انتقل إلى المحتوى
شعار المنتدى منتديات العروض الرقميةمنتديات العروض الرقمية
نقاش

الشعر لي !!!

بدأه جبر البعداني · 2011-10-17 05:42 · 76,457 مشاهدة

أدوات الموضوع
نسخة الطباعةمن شاهد الموضوع
بحث في الموضوع
تقييم الموضوع
0.0 / 50 تقييم
طريقة العرض
#41
لشاعر جبر البعداني


مِِــعــــــراج !

شعر / جبر البعداني

سأتركني لأبحثَ فيّ عنّي
وأرجع بي إلى المفقود منّي

أيا طفلي المُغيّب هل تراني
هنالك بين إدراكي وظنّي ؟!

هنالك... هل ترى أنقاض روحي
معلّقةً على سور التّمنّي ؟!

هنا يا طفلي المنسيّ خلفي
أمامي ، أين ...؟! لا أدري ، أعنّي

على بُعْدين منّي كنتُ قلباً
ملاكيّاً طهوراً لم يخنّي

ووجهاً يستعيذُ بنور ربٍّ
تماهى فيهِ من شرِّ التّجني

وطفلاً لا يزال وقد كبرنا
معاً روحاً لطفلٍ لم يكُنّي !

من الطين المُطهر جاء وعداً
كأنّي كنتهُ يوماً كأنّي!

وجودي كلّما صرّحتُ عنهُ
يردُّ عليّ : ليتكَ لم تُكَنّي

بأقصى الروح قد آنستُ نوراً
سأذهبُ كي أراهُ لعلّ أنّي

:وب:
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#42
عيناكِ ........ عيناك !
شعر / جبر البعداني

عيناكِ تختزلان البوح مولاتي
وتنفذان إلى عمق العباراتِ

عيناكِ بارجتا شوقٍ تحمّلتا
بالأمنياتِ بأحلام الجميلاتِ

عيناكِ قرآن صبٍّ لن يبدّلهُ
غاوٍ تناول بالتحريف توراتي

عيناكِ آخر ما يوحى إلى بشرٍ
من السماءِ مفاتيح الرسالاتِ

كتبتُ بالضوء بعضاً من حديثهما
فضمخ الطهر أنفاس الحكاياتِ
،،،،
عيناكَ معجزتا عشقٍ بمثلهما
أمنتُ بالحبّ جزءاً من عباداتي

عيناكَ أول من أهدى إلى لغتي
كنه البيان وأسرار الدلالاتِ

عيناكَ سرّ جمال الشعر متعتهُ
سحر الخيال ، دلالات الكناياتِ

عيناكَ سبع سمواتٍ قد اختزلت
سبعين ألف سماءٍ من سمواتِ

فلا تسلني لماذا تهتُ بينهما
وفيهما السّحر أقوى من مجاراتي
،،،
عيناكِ شلال فيروزٍ على ورقي
يسيل والتّبر يُنمو في كتاباتي

عيناكِ يا لحظة الإسراء حلم صِباً
سيبدأ الآن معراج الصباباتِ

عيناكِ مئذنتا ربّ صلاتهما
صوت المسيح إلى قلب الهداياتِ

تسبيح يعقوب إذ شفّت بصيرتهُ
قدوم يوسف من خلف المتاهاتِ
،،،،
عيناكَ قارورتا طهرٍ مزاجهما
روح اليقين بأسفار النبوءاتِ

في نظرةٍ تجمع الدّنيا وتنشرها
تدني البعيد وتجتاز المسافاتِ

عيناكَ لازرد هذا الليل تنثرهُ
كفّ الصباح على وجه المساءاتِ

شوقي الشّهيّ جنوني غيّ عاطفتي
لهْفي الشّديد وآلاء اشتهاءاتي
،،،،
عيناكِ خارطتا عشقٍ حدودهما
من أول البدء حتى آخر الآتي

