انتقل إلى المحتوى
شعار المنتدى منتديات العروض الرقميةمنتديات العروض الرقمية
نقاش

حديقة د. أحمد سالم

بدأه خشان خشان · 2016-08-19 03:08 · 110,512 مشاهدة

أدوات الموضوع
نسخة الطباعةمن شاهد الموضوع
بحث في الموضوع
تقييم الموضوع
0.0 / 50 تقييم
طريقة العرض
#21
خشان خشان;85283
الدرس الرابع (قواعد البناء الموسيقي للشعر العربي)

حسنا أستاذي الفاضل، سأذكر هنا ما يخطر لي من تداعيات من باب التفكير بصوت عال. وإن عرض لي استفسار أو اعتراض ذكرته

**

(لغة الإيقاع)

ذكرنا في الدرس الثاني أن حروف الإيقاع الموسيقي للشعر العربي حرفان , هما الحركة والسكون , ومنهما تتركب كلمتان إيقاعيتان هما (السبب والوتد) ؛

ومن الكلمتين الإيقاعيتين تتركب تسع جمل إيقاعية (التفاعيل التسعة) , سبعة من الموروث الخليلي ذوات الوتد المجموع (فاعلن , فعولن , مستفعلن , مفاعيلن , متفاعلن , مفاعلتن , وفاعلاتن ),
يستبعد أستاذي هنا تفعيلتي دائرة (المشتبة – د ) وبعبارة أخرى يستبعد الوتد المفروق، وهو ما سأتناوله عندما يتطرق للبديل الذي يراه.
**
والجملة الثامنة أيضا من الموروث الخليلي ( مستفعلاتن ) لكن يتم استخدامها كجملة أساسية صحيحة بعد أن كانت (جملة عليلة) ؛

أفهم من كلمة عليلة أنها مستفعلن لحقها الترفيل في الضرب.

وإذا كان المقصود أنها تدخل في الحشو، فإن كانت تصف الأسباب والأوتاد كما حددها الخليل فهي تغيير في المصطلح لا يؤثر على الجوهر، ولكنه يتطلب استقصاء لتأثيرها على كل التفاعيل في كل البحور.
أما إن كانت تخفي مضمون الوتد المفروق فهي خطأ سأتطرق له في حينه.


أما الجملة التاسعة (فاعلاتن لن) معكوس (مستفعلاتن) , فنستخدمها لتحليل الأوزان , ولأنها تأتي في نهاية الأوزان حيث (منطقة العروض والضرب) فإنه يلحقها التغيير , لكنها دائما ما تعلن عن وجودها الواقعي الصريح من وقت لأخر ؛


وهاذان التركيبان سأرى ما يكون من أمرهما قبل التعليق عليهما


نسمي مستفعلاتن جملة إيقاعية متوسطة (متوسطة الطول) بين (مستفعلن) و (مستفعلن فاعلن) كأطول جملة إيقاعية ممكنة .

ومعكوسها في أحد تحليلي وزن الطويل سيكون ( فعولن مفاعيلن) , وعندما نصل لوزن الطويل سنعرف أن هذا التحليل هو (التحليل الثانوي) ونذكر الأسباب .

من الكلمات والجمل الإيقاعية تتركب الأوزان كـ (عبارات إيقاعية) في لغة ساحرة لها قواعد ثلاث وهي :

(1) التكرار الثنائي .
(2) الانعكاس الموسيقي .
(3) الفصل الموسيقي .

وتعمل القواعد بشكل فردي , كما تعمل بشكل جماعي في تناغم وتكامل .

*****************

أولا التكرار الثنائي : ونعني به تكرار تتابع من الأسباب والأوتاد مرتين متتاليتين في الشطر الواحد يمكن التعبير عنه بالجمل الإيقاعية السابقة . مثل :

مفاعيلن | مفاعيلن 3 2 2 | 3 2 2
( ← ) | ( ← )

مستفعلن | مستفعلن 2 2 3 | 2 2 3
( ← ) | ( ← )

حيث يتكرر نفس التتابع من الأسباب والأوتاد في اتجاه واحد من اليمين إلى اليسار ( ← ) | ( ← )

ونسمي الخط الفاصل | بين التتابع الأول وبين التتابع الثاني المكرر بـ ( محور التكرار(

******************

ثانيا الانعكاس الموسيقي : ونعنى به أن التتابع المكون من الأسباب والأوتداد يصل لنقطة ما ثم ينعكس التتابع عندها ليبدو كصورة معكوسة في المرآة .

فاعلن فاعلن | فعولن فعولن
( 2 3 2 3 ) | ( 3 2 3 2 )
———← | →———
→——— | ———←

فعولن فعولن | فاعلن فاعلن
( 3 2 3 2 ) | ( 2 3 2 3 )
———← | →———
→——— | ———←

مـسـتـفعلاتن | فاعلاتن لن
( 2 2 3 2 ) | ( 2 3 2 2 )
———← | →———
→——— | ———←

ولكي نقول أن الوزن يتبع الانعكاس الموسيقي يجب أن يتمتع بصفتين متلازمتين ولا تنفك إحداهما عن الأخرى

الصفة الأولى : إذا قرأنا التتابع بالأسباب والأوتاد (بالأرقام) من أوله لآخره يكون هو نفسه إذا قرأناه من آخره لأوله .

الصفة الثانية : إذا قرأنا النصف الأول من التتابع بداية من يمين محور الانعكاس لأول التتابع , يكون هو نفسه لو قرأنا النصف الثاني من يسار محور الانعكاس لآخر التتابع .
والخط الفاصل بين النصف الأول من التتابع ومعكوسه نسميه محور الانعكاس , ومحور الانعكاس يكون بين سببين أو بين وتدين

لا اعتراض ذاتيا على تعريف أستاذنا للانعكاس
لكن أليس الرمل 2 3 2 2 |3| 2 2 3 2 منعكسا حول الرقم 3
فاعلاتاتن فعل مستفعلاتن ... على رأي أستاذنا



فإذا كان الوزن يتمتع بصفة واحدة منهما لا نعتبره تابعا للانعكاس الموسيقي مثل :

مجزوء المتقارب :
فعولن فعولن فعو
( 3 2 3 2 3 )

المتقارب التام المحذوف :
فعولن فعولن فعولن فعو
( 3 2 3 2 3 2 3 )

نعم فما تفضل به أستاذنا لا يعتبر التماثل حول مقطع بعينه انعكاسا
*****************

ثالثا الفصل الموسيقي : ونعني به التزام نغم ثقيل نسبيا في نهاية الأوزان , وهذا يساوي قولنا ( تكثيف الحركات في نهاية الوزن بالنسبة للسواكن ) .

ونبدأ بالتمهيد له بتعريف معنى النغم الثقيل والنغم الخفيف

*****************

كثافة الحركات (1)
والنغم الثقيل والنغم الخفيف


الثقل النسبي للمتحرك والساكن والثقل النسبي للمقاطع الإيقاعية المكونة منهما :

يقول الأخفش : ( اعلم أن الكلام أصوات مؤلفة . فأقل الأصوات في تأليفها الحركة , وأطول منها الحرف الساكن , لأن الحركة لا تكون إلا في حرف ولا تكون حرفا , والمتحرك أطول من الساكن لأنه حرف وحركة ) (2) ؛
ويحلل علماء الأصوات المتحرك إلى صوتين صامت وصائت قصير , وهو قريب مما يقوله الأخفش ؛

ويمكننا القول أن الحرف المتحرك (أثقل) من الحرف الساكن لأن الأول يتطلب نطق صوتين وأما الثاني فهو صوت واحد ؛

لست أعرف القصد من الطول هنا ، فكلمة [ مِنْ، ما ] أرى كلا من النون والألف أطول من الميم المكسورة .
يقول الحركة لا تكون إلا في حرف ، والسكون أتكون في غير حرف ؟
أما إذا كان قصد أستاذي بالحركة ع = v وبالساكن ص = c بحيث يكون مَ = c v
فهو خروج من العروض إلى اللسانيات ابتداء، وهناك أحد احتمالين
أن يكون هذا الأساس عارضا فلا يبنى عليه تاليا فلا بأس ، لأو أنه اساس يبنى عليه وتنقصني المعرفة الكافية فيه وسبق وبينت - بقدر معرفتي - أنه صالح لوصف وزن الشعر لأي بيت ولكنه غير صالح للتقعيد للعروض العربي. واشير هنا إلى ما جاء في :
tajreed

showthread.php

ultimately it is the work of golston and riad (1997), however, which best accounts for these meters. Their theory makes use of the metron level and shifts away from formulations based on watid and sabab.

وختاما فإن نتاج جولستون وريد ( 1997) هو الذي يصف هذه البحور على أفضل وجه.

وتقوم نظريتهما باستعمال مستوى ( المقياس ) – كما تقدم تعريفه – وتنحي جانبا تشكيلات الأسباب والأوتاد.


والخليل يسمي المتحرك والساكن /o بالسبب (الخفيف) , بينما يسمي المتحركين /ط في الفاصلة المترددة بالسبب (الثقيل) , فالمتحرك عنده أثقل من الساكن , كما يعلل تسمية البحر (الخفيف) بكثرة أسبابه الخفيفة وخاصة عندما يدخله التشعيث ؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كثافة الحركات : هي نسبة عدد الحركات إلى عدد الحروف في المقطع
الإيقاعي أو الجملة الإيقاعية .

(2) كتاب العروض للأخفش تحقيق سيد البحراوي صـ 44

***************

الثقل النسبي للكلمات والجمل الإيقاعية (التفاعيل والمقاطع الصوتية) :

على مستوى الوحدات الإيقاعية :

يمكننا القول أن السكون o أخف من الحركة المترددة ط , والحركة المترددة (1) أخف من الحركة الثابتة / ؛

أستطيع أن أتصور الحرف المتحرك ( الحرف وحركته معا) كما أستطيع أن أتصور الخرف الساكن ( الحرف وسكونه معا ) كالوردة ( جسمها ورائحتها ) وأنا حقا عاجز عن تصور الحركة السكون دون حرفيهما . ولئن أمكن ذلك في اللسانيات والمختبرات فهو لأغراض التقعيد في العروض العربي خارج إدراكي الذي يتصور الأسباب والأوتاد بعدد حروفها

أما على مستوى الكلمات الإيقاعية : فإن السبب الخفيف / o أخف من السبب الثقيل/ط ,
ونظرة لطرفي المعادلة تفيد أن الساكن أخف من المتحرك

والسبب الثقيل أخف من الوتد // o, والوتد أخف من الفاصلة الثابتة /// o ؛
كما يمكننا القول أن السببين الخفيفين المقترنين /o/ o أخف من الفاصلة المترددة /ط/ o,
الأصل في الأرقام الممثلة للوزن تجريدها في مجال تمثيلها للوزن من أية صفة أخرى.
هذا ما جرى الحوار حوله مع أستاذي د. مصطفى حركات:
tajreed
وربما كان للطول والقصر تأثيرما لكنه لا يخص الوزن
أليس السبب الخفيف ( لا ) أطول من السبب الثقيل ( لِمَ ) ، تقول هو أطول لكنه أخف . ما هو تعريف الخفة إذن ؟


والفاصلة المترددة أخف من الوتد// o , والوتد أخف من الفاصلة الثابتة /// o ؛

فالفاصلة الثابتة هي الأكثر ثقلا بين الكلمات الإيقاعية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) مع أن الحركة المترددة للسبب الثقيل غير ثابتة , وتسكن تقريبا بنفس المقدار الذي تتحرك به , ويمكن اعتباره موسيقيا مساويا تقريبا للسبب الخفيف , ويحل كل منهما محل الآخر في حشو بحوره , لكنها بقدر ما أثقل من السبب الخفيف .

تسكن تقريبا بنفس المقدار ؟

هي أطول مع بعض الحروف الساكنة مثل النون والميم واللام، وهي أطول يقينا مع كل حروف المد يعني على الأغلب السبب الخفيف أطول من السبب الثقيل ، وإذن فالخفة والثقل لديك مقياسهما الطول. أليس هذا نسفا لأساس أراك تضعه للبناء عليه؟
أرجو أن تستمع إلى معلقة عنترة وبالتحديد هذا البيت منها


watch

(فوقفـ)ـت فيـ(ـها نا)قتي وكأنها ....فدنٌ لأقضي حاجة المتلوم
( فوقف ) = 1 1 2 = ( 2) 2 فاصلة من سببين ثقيل فخفيف
( ها نا ) = 1 ه = 2 2 فاصلة من سببين خفيفين
( ها نا ) أطول من ( فوقف ) خلافا لتنظيرك.
ولك أن تراجع سواها، الذي أراه أن الثقل أو الطول لا علاقة له من قريب أو بعيد بالوزن.

الطول مرتبط بحروف المد وليس بالسبب خفيفا كان أو ثقيلا،

وأتوقف هنا يا أستاذي بانتظار حل هذا الإشكال الأخير حول الطول والقصر والخفة والثقل.
لأن الفاصلة الموسيقية أساس لديك يقوم على افتراض – إن صح فهمي – فهو افتراض خاطئ
وإن أخطأت الفهم فأرجو تفهيمي شاكرا.


ولا أخفيك انطباعي يا أستاذي بأن كل ما تتفضل به يبدو لي درا سة لخصائص عروض الخليل من عدة نواح ولا يبدو لي تأسيسا لجديد. وقد أكون مخطئا .

يرعاك الله




الدرس الخامس : ( تساؤلات قدمها أستاذنا الكريم م / خشان خشان حول الدرس الرابع )

مرحبا بكم أساتذتي الكرام

قدم أستاذي الكريم م / خشان خشان بعض التساؤلات ورأيت أن الإجابة عنها والتفاعل معها أهم كثيرا من التقدم في دراسة (الفصل الموسيقي) وسأركز على أهم ما جاء فيها , وننتظر معه _ لحين مجيء وقته _ ما يتعلق بالتفاعيل الجديدة ( مستفعلاتن و فاعلاتن لن ) وما يتعلق (بالوتد المفروق) ,

وأيضا ما يتعلق بانطباعه في قوله ( ولا أخفيك انطباعي يا أستاذي بأن كل ما تتفضل به يبدو لي دراسة لخصائص عروض الخليل , من عدة نواح , ولا يبدو لي تأسيسا لجديد , وقد أكون مخطئا .)

*********************

السؤال الأول : هل بنيت فقه العروض بقواعده الثلاث الأساسية (وخاصة الانعكاس الموسيقي) على أي شيء غير الحركة والسكون ؟؟

الإجابة بكل وضوح وقولا واحدا : فقه العروض بناء قائم فقط (وفقط) على الحركة والسكون .

السؤال الثاني : إذا لماذا تتطرق إلى علم (اللسانيات) ؟؟

فقط (وفقط) أحتاج لتعريف (الحركة والمتحرك) و(السكون والساكن) كمصطلحات نستخدمها في علم العروض , ولا نحتاج لأي شيء آخر من علم اللسانيات .

وهذا التعريف سيفيدنا في علم العروض , وقد انتبه لذلك مؤسسي علم العروض ومنهم الأخفش ؛

وما يعنيني من قول الأخفش ومن قول علماء اللسانيات هو : أن الحركة هي صوت من الأصوات , سماها اللسانيون ( صوائت قصيرة ) ( الفتحة والضمة والكسرة ) ؛

وأن الحروف أيضا أصوات , فإذا طال صوت الحركة تولد منها حرف اللين وسموها ( الصوائت الطويلة ) ( ألف المد وواوه وياؤه )

وباقي الحروف أيضا أصوات سموها (صوامت) ,

ولا يعنينا في تأسيس (فقه العروض) أكثر من تعريف معنى (المتحرك والساكن) و(الحركة والسكون) كأساس بنينا عليه ؛

ونعتبر حروف اللين سواكن كما اعتبرها الخليل والعروضيون من بعده , ولسنا نلتفت (لطول أو قصر الأصوات) ولا نبني عليه .

الحرف ( المتحرك ) = ( صوت الحرف الصامت + صوت الحركة )

الحرف ( الساكن ) = ( صوت الحرف الصامت ) فقط
وأيضا = (صوت حرف المد ) فقط
ومن ثم نقول أن المتحرك إذا حذف منه صوت الحركة يصير ساكنا , وأن الساكن إذا أضيف له صوت الحركة يصبح متحركا .

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نصف السكون بأنه صوت , لأن هذا يتنافى مع البديهيات العقلية , ( لأن السكون بكل بساطة هو انعدام الصوت ) .

وفي تعريفنا للفصل الموسيقي قلنا : نعني به ( التزام نغم ثقيل نسبيا في نهاية الأوزان ) وهذا يساوي قولنا ( تكثيف الحركات في نهاية الوزن بالنسبة للسواكن ) .

وكنت حريصا في التعريف على أمرين :

الجزء الأول من التعريف ( التزام نغم ثقيل نسبيا في نهاية الأوزان ) يعطي معنى يتناسب مع دراسة العروض كإيقاع موسيقي , وهو يناسب من الدارسين للعروض من يعطي اعتبارا للسماع والذائقة الموسيقية ؛ ولا يعني هذا مطالبتي له بإغفال الحسابات العقلية حين تخذله ذائقته .

والجزء الثاني من التعريف ( تكثيف الحركات في نهاية الوزن بالنسبة للسواكن ) .
وهذا يناسب من لا يعترف بالمعنى الأول ولا يحب تعبير ( الثقل والخفة ) ويريد معنى حسي ملموس يمكن قياسه وتقييمه بالأرقام ؛

(وأما قولنا (نسبيا) بعد قولنا (ثقيل) فسيتضح معنى (النسبية) أثناء دراستنا للفواصل الموسيقية)

والمقياس الحسي الملموس بالأرقام أشرنا إليه في قولنا :

ويمكن عمل (مقياس كمي للثقل) (كثافة الحركات) وذلك بقسمة عدد الحركات الثابتة على عدد الحروف في الكلمة أو الجملة الإيقاعية والناتج هو المقياس الكمي للثقل بينها ,)

الثقل النسبي = عدد الحركات (الثابتة) في التفعيلة أو جزءها / مقسوما على عدد حروفها .

ويمكننا ضرب الناتج × 100 ليعطينا رقم صحيح أقرب لفهم غير الرياضيين .

على سبيل المثال :

الثقل النسبي لـ مستفعلاتن = 5 حركات أصلية ÷ 9 عدد حروف التفعيلة = 0.55 × 100 = 55

الثقل النسبي لـ مستفعلن = 4 ÷ 7 = 0.57 × 100 = 57

الثقل النسبي لـ فاعلن = 3 ÷ 5 = 0.60 × 100 = 60

الثقل النسبي لـ علن = 2 ÷ 3 = 0.66 × 100 = 66
الثقل النسبي لـ فعلن = 3 ÷ 4 = 0.75 × 100 = 75

الثقل النسبي لـ السببين المقترنين = 2 ÷ 4 = 0.5 × 100 = 50


ويمكن حساب أي جزء من الوزن بهذه الطريقة (مع اعتبار الحركة المترددة للسبب الثقيل مساوية لساكن السبب الخفيف عند مقارنتها بغير السببين الخفيفين المقرونين .)

**

لم أتوقع أن أكون مضطرا لعمل معادلة رياضية لحساب الثقل النسبي للنغمات الصادرة من الأسباب والأوتاد والتفاعيل في تقديمي لـ (فقه العروض) وخاصة في منتداكم , وفضلت الإشارة الضمنية لإمكان عملها , ووضعت الإشارة في (الهامش) لأني أؤمن أن الهامش هو موضعها الصحيح .

