لِقَلْبِ مَيَّةَ يَهْنَى الضِّيقُ وَالصَّعَبُ * مُرِي دَلَالاً فَطَابَ الأَمْرُ وَالطَّلَبُ
تَمَخْتَرِي يَا عُيُوناً مَا لَها شَبَهٌ * تُوحِي بِما شَاءَتِ الأَقْدَارُ وَالطَّرَبُ
وَلَيْلَةٍ حُسْنُهَا بالعَبْدَلِي شُهِدَتْ * فَشَفَّنِي شِدَّةُ الـمَشْرُوبِ واللَّعِبُ
جَرَّتْ بِأَيْدِيَ حَتَّى جِيبَهَا صَعِدَتْ * فَرُبَّ رَاكِبَةٍ والْقَلْبُ مُرْتَكَبُ
وَإِذْ خَلَوْتُ بِهَا دَاراً حَسَوْتُ لَهَا * زَهْراً كَنَحْلِ رَبِيعٍ هَاجَهَا السَّغَبُ
تَقولُ وَاجِلَةً مِنْ بَعْدِ صَحْوَتِهَا * أنْ آمِنٌ مَنْ قُبَيلَ الصُّبحِ يَنْسَحِبُ
وَلَيْلَةٍ غَمَّهَا الأَحْزَانُ كَاتِبَةً * أَنْ قَدْ أَصَابَ فُؤَادِي الهَمُّ والْكُرَبُ
فَطَيِّبَنْ خَاطِرِي وافْخَرْ بِنَفْسِكَ لِي * فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذا واشْتَدَّ بِي الْأَرَبُ
وَحَارَ قَلْبِيَ فَاسْتَفْتَيْتُهُ حَكَماً * وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ الْهَوَى يَجِبُ
بِذِكْرِ مَيَّةَ قَدْ أُنْسِيتُ عَاذِلَنَا * فَلُمْ بِمَا شِئْتَ إِنَّ الْحُبَّ مُكْتَتَبُ
وَهَلْ يُعَابُ امْرؤٌ زَانَتْ لَهُ شِيَمٌ * إِنْ حَدَّثَ النَّاسَ فِيمَا رَبُّهُ يَهَبُ
أُنْشِئْتُ فِي بَلَدٍ ذِي عُجْمَةٍ كَنَدَا * مُسْتَشْرِقاً بِشُمُوسِ الْعُرْبِ مُغْتَرِبُ
وَمُؤْمِناً بِرَسُولِ اللهِ بَيْنَهُمُ * مُنَزَّهٌ عَنْ دُنُوِّ الْكُفْرِ مُحْتَسِبُ
رَطَانَتِي غَلَبَتْ لُكْنَاتِ شُقْرَتِهِمْ * وَلَا يُضَارِعُنِي فِي شِعْرِيَ العَرَبُ
أَنْعِمْ بِزَيْنَبَ خِضْرٍ مِنْ مُعَلِّمَةٍ * إِنَّ الْكِرَامَ إِذَا عَلَّمْتَهُمْ زَلَبُوا
عُلُومُهُمْ خَضَعَتْ لِي رُغْمَ غِبْطَتِهِمْ * فَلَمْ تَفُتْنِي حِسَابَاتٌ وَلَا أَدَبُ
مُهَنْدِسٌ حَاذِقٌ تَنْحَلُّ بِي عُقَدٌ * مِنَ البَرَامِجِ إِنْ يُعْجِزْهُمُ الصَّعَبُ
أُنَاظِرُ الْعُلَمَاءَ الغُرَّ إِنْ جَلَسُوا * بِعِمَّةِ الْعَقْلِ مَنْصُورٌ وَمُعْتَصِبُ
أُخَاطِبُ الْأُمَرَاءَ الزُّهْرَ مُلْتَمِساً * حُسْنَ التَّوَاضُعِ إِذْ أَرْشَدْتُ فَانْتَدَبُوا
فَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ آلُ النَّبِيِّ فَفِي * أَنْفَاسِهِمْ نَسْمَةٌ هَامَتْ بِهَا الطِّيَبُ
أُرْدُنُّنَا وَطَنٌ مُسْتَشْفِقٌ رَحَبُ * لِكُلِّ مَنْ مِنْ بِلَادِ الظُّلْمِ قَدْ هَرَبُوا
وَلَذَّةُ الْعَيْشِ عِنْدِي صُحْبَةُ الفُقَرَا * سِيمَاهُمُ اليُمْنُ إِنْ أُعْطَوْا وَإِنْ تَرِبُوا
أُوَاكِلُ الْبَدْوَ مِلْحاً تَحْتَ خَيْمَتِهِمْ * فَظَنَّنِي شَيْخُهُمْ مِنْهُمْ وَمُنْتَسِبُ
فَإِنَّ قَلْبِي بِعَقْلِي غَيْرُ مُحْتَجَبٍ * وَإِنَّ دَمْعِي بِذِكْرِ اللهِ يَنْسَكِبُ
وَلَجْتُ في الْكَعْبَةِ الْحَسْنَاءِ مُنْتَسِكاً * وَشِيمَتِي الْغَوْصُ فِيمَا النَّاسُ قَدْ رَغِبُوا
صَافَحْتُ بَابَا النَّصَارى في كَنَائِسِهِمْ * جِيرَانُنا في كِتَابِ اللهِ قَدْ قَرُبُوا
يا عاذِلي لَسْتُ بالدَّرْوِيشِ بَلْ بَطَلٌ * مُجَنَّدٌ بِمُشَاةِ الْغَرْبِ مُحْتَرِبُ
وَاسْأَلْ نِسَاءً قَدِ اسْتَمْتَعْنَ بي لَعِباً * فَإنَّ صَاحِبَهُنَّ الْمَاهِرُ الدَّعِبُ