وفيهما الكون يغفو كلّما تعبت
خطاهُ أو ثقلت كفّ المجراتِ

عيناكِ والليل لا أدري لمن أرقي
يروق حقّاً لمن تحلو معاناتي
،،،
عيناكَ يا شمعة الميلاد ذاكرةٌ
تُطلّ للكون من قضبان مشكاتي

تمرّ في روضة المعنى فتلبسها
عباءة النور فيضاً من إضاءاتي

عيناكَ والفجر لا أدري لمن ألقي
يتوق شوقاً لمن ترنو ابتساماتي
،،،
عيناكِ وابتهل الزيتون ملء دمى
لمّا البنفسج صلّى في مساماتي

وطار نبض فؤادي نحو فاتنةٍ
باسم الغرام تُقيم الحبّ في ذاتي
،،،،
عيناكَ واكتسب الفنجان طعم فمي
واشتمّ شوق العذارى بين رشفاتي

وذاب يا مشتهى كأسي الذي هرعت
إلى اقتراف لماهُ البكر قُبلاتي
،،،،
عيناكِ عينايَ يا سحر الهوى وأنا
فيض اشتياقٍ فهاتي قُبلتي هاتي
،،،،
عيناكَ عينايَ يا جرح النوى وأنا
نهر البراءةِ فاغرقْ في مناجاتي


:وح3:
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#43
إعتراف !

شعر / جبر البعداني


كان اعترافاً وكانت أصدق الجُملِ
" إنّي أحبُّكَ" قالتْها ولم تقُلِ !

كان اعترافاً وكانت خير شاهدةٍ
عليهِ /أخبرني عنها ولم أسلِ

عامٌ وقلبي يناجيني أتنطقها؟!
وحين قالت سكبتُ المُزنَ من مُقلي

بكيتُ من لهفتي لمّا وقفتُ بها
تدقّ باب الهوى فافتح على مهَلِ

عامٌ وباب فؤادي مُشرعٌ ودمي
يظنّها وصلتْ في حين لم تصل ِ !

عامٌ وروحي على شوقٍ تهدهدها
لكي تبوح بما تخفي ولم تزلِ

عامٌ وما اقتربت مني على شغفٍ
إلّا بما ابتعدت عني على خجلِ

كان اعترافاً وتأبى أن تبوحَ بهِ
وظلّ في النفس ما فيها من الوجلِ

" إنّي أحبُكَ" قالت كن على ثقةٍ
فليس في القلب إلّا حبّكَ الأزلي

" إنّي أحبُّكَ " سرٌّ لن أبوح بهِ
فلا تسلني لماذا ؟!؛ كفّ عن عذَلي

هذا الدلال الذي ماكنتُ أعرفهُ
حتّى عشقتُكَ أضحى مُنتهى أملي

كان اعترافاً وكانت رغم قدرتها
على الجدال تخاف الخوض في الجدلِ

سارت على الماء قلبي ظلّها /دخلت
خدر القصيدة في سربين من قُبلِ

ألقت بنظرتها الخجلى على شفتي
وذوّبت بفمي كأسين من عسلِ

وكان للهمس مثل العطر رائحةٌ
تفوح إن غازلت سمعي على عجلِ

" أنّي أ ح بْ بُ كَ " قالتْها مُقطّعةً
عمداً لتُغرقني في فتنةِ الغزلِ

قدّت قميص اشتياقي كفُّ فتنتها
يا قلب يوسفها المحروم من قُبُلِ

أرخت ستار حنينٍ ليلُ صاحبهِ
فيضٌ من الثّمل الموعود بالثّملِ

وعلّقتني على فجرين من ذهبٍ
الليلُ بينهما نهرٌ من الكُحلِ

وغادرتني وقلبي الطّفل منتظرٌ
متى تعود؟! ولا أدري عن الأجلِ !


