أوستا للزردشت كما بقي شيء من أناشيد «ماني» وهو ممن ادعوا النبوة في إيران قبل الإسلام. كما كان العرب الجاهليون أيضا ينشدون الشعر علی سجيتهم دون تفكير في نظام الدوائر العروضية وإلمام بمصطلحاته. يری المؤلف أن الموسيقی الشعرية ليست ملكا لشعب دون آخر، بل هي موهبة فطرية ناتجة عن حب الجمال بأنواعه المرئية والمسموعة وغيرها. والجماليات الكلامية مركوزة في سجية البشر، وإن كانت الأمم والحضارات مختلفة في الانتماء إلی مظاهر شتی من الجمال.



اختلافات بين العروض العربي والفارسي
يری الباحث أن الاختلاف القائم بين العرب والفرس وغيرهم من الأمم في الركنين الأساسيين في الطبيعة البشرية أي العقل والإحساس، وطرق التفكير وأنماط الشعور قدر محتوم قدّره الله. وصرّح القرآن بجعل البشر شعوبا وقبائل لحكمة التعارف وحجة التكامل. لذلك من المستحيل أن يتفق شعبان وتتحد حضارتان وإن كانتا جارتين في سبل الحياة وفي العواطف والأحاسيس. فللعرب شعرهم وللفرس شعرهم. ومردّ هذا أن لا مجال لتطبيق موسيقی شعرية عربية علی الشعر الفارسي تطبيقا تاما و العكس صحيح أيضا.
الحقيقة أن العلماء الفرس أخذوا علم العروض عن العرب بمصطلحاته وتصنيفاته العلمية. ولا يعني هذا أن موسيقی الشعر الفارسي تسير في نفس الإيقاعات العربية. وقد تبلورت الفروق بين الشعرين العربي والفارسي في انحصار خمسة بحور عروضية خليلية في الشعر العربي دون الفارسي، وهي: الطويل والمديد والبسيط والوافر والكامل [ الدكتور إبراهيم أنيس يدعو الطويل والكامل والبسيط والوافر بالبحور القومية - فتأمل ]، حيث لم تنسجم مع طبيعة الفرس، والطويل وحده خصص ما يقرب من ثلث الشعر العربي القديم لنفسه (أنيس1972ص59). ولم تلق محاولات بعض الشعراء الفرس رواجا عندما أنشدوا قصائد فارسية علی هذه البحور، وبالمقابل، ظهرت ثلاثة بحور فارسية بحتة لا تتماشی مع الشعر العربي والسجية العربية، وهي بحور: القريب والغريب و المشاكل.
أما القريب فوزنه الأصلي:
مفاعيلن مفاعيلن فاعلاتن مفاعيلن مفاعيلن فاعلاتن
غريبی به بلا مبتلا شده است چه باشد كه گر ورا رها كنی
(مفاعيل مفاعيل فاعلان مفاعيل مفاعيل فاعلن).
والغريب: ووزنه الأصلي:
فاعلاتن فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن فاعلاتن مستفعلن
دل من می چرا بری چون غم من نمی خوری
(فعلاتن مفاعلن فاعلاتن مفاعلن)
والمشاكل: الشعر الفهلوي (الفارسي القديم) علی هذا الوزن أكثر من الشعر الفارسي الحديث. وزنه:
فاع لات مفاعيل مفاعيل فاع لات مفاعيل مفاعيل
ای نگار سيه چشمِ سيه موی سرو قد نكورویِ نكوگوی
هذا شطر من الفوارق العروضية بين الشعر العربي والشعر الفارسي.


ميزات الخليل النفسية
يری الباحث أن الخليل بن أحمد لم ينل هذه المكانة العلمية المرموقة المستقرة طيلة القرون والأعصار في فراغ، بل تمتّع بمواصفات رصينة وثمينة، علی رأسها:
الإيمان بالله والاتكال عليه، فاستوعب العلم النافع الذي هو نور الله يقذفه في قلب من يشاء. قال أبو الطيب اللغوي: «كان الخليل بن أحمد أزهد الناس وأعلاهم نفساً وأشدهم تعفّفاً. ولقد كان الملوك يقصدونه ويعرضون له (عطاياهم) ولم يكن يفعل، وكان يعيش من بستان خلّفه أبوه بالخريبة وهي موضع بالبصرة».( أبو الطيب اللغوي. 1974. ص45). ونقل أبو البركات الأنباري في نزهة الألبّاء (ص 47) قول سفيان الثوري: «من أحبّ أن ينظر إلی رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر إلی خليل بن أحمد».
ومن صفاته: التعقل والتدبر في نظام الكون. وفقد وصفه ابن المقفع بأن «عقله أكثر من علمه» (الزبيدي. 1973. ص 49). كما وصف بأنه «أذكی العرب، وهو مفتاح العلوم ومصرّفها».( أبو الطيب اللغوي. 1974. ص 55)، العقل الذي مكنه من تأسيس قاعدة التقليب وقاعدة الدوائر. يری الباحث أن النظام الدائري هو ما يمليه التدبر في الكون المكوّن مما لاتعد ولاتحصی من الدوائر؛ من أصغر صغائره في المقياس الذري، إلی أكبر كبائره المادية في عوالم المجرات، والتي برأي المؤلف آيات إلهية لتمثيل دائرة الوجود التي تنطلق من الله وتختتم بالله فـ: ((هو الأول والآخر)) و((إنا لله وإنا إليه راجعون)). فالمفردة اللغوية الثلاثية مثلا تنقلب في عقلية الخليل لتبرز ست صيغ، وهكذا يظهر معجم العين، والتفعيلة الواحدة تنقلب في الدائرة العروضية الواحدة لتفرّع بحورا شتی من أصل واحد، وهكذا يظهر عروض الخليل. والواحد يصوّر نفسه في مرايا الكثرات، كما أن الله خلق العالم لإبراز قدراته وجمالاته. هذا ما يدعونا جميعا ويدعو العرب المعتزّين بمدرسة الخليل من اعتماد العقل أكثر فأكثر للكشف عن السنن الإلهية، سلوك سبيل الرشاد. والخليل أول من التفت إلی نفسه، إلی ذاته، إلی دقّات قلبه، ليقول للناس إن لهذا الإيقاع دلالة قوية، علينا أن نستفيد منها لابتكار أفكار خلاقة. لقد كانت تأملاته في انسجام تلك الإيقاعات عميقة وذات فائدة كبری، ولعل الآية الكريمة التي تقول: ((وفي أنفسكم أفلاتبصرون)) كانت له قبسا هداه إلی طريقه نحو الاختراع والابتكار».( عبد الهادي التازي. 2005. ص1)
• كما آمن الخليل بأصل «التكامل المعرفي». فالخليل ربط بين مستجدات مختلف العلوم، وكانت العلوم عنده تتفاعل وتتكامل، وتكمل بعضها البعض الآخر، وتجري عليها قاعدة : «الأواني المستطرقة» الشهيرة في الفيزياء. هذا ما تتوخاه نظرية الحكمة عندنا، وعدم القول بفصل مسارات العلوم العقلية والتجريبية والإنسانية، كما فعل الخليل بدمج الحس الموسيقي والذوق الأدبي بعمليات رياضية بحتة لانكاد نجد بينهما أية صلة وقرابة.



