أتمنى أن يطلع الأساتذة الذين يتقنون التفاعيل على هذه النافذة ويتأملوا مضمونها.
وأخص أستاذاتي وأستاذي ( أبجديا) : إباء وزينب ولحسن ونادية
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان
ورود 2 2 2 في الضرب متحولة من ... تن فا علا (الرمل المحذوف) = 2 2 3
قياسا على ورودها في ضرب مجزوء البسيط محولة من..... مس تف علن = 2 2 3
أمر مستنتج في الرقمي ولكن ذلك لا يجعله شعرا ما لم يرد عليه شاهد من شعر العرب أو قول للخليل.
وطبعا لا مجال لتحول فاعلاتن 2 3 2 في ضرب الرمل غير المحذوف إلى 2 2 2 قياسا على فاعلاتن 2 3 2 في ضرب الخفيف لأن ذلك سينجم عنه
2 3 2 2 3 2 2 2 2 وهذا معناه تجاوز الجرعة الخببية القصوى وهي 3 أسباب222
يتميز الرقمي بضوئه وبوصلته اللذين - بما يتيحانه من وضوح الرؤية - يحفزان الذهن دوما إلى المضي في استطلاع تداعيات تجعله مهيمنا على التفعيلي الذي تشوش حدود التفاعيل فيه ذهن العروضيين حتى الكبار منهم خاصة عندما تقع هذه الحدود بين الأسباب وخاصة الخاصة في منطقة الضرب، كما أراه حصل هنا، وأول من تشوش ذهنه أنا ، وما أنا إلا تلميذ أستاذيّ وأخويّ د. خلوف وسليمان.
لحق بي التشويش كما لحق بهما، ولكن وعيي على مضمون الرقمي يسّر لي الطريق لتبين الصواب من خلال تداعيات الفقرتين الآنفتين اللتين تقدمت بهما في المشاركة السابقة.
وهنا تفصيل ذلك الذي أرجو من أستاذي والأساتذة الآخرين تقييمه فهو استعراض لتفكيري بصوت عال من خلال شمولية الرقمي، وسأكون سعيدا إن قالا إنها صواب فسيزيد هذا من مصداقية الرقمي لدي. وإن قالا إنه خطأ فسأكون سعيدا كذلك لأنهما سيشيران إلى الصواب الذي سيمكنني من تصويب أصل الخطأ في الرقمي الذي أدّى بي إلى هذا الاستنتاج.
في ضرب الخفيف تحول فاعلاتن = سبب وتد سبب = 2 3 2 إلى فالاتن = مفعولن يسمى التشعيث ويعرف في التفعيلي بأنه حذف أول الوتد المجموع – وليس كذلك في الرقمي - ، وهو غير لازم
في ضرب مجزوء البسيط تحول مستفعلن = سبب سبب وتد = 2 2 3 إلى مستفعل يسمى القطع وهوحسب تعريف التفعلي، وليس كذلك في الرقمي حذف آخر الوتد المجموع مع إسكان ما قبله – وليس كذلك في الرقمي – وهو لازم في كل ضروب القصيدة.
عودة إلى الرمل
إذا كان الضرب = 2 3 2 2 3 2 2 3 2 وتحولت آخر 2 3 2 بالتشعيث إلى 222
فإن الوزن الناتج هو فاعلاتن فاعلاتن فالاتن = 2 3 2 2 3 2 2 2 2 وهذا محال في العروض العربي لاجتماع أربعة أسباب. وهذا يعني أن لا تشعيث في الرمل. فماذا نسمي ما يحصل في الرمل المحذوف ويؤدي إلى الوزن – إن صح ذلك - 2 3 2 2 3 2 2 2
وزن الرمل المحذوف = سبب وتد سبب سبب وتد سبب سبب وتد = 2 3 2 2 3 2 2 3
والذي يؤدي إلى الصورة التي عبرنا ثلاثتنا عنها بمصطلح التشعيث هو تحول المقاطع الثلاثة الأخيرة سبب سبب وتد = 2 2 3 إلى 2 2 3 وهذا نظير ما يحصل في مجزوء البسيط.
وهو إذن قطع وليس تشعيثا.
ولهذا تداعياته على تشخيص تسمية وزن الرمل المحذوف بمصطلح التفاعيل هل هو
2 3 2 – 2 3 2 – 2 3 = فاعلاتن فاعلاتن فاعلا
أم 2 3 – 2 2 3 – 2 2 3 = فاعلن مستفعلن مستفعلن
إذا كان انتهاء العجز ب 2 2 2 ناتجا عن تحول الوزن 2 2 3 إلى 2 2 2 فلا شك أن التقسيم التفعيلي الثاني ( فاعلن مستفعلن مستفعلن ) هو الصواب، لا من حيث توصيفه للوزن فكلا التعبيرين التفعيليين يوصفان الوزن بشكل صحيح، ولكن من حيث توصيف التغيير الذي ينقل الوزن من 2 3 2 2 3 2 2 3 إلى 2 3 2 2 3 2 2 2
لقائل هنا أن يقول
ماذا لو اعتبرنا أن ما حصل في عملية التغيير بالتفعيلي كالتالي
فاعلاتن فاعلاتن فاعلا ... تحولت إلى فاعلاتن فاعلاتن فعلُنْ
هذا التوصيف صحيح أيضا ولكنه يسمى في هذه الحالة بالقطع أيضا وليس بالتشعيث. وفي هذه الحالة يفضل أن يعبر عن وزن الرمل ب = فاعلاتن فاعلاتن فاعلنْ
لأن كلمة تفعيلة فاعلن تفك في الذهن الارتباط بين التشعيث والرمل.
الرقمي بمنأى عن هذه الدوامة فكما ينجي صاحبه من تلبيس حدود التفاعيل من القول بجواز ازدواج القافية في المديد بأن يصح في ضروب نفس القصيدة اجتماع فاعلا 2 3 وفعلا 1 3 أسوة باجتماعهما الرمل في ذات التفعيلة بنظرة إلى المتناوبة الأخيرة في كل منهما حيث هي في الرمل = وتد سبب سبب وتد = 3 2 2 3
بينما هي في المديد = وتد سبب وتد= 3 2 3
كذلك فإنه ينجي صاحبه من القول بالتشعيث في الرمل بنظرة إلى أواخر أعجاز كل من
الخفيف = 2 3 2 2 3 2 - 2 3 2
مجزوء البسيط = 2 2 3 2 3 - 2 2 3
الرمل غير المحذوف = 2 3 2 2 3 2 - 2 3 2 الذي يقاس على الخفيف
الرمل المحذوف = 2 3 2 2 3 2 2 3 الذي يقاس على مجزوء البسيط
وهب أن مجيء 2 2 2 في آخر الرمل تم سواء على سبيل الشعر أو الموزون فهل يجب التزامه حسب شهادة ميلاده من 2 2 3 = تن فاعلا أم أن ظلال فاعلاتن في أصل ضرب الرمل غير المحذوف تيسر له نفسيا أن يلحق حكما بالتشعيث حتى وهو قطع ؟
شكرا سلفا والله يرعاكم.
المفضلات