:start_20721::وب::start_20721:
:start_20721::start_20721:
:start_20721:
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#44
الله عليكم يامبدعين ويا أساتذة

دام نبض اقلامكم


هنيئا ً لي بالتواجد بينكم
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#45
قصيدة مبهرةٌ بحق يابن بلادي

ولا زال يحفّك الزهو بحرفك أينما سرت وحيثما كنت


حييت أبدا
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#46
الشاعر المبدع جبر البعداني
ما أروع الرعي في متصفحك!
مرعاك غني مغن، جامع مانع!

دمت درة في تاج الشعر

شكرا لجمال روحك

بحثت عن بعدان في وكيبيديا:
واكثر ما يعرف عن قبيلة بعدان شجاعتهم وبلاغتهم فهم من افصح القوم في اليمن قاطبه وتقول الاساطير ان سبب فصاتحتهم ترجع إلى عين المء الماء التي يشربون منها وتسمى عين سدان حتى ان أفراد القبيلة الذين غادروها يعودون إليها دوريا ليشربوا من هذه العين ليحافظوا على بلاغتهم ولياخذوا منها لأبنائهم

بعدان
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#47
خُـــــــــــــــــــــدَع !!!
شعر / جبر البعداني

خُدعٌ ..! وفي الدّنيا المليئة بالخُدَعْ
يـتـزّوج الـعـرّافُ ضـاربـة الــودَعْ !

والأنــبــيـاء يُــعــارضـون ويُــقـتـدى
بـالأدعـياء وتـملىءُ الأرض الـبِدَعْ !

خُـــدَعٌ..! وهـــذا الآدمـــيّ مـهـرّجٌ...
فـي السّرك يهرب للحياة من الوجَعْ

والآدمــــيّــــة لـــعـــبــةٌ أحـــداثــهــا
قـلـقٌ ؛ ويـرفـع مــن إثـارتها الـفزَعْ

خُــــدَعٌ ويــهــرب أدمٌ مــــن نـفـسـهِ
ويـضلّ عـن قصدٍ ويعشق ما ابتدَعْ

ويــجــرّد الأشــيـاء مـــن أسـمـائـها
ويــبـرّر الــخُـدَع الـبـريـئة بـالـخُـدَعْ

خُــدَعٌ ..! وأكـفـر بـالحياة مـصدّقاً
بـالموت ؛ إنّ الـموت أبرء من خَدَعْ !
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#48
تـــــــغــــــريــــــدة عـــــــــشـــــــــق !!!
شعر / جبر البعداني ...

شـمـسـاً خُـلـقـتَ وقـــد خُـلِـقتُ لأتـبـعَكْ
مـاذا يـضير الـناس لـو أمضي معَكْ؟!

شـمـسـاً خُـلـقتَ ولـسـتُ أمـلـك دهـشـةً
أخـــرى وتـعـلـم حـيـرتـي مـــن أبـدعَـكْ

شــمـسـاً خُــلـقـتَ ولــسـتُ أوّل مــغـرمٍ
بـالـشـعر فـجـراً ســوف يـقـرأُ مـطـلَعَكْ

مـــذ ســـار نــونـكَ بـاحـثـاً عـــن كـافـهِ
وأنــــا أحــــاول جــاهــدا أن أجــمـعَـكْ

كــــلّ الـتـشـابـيهِ الــتــي مـــرّت عــلـى
خـــلـــدي مــحــاولـةٌ لـــكــي أتــوقّــعَـكْ

وأتــــيــــتَ لا إلّاكَ يـــشـــبــهُ نـــفــســهُ
فــبـأيّـمـا لـــغــةٍ ســأكــتـب أروعَـــــكْ؟!

والأبــجــديّـة كُــلّــهـا مـــــا اسـتـوعـبـتْ
فـيـك الـجـمال ؛فـهـل أقـول لأخـدعَكْ ؟!