وصدقوني لن أعرف كيف أقنعكم بالمعادلات الرياضية أن حركة السبب الثقيل ( الحركة المترددة ) أخف من الحركة الثابتة , ولا أستطيع الاستعانة بالموسيقيين بعد الاعتراض على اللسانيين .


أما عن السؤال حول الانعكاس الموسيقي في الرمل التام , فقد جاوب عنه أستاذي الكريم م / خشان خشان عندما قال :

( نعم فما تفضل به أستاذنا لا يعتبر التماثل حول مقطع بعينه انعكاسا )

فالنعكاس يكون حول محور الانعكاس (وهو الخط الفاصل بين سببين أو بين وتدين) وكلمة خط فاصل تعني أنه ليس أي جزء من أجزاء الوزن لا سبب ولا وتد ولا تفعيلة .

وأذكر فقط بقولي : (وتعمل القواعد بشكل فردي , كما تعمل بشكل جماعي في تناغم وتكامل (.

لأن من الأوزان ما سيجتمع فيه اثنان منها , ومن الأوزان ما سيجتمع ثلاثتهم , وعند تحليلنا للأوزان سنعرف ذلك , فقط ما قدمناه هو أمثلة يتضح فيها مفهوم التكرار ومفهوم الانعكاس في أبسط أشكاله .

*********

ولنعرف قيمة ودور الفصل الموسيقي في الشعر العربي _ لعل ذلك يكون دافعا لكم أساتذتي الكرام على مواصلة البحث _ قدمنا في نهاية الفصل السادس من هذا الباب إحصاء تفصيلي (مبنى على إحصاء الدكتور محمد العلمي)

وأيضا لنعرف قيمة التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي , قدمنا أيضا في هذا الإحصاء عدد مرات النظم على تلك الأوزان ؛

وكان من نتائج الإحصاء ما يلي :



قراءة وتحليل بعض بيانات الإحصاء

إجمالي عدد مرات النظم على أوزان المجموعة الأولى (أوزان بدون فاصلة) بأقسامها الأربعة = 42 + 25 + 21 + 5 = 93 مرة

ونسبتها المئوية = 93 ÷ 9654 = 0.96 %

نلاحظ أن مجموع ما نظم على كل الأوزان الخالية من الفاصلة الموسيقية لم يكمل نسبة (الواحد بالمائة) ؛

فالأوزان التي تحتوي التكرار الثنائي فقط (دون فاصلة) تم النظم عليها 42 مرة بنسبة 0.44 % أي أقل من نصف بالمائة ؛

وعندما أضيف للتكرار الثنائي الانعكاس الموسيقي سواء في كل من شطري الوزن أو في مجمل الوزن في الشطرين معا لم يشفع ذلك كثيرا بدون الفاصلة الموسيقية (25 مرة على الرمل + 21 مرة على الهزج) مجموعها 46 مرة ونسبتها 0.47 % أي أقل من نصف بالمائة ؛

وأما الأوزان الغير مثالية ( وهي الأوزان التي لا تحتوي على التكرار الثنائي ولا تحتوي على الانعكاس الموسيقي ) الخالية من الفاصلة الموسيقية فعدد مرات النظم عليها 5 مرات ونسبتها 0.05 % فقط نصف في الألف .



ورغم أن النسبة المئوية لمجموع ما نظم على أوزان المجموعة الأولي (أوزان بدون فاصلة موسيقية) ضئيلة جدا , فإنه بالرجوع للقصائد المنظومة على تلك الأوزان وجدنا ما يجب توثيقه لاكتمال إدراكنا لأهمية الفاصلة الموسيقية , كما سيساعدنا على تأكيد نسق الانعكاس الموسيقي لبعض الأوزان , وأمور أخرى نذكرها في حينها ليكتمل بها فقه العروض .


دمتم أساتذتي الكرام في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#22
فهمت وجهة نظرك أستاذي الكريم، باستثناء الثقل والخفة، والفهم شيء والاتفاق شيء آخر. أظنني أستطيع المتابعة .
لكن : لماذا اخترت هذه الأجزاء 2 ، 3 ، 2 3 ، 3 2 ، 1 3 دون سواها كفواصل موسيقية ؟ ما الجامع بينها ؟


من أهم خصائص الإيقاع الموسيقي للشعر العربي هو التزام نغم ثقيل نسبيا في نهايات الكثير من أوزانه , وبعبارة أخرى تكثيف الحركات في نهايات الأوزان وهو ما نسميه الفصل الموسيقي


من شأن دراستك للرقمي أستاذي أن تجد فيه ما يسلط الضوء على كثير من مقولاتك وخاصة التخاب

كل صورة لبحر من البحور تنتهي بصورة 3 1 3 توجد لها صورة توأم تنتهي ب 3 2 2 يعني الفاصلة (2) 2 لها توأم مكافئ بعد الأوثق في كل بحر هو 2 2

ولي إلى بقية الدرس عودة إن شاء الله تعالى إن وجدت ما يضاف أضفته

شاكرا لك أستاذي الكريم.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#23
خشان خشان;85292
فهمت وجهة نظرك أستاذي الكريم، باستثناء الثقل والخفة، والفهم شيء والاتفاق شيء آخر. أظنني أستطيع المتابعة .
لكن : لماذا اخترت هذه الأجزاء 2 ، 3 ، 2 3 ، 3 2 ، 1 3 دون سواها كفواصل موسيقية ؟ ما الجامع بينها ؟




من شأن دراستك للرقمي أستاذي أن تجد فيه ما يسلط الضوء على كثير من مقولاتك وخاصة التخاب

كل صورة لبحر من البحور تنتهي بصورة 3 1 3 توجد لها صورة توأم تنتهي ب 3 2 2 يعني الفاصلة (2) 2 لها توأم مكافئ بعد الأوثق في كل بحر هو 2 2

ولي إلى بقية الدرس عودة إن شاء الله تعالى إن وجدت ما يضاف أضفته

شاكرا لك أستاذي الكريم.



الجزء ( 2 ) ليس من بين الفواصل الموسيقية , فهو مصدر الخفة في التفاعيل وأجزائها ,

وبالنسبة للأجزاء ( 3 _ 3 2 _ 2 3 _ 1 3 ) ليست بالاختيار بل هي نتاج البحث ,

وأما الجامع بينها فسنذكره في (باب الفواصل الموسيقية) والذي سنبدأه في الدرس السادس

وأما بالنسبة لثقل النغم وخفته فاعتبره مصطلحا مرادفا (لكثرة الحركات بالنسبة لحروف التفعيلة) ويمكن تقبله من منطلق استخدامك لمصطلحات عروضية يدخلها لفظ (الخفيف والثقيل) كما في استخدامك لـ ( السبب الخفيف) و(السبب الثقيل) و(البحر الخفيف) ,

دمت أستاذي الكريم في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#24
القصد أستاذي هل من تمييز في الخفة والثقل بين ضربي البسيط في البيتين

هي الأمور كما شاهدتها دول ... من سره زمن ساءته أزمان -- ينتهي العجز ب 2 2
ما كل ما يتمنى المرؤ يدركه .... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن -- ينتهي العجز ب 1 3

وهل لوجوب أن ينتهي الصدر ب 1 3 ( الأثقل ) علاقة بالموضوع ؟

الجزء ( 2 ) ليس من بين الفواصل الموسيقية


فعِلن الخببية 1 3 = (2) 2 = 1 1 1 ه = سبب ثقيل 11 + سبب خفيف 1ه

حفظك الله.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#25
خشان خشان;85294
القصد أستاذي هل من تمييز في الخفة والثقل بين ضربي البسيط في البيتين

هي الأمور كما شاهدتها دول ... من سره زمن ساءته أزمان -- ينتهي العجز ب 2 2
ما كل ما يتمنى المرؤ يدركه .... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن -- ينتهي العجز ب 1 3

وهل لوجوب أن ينتهي الصدر ب 1 3 ( الأثقل ) علاقة بالموضوع ؟



فعِلن الخببية 1 3 = (2) 2 = 1 1 1 ه = سبب ثقيل 11 + سبب خفيف 1ه

حفظك الله.


الأصل في الضرب أن يماثل العروض موسيقيا وأن يتمتع بنفس الفاصلة الموسيقية ,

لكن القافية (كفاصلة صوتية) هي بالطبع أقوى وأكثر ظهورا للسمع من الفاصلة الموسيقية , ولحاجة الشعراء لتنويع القوافي , فقد استغنى الشعراء عن الإلتزام بالفاصلة الموسيقية (لضرورة القافية) والاكتفاء بالفاصلة الصوتية ؛ لذلك إذا جاءت العروض مصرعة لا يلتزم فيها الفصل الموسيقي وتأتي مماثلة للضرب وتتخلى عن الفصل الموسيقي ويعوض ذلك الفصل اللفظي (القافية في التصريع) ,

والأمثلة على ذلك كثيرة : فنجد عروض الطويل تتخلى عن القبض بل ويدخلها الحذف مع (الاعتماد)

ومثله البسيط يتخلى عن الخبن ويدخله (القطع باعتبار الأصل فاعلن)

ويدخل الكامل التام ( القطع ) كما يدخله الحذذ في الضرب والعروض صحيحة فإذا دخله التصريع يتم الحذذ في العروض والضرب , ثم يبقى الضرب أحذ وتعود العروض صحيحة في الأبيات غير المصرعة

ولكي نعرف حدود التغيير الذي يحدث في الضروب ( سواء بالنقص أو بالزيادة ) , يجب أولا أن نعرف حدود البحور ( وهو ما سنقدمه في تعريف البحر ) وحدود التكرار التثائي , وحدود الانعكاس الموسيقي , وحدود الفواصل الموسيقية ,

كما يجب علينا أن نتعرف على ( تخصيص التشكيلات والانتخاب من الأوزان ) وهي العملية التي قام بها الشعراء العرب على مدار قرون من الزمان لانتخاب أفضل الأوزان (موسيقيا) للنظم عليها , وإهمال الأقل جودة موسيقية حتى وإن توافرت فيه (قواعد البناء الموسيقي)

والسؤال المكمل لموضوع الاستغناء عن الفاصلة في الضرب لتنويع القوافي هو :

هل يوجد فرق في الجمال الموسيقي بين الضرب الذي يجمع بين الفاصلة الموسيقية والفاصلة اللصوتية (القافية) , وبين الضرب الذي يتخلى عن الفاصلة الموسيقية ويكتفي بالفاصلة الصوتية فقط ؟؟؟

الإجابة عن هذا السؤال إذا حصرناها بين (العروض فعلن) و (الضرب فع لن ) لن تكون الإجابة واضحة ومقنعة ؛

لماذا ؟؟

لأن العروض (فعلن) هي الأكثر كلفة ومشقة على الشاعر بين الأعاريض كلها , والتزام الضرب (فعلن ) هو أكثر مشقة من العروض لأن الضرب إلى جانب التزام الحركات الثلاث يتم فيه التزام حروف القافية , لذلك نجد الشعراء يتخففون من هذه المشقة باستخدام الضرب (فعلن) تقريبا بنفس القدر الذي يستخدمون فيه ( فع لن )

فنجدهم ينظمون على الضرب فعلن في البسيط ( 629) مرة مقابل (558) على الضرب (فع لن)

وعلى الضرب فعلن في الكامل الأحذ (33) مرة مقابل (110) على الضرب (فع لن)

وعلى الضرب فعلن في المنسرح ( 125) مرة مقابل (4) مرات على الضرب (فع لن)

في مجزوء الوافر على الضرب (فعلن) 35 مرة مقابل (صفر ) على الضرب (فع لن)

يتفاوت من وزن لآخر لكن في مجموع الأوزان بين الضرب (فعلن) والضرب (فع لن) ستكون النسبة قريبة من النصف

لكن النسبة ستختلف تماما في كل الأوزان ذات الأعاريض والأضرب التي تنتهي ب ( 3 ) أو (2) فسنجد الشعراء يكثرون النظم على الضرب الذي يماثل العروض والذي يجمع بين الفاصلة الموسيقية والفاصلة اللفظية ,

في الطويل على الضرب علن ( 3023) مرة وعلى الضرب المحذوف المعتمد ( 532) وهما ضربان يجتمع فيهما الفاصلة الموسيقية مع الفاصلة اللفظية , وذلك مقابل (570) على الضرب السالم (فع لن) (مفاعيلن) .... بنسبة 86 % إلى 14 %

في الرمل على الضرب فاعلن ( 106) مرة مقابل ( 8 + 3 ) على الضربين السالم والمقصور ..... بنسبة 90 % إلى 10 %

في المتقارب على الضرب (علن) (224) مرة مقابل ( 73 + 7) للضربين التام والمقصور ..... بنسبة 73 % إلى 27 %

في السريع فاعلن على الضرب فاعلن ( 69) مرة مقابل ( 18 + 12) على الضربين فاعلان و فع لن ..... بنسبة 70 % مقابل 30 %

بينما في الكامل التام فإن الضرب الصحيحة ( 440) مقابل (435) للمحذوف وذلك لأن الشاعر إذا أراد الالتزام بفاصلة في الضرب المقطوع يمكنه ذلك بالتزام الضرب على ( فعلاتن) , وهو بذلك يماثل نهاية الطويل المحذوف المعتدم , فإذا جاء الضرب على (مفعولن) فقد الفصل الموسيقي تماما


مما سبق يتضح أن الشاعر العربي (في الغالب) يحرص على الجمع بين الفصل الموسقي والفصل اللفظي في الضروب , مع التزامه التام للفصل الموسيقي في الأعاريض , لأن الفاصلة الموسيقية هي الركن الركين الذي يزيد موسيقى الأوزان جمالا

دمت سيدي الكريم في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#26
سلم الله يديك يا استاذي وشكرا للشرح، ولا تؤاخذني فإني أسأل بما يطرأ لي حتى لو بدا سخيفا

1- ما الفرق بين الفصل اللغوي والفصل الموسيقي، ؟

2- قولك: الضرب ( علن ) أشكل علي. فلست أعرف ضربا على هذه الشاكلة.

كما يبدو السياق في المقارنة بين ضرب ( خليلي) وآخر (خليلي ) وكأنه دراسة لخواص الضروب التي تم تعريفها عند
الخليل بين صنف وآخر . ومجرد إقرار وجود الصربين ( الخليليين ) تبنٍّ لعروض الخليل . وليس إنشاء جديدا لسواه. التفاوت
موجود ودراسة أسبابه جد مفيدة،



يبقى السؤال الذي يتجدد في ذهني:

إننا ابتدأنا أساسا بتفاعيل الخليل وأسبابه وأوتاده وضروبه، وهذا ينزع انطباع أن هناك منهجا غير منهج الخليل.
تماما كفنان يأتي إلى تمثال جاهز ويبدأ بوصفه مدخلا تعدياا طفيفا هنا وآخر هناك مع الاتزام الهيكل
الأصلي للتمثال.. لك أن تجيب بأن الأصل هو الشعر العربي. وهذا صحيح.
ولكن بمجر تبني هياكل التفاعيل والأسباب والأوتاد فنحن في ( حرم الخليل ) شئنا أو أبينا.

المنهج الجديد المخالف ( الهادم - خاصة ) ينبغي أن يتحرر من هيكل ومصطلحات المهدوم. ولذا تمنيت من
البداية عدم التطرق للتفاعيل أو أوزان البحور كما وصفها الخليل .

لكن لا بأس واصل وتحمل تكرار بعض ملاحظاتي العامة المتكررة ولن ألومك إن ضقت بها ذرعا. ولكني حريص
على المتابعة حتى نصل للموضوع المفصلي الذي ابتدأنا به وهو موضوع تفسير التدوير.

شكرا لحلمك وسعة صدرك.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#27
خشان خشان;85299
سلم الله يديك يا استاذي وشكرا للشرح، ولا تؤاخذني فإني أسأل بما يطرأ لي حتى لو بدا سخيفا

1- ما الفرق بين الفصل اللغوي والفصل الموسيقي، ؟

2- قولك: الضرب ( علن ) أشكل علي. فلست أعرف ضربا على هذه الشاكلة.

كما يبدو السياق في المقارنة بين ضرب ( خليلي) وآخر (خليلي ) وكأنه دراسة لخواص الضروب التي تم تعريفها عند
الخليل بين صنف وآخر . ومجرد إقرار وجود الصربين ( الخليليين ) تبنٍّ لعروض الخليل . وليس إنشاء جديدا لسواه. التفاوت
موجود ودراسة أسبابه جد مفيدة،



يبقى السؤال الذي يتجدد في ذهني:

إننا ابتدأنا أساسا بتفاعيل الخليل وأسبابه وأوتاده وضروبه، وهذا ينزع انطباع أن هناك منهجا غير منهج الخليل.
تماما كفنان يأتي إلى تمثال جاهز ويبدأ بوصفه مدخلا تعدياا طفيفا هنا وآخر هناك مع الاتزام الهيكل
الأصلي للتمثال.. لك أن تجيب بأن الأصل هو الشعر العربي. وهذا صحيح.
ولكن بمجر تبني هياكل التفاعيل والأسباب والأوتاد فنحن في ( حرم الخليل ) شئنا أو أبينا.

المنهج الجديد المخالف ( الهادم - خاصة ) ينبغي أن يتحرر من هيكل ومصطلحات المهدوم. ولذا تمنيت من
البداية عدم التطرق للتفاعيل أو أوزان البحور كما وصفها الخليل .

لكن لا بأس واصل وتحمل تكرار بعض ملاحظاتي العامة المتكررة ولن ألومك إن ضقت بها ذرعا. ولكني حريص
على المتابعة حتى نصل للموضوع المفصلي الذي ابتدأنا به وهو موضوع تفسير التدوير.

شكرا لحلمك وسعة صدرك.



الفصل الموسيقي هو أصوات الحركات المتلاصقة نسبيا في نهايات الأوزان (الأعاريض والأضرب ) بغض النظر عن نوع الحروف التي تسكنها تلك الحركات وبغض النظر عن نوع الحركات نفسها ( فتحة أو ضمة أو كسرة)

الفصل اللغوي : أو اللفظي هو القافية بأصوات حروفها اللازمة ( الروي وما يلتزم من الحروف وحركات بعينها )

هل سألت نفسك يوما لماذا تأتي عروض البسيط مخبونة وجوبا , فتأتي فعلن بثلاث حركات متلاحقة بلا فاصل بينها من السواكن ؟

وهل سألت نفسك يوما لماذا لا تأتي عروض مجزوء المتقارب إلا محذوفة ؟

وهل سألت نفسك يوما لماذا لا تأتي عروض الوافر التام إلا مقطوفة ؟

وهل سألت نفسك يوما لماذا لا تأتي عروض الرمل التام إلا محذوفا ؟

وغيرها الكثير من الأسئلة التي تأتي للفكر تلقائيا بمجرد ذكر الأعاريض والأضرب وما يحدث فيها من تغيير , فأغلب الأعاريض والأضرب يحدث لها تغيير ملازم , سواء زحافات أو علل

يمكن وضع عدد من القواعد كل منها تجمع عددا من الظواهر العروضية كحذف سبب من التفعيلة الأخيرة لكذا وكذا وكذا من الأوزان , أو حذف الساكن من الموضع كذا وكذا وكذا من الأوزان ..... ألخ .

