#2 2021-06-01 09:09 رد مع اقتباس اقتباس متعدد رد
تتراقص الحروف طربا فراشات القريض نثرت جمالا هنا
صح لسانك أستاذي الكبير
#6 2021-06-02 21:38 رد مع اقتباس اقتباس متعدد رد
قصيدةُ (مدائن الصمت) 🌸
من [الخفيف]
إيهِ يا قلبُ.. كم فراقٍ تبَقّى
كي يموتَ الفؤادُ شوقًا وعشقا
كي يجفّ الربيعُ من بعد خصبٍ
وزهوري من غيمة الفقد تسقى
كم دروب مدَدْتُها باصطباري
لأذوق النوى لهيبًا وحُرْقا
كلّما أرهقَ اللقاء انتظارا
أرهقتهُ نوافذُ العمْر طرْقا
أتعبته مدائن الصمت حتى
أشبع اللهفة الأسيرة نطقا
يلفظ الحزن.. غير أنّ المآسي
قد شنقْنَ بلابلَ الحبّ شنْقا
حاصَرَتْ صبره الهموم ولاذت
بجدار لم يستطع معه خَرْقا
يا بعيداً.. قد حال دون اقترابي
يا كثيرًا خذ من قليليَ و ارقى
خذ فؤاديْ.. وعانقِ الحلمَ نجوىً
أتَذَرْني يا سيّدَ القلبِ أشقى؟؟
أتَذَرْنِي في مَهْمَهاتِ الليالي
أحصدُ النّجمَ كيْ أُدانيكَ أفْقا!
إيهِ يا قلبُ.. حاصروني بقيدٍ
ما رجوتُ انفكاكَ.. أو منه عِتْقا
گ الندى.. گ الغمام بيض الأيادي
گ الرحيق المختوم ينساب دَفْقا
گ الخزامى.. گ النخلِ يثمرُ حبًّا
گ الجمانِ النّضيدِ قدْ زانَ عُنْقا
كيفَ يا سيّد الأهازيجِ جاءتْ
تجتبيكَ الناياتُ للقلبِ خَفْقا
ولماذا اصطفتكَ عينُ السّواقي
لتبثَّ الحياةَ في الطّينِ خَلْقا
إنّ للشّوقِ في الفؤادِ وجيبٌ
واضطرابٌ يشقُّ قلبيَ شَقّا
فامْدُدِ الحبَّ* من يديكَ قصيداً
واسْكُبِ العِشْقَ* من غَماميَ وَدْقا
واعزف* اللحن.. لا تهاب القوافي
واعبر العمر من قوافيك برقا
واغزل السعد من خيوط الأماني
بِيَدِ الشّعرِ كي ترتّقَ فتْقا
مرهقٌ أنتَ.. مثل نجم صغير
لم يكد يغلب*الصباحات سبْقا
گ اتّقادٍ.. في حالكات الدّياجي
گ انتفاءٍ.. لم يخش في البعد مِزْقا
مزّقتْه الخيبات مذ أوّلِ الشوقِ
فأمسى لا يسأل الحبّ رفقا
گ احتدامٍ في لجة العمر يأتي
گ وصالٍ فيه التباريح غرقى*
فيلق من صبابةٍ وحنين
تخذ الشمس.. في غيابك رِقّا
يا ابن قلبي.. أدمنتُ بُعدك* حتى
استحالت دموعيَ اليوم وِرقا
فاستدار الزمان يرجو وصالاً
حين كان الوصال في الحب رزقا
لم يزل في يديك عطر عناقٍ
كلما ضمّه الصّبا ذاب نشْقا
يوم كان الغرام محض اشتعال
بسهام اللحاظ يأتين رشقا
من سحيق الظلام جئنك نورًا
من سماء الضياء جئنك عمقا
فلمَ اليوم تستلذّ بجرحي..؟
تحتسي الآه من كؤوسيَ عِذْقا
ليس ذنبي* يا سيد القلب.. لكن
رنّحتني الأيام غرباً وشرقا
وامتطت صهوة الأماني قلوبٌ
للمعالي تستمطر الحب صدقا
لم يزالوا على ودادي شهوداً
لم يزالوا ببحر حبّيَ غرقى
* *
#هدهدة_حرف
#8 2021-06-06 04:48 رد مع اقتباس اقتباس متعدد رد
قصيدة"عليك السلام"
من [المتقارب] :
سلامٌ على كلّ خِلٍّ وفيٍّ
يُسائلُ عنّا وإن لم نَسلْ
على كل قلبٍ بنبضِ هواهُ
تسامى بحبّ برغمِ الزَللْ
سلامٌ على كلّ قلبٍ شجيّ
يسيلُ إذا ما تغنّى الحَجلْ
على كلّ يومٍ تراءى جميلًا
تهادى بلطفٍ ببشرى الأملْ
على كلّ حلمٍ بعيدَ المنالِ
رسمناه دهرًا بدمعِ المُقلْ
سلامٌ على الليلِ ضمّ الجراحَ
وعانقَ همًّا بصبحٍ رحَلْ
سلامٌ على الصّبحِ رغمَ البزوغِ
يثيرُ حنينًا بقلبي اشتعلْ
سلامٌ على الراحلين اشتياقًا
على القادمين بدربِ الوَجلْ
أتيتمْ وكلي حنينٌ إليكمْ
فكيفَ مَضيتم بخطوٍ عجِلْ؟
سلبتُم فؤادي سكونَ الحياةِ
فباتَ سقيمًا،رفيقَ العِلَلْ
َحنانيكَ يا قلبُ فاطوِ الجراح
فدربي طويلٌ ودوني الأجَلْ
وما زالَ في العمرِ بعضُ اشتهاءٍ
وما زالَ فيه.. نعمْ لمْ يزَلْ
وما دامَ همّ، ولا طالَ حُزنٌ
