قابلتها والرؤى فـــي العين حالكةٌ
للناظريـــــــــــــن اليها الدمّ سافكةٌ
إذ قـــــــلتُ يا مَلَكاً هل أنتِ ناسكةٌ
كالشمس أنتِ فقالتْ وهي ضاحكةٌ
وأنـــــــــــتَ كالقمر الصافي لمن نظرا
سائلتها يا مها تـــــي وهي شاكيةٌ
يا ظبيـــــــة البان ذا مرآكِ زاكيةٌ
قاطعتها فـي سؤالي وهــي حاكيةٌ
متــى اللقاء فقالتْ وهــــــي باكيةٌ
الشمس لا ينبغـــــــي أنْ تُدركَ القمَرا
جَنَّدتُ للحبّ مِدواتـــــــــــــــي وأوراقي
والعاذلين وخلّانـــــــــــــــــــي وعشّاقي
للحكم ترنوه ــ ما تبديــــــــــه ــ أحداقي
هل مِـــــــن طبيب لداء الحبّ أو راقي
يشفــــــــــــــي عليلاً أخـــــــــــا حُزنٍ وإيراقِ
كم قد أصاب الحِجا في الحبّ لــــي قلَقاً
والعُرف يَقضـــــــــــي بأنْ يَبدو لنا ألَقاً
أورى فيا أسَفاً في القلب لــــــــي حرقاً
قد كان أبقى الهوى مـــن مهجتي رَمَقاً
حتّى جرى البين فاستولى علـــــــــــى الباقي
عيــــــــــــلَ التصبّر يا لميا وذا جَلَدي
إذ كنتُ أنحو بكلّ الجهد فــــــي أمَدي
مِن بَعد أنْ رمتها في الحبّ لي سندي
حزنٌ بَراني وأشواقٌ رَعَــــــتْ كبدي
يا ويح نفسي مــــــــــــــــــــن حزنٍ وأشواقِ
للصبر نفسيَ تَهفو وهـــــــــيَ فازعةٌ
عَنتــــــــــــاً أكابدُها ذا النفس وازعةٌ
إنّي أراها بمنحى وهــــــــــيَ بارعةٌ
أُكلّفُ النفس صبراً وهــــــيَ جازعةٌ
والصبر فـــــــــــــي الحبّ أعيا كلّ مشتاقِ
مَــــــــن لا مَثيل لشخصِهِ وكعابدٍ
مَـــــــن كان في حبّ الإله بواجدٍ
نالوه فــــي فرض الصلاة بساجدٍ
مَــن عاشَ في الدنيا معيشة زاهدٍ
فيهــــــــــــــــا وبيدر لائذين وصومعهْ
وبعشقهِ قلبـــــــي تَضرَّمَ واكتوى
وصبابتي قد أضرَمَتْ نار الجوى
هـــــــو للخلافة والإمامة مُحتَوى
مَــــن طلّقَ الدنيا ولم يَملكْ سوى
قرصيــــــــــــن أو طمرٍ ينوء ليرقعهْ
إنْ عُدَّ أهـــــل العزم فهو بديعها
أو رِمــتَ أهل العلم فهو قريعها
أفنـى الكتائب شيخها ووضيعها
لكنّهُ مَلَــــــــــكَ القلوب جميعها
سيّان مَــــن كانتْ عليهِ ومَــــن مَعهْ
فالمرتضى هارون أحمد إنْ تَعوا
وبسيفهِ أهـــــل الضلالة صُرّعوا
خير الورى مِن بَعد أحمدَ أجمعوا
أنا مَرجعـي خير البرية , فاتبعوا
يا أُمـــــــــة الإسلام كــــــــلٌّ مَرجِعَهْ
فمغالــــي والقالي نَحوا بضلالةٍ
فقـــــــــــد اصطفاهُ إلههُ وبهالةٍ
قُدسيّــــــــــــةٍ سمحاء لا بمقالةٍ
ما ضـــــــرّهُ نكران قومِ جهالةٍ