لكن ما هو السر في تلك الظواهر وإن تغيرت أشكالها ومسمياتها ؟
وما هو الهدف الموسيقي من تلك الظواهر ؟
ولماذا تحدث في الوزن كذا ولا تحدث في الوزن كذا ؟
وهل لتلك الظواهر تأثير على استخدام الوزن تاما أو مجزوءا ؟
وهل لتلك الظواهر تأثير على الزحافات ؟

فإذا اجتمعت لديك كل الإجابات لكل تلك الأسئلة , وظهر أن كل فرض نظري قام به الخليل أدي لمشكلة بين العروضيين ولم يستطع أحد منهم حسم الخلاف على مدى القرون الماضية

يكون السؤال الهام والأخير

هل يمكن لتلك الظواهر التي تشترك بها كل الأوزان التي استخدمها العرب حتى عصر الخليل والتي كتب لها البقاء , هل يمكن بناء نموذج نظري جديد يكون أساسه تلك الظواهر مجتمعة ؟؟؟

وهل قيام نموذج نظري جديد يقوم على قوانين جديدة غير تلك التي افترضها الخليل في (علاقة الأوزان في الدوائر) , هل يسمى ذلك دراسة لخواص عروض الخليل ؟؟

أنت تقول أن الخليل بنى عروضه على الدوائر

ورغم اعترافي بعلاقة الطويل والبسيط في الدائرة إلا أنني لا أعترف بعلاقة مجزوء المديد بها , ولا أعترف بعلاقة المستطيل بتلك الدوئرة وأرى أن المستطيل وزن لا يمت بصلة لأوزان العرب ولا يمكن أن يولد أبدا , وأن علاقة الطويل بالبسيط لا تؤسس لأي علاقة أخرى بأي أوزان أخرى , بل وأرى أن علاقة الطويل بالخفيف أقرب منها للبسيط .

أنا أعترف بعلاقة الكامل بالوافر في علاقة دائرية رغم تحفظي على (كمال العلاقة) بسبب وجوب قطف الوافر وأطلب تعليلا لذلك , لكني لا أعترف بعلاقة (المتوفر) ولا أن الدائرة يمكن أن تكتب له شهادة ميلاد وقبول .

أما دائرة المشتبه فلا أعترف بأي علاقة دائرية بين المقتضب والمجتث والمضارع ومعهم السريع بتلك الدائرة (المشبوهة) ولا أعترف بأي من بحورها المهملة .

إذا فأنا لا أعترف بنظرية الخليل جملة وتفصيلا لأني لا أقبل الأساس الذي بنيت عليه , أنا فقط أقبل ببعض مظاهر العلاقة , لكن أساسها ونتاجها لا أعترف به ,

وقد بنيت فقه العروض لتكون العلاقة بين الأوزان هي القواعد الثلاث التي أنا بصددها ,

فلماذا إذا تصر أستاذي الكريم على القول أن فقه العروض سيكون تابعا لعروض الخليل ؟!

قبلت اقتراحك سيدي بأن نبتعد عن الخليل قليلا ونتركه وشأنه , لكنك تصر على قطع الطريق أولا على نفسك وثانيا على غيرك بهذه التوقع ( أن يكون فقه العروض تابعا لعروض الخليل ) ,

وهذا التوقع غير مبني على أي أساس , فمن يتخلص من الدوائر التي هي أساس منهج الخليل ويتخلص من الوتد المفروق وتفاعيله لن يكون تابعا أبدا للخليل .

واستخدامي للتفاعيل يشبه تماما استخدامي للأرقام , مجرد وسائل للتواصل بيني وبين العلماء أمثالكم وبين طلاب العلم , لكن العلم ليس التفاعيل ولا الأرقام ولا الرموز العروضية من الحركات والسكون ولا المصطلحات ,

العلم مخلوق لا مادي يتجلى وينجلي فقط بالأدوات لينتقل لعقل المتلقي ليولد في عقله علم مثله , وتتلاقح العلوم والمعلومات المختلفة ليتولد منها علوم جديدة , وهكذا إلى قيام الساعة .

سيكون على أن أقدم لكل درس بمقدمات طويلة عن استخدامي لبعض الموروث الخليلي بما يجعل الاعتراض علي أمرا محرجا علميا , وسأكون مضطرا لاستخدام عدة جمل تحمل نفس المعنى مرة بمصطلح الخليل ومرة بمصطلح أقترحه ومرة بمجرد ذكر المعنى بلا مصطلح , فيتشتت انتباهك وانتباه أساتذتي الكرام بين ثلاث تعبيرات للمعنى الواحد , وكلما أردت استخدام أحدهم ذكرت ثلاثتهم جميعا ؛

وهذا سيكون أمرا مرهقا لي ولكم ؛

فإن كان لديكم اعتراض على استخدامي للمصطلحات القديمة بنفسها أو بتوسيع معانيها لتشمل غيرها ولم تقتنع بما قدمته من قبل وحصرته أنت في فكرة (السرد الجميل لبعض المصطلحات) فيمكننا حسم هذا الأمر من الآن ولنفرد له ما يحتاجه من وقت حتى نستطيع التقدم ,

فإن لم نجد لغة مشتركة يمكننا أن نتحدثها فلن يكون هناك أي فائدة .

ولو كان البناء الذي بنيته للعروض الرقمي هو ما يقف حائلا بينك وبين ادراك قصور علم الخليل فيمكننا البدء بالرقمي , فقط أعطني رابط الكتاب في نسخته الأخيرة ليكون لدي ما أعتمد عليه في البحث والمناقشة , فيجب إفراغ الإناء لتستطيع ملؤه .

دمت سيدي الكريم في خير وسعادة .. مع خالص تقديري واحترامي لشخصكم الكريم
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#28
سلم الله أستاذي الكريم
سأذكر نفسي بما وعدتك به أي عدم الربط بتاتا بين الخليل أو سواه وما تتفضل به.
وسيكون التركيز على استكشاف مدى الشمولية والاطراد في منهجك . واشكر لك سعة صدرك.

حقا إن إجابتك على كل تلك الأسئلة ستكون رائعة. وأتمنى لك التوفيق.
كانت لدي نقطة مركزية واحدة هي قولك أن منهجك يفسر التدوير، والآن ثمة نقطة أخرى وهي استغناؤك عن مضمون الوتد المفروق.
سانتظر، وسأتابع شاكرا ومقدرا.
أما كتيب الرقمي فرابطه:
view
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#29
سلم الله أستاذي الكريم
سأذكر نفسي بما وعدتك به أي عدم الربط بتاتا بين الخليل أو سواه وما تتفضل به.
وسيكون التركيز على استكشاف مدى الشمولية والاطراد في منهجك . واشكر لك سعة صدرك.

حقا إن إجابتك على كل تلك الأسئلة ستكون رائعة. وأتمنى لك التوفيق.
كانت لدي نقطة مركزية واحدة هي قولك أن منهجك يفسر التدوير، والآن ثمة نقطة أخرى وهي استغناؤك عن مضمون الوتد المفروق.

وحتى لن أكرر ردي على موضوع المستطيل.

سانتظر، وسأتابع شاكرا ومقدرا.

أما كتيب الرقمي فرابطه:
view
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#30
الدرس السابع


السلام عليكم أساتذتي الكرام , ومعذرة للغياب ( كنت أدرس العروض الرقمي ) لأستطيع التواصل معكم ولنقرب المفاهيم عندما تبدون الملاحظات

*************************

المبحث الأول

كيف تتشكل الفواصل الموسيقية الأربعة

( //o/o// , o//o/ , o/// , o )
( 3 , 1 3 , 2 3 , 3 2 )

نذكر في هذا المبحث كيف تتشكل الفواصل الموسيقية من التفاعيل الأصلية , ليتضح التناغم والتجانس بين التفاعيل المكونة للأوزان وبين الفواصل الموسيقية في نهايتها ,

ونستخدم في ذلك مبادئ الزحافات والعلل الخليلية , ليأنس بها طلاب وأساتذة علم العروض الخليلي ؛


ونضيف بعض المصطلحات والمفاهيم الجديدة والتي تساعدنا في تحليل النظام الإيقاعي للأوزان المتنوعة في ظل القواعد الأساسية الثلاث للبناء الموسيقي للشعر العربي .

وتتلخص فكرة الفصل الموسيقي وتتبعها وتحليل الأوزان بناءا عليها في زيادة كثافة الحركات نهاية الأوزان , مع تناسق وتناغم أجزاء الوزن كاملا

أولا : علن أو فعو //o , وتتشكل كفاصلة موسيقية من

( فعولن //o/o , وفاعلن /o//o ):

فعولن بالحذف فعو
//o// ← o/o

فاعلن بالقطع فع لن بالخبن علن
/o// ← o/o/ ← o// o


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كما تضاف علن //o في نهاية الوزن كفاصلة موسيقية بعد الانعكاس الموسيقي في الكامل والرجز والرمل ويشاركهم الطويل في نفس الخاصية , مع إمكانية تفسيرها في الطويل بتشكلها من فاعلن وفعولن .


****************************

ثانيا : فاعلن /o//o , وتتشكل كفاصلة موسيقية من :


( فاعلاتن /o/o//o , و مستفعلن /o//o/o)

فاعلاتن بالحذف فاعلن
/o//o/ ← o/o//o

مستفعلن بالقطع مفعولن بالطي فاعلن

/o//o/ ← o/o/o/ ← o//o/ o




ثالثا : فعولن //o/o , وتتشكل كفاصلة موسيقية من :


(مفاعلتن //o/ Ø/o , فاعلاتن /o/o//o ,ومستفعلن /o//o/o )


مفاعلتن بالعصب مفاعيلن بالحذف فعولن

//o/o// ← o/o/o// ← o/Ø/o


مستفعلن بالقطع مفعولن بالخبن فعولن

/o/o// ← o/o/o/ ← o//o/o


فاعلاتن بالتشعيث مفعولن بالخبن فعولن

/o/o// ← o/o/o/ ← o/o//o


رابعا : فعلن ///o الفاصلة الثابتة وتتشكل كفاصلة موسيقية من:


(فاعلن /o//o , متفاعلن /o//o/Ø , مستفعلن /o//o/o ,


ونضيف إليها كلا من (فع لن /o/ o ) , ( تن لن /o /+o )


فاعلن بالخبن فعلن
/o/// ← o//o

متفاعلن بالحذذ فاصلة مترددة بالتثبيت(1) فاصلة ثابتة

/o/// ← o/Ø/ ← o//o/Ø



مستفعلن بالحذذ فع لن بالإظهار(2) فعلن

/o/// ← o/o/ ← o//o/o


ومثلها فع لن بالإظهار فعلن
. /o/// ← o/o


ونسمي فعلن هنا بفاصلة الإظهار


تنويه : السببان المقرونان المكونان لفاصلة الإظهار إما أنهما من أصل البحر كما في بحر الأسباب , أو أنهما جزء من الانعكاس الموسيقي مثل السريع ذو العروض فعلن .

أما فعلن أو (ـتُعِلن) التالية والتي نسميها فاصلة الترفيل فتتشكل من سببين أيضا , لكن السبب الأول من أصل التفعيلة المتممة للتكرار الثنائي والسبب الثاني زائدة عليها , وتتشكل تعلن نهاية تفعيلتين هما : فاعلاتن /o/o//o , ومستفعلاتن /o/o//o/o



ـتن بالترفيل (3) ـتن لن بالإظهار ـتعلن

/o/// ← o/o/ ← o


فاعلاتن بالترفيل فاعلاتن لن بالإظهار فاعلاتعلن

/o///o//o/ ← o / o /o//o/ ← o/o//o


مستفعلاتن بالترفيل مستفعلاتن لن بالإظهار مستفعلاتعلن

/o///o//o/o/ ← o / o /o//o/o/ ← o/o//o/o

وإن دخل الخبن على مستفعلاتن تصبح :

متفعلاتن بالترفيل متفعلاتن لن بالإظهار متفعلاتعلن

//o///o//o// ← o / o /o//o// ← o /o//o


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التثبيت : منع زحاف الحركة المترددة فتتحول إلى حركة ثابتة .

(2) الإظهار : تحويل الساكن الأول من السببين المقرونين لحركة ثابتة .

(3) نتوسع في مصطلح الترفيل ليشمل زيادة سبب خفيف لآخر التفعيلة مطلقا
سواء كانت منتهية بوتد أو منتهية بسبب , حتى لا نضيف مصطلحا جديدا .


**************


عند دراسة الأوزان سنجد أن بعضها يجمع بين التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي والفصل الموسيقي معا في تداخل وتناغم لا يمكن الفصل بينها , وعند ذلك سنحتاج لاستخدام بعض التفسيرات الجديدة للتغييرات التي تدخل نهاية التفعيلات لنظهر تلك الجوانب المتشابكة ؛(1)

لذلك إذا اعتبرنا ( فاعلاتن لن ) /o / o /o//o بكاملها تفعيلة أساسية متممة للانعكاس الموسيقي كما في أوزان السريع الثلاثة فيمكن شرح التغيير الذي يدخل عليها لتشكيل الفاصلة الموسيقية بطريقة إضافية توضح هذا الجانب من خصائص الوزن :



فاعلاتن لن بالإظهار فاعلاتعلن

/o///o/o//o/ ← o /o/o//o

ولطريقة البناء من الوزن الأصغر للوزن الأكبر نستخدم التفعيلة الأصلية (فاعلاتن لن ) ونبني عليها

( ولا فرق بين هذه الطريقة وبين إدخال علل النقص على الوزن التام غير إظهار جانب الانعكاس الموسيقي كأساس لبناء بعض الأوزان مثل التكرار مع الفاصلة جنبا إلى جنب )

فاعلاتن لن بالترفيل فاعلاتن فع لن خبن فع لن فاعلاتن علن

/o/ o/o//o/ ← o /o /o//o + / ه ← / o// o/o//o

فاعلاتن لن بالترفيل فاعلا مـفـعـولن خبن مفعولن فاعلن فعولن


/o/ o/ o//o/ ← o /o /o//o + / ه ← / o/o//o//o


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يمكن تلخيص كل ما سبق في :

(1) حذف سبب من التفعيلة من آخرها أو أولها
(2) تحريك ساكن أو تثبيت حركة مترددة
(3) حذف ساكن أو إضافة متحرك أو الاثنين معا


كل ذلك يؤدي لزيادة كثافة الحركات نهايه الأوزان وهو ما نسميه الفصل الموسيقي



***************

الدرس اللتالي نقدم (الأوزان الأصلية للبحور) و(الأوزان المثالية التابعة لها)

مع تحليل الأوزان وتصنيفها تحت قواعد البناء الموسيقي الثلاث

دمتم أساتذتي الكرام في خير وسعادة

وبعده نقدم ( الأوزان الغير مثالية )
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#31
الدرس الثامن (الأوزان الأصلية للبحور) و(الأوزان المثالية التابعة لها)


السلام عليكم أساتذتي الكرام , هذا الدرس طويل نسبيا فمعذرة , قصدت تقديم الأوزان المثالية كاملة لتكون الرؤية متكاملة , وهو بالفعل مقسم إلى قسمين لمن أراد قراءته مقسما


**********************

المبحث الثاني

الخريطة الجديدة للبحور

بداية نعرف البحر بأنه :

أصغر تتابع من الحركات والسكون (أصغر وزن) , لا يقل في الشطر الأول عن ثمان حركات أصلية (1), ولا يزيد على أربعة عشرة حركة أصلية , يحدث فيه التكرار الثنائي أو الانعكاس الموسيقي , أيهما يحدث أولا يكون أصل البحر .


وإذا أطلقنا اسم البحر مجردا قصدنا به هذا الوزن الأصلي .

الآن سنبدأ برسم الخريطة الجديدة للبحور الأصلية الأحد عشر , ( عشرة بحور وتدية , بالإضافة لبحر الأسباب )

وفي المبحث الثالث من هذا الباب نضيف لها توابعها من الأوزان المثالية , ثم في المبحث الرابع نذكر الأوزان الغير مثالية .

ذكرنا في تعريف البحر أنه لا يقل عن ثمان حركات أصلية , وبالرجوع إلى التفاعيل الجزعية , وكيف تتشكل منها التفاعيل الأصلية التسعة (2), نقول : أن البحور الثمانية الأولى يتشكل إيقاعها من ثمانية أسباب خفيفة , وهو ما نسميه البحر الآدم ؛

/o/ . O/ . O/ . O/ . O/ . O/ . O/ . O البحر الآدم
1 . 2 . 3 . 4 . 5 . 6 . 7 . 8
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا تعد الحركة المترددة ( /o /Ø ) من الحركات الأصلية ؛

لأن أصلها السكون , وإنما تدخلتها الحركة على سبيل الزحاف .

(2) راجع التفاعيل الجزعية في مقدمة الكتاب.


*********************

أولا : نقسم البحر الآدم إلى تفعيلتين جذعيتين رباعيتي الأسباب مفعولاتن مفعولاتن , وبحذف ساكن لتشكيل الوتد وبتحريك ساكن السببين المقرونين تخرج لنا خمسة بحور تتبع قاعدة التكرار الثنائي (1) بلا فاصلة كما يلي :

مـفـعـولاتـن . مـفـعـولاتـن . ( البحر الآدم )
/o/o/o/o/ . O/o/o/o
2 2 2 2 . 2 2 2 2
بالخبن .

مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن . (البحر الهزج)
( 3 2 2 ) ( 3 2 2 )

بالطي .

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن . (البحر الرمل)
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 )

بحذف السادس .

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن . (البحر الرجز)
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 )

بالخبن والتحريك (2)

مـفـاعـلـتـن مـفـاعـلـتـن . (البحر الوافر)
( 3 $ 2 ) ( 3 $ 2 )

بحذف السادس مع التحريك

مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن . (البحر الكامل)
( $ 2 3 ) ( $ 2 3 )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البحر الرمل يتبع التكرار الثنائي وهو المتمم للبحور الخمسة سباعية التفاعيل , لكنه يتبع الانعكاس الموسيقي أيضا , فمحور التكرار هو نفسه محور الانعكاس ,

← ← | ← ←
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 )
← → | ← →

التحريك : يقصد به تحويل السكون الأول من السببين المقرونين إلى حركة مترددة , فيتحول إلى السبب الثقيل في الفاصلة المترددة في كل من مفاعلتن ومتفاعلن .


**********************

ثانيا : نعود للبحر الآدم ونقسمه إلى تفعيلتين جزعيتين ثلاثيتي الأسباب و بعدهما سببين مفعولن مفعولن فع لن

من مفعولن تتشكل التفعيلتين الخماسيتين للمتقارب والخفيف

ومن فع لن تتشكل الفواصل الموسيقية للبحور الثلاث

المتقارب والخفيف وبحر الأسباب (الخبب) كما يلي :

مـفـعـولـن مـفـعـولـن فع لن (البحر الآدم)
( 2 2 2 ) ( 2 2 2 ) ( 2 2 )

بالخبن

فـعـولـن فـعـولـن فعو . (البحر المتقارب)
( 3 2 ) ( 3 2 ) ( 3 )

بطي مفعولن وخبن فع لن :

فـاعـلـن فـاعـلـن علن . (البحر الخفيف)
( 2 3 ) ( 2 3 ) ( 3 )

بإظهار فع لن

مـفـعـولـن مـفـعـولـن فعلن (1) . (بحر الأسباب)
( 2 2 2 ) ( 2 2 2 ) ( 1 3 )

من البحر الآدم تشكلت ثمانية بحور كما ذكرنا :(الهزج , الرمل , الرجز , الوافر , الكامل , المتقارب , الخفيف , و بحر الأسباب )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وتصبح الأسباب الخمسة الأولى من بحر الأسباب (أسبابا مترددة) , لكن بشرط عدم اجتماع خمس متحركات متوالية , ما يعني أنه عند تحريك ساكن سبب منها على سبيل الزحاف يمتنع تحريك السابق أو اللاحق له ؛

لذلك يمكن كتابة وزن بحر الأسباب كما يلي :

( $ $ $ $ $ (2) ( 1 3 )

واخترنا الصيغة الأولى بالأسباب الخفيفة لسهولتها .


