حُمّى ورأس سنة
لم يمنعني من الخروج والاحتفال برأس السنة مع أسرتي الصغيرة - التي تشمل "هي" وتولين وعمر -, وصولهم المتأخر إلى محطات حياتي , وإنما منعتني الحمى , ولكنها كانت حمى خير فقد دعوت ربي أن تكون كفارة لذنوبي العام المنصرم , ولم تمنعني الحمى من الاحتفال بشمعة العام الجديد , فقد دخل الغرفة ابني الصغير عمر وهو يشع فرحة عارمة وعيون مكتظة بالبراءة واقترب الي وقال هووووبّا لأرفعه عالياا ونكرر سويا هوبّا ,ويعطر خدي بقبلة حارة وكبيرة , وما هي لحظات حتى اقتحمت عالمنا الصغير طفلتي الكبرى تولين وفاجأتني باختيارها أجمل قصة كتبناها سويا العام الفائت وقالت : آآآخ بابا ما عرفت أختار , لكن اخترت قصة "دخل الوحش وقال هاااع" ,- كيف عرفت تلك الصغيرة التي لم تتجاوز 12 عام أنها قصة تُعنون حياتي - , وشعت بهجة المكان بانضمام أمهم الجميلة التي أحضرت معها كوب من الحليب الدافئ مرفق معه أحضان وعناق حار استمر سويعات بصحبة الذكريات , نتصفح أحداث كتبها التاريخ , على بساط الحنين عدنا لليلة زفاف الخير ومررنا بأيام الجامعة وتأسيس شركة تحمل رسالة أبجدية , والحصول على الدكتوراه وأعمالنا الأدبية , واشراقة زهرة حياتي تولين , وقدوم بطلي الغالي عمر عبدالعزيز , واستمرت أهازيج الليلة وعمر يحكي قصص ألفها بنفسه – شبل يسير على خطى أبيه – وأمه تضيف وتعلق مشكلان أروع ثنائي لتلك السهرة , وأنصت الجميع لايقاع الحكيمة تولين وقريحتها تعزف بأفكار واقتراحات للعام الجديد .
ولم تمنعني الحمى من الاتصال بصديقي , لكن رد عليّ ابنه عمر الخطاب وقال لي : أبي على موعد سري مع أمي , فقلت باستغراب : وأنتم أين ؟ , فقال : جنبهم , - حينها علمت أنها حيلة محنكة من ابنه الصغير الحاذق – فقلت : طيب سلم لي على أبوك وأمك , وأغلقت الخط , ولم أنس أيضا مع الحمى كتابة اقتراحاتي للشركة استعدادا ل1\1 جديد , ولم أنس توقيع الليلة بأمنياتي المرهفة , انجازات أدبية وعلمية , تأسيس شركة , وتكوين أسرة صغيرة تشمل تولين وعمر و"هي" .
1\1\2015
يشاهدون الموضوع الآن 0