الإبداع؛ أسلوب الخليل ووصيته الخالدة

بينما يقدّر الباحث مكانة الخليل بن أحمد رائد علم العروض بلا منازع، وينبهر بطاقاته الإبداعية في مجالات شتی من العلوم اللغوية والأدبية، يؤاخذ علی بعض المحققين العرب إصرارهم علی حصر علم العروض في القواعد الخليلية وتعبيراته وتصنيفاته حتی علی الشعر العربي فكيف بالشعر الفارسي المختلف عن الشعر العربي. يتأسف الباحث من أن قدسية الخليل بن أحمد رحمه الله ومكانته السامية حالت دون تفكير معظم علماء العروض من العرب والفرس في نقائص النظام الخليلي. فرووا أن الخليل دعا الله عندما جاور بيته المحرم أن يرزقه علما لم يسبقه إليه أحد، فنوّر الله قلبه وألهمه علم العروض الذي سمي عروضا لتسمية مكة بهذا الاسم. لكنهم نسوا أن يحذوا حذو الخليل في استدعاء الله لطلب الإبداع، وركن بعضهم إلی سنة التقليد المحض، واعتبروا كل تجديد في عروض الخليل مخلا بقدسيته، وارتكبوا خطأ جسيما بالقول بأن : «كل مقدس ثابت» ونسوا آيات الرحمن المقدسة والمتغيرة في نفس الوقت في اختلاف الليل والنهار واختلاف الفصول والسنوات وحقائق الكون المكتظة بالاختلاف والمستمرة في التجديد والتغيير. يری المؤلف أن الخليل لو كان الآن حيا يرزق بيننا لكان يدعو الله مرة أخری أن يرزقه من جديد علما لم يسبقه إليه أحد. ثم لايعترف هذا الباحث بعلم يبتكره أحد من غير مثال سابق ويبنيه وحده بناء متكاملا لاتغيره صروف الدهر ولايعتوره الحدثان، ويذكر المقولة الإلهية: ﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾. ما أشبه العلم البشري بنهر لابدّ أن يجري ويتحرك، وإن لم يتحرك فالمستنقع ينتظره ويفسده. يتفق العالم اليوم برمته علی ضرورة تحديث العلوم وتسهيل طرقها وركونها للنقد الدائم، وعلوم العربية واللغوية والأدبية من صرفها ونحوها وبلاغتها وعروضها ليست بمعزل عن سنة التغيير. يتعرض المؤلف هنا لأنظمة عروضية بديلة عند المحققين الجدد لتفادي نواقص مدرسة الخليل، علی سبيل المثال من طرف الفرس:
• أبدع الدكتور خانلري نظاما آخر بجعل «الأتانين» بدل «التفاعيل». وللمثال وزن الرمل (فاعلاتن فاعلاتن فاعلن) يبدل إلی (چامه آوا چامه آوا خوشنوا). حسب طريقته تدرج بحور الشعر الفارسي الكثيرة الاستعمال في تسع دوائر و23 بحرا.
• وبدّل فرزاد وزن الرمل إلی: (فاعلن مستفعلن مستفعلن)
• وبدّله كابلي إلی العروض الرقمي : (11، 4، 2 : 4)
• وبدّله صدري إلی : (خشنواها خشنواها خشنوا). حسب طريقته تدرج أنواع الشعر الفارسي حسب خمس تفعيلات (نوا-آوا- بنوا- خشنوا و خشبنوا) في 20 بحرا.
• والمحققون العرب بدورهم عرضوا بدائل. ومنها: اجتهادات الأستاذ الدكتور محمد كاظم البناء بجعل بحري المتقارب والهزج في دائرة واحدة مثلا.(في مقدمة كتاب خاقاني.2007)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-13-2010, 08:15 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,414
2-


تتنوع هذه الإبداعات بين المحققين العرب والفرس الذين يؤاخذون علی العروض التقليدي الخليلي بصعوبة ألفاظه ومصطلحاته. يقول الدكتور أحمد عبد المجيد محمد خليفة في مقدمة كتابه : «في الموسيقى الشعرية»:
"لا نعرف علما من العلوم العربية والإنسانية، قد اكتظ بغريب المصطلحات وجفافها، كما اكتظ بها عروض الشعر العربي وقافيته،.... كل ذلك دفع الكثيرين إلى الإعراض عن تعلم العروض والتنفير منه وإظهاره في صورة بغيضة وثقيلة، لا تتمشى معه طبيعة الشعر وما فيه من جماليات."
ويقول الأستاذ ميشيل أديب في مجلة "الموقف الأدبي العدد 373 أيار 2002" :

وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "
وقيل إن الحدود بين التفاعيل عامة وبين الأسباب خاصة، نتج عنها ابتداء التفاعيل وهي مصطلحات ووسائل إيضاح ما لبثت أن فرضت نفسها كذوات بل كأسس في تناول علم العروض، ونتج عنها أن تسمى الظاهرة الواحدة عدة أسماء حسب موقع السبب من حدود التفعيلة، كالخبن والطي والقبض والكف، ونظرا لأن كيان الوزن واحد تتأثر أسبابه بما يطرأ على بعضها البعض من تغيير، وصار لزاما أن يتم التعبير عن هذا الترابط بدلالة الحدود المصطنعة فرض هذا الاصطناع المبدئي اصطناعا آخر للغة وصف هذا التأثير المتبادل، كالتعاقب والتراقب، وهكذا وهكذا حتى تضخمت المصطلحات وأخذ الإلمام بها يتطلب جهدا كبيرا من الدارس على حساب الموضوع، هذا إضافة إلى ما لذلك من تأثير سلبي على انطباع المتعلم عن العروض. علی هذا، يميل المؤلف إلی تيسير العروض الخليلي وخضوعه لمعايير النقد العلمي باستغلال المناهج العلمية التطبيقية الحديثة، ويدعو إلی تنسيق جهود العروضيين العرب والفرس في نيل هذه الأغراض.
[ ألا تبدوا هذه الفقرة - بحرفيتها تقريبا - مألوفة لدى أهل الرقمي ؟ - ليت الكاتب الكريم أشار لمضدرها ]
إن هذه الاجتهادات تستحق التأمل ويجب عدم اعتبارها مناقضة لسمعة الخليل بن أحمد الذي سيبقی أسوة للعرب وغير العرب في اللغة والشعر.
هذا بالنسبة للعروض الخليلي. ونفس الاعتراض وارد علينا في الاكتفاء بما قام به العلماء السلف كالخليل بن أحمد في مجال المعجم العربي. «لقد ذكر الأستاذ جون هيوود في كتاب علم المعاجم العربية(ArabicLexicography. Brill.1965) في مجال حديثه عن ريادة العرب في علم العاجم أنه لو بعث حيا أحد الأوائل من علماء العربية اليوم لعقّدت الدهشةُ لسانَه لرؤية منجزات الحضارة المعاصرة. لكن شيئا واحدا من منجزات عصرنا هذا لن يدهشه، ذلك هو قاموس آكسفورد الكبير ذو العشرين جزءاً. إن الأمة العربية لم تفقد ريادتها في علم المعاجم فقط، بل - وهذه هي الكارثة - غاب عنها اليوم الدور الذي يقوم به المعجم المعاصر الموحد ليس فقط في نهضة المجتمع، بل وفي توحيد أبنائه فكريا وحضاريا. في القرن الثاني الهجري كان لدی الخليل بن أحمد روية مستقبلية تستطيع أن تحقق مثل هذه الأهداف، ولم يكن ينقصه سوی الحاسوب الذي يستيع أن ينسج له من حروف الألفباء التسع والعشرين قوائم تحتوي علی البلايين من صيغ الكلمات المجردة التي أنتجها النظام الذي اهتدی إليه. اليوم وفي القرن الخامس عشر ونحن نعاني من تشرذم لغتنا وتفرقها، لدينا مثل هذا الحاسوب، وبقي فقط أن نستلهم أفكار الخليل ورؤيته في استكمال المشروع الذي بدأه الخليل» (د. السعيد محمد بدوي.2005، ص14)
الخليل استنبط العروض من المقامات الموسيقية الإيرانية
موقف الباحث هذا يبتني علی الأصول التالية:
1.البنية التحتية للعروض والموسيقی مشتركة بين العرب والفرس
إن ما ذهب إليه بعض الباحثين العرب من أن كل إيقاع انسجم مع الذوق العربي فهو عربي مائة في المائة، ولا بد أن يكون الفرس قد اغترفوه (علی حد تعبير الدكتور سليمان أبوستة) من منهل الشعر العربي، فيه شيء من المغالاة، إذ إن بعض الإيقاعات الموسيقية تشترك بين السليقة العربية والسليقة الفارسية. والقول بأن الفرس تعلموا كل ما لديهم من الإيقاعات الشعرية من العرب فيه غلو واضح. كما أن مقولة اقتباس العروض الخليلي من العروض الفارسي أيضا غلو غير مقبول.
لكي أوضّح رأيي، أقارن هنا بين اللغة وبين الشعر. يعتقد معظم الألسنيين الجدد أمثال نعام تشومسكي أن اللغة أية كانت لها بنية عميقة تنطلق من صميم الروح الإنسانية، وتكون مطبوعة عنده بدون اكتساب. وربما هي التي أشار اليه الله تعالی في قوله ((خلق الإنسان علّمه البيان))- الرحمن -. ولذلك هي حقيقة مشتركة بين جميع أفراد الناس. لكن لها بنية سطحية أخری تتبلور عندما ينطق الإنسان عما في ضميره. وهو عند النطق يستخدم الألفاظ والمفردات التي تعلمها من بيئته. لذلك تختلف كل لغة عن نظائرها في هذه المفردات التي تجسّد تلك العلاقات الانتظامية الذهنية العميقة، وهكذا تتمظهر اللغات في شقوقها المختلفة من حيث الألفاظ والتراكيب.