*********************

ثالثا : لم يبق من البحور الأحد عشر إلا ثلاثة بحور فقط هي : (البحر البسيط , والبحر المتوسط , والبحر المعكوس) ؛

فأما البسيط والمتوسط فتشكلا بإطالة الجملة الموسيقية مستفعلن , مرة بزيادة فاعلن بعد الوتد لتعطي مستفعلن فاعلن كأطول جملة موسيقية ممكنة ليتركب منها البحر البسيط , ومرة أخرى بالترفيل , لتعطي مستفعلاتن كجملة موسيقية متوسطة الطول بين مستفعلن (في الرجز) ومستفعلن فاعلن (في البسيط) ,
لذلك سمينا البحر الذي تركب منها بالبحر المتوسط .

وبالتكرار الثنائي للجملة الموسيقية الطويلة مستفعلن فاعلن يتكون إيقاع البحر البسيط مع خبن فاعلن نهاية الجملة الثانية وجوبا لتتشكل فاصلة موسيقية هي جزء من وزن البحر وهي في نفس الوقت جزء من التكرارالثنائي

مـسـتـفـعلن فاعلن مـسـتـفـعلن فعلن . (البحر البسيط)
( 2 2 3 2 3 ) ( 2 2 3 1 3 )

وأيضا بالتكرار الثنائي للجملة الموسيقية المتوسطة مستفعلاتن
تعطينا البحر المتوسط , لكن مع خبن الجملة الموسيقية الثانية كأصل إيقاع البحر(1) ,

مـسـتـفـعـلاتـن مـتـفـعـلاتـن . (البحر المتوسط) (2)
( 2 2 3 2 ) ( 1 2 3 2 )

(عند دراسة الزحافات سنعرف أن الجملة الإيقاعية البديلة لـ ( مستفعلن ) هي ( مفاعلن )

والتي تحل كل منهما محل الأخرى دون أن يدرك ذلك في الذوق بشروط مثلما هو الحال في التفعيلة الأولى للبسيط , (ونترك التفاصيل لوقتها )

وبالمثل فإن الجملة الإيقاعية البديلة لـ ( مستفعلاتن هي متفعلاتن ) وبها يحدث التكرار الثنائي

وهذا يفسر لنا السر في ميلاد وزن المتوسط واسمه القديم ( المخلع ) وتقطيعه عند الخليل ( مستفعلن فاعلن فعولن ) من مجزوءات البسيط و موت كل أشقاءه لأنه الوحيد الذي يتبع التكرار الثنائي ,

وهو أيضا ما يفسر لنا تخلي فاعلن عن الخبن ليشكل هذا السبب مع مستفعلن التفعيلة المتوسطة ( مستفعلاتن ) بحدودها الثابتة المتميزة والتي لا يدخل الزحاف سببها الأخير , كما هو حالها في وزن (السريع فاعلن) , ولكي يكتمل التكرار تلتزم مفعولن في نهاية المخلع الطي لتشكل مع الوتد المتبقي من فاعلن التفعيلة ( متفعلاتن ) ليكتمل التكرار الثنائي ويكتب للوزن شهادة الميلاد والقبول في الذائقة العربية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر المبحث الخامس من هذا الباب (الوتد المفروق وحقيقته ودائرة المشتبه) لمعرفة المزيد حول اجتماع ثلاث أسباب متوالية .

(2) سماه الخليل بالمخلع وصنفه كمجزوء للبحر البسيط .


*******************************


وأما البحر المعكوس فسميناه بذلك لأنه البحر الوحيد الذي أصله الانعكاس الموسيقي حيث يحدث الانعكاس قبل التكرار(1) ووزنه:

فعولن فعولن فاعلن فاعلن . البحر المعكوس
( 3 2 3 2 ) ( 2 3 2 3 )

هذا هو أصل البحر حيث ينتهي عن انتهاء الانعكاس الموسيقي , ويزيد عليه علن //o كفاصلة موسيقية , ليشكل الوزن المعروف عند الخليل بالبحر الطويل (2),

فعولن فعولن فاعلن فاعلن علن . المعكوس علن
( 3 2 3 2 ) ( 2 3 2 3 ) ( 3 ) . ( أو الطويل)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في البحور الأخرى يحدث التكرار الثنائي أولا ثم يحدث الانعكاس الموسيقي , ما عدا الرمل الذي يحدث فيه التكرار والانعكاس متزامنين معا ,

وعلى الرغم من أن أول الطويل ( فعولن فعولن ) وهو يعد تكرارا ثنائيا إلا أن البحر لم يكتمل بحركاته الثمانية كما هو الحال في ( المتقارب) وإنما يأخذ الوزن مسارا آخر هو الانعكاس الموسيقي ثم الفاصلة علن .

(2) و رغم أنه من الممكن قراءة وزن الطويل تحت قاعدة التكرار الثنائي ,

فنقول : تم إطالة الجملة الموسيقية مفاعيلن بزيادة فعولن قبل الوتد لتصبح ( 32 3 2 2 ) فعولن مفاعيلن //o/o//o/o/o , ونقول فيه كما قلنا في البسيط ,

إلا أن فكرة الانعكاس الموسيقي مع الفاصلة علن //o هي المفسر والسبب الوحيد لمجيء الكامل والرجز على ست تفعيلات سالمة ,

كما أن الانعكاس الموسيقي (بدون فاصلة) هو المفسر الوحيد لمجيء الخفيف على ست تفعيلات سالمة ,

وكما ذكرنا في المقدمة فإن البحور الثلاث التي نظم العرب عليها تامة سالمة الأجزاء كما نظموا عليها مجزوءة هي : الرجز والكامل والخفيف , خلافا لباقي بحور الخليل ,

وبذلك يمكن أن نفند تماما فكرة أن أصل البحور التمام وسلامة الأجزاء , وفكرة البحور المركبة من تفعيلتين مختلفتين , وما بني عليهما من القياس , وما نشأ بسببهما من الخلاف , وأن ننطلق من القواعد الثلاث : ( التكرار الثنائي , والانعكاس الموسيقي , والفصل الموسيقي ) لنبدأ مرحلة جديدة متطورة في دراسة علم العروض , ليصبح عندنا ما يمكن أن نسميه بحق (فقه العروض) .



***********************

مجموع الأوزان الأصلية للبحور الأحد عشر

(1) مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن (البحر الهزج)
( 3 2 2 ) ( 3 2 2 )

(2) فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن (البحر الرمل)
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 )

(3) مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن (البحر الرجز)
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 )

(4) مـفـاعـلـتـن مـفـاعـلـتـن (البحر الوافر)
( 3 $ 2 ) ( 3 $ 2 )

(5) مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن (البحر الكامل)
( $ 2 3 ) ( $ 2 3 )
.

(6) فـعـولـن فـعـولـن فعو (البحر المتقارب)
( 3 2 ) ( 3 2 ) ( 3 )

(7) فـاعـلـن فـاعـلـن علن (البحر الخفيف)
( 2 3 ) ( 2 3 ) ( 3 )

(8) مـفـعـولـن مـفـعـولـن فعلن (بحر الأسباب)
( 2 2 2 2 2 2 ) ( 1 3 )

(9) مـسـتـفـعلن فاعلن مـسـتـفـعلن فعلن (البحر البسيط)
( 2 2 3 2 3 ) ( 2 2 3 1 3 )

(10) مـسـتـفـعـلاتـن مـتـفـعـلاتـن (البحر المتوسط)
( 2 2 3 2 ) ( 1 2 3 2 )

(11) فعولن فعولن فاعلن فاعلن (البحر المعكوس)
( 3 2 3 2 ) ( 2 3 2 3 )

***********************

المبحث الثالث

الأوزان المثالية التابعة للبحور

بعد أن ذكرنا الأوزان الأصلية للبحور الأحد عشر مجتمعة , نذكر الآن كل بحر منها وما يتبعه من الأوزان المثالية ,

بداية : نعرف الوزن المثالي التابع للبحر بأنه :


الوزن الذي يتطابق مع البحر الأصلي من أول حركة فيه لآخر حركة , ويزيد عليه في نهايته إما بفاصلة موسيقية مثالية , أو باكتمال الانعكاس الموسيقي , أو بهما معا (1).

ونسمي الوزن التابع باسم البحر الأصلي ليدل على اشتراكه معه في كامل وزنه , ونضيف للاسم ما يدل على الزيادة التي لحقته (كاسم الفاصلة الموسيقية , أو وصفه بالمعكوس) .

(1) (البحر الرجز)

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) الرجز


ويتبعه من الأوزان المثالية أربعة , كل منها يبدأ بالوزن الأصلي للبحر , ثلاثة منها تزيد على الوزن الأصلي بفاصلة موسيقية مثالية , تشكلت من التفعيلة الأصلية مستفعلن وهي : (فـعـولـن , فاعلن , فعلن) والوزن الرابع يزيد على الوزن الأصلي بسببين يتم بهما الانعكاس الموسيقي ,ثم يتبعهما (علن ) كفاصلة تضاف للوزن المعكوس ؛

وبذلك تكون الفواصل الموسيقية الأربعة , بالإضافة إلى التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي قد اجتمعت في أوزان البحر الرجز .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قسمنا الأوزان لأصلية وتابعة لدواعي التصنيف والتبويب وسنعرف في المبحث السادس القيمة الموسيقية للتكرار الثنائي وحده مقارنة بالانعكاس وحده والفصل الموسيقي عندما يجتمع معهما .

************************

وإليك أوزان البحر الرجز وأسمائها الجديدة
وفي الهامش نذكر الأسماء القديمة للمقارنة ولربط القديم بالجديد

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) الرجز (1)

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 1 3 ) . الرجز فعلن (2)

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فاعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 2 3 ) . الرجز فاعلن (3)

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فعولن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 3 2 ) . الرجز فعولن (4)

مسـتـفـعلن مسـ ـتـفـعلن مسـتـفـ ـعلن
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 2 2 ) ( 3 ) . الرجز المعكوس علن (5)

بالتحليل الظاهري الأولى لأوزان الرجز ومن أجل التبسيط نقول :

الرجز : يتبع قاعدة التكرار الثنائي .
الرجز فعلن : يتبع قاعدة التكرار الثنائي ثم الفاصلة فعلن .
الرجز فاعلن : يتبع قاعدة التكرار الثنائي ثم الفاصلة فاعلن .
الرجز فعولن : يتبع قاعدة التكرار الثنائي ثم الفاصلة فعولن .
الرجز المعكوس علن :يتبع الانعكاس الموسيقي ثم الفاصلة علن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اسمه القديم مجزوء الرجز .
(2) اسمه القديم السريع عروضه مكشوفة مخبولة .
(3) اسمه القديم السريع عروضه مكشوفة مطوية .
(4) اسمه القديم السريع عروضه مقطوعة مخبونة على سبيل الزحاف .
(5) اسمه القديم الرجز التام .


***************************

لمزيد من التحليل لأوزان الرجز الخمسة نقدم تقطيعا إضافيا لها وتسمية إضافية لتظهر لنا الجوانب الأخرى من الخصائص الإيقاعية لكل منها(1)؛

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) . الرجز (1)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 )
مـسـتـفـعـلاتـن فاعلن

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فعولن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 3 2 ) . الرجز فعولن (2)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 1 2 ) ( 2 )
مـسـتـفـعـلاتـن (فـاعـلاتـلـن +/o) . وتنقل إلى (فاعلا فعولن)

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فاعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 2 3 ) . الرجز فاعلن (3)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 2 1 2 )
مـسـتـفـعـلاتـن فـاعـلاتـن علن

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 1 3 ) . الرجز فعلن (4)
/o/o//o /o /o// o///o
مـسـتـفـعـلاتـن فاعلاتـ ـعلن

مسـتـفـعلن مسـ ـتـفـعلن مسـتـفـ ـعلن . الرجز المعكوس علن (5)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 2 2 ) ( 3 )
مـسـتـفـعـلاتـن فـاعـلاتــن لـن علن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نكتفي بالتقطيع والتسمية الإضافيين على أن نذكر التحليل النهائي لأوزان الرجز بعد دراسة انتخاب وتخصيص وتطور الأوزان وبعد دراسة الزحافات في الباب الثالث


*******************************


(2) (البحر الكامل) :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن
( $ 2 3 ) ( $ 2 3 ) . الكامل

ويتبعه من الأوزان المثالية اثنان , الأول بفاصلة موسيقية فعلن (///o) , والثاني بفاصلة موسيقية علن (//o) بعد الانعكاس ,

مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن
( $ 2 3 ) ( $ 2 3 ) الكامل (1)

مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن فعلن
( $ 2 3 ) ( $ 2 3 ) ( 1 3 ) . الكامل فعلن (2)

مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن مـتـفـا عـلـن
( $ 2 3 $ ) ( 2 3 $ 2 ) ( 3 ) . الكامل المعكوس علن (3)


بالتحليل الظاهري الأولى لأوزان الكامل ومن أجل التبسيط نقول :

الكامل : يتبع قاعدة التكرار الثنائي .

الكامل فعلن : يتبع قاعدة التكرار الثنائي ثم الفاصلة فعلن .

الكامل المعكوس علن : يتبع الانعكاس الموسيقي ثم الفاصلة علن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اسمه القديم مجزوء الكامل .
(2) اسمه القديم الكامل التام الأحذ .
(3) اسمه القديم الكامل التام .

*****************************

لمزيد من التحليل لأوزان الكامل الثلاث نقول :

في وزن الكامل ذو الضرب المرفل :

مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلا تن
( $ 2 3 $ 2 3 $ ) ( 2 3 $ 2 3 2 * )
/o
إذا نظرنا للشطرين معا نلاحظ أن الوزن لا ينقصه سوى سبب واحد (وضعنا مكانه * ) ليكتمل الانعكاس الموسيقي (1) .


وفي وزن الكامل فعلن والكامل المعكوس علن :

فإن السبب الثقيل يكافئ موسيقيا السبب الخفيف ويحل كل منهما محل الآخر لذلك ما ذكرناه من تقطيع التتابع الموضح للانعكاس الموسيقي في الرجز فعلن ينطبق على الكامل فعلن , وما قلناه في الرجز المعكوس علن ينطبق على الكامل المعكوس علن , مع استبدال السبب الخفيف بالسبب الثقيل (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عند دراسة القصائد المنظومة علي أوزان الكامل سنحتاج لهذا التحليل لتفسير كثرة وقلة النظم على ضرب دون آخر وفي تفسير ظاهرة تدوير الأبيات , وفي باب الأضرب والقوافي سنعرف أن القافية باعتبارها فاصلة صوتية يتم تغيير نهاية الوزن في الشطر الثاني من أجل تنويعها سواء بالنقصان أو بالزيادة دون أن يحدث ذلك اضطرابا كبيرا في موسيقى الوزن .

(2) وبعد دراسة مبحث الانتخاب والتخصيص كعامل من عوامل التمايز بين الأوزان ربما يمكننا القول أن أصل الأوزان هو الأسباب الخفيفة وأن السبب الثقيل يدخل الوزن على سبيل الزحاف .


****************************

(3) (البحر الخفيف) :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

فـاعـلـن فـاعـلـن علن
( 2 3 ) ( 2 3 ) ( 3 ) الخفيف

ويتبعه من الأوزان المثالية اثنان :

فـاعـلـن فـاعـلـن علن
( 2 3 ) ( 2 3 ) ( 3 ) . الخفيف (1)

فـاعـلـن فـاعـلـن علن فعلن
( 2 3 ) ( 2 3 ) ( 3 ) ( 1 3 ) الخفيف فعلن (2)

فاعلن فاعلن فعولن فعولن
( 2 3 2 3 ) ( 3 2 3 2 ) . الخفيف المعكوس (3)

بالتحليل الظاهري الأولى لأوزان الخفيف :

الخفيف : يتبع قاعدة التكرار الثنائي مع الفاصلة علن وهي فاصلة زائدة على التكرار لكنها من أصل البحر فهي المتممة للأسباب الثمانية من البحر الآدم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اسمه القديم مجزوء الخفيف.
(2) اسمه القديم الخفيف التام المحذوف المخبون .
(3) اسمه القديم الخفيف التام .

*******************************

الخفيف فعلن : يزيد على أصل البحر بفاصلة إضافية فعلن حيث يسبقها وتدان متتاليان (1) , الوتد الأول هو وتد فاعلن الثانية , والوتد الثاني من أصل البحر, لكنه يعمل كفاصلة موسيقية بعد التكرار الثنائي .

الخفيف المعكوس : يتبع قاعدة الانعكاس الموسيقي حيث يزيد على الوزن الأصلي للبحر بـ فاعلاتن , أي يزيد على وزن الخفيف فعلن بسبب خفيف فيكتمل الانعكاس الموسيقي مع تحرر الفاصلة فعلن ليصبح الوزن (فاعلن فاعلن فعولن فعولن) (2) .



تحليل إضافي لأوزان الخفيف فيه نظر :

عند دخول علة الشق يمكن قراءة وزن الخفيف فعلن

فـاعـلـن مفعولن علن فعلن
( 2 3 ) ( 2 2 2 ) ( 3 ) ( 1 3 ) الخفيف فعلن
( 2 3 2 2 ) ( 2 3 1 3 )
فـاعـلاتـن لـن فـاعـلاتـ ـعـلـن

حيث يتبع التكرار الثنائي للجملة الإيقاعية ( فاعلاتن لن ) مع فاصلة ذاتية فعلن حيث تتشكل بتحريك ساكن السبب قبل الأخير , لكن ما يجعل في هذا التحليل نظر هو أن زحاف السبب الثاني من الأسباب الثلاث المتوالية يؤدي لدمج جملتين إيقاعيتين بوتد مشترك بينهما , وهو ممتنع في الأوزان التي وصلت لقمة تطورها نعرف ذلك في باب الزحافات والعلل .

