لِـمــــــنْ أغـــــــــنّـي ؟
مــدخــل :
شــيّـعــــتُ صـبري مـع المـحـــبوب إذ رحَــلا
وعـــدتُ أحْــمِـــــلُ فـي جـــــنـبـيّ ما ثـقــــــلا
وعـــدتُ أحْــمِـــــلُ فـي جـــــنـبـيّ ما ثـقــــــلا
فـلا ســـــــبيل لمــنْ في القــــلب مــســــكـنهـَـا
ولا مــــــــــــــــثـيـلَ لهـَـــا كـيْ أطــلـب الـبـدلا
ولا مــــــــــــــــثـيـلَ لهـَـــا كـيْ أطــلـب الـبـدلا
طــريـق :
لمــنْ أغـــــنّي ؟ ! وأهــــديه الرياحــــــــيـنـا ؟
وكـيف أروي بأشــعـــــــاري البســـــــاتـيـنـا ؟
وكـيف أروي بأشــعـــــــاري البســـــــاتـيـنـا ؟
قـد كـنت بالأمـس أشـــجـي الكـون مـنْ طـربي
والـيـوم أبـصـرني لـلـكــــرْبِ مـــــرهـــــــونـا
والـيـوم أبـصـرني لـلـكــــرْبِ مـــــرهـــــــونـا
ذا بـلـبـل الـدّوح أضـحـــى فـي مــكــــــــــابـدةٍ
ســــيلُ الهــمـــــوم مــنَ الأنّات يـفــــــــــنـيـنـا
ســــيلُ الهــمـــــوم مــنَ الأنّات يـفــــــــــنـيـنـا
كـمْ أحــــرق الحــــزن أفــــنـانـي وأمــــنـيـتـي
صـارتْ يـبـابـًا فـهــلْ جـفّــــتْ ســواقـــــيـنـا ؟
صـارتْ يـبـابـًا فـهــلْ جـفّــــتْ ســواقـــــيـنـا ؟
تخــــطّـف المــــــــوت أحــــــبابـي فـوالهـــفي
حــــــــلّ الفـــــراق .. ولا يرجـى تـلاقــــــيـنـا
حــــــــلّ الفـــــراق .. ولا يرجـى تـلاقــــــيـنـا
مـنْ بعـــد والدتي .. ها جـــــدّتي رحـــــــــلـتْ
والآن خــــــالـتـنـا .. عــــــادتْ مـآســـــــــيـنـا
والآن خــــــالـتـنـا .. عــــــادتْ مـآســـــــــيـنـا
في ظـرف أشــهــرَ جــــاء المـوت يدهــمــــنـا
هــــلاّ تـريّـث كـيْ تُـشــــفـى مــآقـــــــــــيـنـا !
هــــلاّ تـريّـث كـيْ تُـشــــفـى مــآقـــــــــــيـنـا !
كــنّ الضـياء وكــنّ الـشّــمـــس مــشــــرقـــــةً
عـلى المــــوائـد قــــدْ طـابـت أمــاســــــــــيـنـا
عـلى المــــوائـد قــــدْ طـابـت أمــاســــــــــيـنـا
يـا لـلـحـــــــــنـيـن .. وآلامـي تـبـعــــــــثـرنـي
شـــــــــــوقٌ يـمـــــــــوج ولا وصــلٌ يـداويـنـا
فـي كـــــلّ فــقــْـــــــــدٍ أرى أمّــي تـنـاظــرنـي
أمـّـي التي حُــمــــلـتْ في النعــش تـكـفــــــيـنـا
شـــــــــــوقٌ يـمـــــــــوج ولا وصــلٌ يـداويـنـا
فـي كـــــلّ فــقــْـــــــــدٍ أرى أمّــي تـنـاظــرنـي
أمـّـي التي حُــمــــلـتْ في النعــش تـكـفــــــيـنـا
وكـــلّ قــــــبـرٍ لهـــا .. بـل كــــلّ بـاكــــــــيـةٍ
والطّـرْقُ فـي أذنـي طــرْق المـــعـــــــــــزّيـنـا
والطّـرْقُ فـي أذنـي طــرْق المـــعـــــــــــزّيـنـا
وجْــــــهٌ لأخــــــتـي .. ومــنْ آهٍ يـســـــائـلـنـي
دفــنـتـمــوها ؟ ! أهــلـتـوا الـتُّـرْبَ والطــيـنـا ؟
دفــنـتـمــوها ؟ ! أهــلـتـوا الـتُّـرْبَ والطــيـنـا ؟
تـركـتـمــوهـا برعـــــب اللحــــــد مــفـــــردةً !
ولا أنـيـسَ .. وراح الركــْـــــــــب مــاضـــيـنـا
ولا أنـيـسَ .. وراح الركــْـــــــــب مــاضـــيـنـا
كيف اسـتطعـتم ؟ !! وكيف الصّبر يسـعـفـني ؟
وكــيـف ألـقـى لـنـار الوجْــــــد تـسْــــكـــيـنـا ؟
وكــيـف ألـقـى لـنـار الوجْــــــد تـسْــــكـــيـنـا ؟
أبْـدي الـتـجــــــــلـّدَ والآهــــات تـخــــنـقـــــني
والجـــرح أكـــبـر مــنْ عــطـف المــواســـيـنـا
والجـــرح أكـــبـر مــنْ عــطـف المــواســـيـنـا
وكـمْ وقــفـــتُ عــليهــا .. أهْـيَ نـائـمـــــــــةٌ ؟
وبعــــــدَ حـــــيـنٍ سـتـصـحـــــو كـيْ تـنـاديـنـا
وبعــــــدَ حـــــيـنٍ سـتـصـحـــــو كـيْ تـنـاديـنـا
وأحـــضـنُ الـكــــفّ فـي كــفّـيَّ .. ألـثـمـــهــــا
والهــمـــس فـي وجـــــعٍ .. هـــلاّ أجـــــبـتـيـنـا
والهــمـــس فـي وجـــــعٍ .. هـــلاّ أجـــــبـتـيـنـا
أنـا مــحــــمّــــــــد يـا أمّـــي ولـيـس هـــــــــنـا
ســــــوى بـنـيـك فـهــــــــــيّـا .... لا تـردّيـنـا !
