يقول الشهاب الحجازي المتوفي سنة 875هـ، وهو تلميذ ابن حجر العسقلاني:
عنَّ لي أن أستخرج من الكتاب العزيز ما جاء عَلَى أوزان الأبحر اتفاقاً، تباعاً لمن تقدمني في ذَلِكَ ووفاقاً، ثم بدا لي أن أبني عَلَى كل بحر من البحور بيتاً عَلَى ما عندي من القصور وسع طاقتي، إذ لم أكن من هذه الطبقة مع خوفي من لصوص أخشى أن تتخذها بعد ذلك مسترقة، فاستعنت بالله تعالى وأتيت البيوت من أبوابها، وتوصلت إلى أوتادها الرفيعة بأسبابها، وجمعت ذَلِكَ، ومَنْ لي بمجموع أو مفروق أو فاصلة، لو لم أجد من الله الكريم أوْفَى صلة، فكنت من أفنان الفن البديعي ملتمساً، وفي النور المبين مقتبساً، وسميته: قلائد النحور من جواهر البحور، فجاء بحمد الله عقداً فريداً، وجوهراً نضيداً، وقد استوفيت المعنى في البيت الواحد مع اسم ذَلِكَ البحر، والله أسأل أن يسلمنا من أهوال البحر حَتَّى نصل بالسلامة إلى البر، وليعلم الناظر فيه من كل نبيل ونبيه أن ما صرّحت فيه باسم البحر من الأبيات هو الأصل في هذا التأليف، وما زاد عَلَى ذَلِكَ فبإشارة " من سامني " ذَلِكَ بمرسومه الشريف، أبقاه الله تعالى على طول المدى وزاد علاه سؤدداً، وأحببت أن أجعل للبحر ضابطاً عَلَى ما رتبه الخليل، فقلت وهو حسبي ونعم الوكيل:
وأبْحرُ شعر النَّاس ستَّة عشْرة = وضابطها بيتان كُنْ لي سميعَها
طويل مديد والبسيط ووافر = وكامل وهزج رجز أرمل سريعها
شكرا أيها الأستاذ الفاضل , وما استأذنت إلا لأني فهمت أن الموضوع تمت مناقشته وهناك من تجاوز الحد في المناقشة –إن صح التعبير- فلم أرغب بالدخول في موضوع فيه كر وفر , وإن كنت واثقة من موضوعيتكم – أقول هذا حقيقة لا مجاملة –حفظكم الله ورعاكم
بداية أظن أن موضوع الرقمي والقرآن ذو شقين :
الأول: يتعلق بجواز تطبيق الرقمي على القرآن
الثاني: الفائدة والثمرة التي نجنيها من هذا التطبيق
بالنسبة لما يتعلق بجواز تطبيق الرقمي على القرآن , لن أتناول أدلة المجيزين أو المانعين لكن سأتعرض لتطبيقات الرقمي , فكما لا يخفى عليكم أن جُلَّ إن لم تكن كل تطبيقات الرقمي على الشعر ,فهو مرتبط بالعروض ارتباطا وثيقا وعندما أحاول تطبيقه على القرآن فكأني أخذت ما هو من خصائص الشعر (أعني الوزن والتقطيع) –إن صح التعبير- ووضعته للقرآن الذي أدلته تنفي عنه كونه شعرا , فلم يؤثر أن هناك تقطيع لآيات القرآن الكريم وإن كان فقليل مع وجود الإنكار لها.
قد يُعترض بأن نظرة الرقمي أوسع من ذلك , لكن بالنسبة لي أنا كمبتدئة أو للقارئ المطلع بصورة سريعة لن أفقه هذا الأمر.
وأظن لو كان التطبيق بالبداية على نصوص من النثر لكن أولى , وإذا ثبت صحته ونفعه في ذلك فمن السهولة تطبيقه على القرآن .
فما المانع من وضع نصوص من النثر ضمن منهج دورات الرقمي للدارسين مع ربط ذلك بالثمرة التي تجني من هذا التطبيق.