مَـــــــــن كانت الألباب تَحفظ مَوقِعَهْ
أيا مَـــــــن أنتَ فــــــــي الآفاق وِردُ
غدوتَ مدى الزمان تلــــــــي وتحدو
كأنّــــــــــكَ سائــــــــــــقٌ للدين تبدو
فطرتَ تموج فــــــــــي الآفاق تشدو
ولا عشٌّ لديـــــــــــــــــــــــكَ ولا وكونُ
بغيركَ لا الدُنا فـــــــــــي العين تحلو
ولا اللأواء فــــــــــــــــي الأيّام تجلو
نشيد الدهــــــر فـــــــي الأكوان يعلو
ولا شجــــــرٌ هناكَ عليــــــــــــهِ تتلو
نشيـــــــــد الحالميـــــــــــــن ولا غصونُ
عَـــــلا صوت الملاك وراح يسعى
دعــــــا الأسماع والأملاك صرعى
وواعيـــــــــــــــةً أقام وهالَ صَدعا
ينادي فـــــــــــــــي رحاب الله ينعى
عليـــــــــــــــاً مات أنزعُهــــــــــا البطينُ
صروح الديـــــــــــــــــن يا لله قُدَّتْ
ومــــــــــن قان الإمام الأرض ندّتْ
مـــــــــــن الأهوال والأرزاء عُدّتْ
وأركان الهدى هُدِمَــــــــــتْ وهُدّتْ
علـــــــــى محرابهـــــــا دنيــــــــــا ودينُ
نعــــــــــى التقوى وما أبدتْ هُداها
ومـــــــــا فـــــــــي دُناه يرى بَداها
نعــــــــى أيــــــــدٍ سما فيضاً نَداها
نعــــــــى صوت الحقيقة لا صداها
ومَـــــن هـــــــــو حصن قلعتها الحصينُ
نعــــــى مَـــــن طلّقَ الدنيا , رماها
نعــــــى مَــــــــن كان للدنيا سَماها
ومِــــــــــــن هامٍ روى الدنيا دماها
ومنجم فضلها وحمــــــــــى حماها
وعيبـــــــة علم ربّـــــــــــــــكَ والمعينُ
أبا السبطيــــــــــــن بَعدكَ للأيامى
فمَـن , وعلى الورى جهراً تسامى
ففيـــــــكَ القلـــــــب مشغوفاً هياما
ومَـــــن مِــــــــن بعد كفّكَ لليتامى
ككفّــــــــكَ كافـــــــــــــــــلٌ وأبٌ حنونُ
بحبّكَ قـــــــد غدوتُ أرى سويّا
ولم أكُ فــــــي هواكَ علي فريّا
فؤادي ناطــــــــــقٌ بهوى عليا
وهــــــا انا ذا وفوق ثراكَ حيّا
وتحـــــــــتَ ثراكَ إن حَدَت الضعونُ
عَلِقتُ صبابةً بأبـــــــــي ترابِ
وغيركَ إذ سرابٌ فـــي سرابِ
بحبّكَ قــــــد ملأتُ أرى كتابي
أتيتُ أبا الحسين وكــــلّ ما بي
جراحٌ عُتّقَـــــــــــــــــــتْ ودمٌ سخينُ
عشقي لمن طاب فـــي الدنيا بمحتده
مـــــــن كان للمصطفى ينحو بمقتده
من علم الناس فيضا فـــــــــي تجلده
هـــــذا الذي لم تلــــــد انثى كمولده
ولم تَـــــــــــــرَ طرف مولود لــــه خلف
في (هل اتى) قد اتى للمرتضى سندُ
آلاوه ما لهـــــــــــــــا تعداد او عددُ
فالشمس مـــــــن نوره واليوم مفتقدُ