عــيـنـاكَ أم شــفـتـاكَ أكــثــر فــتـنـةً ؟!
رفــقــاً فـقـلـبـيَ لــــن يــقــاوم أربــعَـكْ

وسـلـبـتـنـي كـــلّــي فــقــلـتُ مــبــاركـاً
خـذنـي بـمـا حـكـم الـهـوى لــن أمـنعَكْ

صــمْـتـاً وتــقـتـرف الــحـديـث قـلـوبـنـا
قـــل مـــا تـشـاء فـقـد أتـيـتُ لأسـمـعَكْ

هــــذا دمــــي الـمـفـتـول حــبــل مـــودّةٍ
/بـيـنـي وبـيـنك شـاهـدٌ / لــن يـقـطعَكْ

ويــغـصّ فـــي حـلـقـي فــراقـك كـلّـمـا
حــاولــتُ أخــتــرع الــوصــال لأبــلـعَـكْ

وإذا بــكــيـتُ فــلـسـتُ أذرف أدمــعــي
لٰكــنّــنـي وجـــعــاً ســــأذرف أدمُــعَــكْ

والـــورد فــي شـفـتيك ضــاق بـصـبرهِ
ويـــودّ عـــن ثــغـر الــنـدى أن يـدفـعَـكْ

والــفـجـر يــصــرخ بـالـنـسـيم مـعـاتـباً
كـيـف اسـتـطاع هــدوؤهُ أن يُـفزعَكْ ؟!

والــــروض يــســأل وردهُ فـــي حــيـرةٍ
من رشّ عطركَ في الزهور وضوّعَكْ ؟!

وبــقــلــب كــــــلّ فـــراشـــةٍ مــغــرومــةٍ
بـالـضـوء يــا مَـلَـك الـقـلوب اسـتـودعَكْ

لـلـشـمس حـــقّ الـكـبـرياء ولـيـس لــي
حـــــقٌّّ عــلـيـكَ بــتـركـهِ كــــي أُقــنـعَـكْ

الـــحـــبُّ لــوّعــنـي وأكـــتــم صـــابــراً
شــوقـي وأطــلـقُ آهــتـي إن لــوّعَـكْ !

وغــــداً ســتـدرك مـــا فـعـلـتَ بـعـاشـقٍ
حـــــرٍّ سـيـقـتـلـهُ الـــنــوى إن ودّعَـــــكْ

.............

الله الله الله
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#49
سوف أمضي
وحين أعلنُ
فقدَكْ
سوف تبكي
على فراقيَ
وحدَكْ
أغلب الظنّ
أنّ أكبر
ذنبي
حين أصبحتُ...

رغم مُلكيَ
عبدَكْ

وافترقنا
وعدتُ أسْألُ
نفسي
كيف بالعيش
سوف أهنأُ
بعدَكْ

جبر البعداني
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#50
ساحـــرة الورود !!!
شعر / جبر البعداني

سـافرتُ تـحملني الـدروبُ لـمقلتيك
فكيفَ عن وطني الحبيبِ نفيتني ؟!
...


وكـأنّـما قــدَري نــواكَ ومن يـديـك
بــدأتُ مـشـوارَ الـهـوى فـخـتمتني


وحـمـلتُ كــلَّ حـدائـقِ الـدنيا إلـيك
سألتَ أيّــــــة وردةٍ أهــديـتـنـي؟!


غـازلـتُ سـاحـرةَ الــورودِ بـوجـنتيك
فـكـيفَ / يـا قـلبَ الـغيور / مـنعتني


وغـفوتُ أحـتضنُ الـنجومَ /بـراحتيك
أضـــمُّ حــلـمَ طـفـولتي/ بـعـثرتني


ورحـلتُ بـي عـنّي لأودعَـني لـديك
فـقلتَ : مـا أقساكَ كيف تركتني ؟!