الأمر الثاني وهو الفائدة التي نجنيها من هذا التطبيق وهي حقيقة لبّ الموضوع ,لكني في الوقت الحاضر أظنها معدومة – واسمح لي بهذا التعبير – أو لم يمكن إيصالها للقارئ العادي أمثالي , فتقطيعي الآيات إلى متحرك وساكن ما الفائدة منه ؟؟
ومن الممكن أن يستشهد بقاعدة م/ع لكن القاعدة ما زالت في بداياتها – كما أظن- ولذا لا يمكن أن أطبقها على القرآن إلا بعد تجريبها والتأكد من مصداقيتها مائة بالمائة حتى لا تدخل ضمن تفسير القرآن بالرأي الذي جاء في الحديث ( من قال بالقرآن برأيه فقد أخطأ وإن أصاب)
كتبت هذه الملاحظات وأنا غير ملمة بجوانب الرقمي وقد قرأت الروابط التي وضعتموها حفظكم الله ووجدت فيها فائدة كبيرة لكني أحببت عرض ما لدي لأني متأكدة أن الأمر ما زال في بداياته وبإذن الله سيجد ما يستحق من القبول
أستاذي الفاضل إن وجد خطأ غير مقصود فاغفره كرما منكم
وفقكم الله لما يحب ويرضى
ومن الممكن أن يستشهد بقاعدة م/ع لكن القاعدة ما زالت في بداياتها – كما أظن- ولذا لا يمكن أن أطبقها على القرآن إلا بعد تجريبها والتأكد من مصداقيتها مائة بالمائة حتى لا تدخل ضمن تفسير القرآن بالرأي الذي جاء في الحديث ( من قال بالقرآن برأيه فقد أخطأ وإن أصاب
أستاذتي الكريمة
بصدد هذا الجزئية تحديدا أقول إن الذي دفعني بدءً للمضي في م/ع هو ما وجدته من سند لها في القرآن الكريم في قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام " أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا "
وهذا ما أعطى ل م/ع بداية مصداقية لدي رحت أستقصيها.
فمصداقيتها تصح أو تنفى حسب ما تنطبق على أو تتخلف عما قاله سبحانه على لسان الخلائق في القرآن الكريم .
فلو صحت في كل كلام العرب شعرا ونثرا ولم تجد سندا من القرآن الكريم فهي باطلة.
أتفق معكم في ذلك لكن لا يمكن أن أعتمدها الآن لابد من التروي بتطبيق هذه القاعدة وعرض ما ينتج عنها على أقوال المفسرين المعتمدين حتى تكتسب المصداقية ولا يكون هناك مجال للطعن والتنقيص منها , فليس تطبيقها على آية أو آيتين بل على سورة يجعلها مسلمة
أقول هذا لأنه كانت لي محاولة على تطبيق ما يدل عليه الحرف من معنى في الكلمة لكن عندما جئت للواقع وعرضته على أقول المفسرين وجدته لا يخلو من القول بالرأي الذي ليس له قاعدة منضبطة بل يدخل في الحس الذي يتفاوت فيه الناس فكففت - يمكن هذا الذي ظهر لي لقلة علمي أو لقصور في فهمي-
وهناك تجربة موجودة أستاذي الفاضل - وإن كان القياس مع الفارق الكبير- وهي تجربة الإعجاز العددي فهو يعتمد حقيقة على النظرة الشخصية التي يتفاوت فيها الناس فما أُثبته أنا قد ينفه غيري وللأسف طُبقت على القرآن وهي غير صحيحة - على أن لها مناصرين - لأنها لا تعتمد على قواعد ثابتة تفسر القرآن من المنطلق الصحيح الذي نص عليه الأئمة
نختبر صحة م/ع من نتائج انطباقها على آي الذكر كما تقدم
أنت مدعوة لاختبارها معنا .
نحن لا نعتمدها نحن نختبرها.
من قال إن م/ع ثابتة الصحة ومعتمدة ؟
غاية ما في الأمر أن هناك بعض الأدلة على صحتها أقدمها بين الحين والآخر وربما ثمة أدلة على بطلانها يرجى أن يتولى إيرادها من يجدها. والحوار مفتوح بل مطلوب بصددها.
يشاهدون الموضوع الآن 0