هذا علي ، علــــــى الغبراء لا احدُ
أضاء دهرا ، كما ضاءت بــــــه النجف
لمْ تَنجُ مهما أنْ دَفَعتَ مــــنَ الرُشا
إو إنَّ دهركَ في المسامع قدْ وشى
أو إنَّ عفريتـــــــــــــاً بأسرارٍ فَشا
إنْ شئتَ حَلِّقْ في الفضاء كما تشا
أو غُص بِقاع البحـــــــــــــــر يا مَجنونُ
إنْ زان قلبكَ فـــــي حياتكَ عِشقهُ
قَــــــــــــــدُّ الحياة فلا تُمَكَّنْ رَتقَهُ
الله وحدهُ مَـــــــــــــــن يُقَدِّر فتقهُ
ما قَدَّرَ الله العظيـــــــــــــم ستلقهُ
مهمـــــــــــــا تحاول دفعــــــــهُ سيكونُ
فأتــــى وقال لسوف أدلــــي حُجّتي
ما كان هجري والتنائــــــي نهجتي
أنــــــــت المرام أيا ملاك وبهجتي
قال اعذرينـــــــي يا أميرة مهجتي
فرددتُ قــــــــــــــد فاتَ الأوان سأهجركْ
الحقّ فـــي دَهرِنا قــــد مات أهلوهُ
لمْ يَبقَ مِـــن بَيننا مَـــن كان يَجلوهُ
ناؤا لأنهمُ قـــــــــــــــد كانوا يَقلوهُ
هـــــــــذا الزمان لئام الناس تَعلوهُ
غـــــــــــــرٌّ خَليــــــــــــعٌ ودجّالٌ ومَعتوهُ
رقطاء مَن عاش يُلفى وهو مُقتدرٌ
أعمـــى الفؤاد فلا سمعٌ ولا بَصَرٌ
دَهرٌ بـهِ ذو النُهى والخلق مُحتَقَرٌ
فيـــــــــهِ المُنافق مَحبوبٌ ومُعتَبَرٌ
وقائــــل الحــــقّ بيــــــــن الناس مَكروهُ
لم نَزَلْ يا ربّ إذ فــــــــي عهدنا
سُبل التوحيد نقفــــــــــــــو ديدنا
عاتياتٌ قــــــــد جَرَتْ في صَدِّنا
يا الهــــــــــــــي كم تعبنا فاهدنا
أنتَ مَـــــن فَجَّرَ ماءً مِـــــــــن حَجَرْ
لــــــــــــــــــكَ سَلّمنا بفكرٍ قانعٍ
إذ نُناجيـــــــــــكَ بصوتٍ طامعٍ
لا تُسلّمنا لدهــــــــــــــــرٍ فاجعٍ
قــــــــــــد دعوناك بقلبٍ خاشعٍ
وعيونٌ تذرف الدمـــــــــــــــع دررْ
فبحـــــــــــــــقٍّ أنْ إذا أوجَمتنا
يا إلــــــــــه الكون أو أحرَمتنا
إعفُ يا مَـــــن بالهدى أسلمتنا
أنــــتَ مولانا وكـــــم أكرمتنا
أنـــــــــــتَ لا تظلم عَبداً أو تضرْ
طَمَعاً فيـــــــــــكَ الهي بالهنا
ذا الورى تُحفيهــمُ , لا بالعنا
يا عظيم الشأن يا عالي السَنا
يا غفوراً عفوكَ اليوم ,المنى
نترجّاكَ وأنــــــــــــــــــتَ المُقتدرْ
لا للتنائــــــــــــــــي يا مثيراً دهشتي
إذ تطمئنّ بما أُلاقــــــــــــــي جأشتي
يا مَن تسامت فـــــي وجودكَ ريشتي
أو كنت أمساً ضائعاً فــــــي وحشتي
فارحم فؤاداً يرتوي مـــــــــــــــــن منبعكْ
يا مــــــــــــــــن هواه أعزه وأجنني
أضرمت قلبــــــــــــي والتنائي أنني