وحـكمتَ أنـتَ وأنـتَ مـحكومٌ عليك
عــفـوتُ عــنـكَ مـحـبّـةً فـقـتـلتني
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#51
بــيــن كــفـيّـك سـبْـحـةٌ مـــن دعـــاءٍ
أيــهـا الـشـيـخُ روحــهـا فــي يـديّـا

مـصـحف الـغـيب بـعـد ألـف صـلاة
ســــوف تــتـلـوه ثُــــمَّ تـتـلـى عـلـيّـا

الـــمــدى أنــت؛ هل تـحـاول خـرقــاً؟!
فاعــبــر الــسّـبـع لــلـوصـول إلــيّــا

بــيــنَ مــوتـيِـن ثــــمّ طــفــل حــيــاةٍ...
كــلّـمـا شــــاخَ عــــادَ فــيــكَ فـتـيّـا

جـــرّبِ الــمـوتَ كـــي تُــقـدّرَ عُـمـراً
كــــانَ /لــــولا فــنـاؤنـا/ سـرمـديّـا

أنـت ...من أنـت؟! واخْـتـلفنا نـعـوتاً
واتّـفـقـنـا ومــــا وجــدنــا الـسّـمـيّـا!

نــقــطـة الـــبــدْء كـالـنّـهـايـة ســـــرٌّ
كُـنْـههُ الـكـاف قــال يـا نـون : هـيّا

فــانـفـخِ الآنَ فـــي تــرابِـكَ روحـــاً
ســوفَ يـأتـيكَ كــلُّ مــا شـئتَ حـيّا

جبر البعداني:وح:1
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#52
الموت شعرا !!!
--------------
شعر : جبر البعداني
--------------
الـشـعـرُ مـــوتٌ مـــا ألـــذَّ الــمـوتَ شـعـرا
مــوتــوا لــنـقـرأَ أيُّــهــا الـشـعـراءُ ذِكْـــرا

مـــوتــوا جــمـيـعـاً فــالــحـروفُ خــنـاجـرٌ
بــيـدِ الـقـصيدةِ والـقـصيدةُ جــدّ سَـكْـرى
...

مــجـنـونـةٌ لـــغــةُ الــعــيـونِ فــكـيـفَ لــــو
مــنـحَ الــكـلامَ جـنـونُـها الأزلـــيُّ سِـحـرا

وعــنــيــدةٌ هــــــذي الــقــصـيـدةُ كــلّــمــا
كـتّـمـتًها صــرخـتْ بــوجـهِ الـبـوحِ جَـهـرا

فــــوقَ اشــتـهـاءِ الــحــرفِ فـــيَّ تـدلَّـلـتْ
أبــيــاتُـهـا فـلـثـمـتُـها عَـــجْــزاً وصَـــــدرا

الـــبـــوحُ لـــغـــمٌ قــــــد يُــفــجّـرُ نــفــسَـهُ
عــنـدَ الـسـكوتِ ولــن يـظـلَّ الأمــرُ سِــرّا

هـــــذا بُـــــراقُ الــشــعـرِ حَــــطَّ رحــالَــهُ
بـدَمـي لـيـعرجَ بــي إلــى الـعـلياء عـطرا

مـــن ســـدرةِ الأشـــواقِ غــيـمُ قـصـائدي
حُــبّــاً عــلـيـهِ تـسـاقـطـتْ شــعـراً ونــثـرا

يـــا ثـــوبَ مــريـمَ يـــا شـبـيـهَ قـصـيدتي
فـي الـطهرِ عـلِّمْ فـي فَمي الكلماتِ طُهرا

بَـوحـي تـصـعّدَ فــي الـسـماءِ وعــادَ لـي
بالوحيِ بُشرى - أيّها الدّرويشُ - بشرى

إنَّ الـــحـــيــاةَ قـــصـــيــدةٌ لا تــنــتــهــي
حــتّــى تــمــدَّ بــدايــةً أخــــرى لأُخــــرى

يـا صـاحبي فـي الحزنِ كيف نسيتَ بي
جـسـدَ الـنّـدى يــرِدُ الــورودَ وقــد تـعـرّى