والشعر لغة خاصة عند الإنسان، تعكس العواطف الجياشة والأحاسيس المرهفة في طيات النفس الإنسانية. وله بنية عميقة يتحد فيها جميع أفراد البشر عربيا أم أعجميا في كل المناطق والأدوار. لكنها لا تتجلی بصورة واحدة، بل بصور شتّی مقولبة بقوالب مختلفة هنا وهناك وبين حين وآخر.
والذي يمت من الشعر بصلة إلی هذه البنية العميقة فليس ملكا للعرب دون العجم ولا حكرا للعجم دون العرب، والناس سواسية في هذه الفطرة الإلهية المنتمية إلی الجمال والميالة نحو الفن ومختلف أنواعه كالشعر والموسيقی.

فإذا كان المقصود بالعروض الخليلي هو هذه الإيقاعات الموسيقية التي تجسّد تناغم الروح الإنسانية مع موسيقی الكون ونغمات الحياة، فهو مشترك بين العرب والعجم. لكن هذه البنية العميقة تطفو علی السطح لتتبلور في بحور وألحان تختلف كل طائفة عن الأخری في تذوق بعضها والنفور من البعض الآخر.

2. التصنيفات العروضية والموسيقية تنبعان من البنية الفوقية للحضارات، وهنا حصلت عملية الأخذ والعطاء بين العرب والفرس

وحيث إن الموسيقی الشعرية تجسّد أحاسيس كل قوم، لا يمكن إطلاقا أن ندعي بأن العرب علّم الفرس الشعر أو العكس. كما لا يدّعي أحد أن العرب علّم الفرس اللغة الفارسية أو العكس. بل الحق أن الأنظمة التعلمية تنحصر في البنی الفوقية، أي في ضبط قواعد اللغة أو الإيقاعات الشعرية. فلا تعلَّّمَ الفرس الشعر من العرب ولا تعلّمَ العرب من العجم. إنما التعلم والتعليم يخصان تقنين النغمات الموسيقية.

3. النظام التعليمي للعروض الفارسي مقتبس من العرب

والعلماء الفرس الذين أسهموا في تقنين قواعد اللغة العربية صرفا ونحوا وبلاغةً منذ أن اعتنقوا الإسلام وقدموا أمثال سيبويه والجرجاني، يعترفون بأن الفضل في تقنين العروض وابتكار مصطلحاته يرجع إلی الإمام خليل بن أحمد الفراهيدي رحمه الله.

وقد صرح بهذه الأسبقية شمس الدين الرازي من كبار العروضيين الفرس في القرن السابع للهجرة، عندما قال: إن صناعة الشعر من اختراع العرب والطبع العربي. والعجم في كل أبواب الشعر والعروض تابعون للعرب وليسوا مستقلين». (الرازي. 1371.81)

4. النظام التعليمي للموسيقی العربية متأثر بالفرس

إن بعض الباحثين الفرس يستندون إلی بعض المستندات التاريخية في إثبات أن الخليل أخذ هذا العلم عن الفرس لا بمعنی أن الفرس قننوا هذا العلم وابتكروه، بل بمعنی أن الخليل ابتكره باستلهام المقامات الموسيقية الإيرانية التي أتقنها وعرف معالمها.
وكما أن الأثر العربي علی العروض الفارسي واضح جدا من خلال المصطلحات العروضية العربية التي كنا نحن الفرس ولانزال نتسعملها في تدريس عروضنا (كالبحر والوزن والعروض والرمل والهزج و....)، كذلك الأثر الفارسي واضح علی الموسيقی العربية من خلال المصطلحات الموسيقية الفارسية التي كان العرب ولايزالون يستعملونها في نظامهم الموسيقي وبعضها كما يلي:
- الراست ويتفرع عن مقام الراست الأصلي عدة مقامات،

منها: مقام سوزناك: ومقام سوزناك جنس الجزعàفيه راست أما جنس الفرع هو حجاز علی النوى.
مقام ماهور: جنس الجزع فيه راست
à
مقام سوز آرا: أو السوزدلار (والذي يسمى أيضاَ السوز دل آرا، ويسمى أيضاًàالشورك) جنس الجزع فيه جنس راست وأما الفرع جنس نهاوند.
مقام نيرز راست (أوàديلدار أو راست مصري): جنس الجزع فيه راست أما الفرع فهو بياتي على النوا.
- السيكاه (وأصلها في الفارسية: سه گاه).- العجم.- نهاوند.- دلنشين.

أيضاً من هذه المصطلحات الفارسية:
البشارف: البشرف كلمة فارسية معناها "المقدمة"، وهو مؤلف موسيقى ذو صيغة مقيدة، وهو من أطول المؤلفات التقليدية في التراث العربي، ويذخر البشرف بالجمل الموسيقية ذات القيمة الفنية العالية، ويصاغ البشرف عادة في الموازين الإيقاعية الكبيرة البسيطة، وغالباً ما يكون في ميزان 4/4. قالب البشرف يتكون من أربعة أقسام رئيسية تسمى كل منها "خانة"، ويفصل بين كل خانة وأخرى جزء أصغر يسمى "التسليم". ويصاغ التسليم في جمل موسيقية رشيقة، وعادة ما تنتهي على درجة الركوز أي أساس المقام، مما يجذب أذن المستمع ويشد انتباهه.
التخت الشرقي: لفظ تخت هو لفظ فارسي الأصل، معناه المكان الذي يتوسط المجلس، ويتكون التخت الشرقي في الغالب من خمس عازفين واثنان من المطربين (سنيدة للمطرب أو المغني الذي يرأس التخت).
* والأرموي هو أول من ذكر اسم "آواز" وهو لفظ فارسي للدلالة على اللحن المميز، وأول من عرف النغمة.
ومن الآلات الموسيقية العربية الفارسية الأصل: الصنج - الجنك - الناي - الكمان
ثم إن الخليل بن أحمد قد عاش في عصر كانت فيه حركة الترجمة تشهد أوج نشاطها، وهو عصر التقاء الثقافات الهندية والفارسية واليونانية بالثقافة العربية، فقد استبعد بعض الباحثين أن يكون علم العروض من اختراع الخليل وإبداعه من أن يرجع فيه إلى نمط يحتذيه، وأنه لابد أن يكون قد اطلع على كتب في العروض السنسكريتي (الهندي) والعروض اليوناني، ذاهبين إلى أن ولادة هذا العلم في ذهن الخليل متكاملا أو أشبه بالمتكامل هو أمر بعيد عن الواقع .