إن كان حبــــــــك والصبابة تضنني
أحرقت روحي فـــــي اللهيب كأنني
فـــــــــــــــي النار ابدو، قاسيا ما أفضعكْ
أضحى التنائي فـــــي هيامك موظة
قلبي تآكل إذ ترائـــــــــــــى إرضة
تبدي بها لــــــــــــي قتلة إذ محضة
تبغي دماري فــــــي ابتعادك لحظة
مزقـــــــت قلبـــــــــــي بالجفا ما أوجعكْ
ظبيةٌ تسبــــــــــــي بحوراء المُقلْ
دعــــــــــت القلب مُصابا بالوجلْ
قلت يا حوراء هـــــل لي من أملْ
حدّثيني عنــــــــــكِ ، إنّي لم أزلْ
بحديث الحــــــــــــــــــبّ يزداد ائتلاقي
ظبية البان اما يكفــــــــــــــي ألمْ
هَمُّ قلبي قــــــــــد تسامى واحتدمْ
دينــــــــــــيَ التوحيد لا دين إرمْ
تعب القلب مــــــــــن النأي وكمْ
صبــــــــــــــــــــغ النأي محباً بالفراق
خافقي فـــــي ذا التنائي قد ثوى
مضرماً بالهجر يلظى واكتوى
إذ بنار الحـــــــبّ لا نار طوى
ها هنا تبقــــــى تباريح الجوى
وهناك الحـــــــــــبّ وسط الروح باقِ
مثملاً أغدو ويلهو بــــي الهوى
ثلَّ أعضائي وقد هـــــــدَّ القوى
بجمالٍ وتنــــــــــــــاءٍ لا سوى
أيها الحسن المغشّـــــى بالنوى
أدريت اليوم عنّــــــــــــــــي ما ألاقي
أثقل الحـــــــــبّ أحَورا عاتقي
حيت أضحى في حياتي سائقي
فيكِ نجواي بليلـــــــــي العابق
فمتى يوم التلاقــــــــي خافقي
مدنفٌ يسعى الـــــــــــى يوم التلاقي
إنْ عانت النفس الأســى وتوجَّلَتْ
أو إنّ أبعــــــــــــاد السماء تكلّلتْ
ببروجهــــــا , فالله أقرب إن قَلَتْ
ما ضَرَّنا بُعــــد السماء وإنْ عَلَتْ
ما دمــــــــــــــــتَ يا ربّ السماء قريبُ
إنْ كان فـــي خمر الصبابة عُتّقَتْ
بهوى الإله وحبّــــــــــهِ وتَعَشَّقَتْ
ما هِمتُ بالغَير ولا روحي انتقَتْ
أتضرّنا أبواب خلـــــــــقٍ أُغلقَتْ
والله تََطرق بابــــــــــــــــــــــــهُ فيجيبُ
بدون سُليمتـــي أغدو حُطاما
ومالي فـــي الهوى قَطٌّ إماما
سواها , إذ بها أعلـــو مقاما
بها يشفى سقامـي إنْ تَرامى
وإن أظما سُليمـــى لـــــــــي سقائي
ملاكاً إنْ بَدَتْ وبـــــــــلا خمارِ
ستسلبنــي الحِجا وبه اعتباري
وَمَسّاً قــــــــد أُصاب بلا وقارِ
لها أعلنـــتُ عشقي وانبهاري
سأجعلهــــــــــا مدى دهري سمائي
فإنْ أهدَتنــي بَعدَ الهجر وَصلاً
سأتلـــــــو سورة العشّاق مَهلاً
ولم أُصرِمْ بهذا الوصل حَبلاً
ومبتهِـــــــلاً لربّ العرش ليلاً
ليحفظهـــــــــــــــا , إليها ذا دعائي
يشاهدون الموضوع الآن 0