فـــجــراً تــهــجّـى الــلــيـلُ آيـــــةَ نـــــورِهِ
نــــــــاداهُ روحُ اللهِ جـــبـــريــلٌ لـــيـــقــرا

حـــــزنَ الـيـتـامـى ، أغــنـيـاتِ دمــوعِـهـم
مَـــوتَ الَّــذيـنَ تـعـوَّدوا الإخــلاصَ غَــدرا

الـــريــحَ تــسـخـرُ مِــــن عِــنــادِ فَــراشــةٍ
ثـكـلـى وتـلـبـسُ حـلـمَها الـقُـزحيَّ سِـتـرا

فــنــجـانَ قــهـوتِـنـا الــمُـشـرّدَ ، ضــحـكـةً
عــلِـقـتْ بــثـغـرٍ عــاقَــرَ الأحـــزانَ دَهـــرا

صـــبـــراً يُــحــاولُـنـي أُحـــاولـــهُ عـــلــى
أمـــلٍ نُـواسـي بـعـضَنا بـالـصَّبرِ صَـبـرا

نــــزفَ الـقـصـيـدةِ ، لـــونَ آخـــر دمــعـةٍ
فـــي عَـيـنِ قـدِّيـسِ تــلا الأوجــاعَ سِـفْـرا

هــــــذا أنــــــا قـــلــقٌ تــلــبّـسَ عــاشــقـاً
الـمُـوجعاتُ عـلـيهِ - بِـئـسَ الـحـظّ - تـترى

قــــدَمٌ تــــزلُّ بــهـا الـخُـطـى إنْ حــاولـتْ
مـشـيـاً وأخـــرى لا تـــزالُ هـنـاكَ عـثـرى

رجُــــــــلٌ تــــبــــرّعَ لــلــحــيـاةِ بـــحَــظِّــهِ
مِـــن آخـــرِ الأعـــدادِ ثـــمَّ ارتـــدَّ صِـفـرا

يــتــراجــعُ الــشــيـطـانُ عَـــــن إغـــوائــهِ
وكــأنَّــمـا لــــدَمِ الــنـبُـوّةِ كــــانَ جِــســرا

نــاديـتُـهُ : يــــا نِــصـفـيَ ال مــــا كـنـتـهُ
فـيـصدُّني و ( كــأنّ فـي أذُنَـيهِ وقـرا) !

مـتـلـبّـسـاً كـــفّــاهُ تــغــرقُ فــــي دمــــي
سُـبـحانَ مَـن بـدَمي إلـى كـفَّيهِ أسـرى !

الـــشــعــرُ يـــكــفــرُ بــالــغــنـيِّ ومـــالـــهِ
والــشـاعـرُ الــصّـدّيـقُ لا يـحـتـاجُ أجـــرا

تــسـبـيـحـةُ الــفــقـراءِ أقـــــربُ ســـجــدةٍ
لـــلـــهِ زدنــــــا أيّـــهــا الـــوهّــابُ فـــقــرا

إنْ أصــــبـــحَ الـــديــنــارُ ربَّ قــصــيــدةٍ
فــأنــا أشــــدُّ فـصـائـلِ الـشـعـراءِ كــفـرا

آمــــنـــتُ أنَّ الـــشــعــرَ طــــهَّـــرَ قــلــبَــهُ
مِــــن وزرِ قــافـيـةٍ تــخــطُّ الــحـرفَ وزرا

الــمــدحُ عــهــرُ الــشـعـرِ كــيــفَ لـشـاعـرٍ
حــرِّ الـقـصيدةِ أن يـصـوغَ الـشعرَ عُـهرا

جُـــوعــاً أمـــــوتُ إذا الـقـصـيـدةُ رتّــلــتْ
صـبـراً فــإنَّ مــعَ الـشـديدِ الـعسرِ يُـسرا

دمـــعـــاً ســأذرفُــنــي بــعــيــنِ حــبــيـبـةٍ
عـــفّـــتْ تــقــدِّمُـنـي لــعــيــنِ اللهِ نــــــذرا