وهؤلاء استندوا في آرائهم تلك الى ما ذكره أبوريحان البيروني المتوفی سنة 440 هـ في كتابه ”تحقيق ما للهند من مقولة.. مقبولة في العقل أو مرذولة“ في فصله الموسوم بـ ”ذكر كتبهم في النحو والشعر“، حيث قال: إن العروض العربي مأخوذ أيضا من العروض الهندي، واليونانيون علی ما أتفرس في كتبهم يذهبون في أرجل الشعر (أشطره) مذهبهم (الهنود). وأشار إلى أن لدى الهنود علماً يسمونه ”جند“ وهو أوزان الشعر المقابل لعلم العروض، ملمحاً إلى احتمال اقتباس الخليل عروضه منهم بقوله: ”إن الخليل كان موفقاً في الاقتضابات، وإن كان ممكناً أن يكون سمع أن للهند موازين في الأشعار، كما ظن بعض الناس“.(البيروني ص 117).
5. العروض الشعري متفرع علی الإيقاع الموسيقي
وقد سبق وأن أشرنا في الفصل الثالث أن الشعر يتكون من حالة موسيقية عند الشاعر، وقد كان الشعر في مختلف الأمم ملازما للموسيقی منذ قديم الزمن. لذلك لا تتحقق مقدرة ضبط الإيقاعات الموسيقية إلا عند من يمتلك إحساسا موسيقيا.
والخليل بن أحمد الفراهيدي كان يملك هذا الحس الموسيقي الذي مكّنه من وضع يده على بحور الشعر العربي. إن تمتع الخليل بهذا الحس مرهف سبّب أن يستخدم علمه بأصول الموسيقى في استنباط علم العروض. وبنى نظامه في العروض على المفاهيم الصوتية في عصره والتي كانت شائعة الاستعمال في النحو والصرف واللغة، وهما مفهوم الحركة والسكون. وجعل الأساس في نظامه وحدات صوتية وظيفية تتكون من حركات وسكون (أسباب وأوتاد). ووضعَ بالاعتماد على تلك الوحدات وحداتٍ إيقاعية هي التفاعيل. وصاغها في صيغ تعكس أساسها الإيقاعي. وجعل دلالة الصيغة محصورة في الإيقاع لا في الصرف. واتبع في طريقة تكوينها الطريقة التي استعملها في حصر مواد معجمه العين، وهي التقليب الثابت. «مما لاشك فيه أن الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية عبقرية فريدة في تاريخ القصيدة العربية من خلال نظرية العروض الشهيرة التي جاء بها في أواخر القرن الهجري الثاني. فقد رسم ببراعة فائقة (النوتة) الموسيقية للقصيدة العربية على اختلاف إيقاعاتها المعروفة والموروثة آنذاك» .
في تأكيد العلاقة بين العروض الشعري الذي أبدعه الخليل بن أحمد والمقامات الموسيقية التي ساهم في إبداعها الأرموي، تجدر الإشارة إلی أن الأرموي طبّق نظام الدوائر الخليلي علی المقامات الموسيقية، وكما تقول الدكتورة، فاطمة غريب، أستاذة الموسيقى بكلية التربية الموسيقية جامعة المنصورة: «إن نتيجة جمع الأرموي للأجناس اللحنية الأصلية والفرعية أخرجت لنا 84 دائرة نغمية "مقامات". وقد اشتهر من هذه الدوائر النغمية اثنتا عشرة دائرة أو مقام أصبحت هي الأشهر والأصل في الموسيقى العربية. كما استخرج الأرموي من هذه المقامات الأصلية مجموعة من المقامات الفرعية. وبذلك يعتبر الأرموي أول من ذكر -في أي مرجع عربي معنيّ بالموسيقى العربية- أسماء الأدوار والمقامات الموسيقية الأصلية والفرعية. وهو أول من استخدام مصطلح "الأدوار" للدلالة على المقامات، وهو الذي وضع الدوائر الموسيقية لبيان بنيات السلالم الموسيقية، وجعل عددها 84 دائرة. وهو أول من وزع أبيات الشعر على الدرجات الموسيقية "النوتة الموسيقية" مع وضع عدد النقرات الإيقاعية تحت كل نغمة بالأرقام العربية، ويأتي هذا في إطار توسيع استعمال التدوين الموسيقي، وتُعَدّ هذه النماذج "النوتة الأبجدية" هي أقدم وثيقة مدونة تصل إلينا عن الموسيقى العربية».

6. الخليل بن أحمد: مثال رائع عن تكاتف الأدبين العربي والفارسي
رغم أن اللغة الفارسية انحدرت عن فصيلة اللغات الهند - أوروبية، وهي تختلف اختلافا جذرياً عن اللغات السامية التي تنتمي إليها اللغة العربية، لكن لا نجد في المجتمع البشري لغتين امتزجتا بمقدار ما امتزجت الفارسية بالعربية في إطار اللغة والأدب كليهما، وذلك بفضل الإسلام والقرآن الكريم الذي وحّد بين هاتين الشريحتين من شرائح الأمة الإسلامية. والنظام الخليلي الذي أخذه الفرس عن إخوتهم العرب يأتي في تكملة ما قام به العلماء الفرس كسيبويه والجرجاني في تأسيس علوم العربية، ليكون نموذجا عن عملية الأخذ والعطاء بين شرائح الأمة في سياق التواصل الثقافي والحضاري الإسلامي.