ولا سالَ جفنٌ لأمرٍ جلَلَ
لعمري.. غشَاني من اللّهِ أمنٌ
ونِلتُ بصبري عظيمَ الجَزلْ
فبدّدْ غيومَ الأسى والظّلامِ
ودعْ عنكَ ثوبَ الخِنَا والكسَلْ
وألقِ السّلام علىظ° الكونِ وانهلْ
من الشّمسِ نورًا يزيحُ الظُلَلْ
سَلامٌ عليكَ .. سلامٌ علينَا
سلامُ الرّياضِ لدِيْمٍ هَطَلْ
#هدهدة_حرف
#11 2021-06-08 21:00 رد مع اقتباس اقتباس متعدد رد
قصيدةُ (الوجع الشهي)
من بحر [الكامل]
عاتبت فاسمع يا حبيب عتابي
وكتبت فاقرأ لوعتي وكتابي
وطرقت أبواب الحياة لعلني
أروي عطاش تساؤلي بجواب
كم كان يلزم يا حبيب لتنطفي
روحي ويذبل في يديّ خضابي
مذ غاب طيفك والقلوب بلاقع
وحياء حزني مرودُ الأهدابِ
ومحاجري غيم عصرت بروقها
كي يستوي نجمي وَسُوق شبابي
وأعرتُ عيني عين كلّ متيّمٍ
بسخين دمعٍ نازف وعذاب
وتَنهدَتْ لو لم تكن مسلوبةً
روحي.. ومهدورًا رحيق رضابي
مخروسة شفتاي تخشى شدوها
والناي مصلوب على الأبواب
طرق النوى بابي وألهب أضلعي
بفتيل وجد مُشعَل وثقاب
حتى إذا بزغ الضياء حسبتني
شبحًا توارى في رثيث ثياب
كيف السبيلُ؟ بلابلي قد شرّدت
بجنائني.. وغدون كالأغراب
وجداولي جفت فلا ماء يراق
فارتويه.. ولا ندى العُنّاب
صفصافتي منحورة أغصانها
وظلالها تاهت على الأعشاب
ومناجلُ الهجران أهدت نخلتي
شرخًا تمدّد في إهاب شعابي
وسماء قافيتي توارى ظلّها
وتقشعت آلامها بسحاب
ظمئت حروف الوجد فوق دفاتري
وترنّحت في بُعدهم أكوابي*
وأنا أنا المزروع فوق مواجعي
لا العمر أسعفني ولا تغرابي
أنا حارس الآلام سادن دمعها
مذ برعم الوجع الشهيّ ببابي
مذ أرضعوني اليتم من صدر الهوى
حتى اشرأبت بالفطام رحابي
عكفتْ على مصّ الهجير جوارحي
والروح تُسقى من دنان سراب
يا أيها الوجع الشهي أتيتني
نارًا تؤزّ لنورها أحطابي
إني أتيتك أصطلي.. فلتحرقن
ما أبلتْ الأيام من أثوابي
أنا لحنك المفقود أوّل نوتةٍ
عزفت لحون كهولتي بشبابي
أنا شهقة الأرض الجريحة أدمنت
غضب الرجيع إذا دنا بشعابي
عصفت بي الأيام حتى أتقنت
حزني.. وعجّلت الهموم ذهابي
ومضيت والدربَ الطويل وأدمعي
والعمر كَرْمٌ، والجراح خوابي
في حلكة الليل السقيم يهزّني
شوقٌ إليك.. فأصطلي بغيابي
تهفو إليك الروح تتلو وردها
قدّاس عشقٍ طاف بالأعتاب
سئم الطواف لغير حبّك مرّة
فقباب عينك منبري.. محرابي
وهواك سهم في فؤادي سلّهُ
طول الجوى، وفراقكم كحرابِ
والذكريات مشانقٌ قد عُلّقت
بيد الغياب.. وحبلها سردابي
أهواك.. لا أدري أجئت فرادسًا
أم فيك حتفي.. لوعتي وعذابي💔
ما عدت أعرف أين تسري أنجمي
أو يستفيق النور خلف حجاب
منذ اعتنقتك والفؤاد قوافل
ودروب روحي تستحثّ إيابي
لم أدر وجهتها.. أضعتُ خرائطي
شدّت* إلى عينيك رحل ركابي
ما بين أوطان تمزّق ثوبها
وطنين نبض حائر مرتاب
وجراح آمال نبتن بغربتي
رقصت على أوجاعهن ربابي
شاخت زهور العمر حتى احدودبت
وتصحّرت فيها ربا اللبلاب
لم يبق من عطر يضوع بروضها
والجدب وحش يستبيح هضابي
يا حارس الوجع المهيب وحسبنا
إما عتبت كففت عنك عتابي
لو كان للأوطان باب مغلق
لوقفت عمري طارقا للباب
ووقفت انتظر الولوج بلهفة
ودخلت كـ(الأيوبِ) أو كـ (شهاب)
وطويت ثوب تغربي لو أنني
ألفيت من أمجادها جلبابي
ولقايضت روحي هواها بالدنا
ولبادلت بالتبر كف تراب
ولطفت حول مزارها متبتلاً
أدعو الإله سلامة الأحباب
يا أيها الوجع الشهي.. ألا ارعوي
وجعي لجوج ضاق عنه عبابي
#هدهدة_حرف
#13 2021-06-09 12:00 رد مع اقتباس اقتباس متعدد رد
جميل ما قرأت لشاعرتنا التي تهدهد الحرف على تأملات أستاذنا خشان.
يشاهدون الموضوع الآن 1