الـــحــزنُ ســـــوف يـــظــلّ أوَّلَ عـــاشــقٍ
زُفّـــتْ إلــيـهِ قـصـيـدتي الـعـصماءُ بـكـرا

والــلــيــلُ راودَ نــفــسَــهُ عَــــــن نــفــسِــهِ
لأطــــلَّ مـــن عـيـنـيهِ يـــا عـيـنـيَّ فــجـرا

أخـــــذتْ مـديـنـتُـنـا الــحـزيـنـةُ قِـسـطَـهـا
مـــن نـومِـنـا الأبـــديِّ بـالـقسطاسِ وتــرا

عـــرّافـــةَ الأحــــــزانِ مــــــلءُ دفـــاتـــري
وجـــعٌ سـيـتلوه الأســى سـطـراً فـسـطرا

والأنــبــيــاءُ عـــلـــى مـــوائـــدِ حَــيــرتـي
يــتـوافـدونَ فــحـيـرةُ الــشـعـراءِ مَــسـرى

عـيـسـى الـمـسـيحُ هــنـا أقــامَ وهــا هـنـا
طـــه إلـــى قــديـسِ روحـــيَ قـــد أســرّا

الــشـعـرُ آخــــرُ مــــا ســيُـوحـى لامْـــرئٍ
عــقــرَ الـكـهـانـةَ عــنــدَ بـــابِ اللهِ نَــحـرا

الـمُـتـعَـبـانِ : أنـــــا وطـــفــلُ جــوانــحـي
والـمُـترفانِ هـما : - فَـدَيتُكَ - أنـتَ أدرى

كُـــنّــا عـــلــى وشـــــكِ الــفــنـاءِ وردّنـــــا
مـــوتٌ سـنـحـيا كــي نـسـيرَ إلـيـهِ عـمـرا

فــالــشـعـرُ مـــــوتٌ والــقـصـيـدةُ رحـــلــةٌ
نــحْـوَ الـفـناءِ وجـرحُـها مــا خـلـتُ يَـبـرى

ســرّحــتُ آخــــرَ عـنـدلـيـبٍ عَــــن فــمــي
يــشــدو لأقـبـضَـهُ إلـــى جـنـبـيَّ صــقـرا

شــبّــابـتـي شـــرقـــتْ بــــــأوَّلِ رشـــفـــةٍ
مــن لـحـنِ أغـنـيةٍ تـعـيشُ الـحـزنَ قـسـرا

وأنـــا عــلـى شــبّـاكِ عــمـري يـــا هـــوى
مُـسـتـسـلـماً لــلـريـحِ تــذرونــي فــــأُذرى

بــيَـدي عَــصـرتُ الــكـرمَ قــبـلَ نـضـوجِـهِ
- ويـحـي- نـبـيذاً مُـسـكِراً راحـاً وخـمرا

حـــتّــى يــــدُ الــنـيـروز تــمــلأُ خــافـقـي
جــدبـاً وتُـلـبـس روضــتـي الـغـنّـاءَ قـفـرا

مُــــذ ألــــفِ عـــامٍ والــهـلالُ كــمـا تـــرى
نـفسُ الـهلالِ ؛ مـتى تـراهُ يصيرُ بدرا ؟!

تــسـعـونَ ألــــفَ مــحــاولٍ دخــلـوا إلـــى
خــدرِ الـقصيدةِ فـاستحالَ الـخدرُ قـبرا !