الخاتمـة
قاد بنا هذا البحث إلی مشتركات جمة بين النظامين العروضيين العربي والفارسي، والتي تشمل ما يقارب سبعين بالمائة من بحور الشعر، ولكن تبقی مساحة يختلف فيها العروض الفارسي عن مثيله العربي، وذلك بحكم كونه منحدرا من شعب يختلف عن العرب في خلفياته الثقافية والشعورية. ومن العبث القول بأن العروض الفارسي تقليد محض عن العروض العربي. والعروض الفارسي لم يبق في دائرة الأوزان الخليلية الخمس عشرة، بل ازداد ليصل إلي ثلاثة وثلاثين وزناً، مما يدل على تنوع فائق في الشعر الفارسي مقارنة بالشعر العربي.

واستشهدنا بطريقة الخليل نفسه في الإبداع لرفض السلوك التقليدي المحض الذي اتخذه معظم العروضيين العرب والفرس في اتّباع مدرسة الخليل في العروض، وأكدنا علی ضرورة التجديد في مناهج العروض لرفع نقائصه المزمنة.
كما قاد بنا إلی ضرورة التفريق بين العروض وعلم العروض في عملية التفاعل العربية الفارسية، وانتهينا إلی أن العروض هو جرّ الموسيقی من الأصوات النغمية إلی لغة الشعر، وبما أن العرب متأثرون إلی حد كبير بالمقامات الموسيقية الإيرانية واختيار الأسماء الفارسية لغالبية مقاماتهم الموسيقية خير دليل علی هذا، فليس من العصبية القول بتأثر الخليل بن أحمد الفراهيدي بهذه المقامات في تأسيسه لعلم العروض، مما يعني أن هناك دورا للفرس في تكوين العروض العربي عبر الموسيقی، علماً أن هذا التأثر بالثقافة الفارسية معترف به عند بعض الباحثين العرب المعاصرين كالأستاذ الدكتور عبد الهادي التازي المغربي والأستاذ الدكتور يوسف بكار الأردني.
***

فهرس المنابع

ابن المعتزّ عبد الله (1976). طبقات الشعراء. تحقيق عبد الستار فرّاج. ط3. القاهرة.
ابن خلكان شمس الدين (1978). وفيات الأعيان. تحقيق إحسان عباس. بيروت: دار صادر.
ابن سلام الجمحي (د.ت). طبقات فحول الشعراء. تحقيق محمود محمد شاكر. القاهرة: مطبعة المدني.
أبو الطيب اللغوي (1974). مراتب النحويين. تخقيق محمد أبوالفضل إبراهيم. ط 2.مصر. القاهرة: دار النهضة.
الأصفهاني، حمزة بن حسن. التنبه علی حدوث التصحيف.

بدوي السعيد محمد. تقنية المعلومات عند الخليل بن أحمد الفراهيدي ومشروع الجمع الثاني للغة العربية.
بكار، يوسف. تقنية المعلومات عند الخليل بن أحمد الفراهيدي.
التازي، عبد الهادي. الإيقاع والنغم عند الخليل بن أحمد الفراهيدي وأثره في الشعر والموسيقی.
الزبيدي محمد بن الحسن (1973). طبقات النحويين واللغويين. تحقيق أبوالفضل إبراهيم. القاهرة: دار المعارف.
الطنطاوي.محمد: نشأة النحو العربي وتاريخ أشهر النحاة.

مصطفی محمود. (د.ت.). أهدی سبيل إلی علمي الخليل: العروض القافية. بيروت: دار القلم.
الأنباري، أبو البركات. نزهة الألبّاء
خليفة، أحمد عبد المجيد محمد. في الموسيقى الشعرية.
أديب، ميشيل. مجلة "الموقف الادبي" العدد 373 أيار 2002.
المخزومي، مهدي (1989). الفراهيدي : عبقري من البصرة. الطبعة الثانية. بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة.
ابن خلكان، أحمد (1980). وفيات الأعيان وأنباء الزمان. ت: إحسان عباس. بيروت: دار الثقافة.
رازي، شمس الدين محمد بن قيس.(1360). المعجم في معايير أشعار العجم. به تصحيح محمد بن عبد الوهاب قزويني. تهران: كتابفروشي زوار.

خلوصي،صفاء.(1977).فن التقطيع الشعري والقافية.بغداد: منشورات مكتبة المثنی.
البيروني، أبوريحان محمد بن أحمد.(1957 م): تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أومرذولة. حيدر آباد الدكن: مجلس دائرة المعارف العثمانية.
الصفحة الرئيسة

بقلم :د.محمد خاقاني أصفهاني(أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة إصفهان)
المصدر:
رابطة الحوار الديني

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-13-2010, 08:29 PM
((ابتسام آل سليمان)) غير متواجد حالياً
خريج
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,255
شائق , بيد أنه طويـــــل
أحتاج وقتا كي أقرؤه ...
ممتنة أستاذي خشان ..
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-07-2012, 04:37 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,414
وأين أنت يا أستاذتي ابتسام.

لو أن ظرفك يسمح لك بالمتابعة لأبدعت.

---------------------------------------------


أرفع هذا الموضوع المهم لمناسبة استئناف أستاذنا على العمري نشاطه في المنتدى، وهو الأشمل رؤية ‏وبصيرة لآفاق العروض عامة وما يتيحه الرقمي من استنارة توضح هذه الآفاق وابعادها.‏

وبودي أن أشير إلى ما يلي حول البحث دون انتقاص من قيمة ما لم أشر له:‏
‏1-‏ الموضوع منشور أيضا على الرابط:‏
http://www.rohama.org/ar/content/981‎

‏2-‏ ماسبق وأشرت إليه من تشابه شديد بين بعض عباراته وما ورد هنا وهناك في الرقمي الأمر الذي ‏يبعث على التساؤل إن كان الباحث قد اطلع على العروض الرقمي أم لا . وأعني تحديدا الفقرات ‏التالية.‏