ومع ذلك فهو يفسر لنا أن الوزن حتى في حال دخول علة الشق فلا زال يتبع التكرار الثنائي

كما يوضح لمن يحبون القياس ( باستخدام التفاعيل ) أن فرصة تكون بحر من التفعيلة (فاعلاتن لن ) بالتكرار الثنائي قد استنفذت بالفعل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفاصلة فعلن لا تأتي في نهاية الوزن إلا ويسبقها وتد قبله سببان أو قبل الوتد وتد آخر يدخله الشق كعلة جارية مجرى الزحاف . ( وهذا جانب من جوانب الثقل النسبي للفاصلة ) والذي يوضح لنا لماذا لا تتكون فاصلة ( فعلن نهاية المتقارب )

***********************************

وكذلك عند دخول علة الشق يمكن قراءة وزن الخفيف المعكوس

فاعلن مفعولن فعولن فعولن
( 2 3 ) ( 2 2 2 ) ( 3 2 ) ( 3 2 ) الخفيف المعكوس
( 2 3 2 2 ) ( 2 3 2 1) 2 2
فـاعـلاتـن لـن فـاعـلاتـن فـعـولـن

حيث يتبع التكرار الثنائي للجملة الموسيقية فاعلاتن لن مع فاصلة موسيقية فعولن تتشكل بإضافة سببين بعد حذف ساكن السبب الأخير لـ فاعلاتن لن ,(1)


للتقريب ولملاحظة الفاصلة في الخفيف المعكوس علينا أن نقارنة بالرمل فعولن فالفرق بينهما حركة السبب الخفيف أو السبب الخفيف كاملا عندما يدخله الشق
فاعلن مفعولن فعولن فعـولن
( 2 3 2 2 2 ) ( 3 2 3 2 ) الخفيف المعكوس
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) ( 3 2 ) الرمل فعولن
فاعلاتن فاعلاتن فعـولن

يتضح وجود الفاصلة الموسيقية فعولن في نهاية الوزنين مقارنة بالجزء الثابت من الوزن قبلهما ومما نسميه منطقة النغم الخفيف سواء دخله الشق أم لم يدخله . ( كما سبق وذكرنا أن الفاصلة الموسيقية قد تحتاج لتحليل الوزن ومقارنته بوزن آخر )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونتحفظ على هذا التحليل من حيث تقسيم الوزن بالجملة الموسيقية فاعلاتن لن , وفي باب الزحافات والعلل سنعرف أن الأوزان المكتملة والمتطورة موسيقيا لا يندمج فيها جملتين إيقاعيتين بوتد , لكن هذا التحليل الإضافي يلقي الضوء على جانب من الخصائص الإيقاعية للخفيف فعلن والخفيف المعكوس عند دخول الشق كعلة جارية مجرى الزحاف , ويظهر وجود الفاصلة الموسيقية في نهاية كلا الوزنين .


*******************************

(4) (البحر الوافر) :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

مـفـاعـلـتـن مـفـاعـلـتـن
( 3 $ 2 ) ( 3 $ 2 ) الوافر

ويتبعه وزن مثالي واحد يزيد على البحر الأصلي بفاصلة موسيقية فعولن (//o/o) :

مـفـاعـلـتـن مـفـاعـلـتـن
( 3 $ 2 ) ( 3 $ 2 ) . الوافر (1)

مـفـاعـلـتـن مـفـاعـلـتـن فعولن
( 3 $ 2 ) ( 3 $ 2 ) ( 3 2 ) . الوافر فعولن (2)

بالتحليل الظاهري الأولى لوزني الوافر :

الوافر : يتبع قاعدة التكرار الثنائي .

الوافر فعولن : يتبع قاعدة التكرار الثنائي ثم الفاصلة فعولن .

لمزيد من التحليل لوزن الوافر نقول :

مفاعـلتن مفاعـلـ ـتن مـفاعـلتن مفا عـلتن
( 3 $ 2 3 $ ) ( 2 3 $ 2 3 ) ( 1 3 )

إذا نظرنا للشطرين معا نلاحظ أن الوزن يكتمل فيه الانعكاس بنهاية وتد التفعيلة الرابعة ثم تأتي الفاصلة علتن لتكمل التكرار الثنائي في الشطرين ؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اسمه القديم مجزوء الوافر
(2) اسمه القديم الوافر التام عروضه مقطوفة
فإذا التزم الشاعر بالفاصلة الثابتة في القافية مفاعلتن//o///o فنستطيع أن نصفه بأنه يجمع الانعكاس الموسيقي مع التكرار الثنائي في الشطرين مع الفاصلة الموسيقية ؛

وإذا التزم الشاعر بالسببين الخفيفين في القافية مفاعيلن //o/o/o , يكون الوزن قد جمع بين الانعكاس الموسيقي والتكرار الثنائي في الشطرين مع فاصلة صوتية (القافية) ولم يحتوي الوزن على فاصلة موسيقية ؛
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإذا حذف سبب من التفعيلة الأخيرة :

مفاعـلتن مفاعـلـ ـتن مـفـاعـلتن فعولن

نعتبر الوزن مثاليا أيضا فلا يزال يحتفظ بالانعكاس الموسيقي مع الفاصلة فعولن , وتدها من الانعكاس وسببها زائد ؛ ولا زال التكرار الثنائي موجودا برغم نقصان السبب والذي تعوضه الفاصلة الصوتية بقدر ما ؛

فإذا حذفت الفاصلة كلها مفاعـلتن مفاعـلـ ـتن مـفـاعـلتن فعو
الوافر المعكوس
يفقد الوزن جمال الفاصلة الموسيقية كما يفقد التكرار الثنائي في الشطرين , وأصبح يحتوي فقط على الانعكاس الموسيقي , لكن مع ذلك نعده وزنا مثاليا . وسنذكر له بعض القصائد من الشعر الحديث في باب البحر الوافر .

ونعد الوزن المحذوف تابعا للوافر كضرب من أضربه لأنه لا يأتي على شطرين , وحتى الآن لم أحسم أمري في شأن الوافر المعكوس المحذوف منه الفاصلة علتن كلها , هل يظل مجرد وزن تابع للوافر كأحد أضربه أم أعده وزنا مستقلا قياسا على الخفيف المعكوس أم أن هناك اختلاف يمنع القياس وهو سباعية التفاعيل في الوافر المعكوس بينما الخفيف تفاعيله خماسية ؛ربما أحسم أمري في موضع آخر من هذا الكتاب أو أتركه لمن يستطيع الحكم عليه . لكن يبقى وزني الوافر فعولن والوافر هما الوزنان الأكثر جمالا , انتخبهما الشعراء العرب قديما كما انتخبوا أفضل الأوزان وأجملها وأكثرها سحرا للسمع والفؤاد


****************************

(5) (البحر الهزج)

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن
( 3 2 2 ) ( 3 2 2 ) . الهزج (اسمه القديم مجزوء الهزج)

نظريا يمكن أن تلحقه (فعولن) كفاصلة موسيقية كما حدث في البحر الوافر, لكن عندما ندرس خصائص الفاصلة الموسيقية وأثرها على الزحافات سنعرف لماذا لم تنظم العرب على الوزن المفصول بـ فعولن , (يقول الخليل عنه لم يستعمل إلا مجزوءا).

لذلك فهذا الوزن يتبع قاعدة التكرار الثنائي وليس له توابع مثالية .

لمزيد من التحليل لوزن الهزج نقول :

مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن مـفا عيـلـن
( 3 2 2 3 2 ) ( 2 3 2 2 3 ) ( 2 2 ) الهزج

ونقول فيه مثل ما قلناه في الوافر غير أن الفاصلة الثابتة لا تأتي في ضربه :
فالانعكاس الموسيقي يحدث بنهاية وتد التفعيلة الرابعة ويزيد عليه السببان الخفيفان عيلن /o/o ليكتمل التكرار الثنائي في الشطرين
ولا نحتاج لأن نكرر ما قلناه في حذف سبب من نهاية الوزن وكذلك حذف السببين , فالأمر يماثل تماما ما قلناه في الوافر

مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن فعو لن
مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن مـفا الهزج المعكوس (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ربما نحسم القول في الوافر المعكوس والهزج المعكوس معا في وقت آخر .


*******************************

(6) (البحر الرمل) :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) . الرمل

ويتبعه من الأوزان المثالية أربعة , كل منها يبدأ بالوزن الأصلي للبحر , ويزيد عليه بفاصلة موسيقية مثالية , ثلاث فواصل تشكلت من التفعيلة الأصلية فاعلاتن وهي:(فاعلن , فعولن , وتعلن أو فعلن المرفلة ) والفاصلة الرابعة علن لحقت الوزن بعد الانعكاس .

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) الرمل (1)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن فاعلن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) ( 2 3 ) . الرمل فاعلن (2)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن فعولن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) ( 3 2 ) . الرمل فعولن (3)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن علن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) ( 3 ) الرمل علن (4)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـ ـعلن
( 2 3 2 ) ( 2 3 1 ) 3 الرمل تعلن (5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اسمه القديم مجزوء الرمل .
(2) اسمه القديم الرمل التام عروضه محذوفة .
(3) اسمه القديم مجزوء المديد وزنه الخليلي فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
(4) اسمه القديم مجزوء المديد عروضه محذوفة ووزنه الخليلي
فاعلاتن فاعلن فاعلن
(5) اسمه القديم مجزوء المديد عروضه محذوفة مخبونة ووزنه الخليلي
فاعلاتن فاعلن فعلن

*********************

الرمل : يتبع التكرار الثنائي وهو المتمم للبحور الخمسة سباعية التفاعيل , لكنه يتبع الانعكاس الموسيقي أيضا , فمحور التكرار هو نفسه محور الانعكاس ,


← ← | ← ←
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 )
← → | ← →


لذلك فإن الفواصل الموسيقية تلحقه مرة باعتباره انعكاسا ومرة باعتباره تكرارا :

الرمل علن : حيث تلحقه الفاصلة علن باعتباره انعكاسا موسيقيا
مثله مثل الرجز المعكوس علن , والكامل المعكوس
علن, والمعكوس علن (الطويل) .

كما تلحقه الفاصلتين الموسيقيتين فاعلن /o//o وفعولن //o/o والتي تتشكل كل منهما بحذف السبب الأخير فاعلاتن أو السبب الأول فاعلاتن على الترتيب , فتعطينا الوزنين الرمل فاعلن الرمل فعولن .

أما الرمل تعلن : فتتشكل في نهايته الفاصلة فعلن المرفلة

فاعلاتن بالترفيل فاعلاتن لن بالإظهار فاعلاتعلن
( 2 3 2 ) ......... ( 2 3 2 2 ) .............. ( 2 3 1 3)


****************************

(7) (البحر المتوسط) :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

مـسـتـفـعـلاتـن مـتـفـعـلاتـن
( 2 2 3 2 ) ( 1 2 3 2 ) المتوسط

ويتبعه وزن مثالي واحد بفاصلة موسيقية تعلن (///o)
أو فعلن المرفلة

مـسـتـفـعـلاتـن مـتـفـعـلاتـن
( 2 2 3 2 ) ( 1 2 3 2 ) المتوسط (1)
( 2 2 3 2 ) ( 1 2 3 1)3 المتوسط تعلن (2)
مـسـتـفـعـلاتـن مـتـفـعـلاتـ ـعلن

المتوسط : يتبع قاعدة التكرار الثنائي .

المتوسط تعلن:يتبع قاعدة التكرار الثنائي مع فاصلة فعلن المرفلة

مستفعلاتن بالترفيل مستفعلاتن لن بالإظهار مستفعلاتعلن
( 2 2 3 2 ) .......... ( 2 2 3 2 2 ) ......... ( 2 2 3 1 3 )

المتوسط تعلن يشبه الرمل تعلن في تشكيل الفاصلة الموسيقية تعلن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اسمه القديم المخلع ويصنف كمجزوء للبسيط .
(2) اسمه القديم المنسرح .


**************************

(8) البحر المعكوس :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

فعولن فعولن فاعلن فاعلن
( 3 2 3 2 ) ( 2 3 2 3 ) المعكوس

مع خبن فاعلن الثانية لتشكل فاصلة موسيقية فعلن من أصل البحر
(جزء من الانعكاس الموسيقي) ليصبح الوزن :

فعولن فعولن فاعلن فعلن
( 3 2 3 2 ) ( 2 3 1 3 ) المعكوس

وله تابع واحد مثالي :

فعولن فعولن فاعلن فاعلن علن المعكوس علن
( 3 2 3 2 ) ( 2 3 2 3 ) ( 3 ) أو (الطويل)

لكن العرب لم تنظم على الوزن الأصلي (المعكوس) , وسنعرف السبب عند الحديث عن انتخاب الأوزان , كما سنعرف خصائص ومزايا وزن الطويل (المعكوس علن) في الباب المخصص له .

المعكوس : يتبع قاعدة الانعكاس الموسيقي .

المعكوس علن : يتبع قاعدة الانعكاس الموسيقي مع الفاصلة علن المضافة بعد الانعكاس , مثله مثل الرجز المعكوس علن والكامل المعكوس علن والرمل علن .


*********************************

(9) (البحر المتقارب) :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

فـعـولـن فـعـولـن فعو
( 3 2 ) ( 3 2 ) ( 3 ) المتقارب

وله تابع مثالي واحد هو المتقارب فاعلن :

فـعـولـن فـعـولـن فعو
( 3 2 ) ( 3 2 ) ( 3 ) المتقارب (1)
( 3 2 ) ( 3 2 ) ( 3 ) ( 2 3 ) المتقارب فاعلن (2)

المتقارب : الوزن الأصلي يتبع قاعدة التكرار الثنائي مع الفاصلة
فعو وهي فاصلة زائدة على التكرار لكنها من أصل البحر.


المتقارب فاعلن : يمكن أن نقول فيه ما قلناه في شقيقه الخفيف فعلن : يزيد على أصل البحر بفاصلة إضافية فاعلن(3) كما زادت فعلن على أصل وزن الخفيف , ونعتبرها فاصلة نسبية للجزء الأخير الثابت من وزن المتقارب وهو فعولن الثانية مع الوتد الأخير ( 3 2 3 ) حيث تنقص الفاصلة فاعلن عن الجزء الأخير بوتد , وبعد إضافة الفاصلة فاعلن يتم تحرير نون فعولن الثانية فيدخلها زحاف القبض بعد أن كان ممتنعا , وبذلك يصبح لدى الوزن موضعين للزحاف وهو ما يضمن للوزن المرونة الكافية للبقاء والانتشار .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اسمه القديم مجزوء المتقارب المحذوف
(2) اسمه القديم المتقارب التام المحذوف وبعد تحليل الوزن يمكن استخدام تقسيم الخليل للوزن فعولن فعولن فعولن فعو حيث تصبح فعو فاصلة موسيقية من الجملة الموسيقية فعولن بالحذف .
(3) لمزيد من التفصيل نحيلكم إلى باب (الزحافات والعلل الجارية مجرى الزحافات ) وإلى باب ( البحر المتقارب )


*******************************

(10) (البحر البسيط) :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

مـسـتـفـعلن فاعلن مـسـتـفـعلن فعلن
( 2 2 3 2 3 ) ( 2 2 3 1 3 ) البسيط (1)

البسيط : يتبع قاعدة التكرار الثنائي , حيث تتكرر الجملة الإيقاعية الطويلة مـسـتـفـعلن فاعلن /o/o//o /o// o مع خبن فاعلن نهاية الجملة الإيقاعية الثانية لتشكيل فاصلة موسيقية نهاية الوزن , هذه الفاصلة الموسيقية ذاتية لأنها بكاملها من أصل الوزن فهي المتممة للتكرار الثنائي .

والبسيط ليس له توابع مثالية


******************************

(11) (بحر الأسباب) :

الوزن الأصلي للبحر والذي نطلق عليه الاسم مجردا هو :

مـفـعـولـن مـفـعـولـن فعلن
( $ $ $ $ $ 2 ) ( 1 3 ) الأسباب (2)

هذا الوزن لا يحتوي على أوتاد حتى نقسمه لجمل إيقاعية واخترنا له هذا التقسيم فقط لقراءته لفظيا ولإظهار الفاصلة الموسيقية في نهايته , والتي تتكون من السببين الأخيرين بتحريك وتثبيت ساكن السبب قبل الأخير في الوزن .

وبحر الأسباب ليس له توابع مثالية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اسمه القديم البسيط التام .
(2) اسمه القديم الخبب .



**********************


مجموع الأوزان الأصلية للبحور الأحد عشر
والأوزان المثالية التابعة لها

مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن
( 3 2 2 ) ( 3 2 2 ) الهزج (1)

مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن مـفـاعيـلـن مـفا عيـلـن
( 3 2 2 3 2 ) ( 2 3 2 3 ) ( 2 2 )

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) الرمل (2)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن فاعلن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) ( 2 3 ) . الرمل فاعلن (3)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن فعولن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) ( 3 2 ) . الرمل فعولن (4)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن علن
( 2 3 2 ) ( 2 3 2 ) ( 3 ) الرمل علن (5)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـ ـعلن
( 2 3 2 ) ( 2 3 1 ) 3 الرمل تعلن (6)

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) الرجز (7)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 )
مـسـتـفـعـلاتـن فاعلن

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فعولن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 3 2 ) الرجز فعولن (8)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 2 2 ) 2
مـسـتـفـعـلاتـن (فـاعـلاتـلـن +/o) وتنقل إلى (فاعلا فعولن)

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فاعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 2 3 ) الرجز فاعلن (9)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 2 1 ) 2
مـسـتـفـعـلاتـن فـاعـلاتـن علن

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فعلن
( 2 2 3 ) ( 2 2 3 ) ( 1 3 ) الرجز فعلن (10)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 1 3 )
مـسـتـفـعـلاتـن فاعلاتـ ـعلن

مسـتـفعلن مسـ ـتفعلن مسـتفـ ـعلن . الرجز المعكوس علن (11)
( 2 2 3 2 ) ( 2 3 2 2 ) ( 3 )
مـسـتـفـعـلاتـن فـاعـلاتــن لـن علن


مـفـاعـلـتـن مـفـاعـلـتـن
( 3 $ 2 ) ( 3 $ 2 ) الوافر (12)
مفاعـلتن مفاعـلـ ـتن مـفاعـلتن مفا عـلتن
( 3 $ 2 3 $ ) ( 2 3 $ 2 3 ) ( 1 3 )

مـفـاعـلـتـن مـفـاعـلـتـن فعولن
( 3 $ 2 ) ( 3 $ 2 ) ( 3 2 ) الوافر فعولن (13)

مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن
( $ 2 3 ) ( $ 2 3 ) الكامل (14)
مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلا تن
( $ 2 3 $ 2 3 $ ) ( 2 3 $ 2 3 2 * )
/o
مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن فعلن
( 3 $ 2 ) ( 3 $ 2 ) ( 1 3 ) الكامل فعلن (15)

مـتـفـاعلن مـتـفـاعلن مـتـفـا علن
( $ 2 3 $ ) ( 2 3 $ 2 ) ( 1 3 ) الكامل المعكوس علن(16)

فـعـولـن فـعـولـن فعو
( 3 2 ) ( 3 2 ) ( 3 ) المتقارب (17)

فـعـولـن فـعـولـن فعو فاعلن
( 3 2 ) ( 3 2 ) ( 3 ) ( 2 3 ) المتقارب فاعلن (18)
فـعـولـن فـعـولـن فـعـولـن فعو

مـفـعـولـن مـفـعـولـن فعلن
( $ $ $ $ $ 2 ) ( 1 3 ) الأسباب (19)

فـاعـلـن فـاعـلـن علن
( 2 3 ) ( 2 3 ) ( 3 ) الخفيف (20)

فـاعـلـن فـاعـلـن علن فعلن
( 2 3 ) ( 2 3 ) ( 3 ) ( 1 3 ) الخفيف فعلن (21)

فـاعـلـن مفعولن علن فعلن
( 2 3 ) ( 2 2 2 ) ( 3 ) ( 1 3 ) الخفيف فعلن دخله الشق
( 2 3 2 2 ) ( 2 3 1 3 )
فـاعـلاتـن لـن فـاعـلاتـ ـعـلـن

فاعلن فاعلن فعولن فعولن
( 2 3 2 3 ) ( 3 2 3 2 ) الخفيف المعكوس (22)
( 2 3 2 2 ) ( 2 3 2 1) 2 2 الخفيف المعكوس دخله الشق
فـاعـلاتـن لـن فـاعـلاتـن فـ ـعولن

مـسـتـفـعلن فاعلن مـسـتـفـعلن فعلن
( 2 2 3 2 3 ) ( 2 2 3 1 3 ) البسيط (23)

مـسـتـفـعـلاتـن مـتـفـعـلاتـن
( 2 2 3 2 ) ( 1 2 3 2 ) المتوسط (24)
( 2 2 3 2 ) ( 1 2 3 1 )3 المتوسط تعلن (25)
مـسـتـفـعـلاتـن مـتـفـعـلاتـ ـعلن

فعولن فعولن فاعلن فعلن
( 3 2 3 2 ) ( 2 3 1 3 ) المعكوس (26)

( 3 2 3 2 ) ( 2 3 2 3 ) ( 3 ) المعكوس علن
فعولن فعولن فاعن فاعلن علن أو(الطويل) (27)



دمتم أساتذتي الكرام في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#32
أستاذي الفاضل د. أحمد سالم.
رايت أن أطلعك على ما يلي مما ورد في كتيب الرقمي وهو لا شك يتقاطع مع موصوع الانعكاس.
وما رأيت فيما قدمته فيه سوى استخلاص خاصية من خصائص الوزن كما عبرت عنه بحور الخليل.