في الْعَقْلِ وَالْجِسْمِ لِي بَاعٌ يَطُولُ عَلى * أُهَيْلِ عَصْرِي وَلِي قَلْبٌ لَهُ الْغَلَبُ
والْمَرْؤُ كَالْقِدْرِ إِنْ يَفْقِدْ وَلَوْ ثُلُثاً * مِنَ الْعِمَادِ فَهَذا نَاقِصٌ خَرِبُ
يا مَيُّ فَادْنِي رُوَيْداً وَاحْتَسِي نَهَرِي * ثُمَّ اغْرَقِي فِيهِ يَأْنَسْ مَائِيَ الْعَذَبُ
أَنَا الَّذِي لَمْ يُحِطْ بِي بَحْرُ مَادِحِهِمْ * فَإِنَّ مَجْدِي لَهُ الأَمْوَاجُ تَضْطَرِبُ
وَفِيَّ يُجْمَعُ كُلُّ الْكَوْنِ قَاطِبَةً * وَفِيَّ إِصْلاحُ ذاتِ الْبَيْنِ والشَّغَبُ
نقاش
درر مصطفى القباني
بدأه مصطفى القباني · 2015-09-21 13:29 · 8,003 مشاهدة
أدوات الموضوع
بحث في الموضوع
تقييم الموضوع
0.0 / 50 تقييم
طريقة العرض
مرحبا بك أستاذي الكريم الشاعر مصطفى القباني
كما قلت لك ، أرى في هذه القصيدة اطياف كل من
المتنبي
أبي نواس
أبي العتاهية
عرار
قيس بن الملوح
عبد الله بن قيس الرقيات
بشكل متمايز لكل طيف .
سلمك الله.
كما قلت لك ، أرى في هذه القصيدة اطياف كل من
المتنبي
أبي نواس
أبي العتاهية
عرار
قيس بن الملوح
عبد الله بن قيس الرقيات
بشكل متمايز لكل طيف .
سلمك الله.
0 شكروا صاحب المشاركة:
لِأَجْلِ سِينَارِيَا قَدْ تِهْتُ في الْبَلَدِ * وَلَا فِرَارَ مِنَ الْمَقْدُورِ لِلْأَبَدِ
وَلَنْ أَرَى مِثْلَهَا في الْحُسْنِ مَعْذِرَةً * مِنِّي إِلَيْكَ فَلَا تَجْبُرْ عَلَى كَبِدِي
قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ مَنْ يَهْوَى فَطَانَتَهَا * فَاقْرَأْ عَلَى رَأْسِهَا خَوْفاً مِنَ الْحَسَدِ
جَرِيئَةٌ مُزِجَتْ بِالْمَجْدِ صُورَتُها * مَجْبُورَةُ الْقَلْبِ بَعْدَ الْكَسْرِ وَالنَّكَدِ
لَا تَمْنَعِينِي أَيَا سِينَارِيَا عِدَةً * فَاسْتِرْحَامُ اللَّبْوَةِ الظَّفْرَاءِ بِالْأَسَدِ
ثُمَّ اتْرُكِي مَا سِوَى قَلْبِي بِلَا نَدَمٍ * أُشْغِلْكِ إِنْ شِئْتِ عَنْ أَهْلٍ وَعَنْ سَنَدِ
وَلَنْ أَرَى مِثْلَهَا في الْحُسْنِ مَعْذِرَةً * مِنِّي إِلَيْكَ فَلَا تَجْبُرْ عَلَى كَبِدِي
قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ مَنْ يَهْوَى فَطَانَتَهَا * فَاقْرَأْ عَلَى رَأْسِهَا خَوْفاً مِنَ الْحَسَدِ
جَرِيئَةٌ مُزِجَتْ بِالْمَجْدِ صُورَتُها * مَجْبُورَةُ الْقَلْبِ بَعْدَ الْكَسْرِ وَالنَّكَدِ
لَا تَمْنَعِينِي أَيَا سِينَارِيَا عِدَةً * فَاسْتِرْحَامُ اللَّبْوَةِ الظَّفْرَاءِ بِالْأَسَدِ
ثُمَّ اتْرُكِي مَا سِوَى قَلْبِي بِلَا نَدَمٍ * أُشْغِلْكِ إِنْ شِئْتِ عَنْ أَهْلٍ وَعَنْ سَنَدِ
0 شكروا صاحب المشاركة:
البيت الخامس كان مكسورا والصواب:
لَا تَمْنَعِينِي أَيَا سِينَارِيَا عِدَةً * وَاسْتَرْحَمِي لَبْوَتِي الظَّفْرَاءُ بِالْأَسَدِ
و (لبوتي) منادى بحرف نداء محذوف.
لَا تَمْنَعِينِي أَيَا سِينَارِيَا عِدَةً * وَاسْتَرْحَمِي لَبْوَتِي الظَّفْرَاءُ بِالْأَسَدِ
و (لبوتي) منادى بحرف نداء محذوف.
0 شكروا صاحب المشاركة:
المشاهدات الفريدة
5من شاهد الموضوع
لا توجد مشاهدات مسجلة لأعضاء حتى الآن؛ مشاهدات الزوار تُحتسب دون كشف هويتهم.
0 عضو مسجل · 5 زائر دون اسم عضوية
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش.
يشاهدون الموضوع الآن 1