يقول الدكتور أحمد عبد المجيد محمد خليفة في مقدمة كتابه : «في الموسيقى الشعرية‎»:‎

‎"‎لا نعرف علما من العلوم العربية والإنسانية، قد اكتظ بغريب المصطلحات وجفافها، كما اكتظ بها ‏عروض الشعر العربي وقافيته،.... كل ذلك دفع الكثيرين إلى الإعراض عن تعلم العروض والتنفير ‏منه وإظهاره في صورة بغيضة وثقيلة، لا تتمشى معه طبيعة الشعر وما فيه من جماليات‎." ‎
ويقول الأستاذ ميشيل أديب في مجلة "الموقف الأدبي العدد 373 أيار 2002‏‎" :‎

وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم ‏يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة ‏لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ‎. "‎

وقيل إن الحدود بين التفاعيل عامة وبين الأسباب خاصة، نتج عنها ابتداء التفاعيل وهي ‏مصطلحات ووسائل إيضاح ما لبثت أن فرضت نفسها كذوات بل كأسس في تناول علم العروض، ‏ونتج عنها أن تسمى الظاهرة الواحدة عدة أسماء حسب موقع السبب من حدود التفعيلة، كالخبن ‏والطي والقبض والكف، ونظرا لأن كيان الوزن واحد تتأثرسبابه بما يطرأ على بعضها البعض ‏من تغيير، وصار لزاما أن يتم التعبير عن هذا الترابط بدلالة الحدود المصطنعة فرض هذا ‏الاصطناع المبدئي اصطناعا آخر للغة وصف هذا التأثير المتبادل، كالتعاقب والتراقب، وهكذا ‏وهكذا حتى تضخمت المصطلحات وأخذ الإلمام بها يتطلب جهدا كبيرا من الدارس على حساب ‏الموضوع، هذا إضافة إلى ما لذلك من تأثير سلبي على انطباع المتعلم عن العروض أ


‏3 – ورد في البحث :" يتعرض المؤلف هنا لأنظمة عروضية بديلة عند المحققين الجدد لتفادي نواقص ‏مدرسة الخليل، علي سبيل المثال من طرف الفرس‎:‎
‎• ‎أبدع الدكتور خانلري نظاما آخر بجعل «الأتانين» بدل «التفاعيل». وللمثال وزن الرمل (فاعلاتن ‏فاعلاتن فاعلن) يبدل إلي (چامه آوا چامه آوا خوشنوا). حسب طريقته تدرج بحور الشعر الفارسي الكثيرة ‏الاستعمال في تسع دوائر و23 بحرا‎.‎
‎• ‎وبدّل فرزاد وزن الرمل إلي: (فاعلن مستفعلن مستفعلن‎)‎
‎• ‎وبدّله كابلي إلي العروض الرقمي : (11، 4، 2 : 4‏‎)‎
‏• وبدّله صدري إلي : (خشنواها خشنواها خشنوا). حسب طريقته تدرج أنواع الشعر الفارسي حسب خمس ‏تفعيلات (نوا-آوا- بنوا- خشنوا و خشبنوا) في 20 بحرا.
"‏

لا أعرف التفاصيل في اللغة الفارسية، ولكن على ضوء الرقمي يبدون أن الأمر لا يعدو على الأغلب أن ‏يكون تغييرا في الشكل لا علاقة له بالجوهر :‏

أ - حسب الأتانين لدى د. خانلري ، الرمل = جا مءا وا جا مءا وا خش نوا = 2 3 2 2 3 2 2 3‏

ب- فرزاد يرى وزن الرمل = فاعلن مستفعلن مستفعلن = 2 3 2 2 3 2 2 3 ‏

جـ - صدري = خش نوا ها خش نواها خش نوا = 2 3 2 2 3 2 2 3 ‏

فليعرف أهل الرقمي مكانتهم مقارنة بباحثي وعروضيي المسلمين جميعا من عرب وفرس وسواهم. ولاتـُهوّن قدرَهم لدى أنفسم سهولةُ ما حصلوا وسرعته، فهم أخذوا الجوهر الذي ندر أن نفذ إلى بعضه سواهم، وما من أحد منذ الخليل إلى اليوم أوضح رؤية منهم لفكر الخليل. أقول هذا مقالة متأكد قدم الدليل تلو الدليل على ذلك ومن شاء فليقرأ ما يلي :

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/-qabas

http://www.arood.com/vb/showthread.php?t=1648

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/jadeedah

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/lematha

https://sites.google.com/site/alaroo...me/almutaqater

https://sites.google.com/site/alaroo...-resalah-meree

https://sites.google.com/site/alaroo...resalah-meree2

الفقرة المظللة بالأصفر نقل حرفي عن موضوع " الرقمي - مقدمة وتعريف " ونشر أيضا تحت عنوان " أبجدية الرقمي ودوره" كما يظهر على الروابط التالية :

http://www.wata.cc/forums/showthread...88%D8%B1%D9%87

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=262400

http://www.ingdz.com/vb/showthread.php?t=70474


http://www.xx5xx.com/vb/showthread.php?t=50032


وغيرها كثير، وللكاتب أمانته في تعبيره ( وقيل ....) وليته ذكر المصدر، كما ذكر سائر المصادر.

أم تُراه يرى أن الإشارة للرقمي لا تليق بالعروضيين !


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-11-2012, 04:35 PM
علي العُمَري غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 153
أستاذي خشان، سلام الله عليك وعلى الإخوة والأخوات.