صورة مرفقة

يرعاك الله.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#33
خشان خشان;85449
أستاذي الفاضل د. أحمد سالم.
رايت أن أطلعك على ما يلي مما ورد في كتيب الرقمي وهو لا شك يتقاطع مع موصوع الانعكاس.
وما رأيت فيما قدمته فيه سوى استخلاص خاصية من خصائص الوزن كما عبرت عنه بحور الخليل.

صورة مرفقة

يرعاك الله.


تحية لكم أستاذي الفاضل خشان خشان

التماثل حول رقم معين لا علاقة له بالانعكاس الموسيقي كما شرحته في ( فقه العروض )

كما أن الانعكاس الموسيقي وحده لا يكفي لبناء نظرية جديدة , فهو يحتاج للتكرار الثنائي والفصل الموسيقي , ولا أعتقد أن أحدا قد طرح هذا الأمر من قبل

ولا أعرف عالما عروضيا إلا ويقر بالتكرار الثلاثي للتفاعيل السباعية كأصل للوزن , بل والتكرار الرباعي للمتقارب والمتدارك , وهو ما يتنافى تماما مع ( فقه العروض ) في البناء على التكرار الثنائي فقط , وما يزيد علي الوزن ليس إلا فاصلة موسيقية أو انعكاس موسيقي أو هما معا

وهذا يعني أن كل وزن من الأوزان يدور في الإختيارات الثلاثة فقط حتى إذا استنفذها لم يكن له أي فرصة للزيادة عليها

وبناء على ذلك سيكون التحدي لأي عروضي أن يأتي بوزن جديد يندرج تحت تلك القواعد

ومن هنا تنتهي كل النظريات التي تدعي وجود بحور جديدة يمكن توليدها ,

ولا أعرف عالم عروض إلا ويقول بتركيب الأوزان من التفاعيل المختلفة , وهذا أيضا يفنده ( فقه العروض ) فلا تركيب في الأوزان من تفاعيل مختلفة إلا ما يتبع ( التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي والفصل الموسيقي .

ولم أجد عالما من علماء العروض إلا ويؤمن بجواز الجزء من الأوزان كلها , وفقه العروض يقول أن الجزء لا يكون إلا تحت قوانين الإيقاع الثلاث ( التكرار الثنائي والفصل الموسيقي والانعكاس الموسيقي ) وما تم من عمليات جزء ولا يتبع تلك القواعد لم يكن إلا على سبيل التجريب والابتكار , وسرعان ما تموت كل المجزوءات التي لا تخضع للقوانين الثلاث

ولم أجد عالم عروض إلا ويؤمن بأن علل الزيادة والنقص في نهايات الأوزان وخاصة الضروب يمكنها أن تلحق بكل الأوزان وسواء اعترف بالضروب الجديدة وأن ما نظم عليها شعرا أم موزونا , فجميعهم يؤمن بإمكان الزيادة والنقصان , وفقه العروض سيفسر الغالبية العظمى ( إن لم يكن كل) حالات علل الزيادة والنقصان

وقد قرأت كتابكم في العروض الرقمي , ولو أردت مني عمل مقارنة بين تناول الرقمي للعروض , وتناول الخليل له , وتناول فقه العروض , فلا مانع لدي

ومن هذه المقارنة سنعرف نقاط الاتفاق والاختلاف بين النظريات الثلاث , والفارق الجوهري بينهم وليس مجرد التشابه الظاهري في نقطة هنا وأخرى هناك

كما سنطرح تفسيرات الرقمي للظواهر العروضية ومدى صحتها , والقواعد التي استنبطها ومدى دقتها في جمع الظواهر العروضية وتقييمها في ضوء التابع لها من الأوزان والشاذ عنها ,

والمشتقات ومدى اعتمادها على الظاهر من الأوزان , وما الذي منع الشاعر العربي من استخدام ضرب دون آخر

وأخيرا هرم الأوزان كنظرية , وتقييمه علميا , هل له قواعد ثابتة , ومدى صحة الاحتجاج به ,

كل ذلك يمكننا تناوله بعد درسين اثنين فقط , لو كنتم ترحبون بهذا , وذلك ليكون فقه العروض قد أكمل الأوزان والأسس التي يمكن بناء (فقه الظواهر العروضية) وحتى إذا ما قمنا بالمقارنة يكون لكل نظرية حدودها الواضحة

دمت أستاذي الكريم في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#34
د.أحمد سالم;85459تحية لكم أستاذي الفاضل خشان خشان

التماثل حول رقم معين لا علاقة له بالانعكاس الموسيقي كما شرحته في ( فقه العروض )

كما أن الانعكاس الموسيقي وحده لا يكفي لبناء نظرية جديدة , فهو يحتاج للتكرار الثنائي والفصل الموسيقي , ولا أعتقد أن أحدا قد طرح هذا الأمر من قبل

ولا أعرف عالما عروضيا إلا ويقر بالتكرار الثلاثي للتفاعيل السباعية كأصل للوزن , بل والتكرار الرباعي للمتقارب والمتدارك , وهو ما يتنافى تماما مع ( فقه العروض ) في البناء على التكرار الثنائي فقط , وما يزيد علي الوزن ليس إلا فاصلة موسيقية أو انعكاس موسيقي أو هما معا

وهذا يعني أن كل وزن من الأوزان يدور في الإختيارات الثلاثة فقط حتى إذا استنفذها لم يكن له أي فرصة للزيادة عليها

وبناء على ذلك سيكون التحدي لأي عروضي أن يأتي بوزن جديد يندرج تحت تلك القواعد

ومن هنا تنتهي كل النظريات التي تدعي وجود بحور جديدة يمكن توليدها ,

ولا أعرف عالم عروض إلا ويقول بتركيب الأوزان من التفاعيل المختلفة , وهذا أيضا يفنده ( فقه العروض ) فلا تركيب في الأوزان من تفاعيل مختلفة إلا ما يتبع ( التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي والفصل الموسيقي .

ولم أجد عالما من علماء العروض إلا ويؤمن بجواز الجزء من الأوزان كلها , وفقه العروض يقول أن الجزء لا يكون إلا تحت قوانين الإيقاع الثلاث ( التكرار الثنائي والفصل الموسيقي والانعكاس الموسيقي ) وما تم من عمليات جزء ولا يتبع تلك القواعد لم يكن إلا على سبيل التجريب والابتكار , وسرعان ما تموت كل المجزوءات التي لا تخضع للقوانين الثلاث

ولم أجد عالم عروض إلا ويؤمن بأن علل الزيادة والنقص في نهايات الأوزان وخاصة الضروب يمكنها أن تلحق بكل الأوزان وسواء اعترف بالضروب الجديدة وأن ما نظم عليها شعرا أم موزونا , فجميعهم يؤمن بإمكان الزيادة والنقصان , وفقه العروض سيفسر الغالبية العظمى ( إن لم يكن كل) حالات علل الزيادة والنقصان

وقد قرأت كتابكم في العروض الرقمي , ولو أردت مني عمل مقارنة بين تناول الرقمي للعروض , وتناول الخليل له , وتناول فقه العروض , فلا مانع لدي

ومن هذه المقارنة سنعرف نقاط الاتفاق والاختلاف بين النظريات الثلاث , والفارق الجوهري بينهم وليس مجرد التشابه الظاهري في نقطة هنا وأخرى هناك

كما سنطرح تفسيرات الرقمي للظواهر العروضية ومدى صحتها , والقواعد التي استنبطها ومدى دقتها في جمع الظواهر العروضية وتقييمها في ضوء التابع لها من الأوزان والشاذ عنها ,

والمشتقات ومدى اعتمادها على الظاهر من الأوزان , وما الذي منع الشاعر العربي من استخدام ضرب دون آخر

وأخيرا هرم الأوزان كنظرية , وتقييمه علميا , هل له قواعد ثابتة , ومدى صحة الاحتجاج به ,

كل ذلك يمكننا تناوله بعد درسين اثنين فقط , لو كنتم ترحبون بهذا , وذلك ليكون فقه العروض قد أكمل الأوزان والأسس التي يمكن بناء (فقه الظواهر العروضية) وحتى إذا ما قمنا بالمقارنة يكون لكل نظرية حدودها الواضحة

دمت أستاذي الكريم في خير وسعادة


حفظك الله يا أستاذي ورعاك.

عندما عرضت لك ما سبق في كتيب الرقمي لم اكن أقدم منهجا فقط قصدت أن أطلعك عليه. أما النقاش حول ما تفضلت به فأمر آخر لم يحن موعده هنا.

سؤال عارض، أنت تعيب على الخليل وجود البحور المهملة في دوائره. ألست ترى في ما تفضلت به من المهملات شيئا ؟

يعني مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن هذا يحقق التكرار الثنائي.

هو مهمل على دوائر الخليل ( المستطيل) ... أليس مهملا في نظريتك ؟

مفاعيلن فعولن | فاعلن مستفعلن = 3 4 3 2 | 2 3 4 3 هذا الوزن يحقق الانعكاس ما حكمك فيه ؟ مهمل أم ماذا ؟

ومثل هذا كثير وإنما سألت لأعرف رأيك لترتيب أفكاري حول ما سيلي من تقييم.

حفظك الله

0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#35
خشان خشان;85469


حفظك الله يا أستاذي ورعاك.

عندما عرضت لك ما سبق في كتيب الرقمي لم اكن أقدم منهجا فقط قصدت أن أطلعك عليه. أما النقاش حول ما تفضلت به فأمر آخر لم يحن موعده هنا.

سؤال عارض، أنت تعيب على الخليل وجود البحور المهملة في دوائره. ألست ترى في ما تفضلت به من المهملات شيئا ؟

يعني مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن هذا يحقق التكرار الثنائي.

هو مهمل على دوائر الخليل ( المستطيل) ... أليس مهملا في نظريتك ؟

مفاعيلن فعولن | فاعلن مستفعلن = 3 4 3 2 | 2 3 4 3 هذا الوزن يحقق الانعكاس ما حكمك فيه ؟ مهمل أم ماذا ؟

ومثل هذا كثير وإنما سألت لأعرف رأيك لترتيب أفكاري حول ما سيلي من تقييم.

حفظك الله



تحياتي لك أستاذي الكريم م / خشان خشان

بالنسبة للوزن الثاني المقترح ( مفاعيلن فعولن فاعلن مستفعلن )

فقد قدمنا له شرحا تفصيليا في الدرس السابق ( الدرس الثامن ) وذلك في تحليلنا لوزني (مجزوء الهزج ومجزوء الوافر ) حيث يحدث الانعكاس الموسيقي في مجمل الشطرين معا

مفاعيلن فعولن فاعلن مستفعلن + فع لن
3 2 2 3 2 2 3 2 2 3 + 2 2
مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفا + عيلن

ولو اقترح أحدهم تسمية الوزن

فعولن فاعلاتن فاعلاتن فعولن

فلن يغير ذلك من حقيقة الوزن , سنقول له (فقط) أنه قد أشكل عليك الوزن فقسمت تتابعه إلى أجزاء بطريقة مختلفة .

أما الوزن المقترح الأول ( مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن )

فسيتضح حقيقته في الدرس التالي (الدرس التاسع) عندما نقدمه مع أخوته من الأوزان (المقتضبة) , فهم عائلة كبيرة .


وأما بالنسبة لقولك ( ومثل هذا كثير وإنما سألت لأعرف رأيك لترتيب أفكاري حول ما سيلي من تقييم.) فلن يخرج هذا الكثير عن مجرد احتمالات نظرية , ينتج عنها وزن من الأوزان الأصلية للبحور مع تغيير في نهايته لا تتفق مع (قواعد البناء الموسيقي الثلاث ), أو يجتمع فيه (ثلاثة أو أربعة أسباب متوالية ) أو وزنا مزاحفا .

ومن الأمثلة المتوقعة

مستفعلن فاعلن فعولن مفاعيلن
2 2 3 2 3 3 2 3 2 2
مستفعلاتن متفعلاتن + مفاعيلن
مستفعلاتن متفعلاتـ * علن + فع لن

فهو نفسه وزن المتوسط ( المخلع ) أو المتوسط تعلن ( المنسرح ) فاصلته غير مثالية والجزء الزائد عليها ( 2 2 ) يفسد معنى الفاصلة .

وبعد أن نقدم (المقتضبات) ستختفي أغلب الاحتمالات وما بقي منها يمكن مناقشته واحدا واحدا


دمت أستاذي الكريم في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#36
شكرا لك أستاذي الفاضل

أما الأول فواضح لا غيار عليه

وأنا الثاني فواضح ولكنه اكتسب عندي اهمية خاصة لقولك :

" فلن يخرج هذا الكثير عن مجرد احتمالات نظرية , ينتج عنها وزن من الأوزان الأصلية للبحور مع تغيير في نهايته لا تتفق
مع (قواعد البناء الموسيقي الثلاث ), أو يجتمع فيه (ثلاثة أو أربعة أسباب متوالية ) أو وزنا مزاحفا ."

أليس قولك هذا عن التغيير في النهاية من باب الجزء أو الانتقاص الإلزامي في آخر البحور المتوقعة يشبه ما تراه مكان
نقد لدى الخليل في البحور المجزوءة وجوبا أو قطف الوافر مثلا ؟

وأليس استثناؤك ما ينجم من أوزان نتيجة النظرية إذا "اجتمعت فيها ثلاثة أو أربعة أسباب متوالية " أشبه ما تكون بالبحور
المهملة لدى الخليل ؟

فــهو وضـــع تصورا عاما نتجت عنه استثناءات.
وأنت وضعت تصورا عاما نتجت عنه استثناءات.

شكرا لسعة صدرك وبارك الله فيك.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#37
خشان خشان;85481
شكرا لك أستاذي الفاضل

أما الأول فواضح لا غيار عليه

وأنا الثاني فواضح ولكنه اكتسب عندي اهمية خاصة لقولك :

" فلن يخرج هذا الكثير عن مجرد احتمالات نظرية , ينتج عنها وزن من الأوزان الأصلية للبحور مع تغيير في نهايته لا تتفق
مع (قواعد البناء الموسيقي الثلاث ), أو يجتمع فيه (ثلاثة أو أربعة أسباب متوالية ) أو وزنا مزاحفا ."

أليس قولك هذا عن التغيير في النهاية من باب الجزء أو الانتقاص الإلزامي في آخر البحور المتوقعة يشبه ما تراه مكان
نقد لدى الخليل في البحور المجزوءة وجوبا أو قطف الوافر مثلا ؟

وأليس استثناؤك ما ينجم من أوزان نتيجة النظرية إذا "اجتمعت فيها ثلاثة أو أربعة أسباب متوالية " أشبه ما تكون بالبحور
المهملة لدى الخليل ؟

فــهو وضـــع تصورا عاما نتجت عنه استثناءات.
وأنت وضعت تصورا عاما نتجت عنه استثناءات.

شكرا لسعة صدرك وبارك الله فيك.


لو أن النموذج النظري الذي وضعته لـ (فقه العروض) يفترض أن أصل الأوزان يمكن أن يجتمع فيها ثلاثة أو أربعة أسباب متوالية كأصل للوزن , فيكون ما ينتج عن استخدام الغير لنفس مبادئ النظرية في توقع أوزان أخرى عيبا في نموذج (فقه العروض) النظري ,

أما أن يبنى (فقه العروض) على أنه لا يجتمع ثلاثة أسباب متوالية إلا وهي ناتجة عن علة من العلل , ثم يأتي من يزعم وجود وزن به ثلاثة أسباب متوالية , فهذا عيب فيه هو لأنه يضع ما نسميه (الاحتمالات المطلقة) وهي احتمالات لا حدود لها , فيأتي من يفترض وجود أربع أسباب متوالية , ثم يأتي من يزعم وجود خمسة , وستة وسبعة ....................., وبلا حدود.

وإذا كانت نظرية ( فقه العروض ) مبنية على أن أصل الأوزن هو التكرار الثنائي في حدود الحركات الثمانية الأصلية , ثم لا يزيد عليه إلا فاصلة موسيقية مثالية أو انعكاس موسيقي أو هما معا , ثم يأتي من يقترح وزنا يزيد على ما ذكرنا , فنرد الوزن الذي اقترحه لأصله المثالي , ونقول أن هذه الزيادة لا تتبع القواعد لذلك فهي غير مقبولة

فهذا لا يعني أننا نقر صحة الوزن ثم نلزمه بالجزء أو بعلل النقص ,

التصور العام الذي وضعه الخليل نتج عنه استثناءات هو نفسه أقرها وصنفها ( أصل الوزن _ والبحور المهملة ) , ثم جاء من بعده من استخدم نفس التصور العام فأنتج ما يشبهها , كمن يستخدم دائرة جديدة .

أما التصور العام الذي وضعناه فلن ينتج أي أوزان غير مستعملة , وكل قياس فاسد على جزء من النموذج يلزم صاحبه فساده , ونرده إلى الطريق الصحيح بنفس القواعد ونفس المبادئ التي بني عليها النموذج ,

وأحب أن أذكر أستاذنا الكريم بقاعدة هي جزء من قناعاته وهي :

أن تدوير الوزن الذي دخله علة ينتج عنه أوزان مشوهة لا تمت بصلة لأوزان الخليل أو لنقل لا تمت بصلة لأوزان العرب , وهو ما فعله بعضهم وواجهته أنت بهذه القناعة ؛

(نقول ألم يخطر ببال أستاذنا الكريم أن الخليل قد وقع في هذا المحظور عندما دور الأوزان في دائرة المشتبه ) وأن الدائرة قد ينصلح حالها إذا رددنا الوزن لأصله قبل أن تدخله العلة ؟؟؟

هل يمكنك اختبار هذا الاحتمال ؟؟

دمت أستاذي الكريم في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#38
المبحث الرابع

الأوزان الغير مثالية التابعة للبحور

الوزن الغير مثالي : هو الوزن الذي يشذ عن القواعد الثلاث (التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي والفصل الموسيقي).
-
والأوزان الغير مثالية على قلة المنظوم عليها والذي يصل في بعضها حد الندرة , إلا أن نموذج الخليل قد تضمن عددا منها , صنف الخليل بعضها كأوزان تابعة للبحور مثل مجزوءات البحر البسيط , كما صنف ثلاثة منها باعتبارها بحورا مستقلة , فسنبدأ بها لنعرف لماذا استبعدنا تصنيفها كبحور , كما استبعدناها من الأوزان المثالية التابعة للبحور , وتلك الأوزان هي :

(المقتضب والمجتث والمضارع)

فهل هي بحور كما يراها الخليل ؟

إذا كانت الإجابة عن هذا السؤال بالنفي فذلك لا يعني أن المنظوم علي تلك الأوزان ليس شعرا , فهدفنا الأول من وضع هذا الكتاب هو الفقه وليس الفتوى أو الحكم لذلك سميناه (فقه العروض) ؛

كما أنه بعد تمام الكتاب سيتضح لكل ذي علم أن الغالبية العظمى من الأوزان الغير مثالية تحمل في ذاتها من الخصائص ما يضمن محدودية انتشار بعضها حتى وإن كان جميلا , وضمور وفناء بعضها الآخر لافتقاده مقومات البقاء والاستمرار,ولا تحتاج منا أن نسعى لوأد ما يولد منها مشوها , فيكفي أن نضع بين أيدي الشعراء و العلماء القواعد الحقيقية لموسيقى الشعر العربي , وأن نكشف لهم أسرار الجمال في موسيقى الأوزان فهذا كفيل بحماية العروض .