وحــــدي تـشـاركُـني الـقـصـيدةُ مـنـزلـي
كـوخـي الــذي مـاكانَ قـبلَ الـيومِ قـصرا

حــتــى رغــيــفُ الــحــزنِ تــأكـلُـه مــعـي
إذ نـحـتـسـي الآهــــاتِ تـعـذيـبـاً وقــهـرا

مــا أكـثـرَ الأحــلامَ ! ... كـيفَ تـضاءلتْ
فــي عـيـنِ مـجـروحٍ يــرى الآمــالَ إصـرا

فــالأرضُ ؛ حـتّى الأرضُ ضـاقتْ والـمدى
شـبـرٌ ؛ وبـعـضُ الـوقـتِ لا يـجـتازُ شـبرا

يــــــا فــتــنــةَ الــفــيــروزِ إنَّ مــواجــعـي
تــنــمـو عـــلــى الأوراقِ ألــمـاسـاً وتــبــرا

هــــــل رقّـــــةُ الــزيــتـونِ تُـــدعــى ذِلّـــــةٌ
أَم كــبـريـاؤكَ يــــا نــخـيـلُ يُــعــدّ كِــبــرا

فــهــنـاكَ حـــيــثُ اللهُ شـــــاءَ عَــزيـمـتـي
تــمـتـدُّ فــرعــاً بــاسـقـاً وهــنــاكَ جـــذرا

والــبـلـبـلُ الـــصّــدّاحُ مـــــلءُ حــنـاجـري
أطـلـقـتُـهُ بــسـمـاءِ أهـــلِ الــزيّـفِ نــسـرا

هــــــذي الــقـصـيـدةُ مـــولــدٌ فـلـتـجـعـلوا
مِــن كــلِّ عــامٍ مـثـلَ هــذا الـيـومِ ذكــرى

ســـتُّـــونَ بــيــتــاً كـــــلُّ بـــيــتٍ عــشــتُـهُ
عــامــاً ولا أدري فــهـل بـلّـغـتُ أمـــرا ؟!

الـــحـــبُّ مــعــركــةٌ وحـــيـــنَ خــسـرتُـهـا
أيــقـنـتُ أنّ هـزيـمـتـي ســتـعـودُ نــصـرا

شُـــكــراً لـــهــذا الــحُــبِّ أطــعــمَ أهــلَــهُ
وجَـــعَ الـنـهـايةِ قـبـلما ابـتـدأوهُ ، شُـكـرا
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#53
يثبت

تقديرا للشعر والشاعر الفذ جبر البعداني

ماشاء الله تبارك الله
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#54
يستحق التثبيت وأكثر
شكرًا أستاذة نادية على أتحافنا بقصائد الجميل دائما جبر البعداني
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#55
الــمــدحُ عــهــرُ الــشـعـرِ كــيــفَ لـشـاعـرٍ
حــرُّ الـقـصيدةِ أن يـصـوغَ الـشعرَ عُـهرا


لطالما آلمني أن أجد عباقرة الشعر والفصاحة وفي مقدمتهم المتنبي قد بذلوا جهدا كبيرا في المديح وملؤوا به حيزا كبيرا من دواوينهم.

مديح لأغراض شخصية طبعا .

لو لم يقل شاعرنا إلا هذا البيت لكفاه . أثق بأن هذا البيت سيدخل كتب النقد وتاريخ الأدب العربي ويستقرفيهما معلما صادقا مؤلما.

حفظ الله شاعرنا وبارك فيه وألهمه القول في حاضر الأمة ومستقبلها وقضاياها، بل والبشرية جمعاء على هدي من دينه، كما يليق بشاعريته.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#56
watch
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#57
صورة مرفقة

والنص يشجع على استقصاء اوزان بعض الأغاني الشعبية.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
الكلمات الدلالية:#الشعر#وأنا#عليه#ينازعني#مادام#يأتيني#ولا#أسعى#إليه#شعر
المشاهدات الفريدة

من شاهد الموضوع

39

لا توجد مشاهدات مسجلة لأعضاء حتى الآن؛ مشاهدات الزوار تُحتسب دون كشف هويتهم.

0 عضو مسجل · 39 زائر دون اسم عضوية

تقييم الموضوع0.0 / 5 · 0 تقييم
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش.

يشاهدون الموضوع الآن 1

1 زائر