لم يكن الخليل بن أحمد من أصل فارسي بل كان عربيا (صليبة) أي صريح النسب من أزد عمان لا خلاف بين العلماء في ذلك بحسب ما أعلم.
ولي عودة لإتمام قراءة هذا البحث بإذن الله.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-11-2012, 04:48 PM
علي العُمَري غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 153
[QUOTE=خشان خشان;54691][FONT="ِArial"][RIGHT][SIZE="4"]

أرفع هذا الموضوع المهم لمناسبة استئناف أستاذنا على العمري نشاطه في المنتدى، وهو الأشمل رؤية ‏وبصيرة لآفاق العروض عامة وما يتيحه الرقمي من استنارة توضح هذه الآفاق وابعادها.‏

أستاذي خشان، لا تزال تسعدني باحتفائك وتقديرك،

مررت على عنوان هذا الموضوع في وقت نشره فشدني، لكن وقتي ضاق عن قراءته ولا زال لانشغالي بإعداد كتاب يعين المكفوفين على استخدام الحاسب الآلي، وهو عمل طويل أشغلني عن متابعة ما ينشر هنا ومتابعة دراسة الدورة الثانية من الرقمي.

لا بد وأن لي عودة إلى هذا الموضوع لقراءته بما يستحق من العمق خلال هذين اليومين بإذن الله.

واسلم لتلميذك وأخيك.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-12-2012, 05:24 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,414
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي العُمَري
أستاذي خشان، سلام الله عليك وعلى الإخوة والأخوات.

لم يكن الخليل بن أحمد من أصل فارسي بل كان عربيا (صليبة) أي صريح النسب من أزد عمان لا خلاف بين العلماء في ذلك بحسب ما أعلم.
ولي عودة لإتمام قراءة هذا البحث بإذن الله.



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نعم استاذي الكريم

أتفق معك .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-12-2012, 05:39 PM
علي العُمَري غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 153
السلام عليكم مجددا.
قرأت هذا البحث الثري باهتمام كبير، فكثيرا ما شغلني أمر التشابه بين العروضين العربي والفارسي، إذ كنت أستمع في صغري إلى إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية رغم عدم إتقاني للغة الفارسية، وكان يشدني أحيانا الشعر الفارسي بوزنه؛ حيث كنت أستشعر الوزن في بعض الأحيان وليس دائما.
كذلك كثيرا ما استشعرت الوزن في الشعر (الأوردي) رغم عدم معرفتي باللغة الأوردية إلا أن الوزن من الوضوح بحيث يخيل إلي أن بوسعي تقطيع البيت عروضيا.
أتذكر أنني كنت جالسا مع أحد الأصدقاء، وصديقي هذا ممن يدركون الوزن بالسليقة، وكان ينبعث من التلفاز صوت أغنية هندية، فقلت لصديقي: أتدري ماذا تقول هذه الفنانة؟
قال لا.
قلت له: تقول مفاعيلن مفاعيلن.
فصمت برهة يستمع، ثم قال: صدقت والله هذا كلام موزون مثل أوزاننا بالضبط.


وبعد، أعتقد أن الجزم بأن الخليل تأثر بالعروض الهندي بحاجة إلى بحث لإثباته، ذلك أن الخليل توفي في الربع الأخير من القرن الثاني الهجري، مما يعني أنه قد توفي قبل شيوع الترجمة بشكل عام فما بالنا بالكتب الهندية التي لم يهتموا بترجمتها ولم يكن للثقافة حضور في المجتمع العراقي في تلك الأيام.

كذلك لا يمكن أن نعول على النتاج الفارسي في حقل الموسيقى النظرية في تلك الحقبة، إذ لو كان هنالك نتاج من القوة بحيث يصل إلى درجة الإيحاء إلى الخليل بعلم العروض؛ لاستفاد منه العلماء العرب في تدوين الموسيقى العربية، كيف ونحن لا نكاد نفهم شيئا من تلك الرموز الموسيقية الواردة في كتاب الأغاني وهو كتاب جاء بعد الخليل بقرنين من الزمان.
كذلك كان في بيئة الخليل ومن جاء بعده الكثير من الفرس الشعوبيين، ونحن لم نسمع قط أن الخليل أخذ عن الفرس أو غيرهم علم العروض، ولو أن شيئا من ذلك ادعاه أحد لوجدنا ذلك مسطورا في الكتب ولو في شكل إشارة عابرة.

أجل، ربما التقط الخليل الفكرة وقد سمع بها التقاطا، لكنه باستثناء الفكرة لم يستورد مبحثا أو مصطلحا ممن سبقوه في ما نحسب والله أعلم.

ربما كان هنالك تشابه أو توافق بين العروضين الفارسي والعربي في بعض البحور، لكنني أكاد أجزم بأن التغييرات الإيقاعية من علل وزحافات مختلفة جدا بين العروضين في ما يباح ويمنع ويقبح لاختلاف الطبيعة بين اللغتين اختلافا جذريا.

ودمت مشرقا.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-12-2012, 05:53 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,414
سلمت استاذي الكريم ،

وإليك عن الأوردية والعربية وعن مفاعيلن تحديدا:

ولاحظ كيف ينطق ( محمدُ ) = محمْ ما دن = 3 2 2 لتلائم الوزن.

http://arood.com/vb/showthread.php?p=26173#post26173


وكذلك عن عروض الأوردية :

4- مبادئ عروض الأوردو

من الرابط:

https://sites.google.com/site/alaroo.../21-aalameyyah

يرعاك الله.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-12-2014, 03:33 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,414
للـــــــــــــــــــــــــــــــــــرفع
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03-18-2016, 06:09 PM
(سحر نعمة الله) غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: مصر
المشاركات: 2,130
بحث هادف ومهم جدا ،خاصة رد أستاذي العمري على الادعاءات عن الخليل _رحمه الله.
شكرا جزيلا

__________________
رد مع اقتباس
رد

Bookmarks


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 



الساعة الآن 01:13 PM.

  :: تبادل نصي ::

مدخل د/ شاكر للعروض :: لماذا الرقمي ; :: أناشيد على البحور :: منهاج الرقمى ;

ضع اعلانك هنا; :: :: ضع اعلانك هنا; ضع اعلانك هنا; :: ضع اعلانك هنا;


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2019, TranZ By Almuhajir
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009