نعود للإجابة عن السؤال السابق , ونتناول الأوزان الثلاثة بالشرح والتحليل :

نبدأ بالمقتضب : يقول الخليل أن أصل وزنه كما استخرجه من الدائرة هو :

مفعو لات مستفعلن مستفعلن
2 2 2 1 2 2 3 2 2 3

ويقول أيضا أنه لم يستخدم إلا مجزوءا وعروضه مطوية ,

ويقول الأخفش أن أصل مفعولات هو فاعلات

ويختصر ابن جني ذلك في باب المقتضب فيقول )وهو مجزوء على أربعة أجزاء وأصله ستة) (1) ويصوغه مباشرة كالتالي :

فاعلات مفتعلن * فاعلات مفتعلن
2 3 3 1 3

إذا فالوزن المستخدم في الواقع الشعري هو ( 2 3 3 1 3 ) ولو قارناه بوزن الخفيف فعلن

2 3 (2 3 3 1 3 ) الخفيف فعلن
فاعلن فاعلن علن فعلن

سنجد أنه عبارة عن وزن الخفيف فعلن وقد حذفت تفعيلته الأولى (/o//o) فاعلن(2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كتاب العروض لابن جني تحقيق د.أحمد فوزي الهيب صـ 141 .
(2) كما يمكن وصفه بأنه عبارة عن وزن المتوسط تعلن (المنسرح) محذوف من أوله مستفعلن

مـسـتـفـعـلاتن مـتـفـعـلاتـعـلن
2 2 3 ( 2 3 3 1 3 )

لكن مستفعلن في بداية المتوسط تعلن ليست تفعيلة كاملة , ونحن سنؤصل لقاعدة القضب بحذف تفعيلة من أول الوزن , لذلك قارناه بالخفيف فعلن .


*******************************


فهل تكرر هذا الأمر في أوزان مشابهة أخرى قبل الخليل وبعده ؟ وهل رصدها الخليل وضمنها في عروضه ؟

نعم تضمن نموذج الخليل أوزانا أخرى مشابهة منها :

مستفعلن فعولن ( 2 2 3 3 2 )

ولو قارناه بوزن الرجز فعولن

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فعولن
2 2 3 ( 2 2 3 3 2 ) الرجز فعولن

سنجد أنه عبارة عن وزن الرجز فعولن وقد حذفت تفعيلته الأولى ( 2 2 3 ) مـسـتـفـعلن .

لكن الخليل صنفه تحت منهوك المنسرح وجعل أصل وزنه
مستفعلن مفعولات 2 2 3 2 2 2 1

وقد رصد الخليل وزنا آخر يذكره الأخفش كعروض رابعة للخفيف لكن العروضيين أهملوا هذه العروض ولم ينسبوها للخليل .

فـاعـلاتـن فعولن ( 2 3 2 3 2 )

يقول الأخفش :

(كما لم يزاحفوا في فعولن في الخفيف لأنه لم يجئ , وكذا الخليل يقول أصله مستفع لن فحذفوا السين والنون وأسكنوا خامسه ولم يحتمل الزحاف لذلك)(1).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كتاب العروض للأخفش تحقيق سيد البحراوي صـ 56 .


*******************************


يتحدث الأخفش في الفقرة السابقة عن زحاف العروض فعولن في الوزن فـاعـلاتـن فعولن فيقول : أن الخليل يمنع زحافها (قبضها) لأن أصلها مستفع لن وهو يقصد وزن مجزوء الخفيف :

فـاعـلاتـن مـسـتـفـع لن
2 3 2 2 2 3

حيث حذف من عروضه النون وأسكن اللام فصارت مفعولن ( 2 2 2 ) ثم حذفت السين فصارت فعولن ( 3 2 ) فضعف الجزء لدخول علة وزحاف عليه , فمنع الخليل أن يدخله زحاف آخر بسبب ذلك الضعف , وهو نفس تعليل الخليل في منع زحاف فاعلن في السريع والذي يذكره الأخفش قبل الحديث عن العروض الرابعة للخفيف فيقول :

(ولم يزاحفوا في فاعلن لأن أصله مفعولات وقد حذفوا من وتده التاء فضعف الجزء) .

ولو قارنا هذا الوزن فـاعـلاتـن فعولن ( 2 3 2 3 2 ) بوزن الرمل فعولن (مجزوء المديد)

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن فعولن
2 3 2 2 3 2 3 2 الرمل فعولن

سنجد أنه عبارة عن وزن الرمل فعولن وقد حذفت تفعيلته الأولى فـاعـلاتـن ( 2 3 2 ) .

وعليه مقطوعة تنسب لأبي العتاهية المعاصر للخليل بدايتها

عتب ما للخيال خبريني ومالي

ومن ذكر هذا الوزن ومقطوعة أبي العتاهية من العروضيين غير الأخفش جعلها خارجة عن عروض الخليل .

كما تذكر لنا بعض كتب العروض قصيدة جاهلية من اثني عشر بيتا , تنسب لأم السليك بن السلكة جاءت على وزن فاعلاتن فاعلن ,(1) والتي بدايتها :

طاف يبغي نجوة من هلاك فهلك
ليت شعري ضلة أي شيء قـتـلك
أمـريض لم تـعـد أم عــدو خـتلك

ولو قارنا هذا الوزن :

فاعلاتن فاعلن
2 3 2 2 3


بوزن الرمل فاعلن :

فاعلاتن فاعلاتن فاعلن
2 3 2 2 3 2 2 3

سنجد أنه عبارة عن وزن الرمل فاعلن وقد حذفت تفعيلته الأولى
فاعلاتن ( 2 3 2 ) .

يقول الزمخشري عن هذا الوزن (فاعلاتن فاعلن ) :

(جاء لأهل الجاهلية عليه غير شعر , إلا أن الخليل أغفله ).

وسواء أغفل الخليل هذا الوزن عن عمد - كما يقول الزمخشري وربما أغفل ما يشابهه من أوزان أخرى - أو أن الشعر المنظوم عليها لم يصله , أو ذكرها الخليل ولم ينقلها لنا العروضيون , فالظاهرة موجودة قبل الخليل في وزن المقتضب وفي منهوك المنسرح وفي مجزوء الخفيف المقطوع المخبون (الضرب الرابع الذي ذكره الأخفش للخفيف ) وكذلك في وزن (فاعلاتن فاعلن) كما رأينا في قصيدة أم السيلك ويمكن القياس على تلك الأوزان .


**************************


وقد جاء بالفعل بعد الخليل من الشعراء من نظم على بعض الأوزان الغير مثالية والتي يمكن وصفها بأنها : الجزء الأخير من وزن مثالي حذفت تفعيلته الأولى , وهو ما دعانا لجمعها معا تحت اسم ( المقتضبات ) .

ويمكننا تعميم مصطلح القضب ونعرفه بأنه : حذف التفعيلة الأولى من وزن مثالي من كلا شطريه , فيصبح ما بقي من الوزن فاقدا لصفة المثالية .

أي يصبح خليا من التكرار الثنائي أو الانعكاس الموسيقي أو بفاصلة موسيقية شاذة .


ونسمي الوزن بعد القضب باسم الوزن الأصلي المقتضب منه مسبوقا بكلمة مقتضب .
ونصنفه تحت البحر المقتضب من وزنه الأصلي أو من أحد الأوزان المثالية التابعة له .


ونبدأ بالوزن الذي سماه الخليل بالبحر المقتضب , فنسميه باسم الوزن المثالي المقتضب منه :

فـاعـلـن فـاعـلـن علن فعلن
2 3 2 3 3 1 3 الخفيف فعلن
........... 2 3 3 1 3 مقتضب الخفيف فعلن

وبنفس الطريقة نسمي وزن قصيدة أم السليك (فاعلاتن فاعلن ) :
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن
2 3 2 2 3 2 2 3 الرمل فاعلن
......... 2 3 2 2 3 مقتضب الرمل فاعلن


وهكذا في باقي الأوزان , كما نعمم التسمية لتشمل الأوزان الغير مثالية التي لا تنتهي بفاصلة موسيقية وقد حذف من أول كل شطر تفعيلة مثل :

مستفعلن مستفعلن
2 2 3 2 2 3 الرجز
.......... 2 2 3 مقتضب الرجز

وذلك إذا كان البيت على تفعيلتين كلا منهما في شطر , فإن كان البيت على تفعيلتين في شطر واحد سمي الوزن مشطور الرجز .


تنويه وتأصيل :

الأصل في موسيقى الشعر أن يأتي الوزن في كلا الشطرين متماثلا , فإذا قلنا على سبيل المثال أن القصيدة على وزن الرمل فاعلن , فإننا حتما نقصد أن أبيات القصيدة مكونة من شطرين متماثلين هكذا :

فاعلاتن فاعلاتن فاعلن * فاعلاتن فاعلاتن فاعلن
2 3 2 2 3 2 2 3 * 2 3 2 2 3 2 2 3

لكن في تناولنا لعلم العروض نذكر الرموز العروضية وأسماء التفاعيل لشطر واحد فقط وذلك للتسهيل ؛

وإذا كانت القصيدة على شطر واحد ذكرنا اسم الوزن مسبوقا بكلمة مشطور , فنقول القصيدة على وزن مشطور الرمل فاعلن ؛

لكن إذا جاء مقتضب الرمل فاعلن مشطورا فالأسهل أن نقول القصيدة على وزن فاعلاتن فاعلن بشكل مباشر , ولا نقول القصيدة على وزن مشطور مقتضب الرمل فاعلن , فالاسماء والمصطلحات وضعت بالأساس من أجل الاختصار

تنويه هام :

إذا كان الوزن مثاليا لكن يماثل الجزء الأخير من وزن مثالي آخر محذوف تفعيلته الأولى , لم يدخل تحت تصنيف المقتضبات , ولكن يظل تحت تصنيفه الأصلي كوزن مثالي تابع لبحره , لأن المقتضبات كما ذكرنا هي أوزان تتحول بالقضب إلى أوزان غير مثالية ؛

والمثال على ذلك من الأوزان المنتهية بفاصلة موسيقية هو :

............... فاعلاتن فاعلاتعلن
............... 2 3 2 2 3 1 3 الرمل تعلن
2 2 3 2 3 2 2 3 1 3 البسيط
مـسـتـفـعلن فاعلن مـسـتـفـعلن فعلن

نذكر الآن عددا من الأوزان المقتضبة المنتهية بفاصلة موسيقية , كل منها تحت الوزن المثالي المقتضبة منه , وإلى جانب كل منها اسمه , ثم نتبعها ببعض الأبيات مما نظم على كل وزن منها لترسيخ مفهوم القضب في الأذهان ؛

على أن نعيد دراسة الأوزان المقتضبة بمزيد من التفصيل والأمثلة في الأبواب المخصصة للبحور , حيث نبدأ في كل بحر بالأوزان المثالية ثم بالأوزان الغير مثالية ومنها المقتضبات :


فـاعـلـن فـاعـلـن علن
2 3 2 3 3 الخفيف
....... 2 3 3 مقتضب الخفيف

فـاعـلـن فـاعـلـن علن فعلن
2 3 2 3 3 1 3 الخفيف فعلن
......... 2 3 3 1 3 مقتضب الخفيف فعلن

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن فاعلن
2 3 2 2 3 2 2 3 الرمل فاعلن
............ 2 3 2 2 3 مقتضب الرمل فاعلن

فـاعـلاتـن فـاعـلاتـن فعولن
2 3 2 2 3 2 3 2 الرمل فعولن
........... 2 3 2 3 2 مقتضب الرمل فعولن


مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فعولن
2 2 3 2 2 3 3 2 الرجز فعولن
.............. 2 2 3 3 2 مقتضب الرجز فعولن

مـسـتـفـعلن مـسـتـفـعلن فاعلن
2 2 3 2 2 3 2 3 الرجز فاعلن
............. 2 2 3 2 3 مقتضب الرجز فاعلن

مفاعلتن مفاعلتن فعولن
3 $ 2 3 $ 2 3 2 الوافر فعولن
........... 3 $ 2 3 2 مقتضب الوافر فعولن

مـتـفـاعـلـن مـتـفـاعـلـن فعلن
$ 2 3 $ 2 3 1 3 الكامل فعلن
........... $ 2 3 1 3 مقتضب الكامل فعلن

فـعـولـن فـعـولـن فعو
3 2 3 2 3 المتقارب
....... 3 2 3 مقتضب المتقارب

ذكرنا تسعة أوزان ينطبق على كل وزن منها وصف المقتضبات , كل منها ينتهي بفاصلة موسيقية وهي التي تضفي على الوزن بعض الجمال .

وإليك بعض الأمثلة مما نظم على تلك الأوزان وكما ذكرنا من قبل فإن المنظوم على الأوزان الغير مثالية ومنها المقتضبات إما قليل وإما قليل حد الندرة :





مقتضب الخفيف

فـاعلن علن

لمحمود سامي البارودي قصيدة من تسعة عشر بيتا على وزن مقتضب الخفيف فـاعلن علن , والتي بدايتها :

امــلأ الــقــدح واعص من نصح
وارو غـلــتــي بابـنـة الــفــرح
فـالـفـتـى متــى ذاقـهـا انــشــرح
وهي إن سرت فـي الـعـلـيل صح
أو صـبـا بــهـا بـاخـــل ســمــح


ولأحمد شوقي قصيدة من سبعين بيتا على نفس الوزن والتي بدايتها :
مال واحتجـب وادعى الغضب
لـيت هاجـري يـشـرح الـسبـب
عـتـبـه رضـا لـيـتــه عــتـب
عــلَّ بـيـنـنـا واشــيـا كــذب
أو مــفــنـِّـــدا يـخـلـق الـريب

ويذكر الدكتور عبد العزيز نبوي في كتابة موسوعة موسيقى الشعر أن هذا الوزن جاء في أحد موشحات أبي بكر محمد بن الأبيض حيث ورد في الشطر الثاني من أدوار أحد الموشحات قوله :
............. ليل هجرها
............. فوق نحرها
............. بين شعرها


*********************


مقتضب الخفيف فعلن

فـاعـلـن علن فعلن

هذا الوزن هو أشهر المقتضبات سماه الخليل بالبحر المقتضب , ومنه أخذنا اسم المقتضبات , وإذا أطلقنا اسم المقتضب بلا إضافة قصدنا هذا الوزن , ونظم عليه عدد من الشعراء قديما وحديثا , ومما نظم عليه :

لأبي نواس خمسة أبيات على هذا الوزن :

حامل الهـوى تعب *** يسـتخـفـه الـطـرب
إن بـكـى يـحـق له *** لـيـس مـا به لعـب
تضحـكيـن لاهـيـة *** والـمـحـب ينتـحــب
تعجبين من سقمي *** صحتي هي العجـب
كلما انقضى سبب *** منك عـاد لي سبب


ولغيره عدد من الأبيات على نفس الوزن :

يـا مـلـيـحـة الــدعـج *** هـل لـديك من فـرج
أم تــراك قـاتـلـتــي *** بـالــدلال والـغـنـج
من لحسن وجهك من *** سـوء فـعـلك السمج
عــازليَّ حـسـبـكـما *** قد غرقـت في لجج
هـل عـلـي ويـحـكـما *** إن لهوت من حرج


************************

مقتضب الرجز فعولن

مـسـتـفـعلن فعولن


ومنه قول أبي تمام :

الـحـسـن بـن وهــب *** كالغـيث في انسكابه
في الشرخ من حجاه *** والـشـرخ فـي شبابه
والـخـصـب من نداه *** والخصب من جنابه
ومـنـصــب نــمــاه *** ووالــد سـمـا به

ومنه قول مطيع بن إياس الكناني :
وقد جاء الضرب مفعولن مشقوق الوتد بسبب القافية

إكـلـيـلـها ألـوان *** ووجـهـها فـتان
وخـالـهـا فـريـد *** ليس له جـيران
إذا مشـت تثنت *** كـأنـهـا ثـعـبـان
قد جدلت فجاءت *** كـأنــهـا عـنــان

ولمطيع قصيدة أخرى :

نـعـم لـنـا نـبـيـذ *** وعـنـدنـا حـمَّـاد
وخـيـرنـا كـثـير *** والخير مسـتزاد
وكلنا من طرب *** يـطـيـر أو يـكاد
وعـنـدنـا وادينا *** وهـو لـنـا عـماد
ولــهـونـا لـذيــذ *** لـم يـلـهـه العباد
إن تشتهي فسادا *** فـعـنـدنـا فـسـاد
أو تشتهي غلاما *** فـعـنـدنـا زيــاد
ما إن به الـتـواء *** عـنـا ولا بـعـاد


************************


مقتضب الرجز فاعلن

مـسـتـفـعلن فاعلن


وعليه قول شوقي :

طال علـيـها الـقـدم *** فهـي وجـود عـدم
قد وئدت في الصبا *** وانبعثت في الهرم
بالـغ فـرعـون فـي *** كـرمتـها مـن كـرم
أهـرق عـنـقـودهـا *** تـقــدمـة لـلـصـنـم
خـبـأهـا كــاهـــن *** ناحـيـة فـي الـهـرم


وشاهده عند الجوهري :

دار عفاها القدم *** بين البلى والعدم


ومنه قول خليل مطران :

يا ثاكـلا بعضـه *** مس الردى أجمعك
تـراك شـيـعـتـه *** والصـبر قـد شيعك
قلبـك فـي نفسه *** والمـوت حي معـك


********************

مقتضب الوافر فعولن

مفاعلتن فعولن


ومنه قصيدة لأبي الحسن العروضي يعارض بها قصيدة لأحد معاصريه ادعى أنه قد ابتكر وزنا , فنظمها أبو الحسن وكأنها ثمانية التفاعيل , لكنه حافظ في معظمها على عدم تدوير فعولن , نكتب الجزء الأول منها على وزن مقتضب الوافر فعولن :

أعـاذلـتـي سفــاهــا *** أجـد بـك الـبـكـور
عـذلـت حليف وجـد *** لـعـذلـك ما يحـور

وكيف رجوع صب *** صـبـا وفـقـيـد لب
مـنـاه دوام شــرب *** ولـذتـه الـخـمــور

يـحـن لـشـرب كـاس *** لـطـرد هوى أناس
تـأبـوا فـي مـكـاس *** عـلـيـه بـأن يــدور

فدمعـي رهـط مـزن *** وطي حليف حزن
أتـيـح بـغـيـر وزن *** فـفـيـه لـه ســعـيـر

فـذق يـا قـلـب حـبـا *** سـتـلـقى فيه كربا
ظـنـنـت الـذوق عذبا *** فأكـذبك الـخـبـيـر