ســــــوى بـنـيـك فـهــــــــــيّـا .... لا تـردّيـنـا !
ولا مــجـــيـب ســوى صـمــــتٍ ســيـقـــــتـلـنـا
بـرودة الـمــــوت تـسـْــــري فـي نـواحــــــيـنـا
بـرودة الـمــــوت تـسـْــــري فـي نـواحــــــيـنـا
إنْ كـنتُ أبكي رحـــــيلاً .. كـمْ يعـــــــــــذّبـني
فـقــــــــــــــــدْ فـقـــــــدت بـهـــا بـابـًا لـوالـيـنـا
فـقــــــــــــــــدْ فـقـــــــدت بـهـــا بـابـًا لـوالـيـنـا
كـانـتْ طـريـقــًـا إلى الجــــــنّـات نـطـلـبـهـــــا
والدّور عــامـــــرةٌ .. مــنْ خــــيـرهــا فــــيـنـا
والدّور عــامـــــرةٌ .. مــنْ خــــيـرهــا فــــيـنـا
فـمــا تـراهــــــا ســــــوى لله مــقـــــصـدهـــــا
ومــــا تـراهــــــــــا ســــــــــــــوى لله تـدنـيـنـا
ومــــا تـراهــــــــــا ســــــــــــــوى لله تـدنـيـنـا
فـمـــــنْ صــــــــلاة وتـســـــــــــــبـيـحٍ وأوردةٍ
إلـى قـــــــــــيـامٍ وأذكـــــــــــــــــــارٍ لـبـاريـنـا
إلـى قـــــــــــيـامٍ وأذكـــــــــــــــــــارٍ لـبـاريـنـا
أمّـــا مــنـاهـــــــــلهـــا مـنْ نـبـع صـافــــــــيـةٍ
صــدى تـلاوتـهـــــا فـي الـدّار تحـــــــــــيـيـنـا
صــدى تـلاوتـهـــــا فـي الـدّار تحـــــــــــيـيـنـا
فكـيف أسـلو .. وذات الخـــــيـر قــدْ رحــــلـتْ
مــنْ لـي بمـــــثْـلٍ ؟ .. لمــنْ أحْـــيـتْ لـيـالـيـنـا
مــنْ لـي بمـــــثْـلٍ ؟ .. لمــنْ أحْـــيـتْ لـيـالـيـنـا
إنّـي لأذكـــــــرهــــــا .. فـي كــــــــــلّ ثـانـيـةٍ
فـي قــــبـرهـــا ذا فـــــؤادي بـات مــدفــــــونـا
فـي قــــبـرهـــا ذا فـــــؤادي بـات مــدفــــــونـا
فـالـعــــــيـن تـدمــــعُ والأحــــزان تـثـقـــــلـنـي
ولا أروم ســــــوى رضـوان مُـــنـشــــــــــيـنـا
ولا أروم ســــــوى رضـوان مُـــنـشــــــــــيـنـا
لهــــا دعـــــائي إلـى الـرحــمــــن أرفـــعــــــهُ
جُــــدْ يـا إلهـي .. وأنـجـــــــيـهــا وأنجـــــــيـنـا
جُــــدْ يـا إلهـي .. وأنـجـــــــيـهــا وأنجـــــــيـنـا
مــســــك خــــــتـام :
فَــــجْــــــرٌ توسّــــــــدَ مُـــقـْـــــلـتـيـك ونـامــَــا
فـعـــلوتِ طـيـفــًا .. وارْتـحـــلـتِ غـــمــامــَـــا
فـعـــلوتِ طـيـفــًا .. وارْتـحـــلـتِ غـــمــامــَـــا
هـا وجْــهــكِ الوضّـاء عــــاد كــمــا العــــــرو
سِ وحـــــولك الأحـــــــباب كـــنّ قــــــيـامــَــا
سِ وحـــــولك الأحـــــــباب كـــنّ قــــــيـامــَــا
فـي المـسْـــجــــــــد النـبـويّ أنـتِ مــلـيـكــــــةٌ
كــنـتِ الإمـــــــامَ عــلى الإمـــــامِ أمـَــــامــَـــا
كــنـتِ الإمـــــــامَ عــلى الإمـــــامِ أمـَــــامــَـــا
وتـتـابـعــــــتْ .. تـأتي الوفـــــود وركـْــــــبـنـا
مــــاضٍ بعــــرشــــــك للكـــريـم مـــقــــامــَــا
مــــاضٍ بعــــرشــــــك للكـــريـم مـــقــــامــَــا
وكــأنّـمـــا فـــــــــــوج المـــــــــــلائـك طــائـرٌ
بـســــريـر مُــلـكـــكِ .. والدعـــــاءُ ســلامــَـــا
بـســــريـر مُــلـكـــكِ .. والدعـــــاءُ ســلامــَـــا
يشاهدون الموضوع الآن 1