وإذا جاء مقتضب الوافر بدون الفاصلة المترددة يصبح وزنه ( مفاعيلن فعولن)

ولأن الهزج لا تلحقه الفاصلة فعولن فلم نذكره كوزن مقتضب منه


( مقتضب الهزج)

ويحكي على هذا الوزن قصيدة لامرؤ القيس , وسواء صحت نسبتها إليه أم لا فالاحتمال موجود

ألا يا عين فابكي *** على فقدي لملكي

وإتلافي لمالي *** بلا حرف وجهد


******************

مقتضب الكامل فعلن

مـتـفـاعـلـن فعلن

ومنه قول محمد على عبد العال مخاطبا وزير الثقافة :

يـا راعـــي الأدب *** والـفـن فـي بـلـدي
أشكو ومـظـلـمـتـي *** قـد فـتـت كـبـدي
والـسـهـد لازمـنـي *** مـن شـدة الـكـمـد
فصرخت يا راعي *** لـلـفـن فــي بـلـدي


ومنه قول الدكتور مانع سعيد العتيبة :

لـمـا أتــى الـخـبـر *** وتـوالـت الـصــور
حـارت مـدامـعـنـا *** تـبـكـي وتـنـفـجــر
أم تصطـلـي نـارا *** بـالـحـزن تـسـتـعـر
وصرخت يا ليـلى *** والـــدمـع يـنـهـمـر
أيموت فـي وطني *** أمــــن ويـنـتـحـــر
ونـظــل نـرقـــبـه *** ونـقـــول : ذا قـــدر


************************

مقتضب المتقارب

فـعـولـن فعو
//o/o //o

ذكر الشيخ الحنفي أبياتا نظمت عليه :

رأيـت الـنـدى *** حـلـيـف الـعـلا
ومـا إن بـكـى *** كـأهـل الـهـوى
أرى لـيـلــتـي *** طـواها الـدجـى
وإن الـجـفـــا *** ء أقسى الأذي

وقد نظمت عليه قصيدة من سبعة وأربعين بيتا ظنا مني أنه لم ينظم عليه من قبل , وذلك قبل أن أجد الأبيات السابقة , بدايتها :

حـمـار الـعـنـب *** بأرض الـعـرب
بـظـهـر مـطـي *** فـكــل ركـــب
جـبـان خـصـي *** بـطـئ الغضـب
يـطـيـع الـولـي *** ولـو يغـتـصـب
فـهـل ينتصـب *** حـمـار الـعـنـب

وإذ ثــار مــن *** عن الطوق شب
ينادي الـوطـن *** بـعـشـق وصـب
شـبـــاب نـقـي *** بـقـلـب ذهـــب
شـجــاع أبــي *** لـظـلـم شـجــب
يـريـد الـفــدى *** لـشـعـب وصب
فـلـبـى الـنـدى *** جـمـوعا وهـب
جـمـيـعـا عدا **** حـمـار الـعـنـب


**************************


مقتضب الرمل فاعلن


فـاعـلاتـن فاعلن

قصيدة أم السليك بن السلكة جاءت على هذا الوزن ومنها :

طاف يبغي نجوة *** مـن هـلاك فـهـلـك
ليت شعري ضلة *** أي شـيء قــتـلـك
أمـريض لم تـعـد *** أم عـــدو خـــتـلـك
أم تـولـى بـك مـا *** غال في الدهر السلك
والـمـنـايـا رصـد *** لـلـفـتـى حـيـث سـلك

وعلى نفس الوزن قول الآخر :

يا لـبـكـرن لا تـنـوا *** ليـس ذا حين ونى
دارت الحرب رحى *** فـادفـعـوها بـرحـا
بـؤس للـحـرب التي *** تركت قومي سدى

ومنه موشح لابن اللبانة يقول فيه :

سـامـروا مـن أرقـا *** وارحموا مـن عشقا

ليت شعري هل درى *** من نفى عني الكرى
أنـه لــو أمـــــــرا *** لـتـوخـيـت الـسُـرَى

وادَّرعـت الـغـسـقـا *** مـثـل نـجـم طـرقـا


*********************


مقتضب الرمل فعولن

فـاعـلاتـن فعولن


وينسب لأبي العتاهية أربعة أبيات على وزن مقتضب الرمل فعولن هي :

عتـب ما للخيال *** خـبـريـنـي ومالـي
لا أراه أتـانـي *** زائـرا مـذ لـيـالـي
لو رآني صـديق *** رق لي أو رثى لـي
أو يراني عـدوي *** لان من سوء حالي


**********

رأينا حقيقة الوزن المقتضب عند الخليل , كما رأينا ما يشابهه من الأوزان الأخرى والتي سميناها المقتضبات , بعضها من عصر الاحتجاج , وبعضها بعد عصر الاحتجاج , والقصائد المنظومة عليها مجتمعة لا تمثل رقما في ديوان العرب , حتى أن العثور عليها ليس سهلا , فهي رغم جمال بعضها إلا أن النظم عليها صعب , فبعضها يفتقد المرونة تماما (مواضع الزحافات) مثل مقتضب المتقارب و مقتضب الخفيف ومقتضب الخفيف فعلن , وبعضها لديه موضع مرونة واحد مثل مقتضب الرمل فعولن ومقتضب الوافر فعولن , ومقتضب الكامل فعلن , وهي في مجملها ما بين قصيرة وقصيرة جدا وتحتاج لكلمات وتراكيب لغوية قصيرة مثلها تحبس خيال الشاعر وتقيده فلا يستطيع التعبير عن تجربته الشعرية كاملة .

وخلاصة القول أن المقتضب عند الخليل ليس بحرا وإنما هو جزء من بحر .


دمتم أساتذتي الكرام في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#39
الدرس العاشر ( هل المجتث والمضارع بحرين ؟ )

السلام عليكم أساتذتي الكرام وكل عام وأنتم بخير

تحدثنا في الدرس السابق عن ( المقتضب والمقتضبات ) ونكمل في هذا الدرس باقي الأوزان الغير مثالية :


*****************


والسؤال التالي ماذا عن المجتث والمضارع ؟

إذا قارنا وزن المجتث التام بوزن البسيط التام كما استخرجهما الخليل من دوائره :

مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن
2 2 3 2 3 2 2 3 2 .... المجتث
2 2 3 2 3 2 2 3 2 3 البسيط
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

سنجد أن وزن المجتث التام هو نفس وزن البسيط التام الأحذ (محذوف من آخره وتد مجموع 3 )

وليس هناك أي فارق بين مستفع لن مفروقة الوتد ومستفعلن مجموعة الوتد إلا في التنظير الخليلي(1).

ويقول الخليل أن المجتث لم يستخدم إلا مجزوءا , كما صنف تحت البسيط عددا من الأوزان تحت اسم مجزوء البسيط , والآن لنجمع الأوزان التامة والمجزوءة للمجتث والبسيط ونقارنها جميعا


2 2 3 2 3 2 2 3 2 3 البسيط التام
2 2 3 2 3 2 2 3 2 ... المجتث
2 2 3 2 3 2 2 3 ........ مجزوء البسيط
2 2 3 2 3 2 2 2 ........ مجزوء البسيط المقطوع
2 2 3 2 3 2 ................... مجزوء المجتث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ما يذكره الخليل عن مستفع لن مفروقة الوتد من أن الطي لا يدخلها ويدخلها الكف بالإضافة للخبن ليس له أساس في الواقع الشعري , فهو نتيجة للقياس والتعميم على أجزاء التفاعيل من الأسباب والأوتاد , فالواقع الشعري تأتي فيه مستفع لن مخبونة وهو كثير ومطوية لكن بصورة أقل , ولا تأتي مكفوفة إلا في النادر حد الانعدام مع اضطراب في الموسيقى .


**************************

من الواضح أن الخليل قد جعل الدوائر فوق المنطق :

فكيف يصنف الخليل وزن المجتث التام كبحر مستقل وهو لا ينقص عن البسيط التام غير وتد مجموع حذف من آخره ؟!

في حين أنه قد صنف الكامل الأحذ تحت البحر الكامل ولا فرق بين الكامل الأحذ والتام غير حذف الوتد المجموع من آخره !

$ 2 3 $ 2 3 $ 2 3 الكامل التام
$ 2 3 $ 2 3 $ 2... الكامل الأحذ

وكيف إذا حذف من وزن المجتث التام سبب خفيف يعود مرة أخرى فيصنفه كمجزوء للبسيط ؟!

ثم عندما يحذف من مجزوء البسيط المقطوع سببان يعود مرة أخرى فيصنفه تحت مجزوء المجتث ؟!

في حين أن المتقارب التام والتام المحذوف ومجزوء المتقارب السالم ومجزوء المتقارب المحذوف قد صنفها جميعا تحت بحر واحد !

3 2 3 2 3 2 3 2 المتقارب التام
3 2 3 2 3 2 3... المتقارب التام المحذوف
3 2 3 2 3 2....... مجزوء المتقارب
3 2 3 2 3.......... مجزوء المتقارب المحذوف

وفعل الأمر نفسه في الخفيف التام والتام المحذوف ومجزوء الخفيف ومجزوء الخفيف المقطوع المخبون (العروض الرابعة للخفيف التي ذكرها الأخفش ) فقد صنفها جميعا تحت بحر واحد !.

2 3 2 2 2 3 2 3 2 الخفيف التام
2 3 2 2 2 3 2 3.... الخفيف التام المحذوف
2 3 2 2 2 3 1 3.... الخفيف التام المحذوف المخبون
2 3 2 2 2 3 .......... مجزوء الخفيف
2 3 2 1 2 2 ........... مجزوء الخفيف المقطوع المخبون


فكان أولى بالخليل أن يصنف المجتث التام ومجزوء المجتث تحت البسيط , وإذ لم يفعل الخليل فلنفعل نحن ما يتفق مع منطق التصنيف والتقسيم .

ومجزوء المجتث يمثل التتابع المكون من الثماني حركات الأصلية الأولى من البسيط , لكنه وزن غير مثالي فهو لا يتبع التكرار الثنائي كما لا يتبع الانعكاس الموسيقي .

ومثله المجتث التام فهو وزن غير مثالي لأنه بحذف الوتد فقد الفاصلة الموسيقية وفقد معها التكرار الثنائي , وكذلك باقي مجزوءات البسيط ( ما عدا المخلع وقد ذكرناه من قبل ) فهي أوزان غير مثالية , لأنها بالجزء فقدت التكرار الثنائي .

لذلك فقد ماتت تلك الأوزان جميعا لأنها لم تكن إلا تجربة للجزء تقليدا لباقي الأوزان الأخرى مثل الكامل , والرجز , والخفيف , لكن مع الفارق أن نواتج الجزء في الأوزان الثلاثة الأخيرة لا تزال تابعة لقواعد البناء الموسيقي الثلاث ( التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي والفصل الموسيقي )



************************

لم يبق من بحور الخليل غير المضارع فهل هو حقا بحر ؟

وزنه كما استخرجه الخليل من الدائرة هو :

مفاعيلن فاعلاتن مفاعيلن (البحر المضارع)
3 2 2 2 3 2 3 2 2

يقول عنه الخليل لم يستخدم إلا مجزوءا :

مفاعيلن فاعلاتن
3 2 2 2 3 2

ويقول الجوهري : لم يجئ عن العرب فيه بيت صحيح .

وأوجب الخليل فيه المراقبة بين ياء مفاعيلن ونونها , فلا يجتمعان معا ولا يحذفان معا , فيكون على صورة من اثنين :

مفاعلن فاعلاتن
3 3 2 3 2

أو
مفاعيل فاعلاتن
3 2 3 3 2

الوزن الأول المقبوض مفاعيلن ليس إلا وزن المجتث وقد دخل الخبن مستفعلن كزحاف ,

مفاعلن فاعلاتن المضارع مقبوض مفاعيلن
3 3 2 3 2
متفع لن فاعلاتن المجتث مخبون مستفع لن

كما هو واضح فإن المراقبة التي فرضها الخليل تجعل الوزن يختلط وجوبا بالمجتث , ولم يحدث أن فرض الخليل زحافا يؤدي لاختلاط بحرين إلا في وزن المضارع ,

فهذه المراقبة ليست إلا فرضا نظريا من فروض الخليل فالأبيات النادرة التي وجدتها على وزن المضارع جاءت كلها على الوزن الثاني مكفوف مفاعيلن ويمكن إعادة تقطيع وتسمية هذا الوزن كما يلي :

مفاعيل فاعلاتن
3 2 3 3 2
فعولن فعو فعولن

لأبي نواس سبعة أبيات على الوزن المضارع لا تخرج عن الوزن الثاني المكفوف وإن دخل الكف فاعلاتن في العروض كزحاف
:

أيا ليل لا انقضيت *** ويــا صـبـح لا أتـيـت
ويا لـيـل إن أردت *** طـريـقـا فلا اهـتـديت
حـبـيـبـي بأي ذنب *** بـهـجـرانـك ابـتـلـيت
فو الله لا حــرمـتـ *** ـك فاحتل بما اشتهيت
و والله لا قـطـعـتـ *** ـك إن زرت أو نـأيت
ولا زلت عاشق لـ *** ـك إن شـئت أم أبـيت
رجوت السلو عنك *** فـهـيـهـات ما ابتغـيت

و لأحدهم خمسة أبيات على نفس الوزن ولم يدخلها أي زحاف :

أرى للصبا وداعا *** وما يذكـر اجتماعا
كأن لم يكن جديرا *** بحفظ الذي أضاع
ولـم يصبنا سـرور *** ولم يلـهـنا سـماعا
فجدد وصال صب *** متى تعصه أطاعا
وإن تدن منه شبرا *** يـقـربـك مـنه باعا


شرحنا نموذج البحر الآدم وكيف تتشكل منه أوزان البحور الوتدية تحت قاعدة التكرار الثنائي في البحور السباعية , وتحت قاعدتي التكرار الثنائي والفصل الموسيقي في البحرين الخماسيين ,
حيث تنشأ البحور السباعية من تشكيل وتدين في الوزن , والبحران الخماسيان من تشكيل ثلاثة أوتاد ,(1)

شرط ألا يجتمع في البحر أكثر من سببين متواليين في الشطر الواحد في أصل الوزن ولا يجتمع في البيت كله أربعة أسباب متوالية .



ويمكننا القول بكل ثقة أن كل احتمالات تكوين البحور على قاعدتي التكرار الثنائي والفصل الموسيقي قد استنفذت تماما , ولم يبق إلا احتمالات تشكيل أوزان غير مثالية , ليست خاضعة لقواعد البناء الموسيقي الثلاث , ثلاث احتمالات منها هي ما شكلت الأوزان الثلاث المقتضب والمجتث والمضارع :

فإذا كان البحران المتقارب والخفيف قد تكون كل منهما بتشكيل تفعيلتين خماسيتين متتاليتين (التكرار الثنائي ) ثم يأتي الوتد بعدهما كفاصلة موسيقية,

فإن كلا من الوزنين الغير مثاليين المضارع والمقتضب قد تشكلا بتكوين تفعيلتين خماسيتين في طرفي الوزن والوتد في المنتصف مع خبن فاعلن الثانية في المقتضب

فعولن فعو فعولن
(3 2) (3) ( 3 2 ) المضارع
(2 3) 3 ( 1 3) المقتضب
فاعلن علن فعلن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أما تشكيل أربعة أوتاد من البحر الآدم فهو احتمال واحد ( 3 3 3 3 ) وهو نفسه وزن الرجز وقد خبنت تفعيلتيه .

****************************

بقي احتمالان نظريان لتشكيل أوزان بها ثلاثة أوتاد من البحر الآدم وهما أن يتشكل الوتد في بداية الوزن ثم يأتي بعده التفعيلتين الخماسيتين :

فعو فعولن فعولن
3 3 2 3 2
علن فاعلن فاعلن
3 2 3 2 3

لكن الوزن الأول هو نفسه وزن المجتث مع خبن مستفعلن كزحاف

والوزن الثاني هو نفسه المتقارب لذلك قلنا إنهما احتمالان نظريان

فعو فعولن فعولن & علن فاعلن فاعلن
3 3 2 3 2 & 3 2 3 2 3
متفعلن فاعلاتن & فعولن فعولن فعو

وبذلك نكون قد استنفذنا كل الإحتمالات الفعلية المثالية (والنظرية) و ( الغير مثالية ) لتكوين الأوزان المثالية والغير مثالية من حذف ثلاث أسباب من البحر الآدم ,

وأما احتمالات تكوين أوزان بها وتدين : فبعد تكوين البحور السباعية المثالية فلم يبق إلا احتمال واحد وهو ما تشكل منه المجتث

2 2 3 2 3 2
مستفعلن فاعلاتن

والاحتمالات الأخرى لتشكيل وزن به وتدين كلها تخالف الشرط الذي ذكرناه وهو :

ألا يجتمع في البحر أكثر من سببين متواليين في الشطر الواحد كأصل البحر ولا يجتمع في البيت كله أربع أسباب متوالية .

*******************

المجتث والقتضبات (المقتضب وإخوته) من الأوزان الغير مثالية التي نظم الشعراء عليها لكنها قليلة ,

أما المضارع : فهو من الندرة حد الانعدام حيث لا نجد له إلا بعض أبيات في كتب العروض , حتى أنكره الكثير من العروضيين فنسب للأخفش إنكاره وعدم اعترافه بالمضارع , ومثله حازم القرطاجني .

والمضارع يحمل خصائص لا تمكنه من الحياة فعلى سبيل المثال ليس له مرونة المجتث الذي يحتوي على ثلاثة أسباب يمكن زحاف اثنين منها على الأقل (خبن مستفعلن وخبن فاعلاتن) وهما زحافان مقبولان موسيقيا ,

وليس له الجمال الموسيقي للمقتضب و (المقتضبات الأخرى) والذي ينتج من الفاصلة الموسيقية فالمضارع على العكس مقلوب فاصلته الموسيقية فهو على الصيغة المكفوف فيها مفاعيلن يصبح فعولن مكررة مرتين بينهما وتد وهو عكس قانون الفصل الموسيقي , كما هو عكس التكرار الثنائي والانعكاس الموسيقي , فليس له أي نصيب من الجمال الموسيقي



كما أنه لا يفصله عن مقتضب الوافر فعولن إلا حركة واحدة

فعولن فعو فعولن
مفاعلتن فعولن

مع موضع مرونة في مقتضب الوافر تجعله أولى بالانتخاب إذا كان الاختيار بينهما فقط , مزيد من التفصيل في مبحث انتخاب الأوزان


********************

الدرس التالي سيكون بعنوان ( الوتد المفروق وحقيقته ودائرة المشتبه )

دمتم أساتذتي الكرام في خير وسعادة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#40
أتابع أستاذي الفاضل

وأنوي أن أعلق بعد انتهائك بإذن الله.

ومضمون الوتد المفروق ركن من أركان عروض الخليل.

كل عام وأنت بخير.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
الكلمات الدلالية:#حديقة#أحمد#سالم#صفحة#منهجك#إلا#تفضل#أستاذي#فهذه#لتدرسنا
المشاهدات الفريدة

من شاهد الموضوع

64

لا توجد مشاهدات مسجلة لأعضاء حتى الآن؛ مشاهدات الزوار تُحتسب دون كشف هويتهم.

0 عضو مسجل · 64 زائر دون اسم عضوية

تقييم الموضوع0.0 / 5 · 0 تقييم
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش.

يشاهدون الموضوع الآن 1

1 زائر