ما بال الورد يغازلني
و لطيف عبيره يبهرني
ما بال الورد يراقصني
واللون الوردي يأسرني
قد جئت إليه على عجلٍ
ومددت يدايَ إلى الفنن
فقطفت الوردة في شوقٍ
فجمال الوردة يسحرني
ومسكت الوردة في كفي
مالت للخد تقبّلني
وسمعت الوردة ترجوني
لا تنس بربك تلثمني
فلثمت الوردة في مُهلٍ
أحسست الرعشة في بدني
أدنوت الوردة للأنف
أحسست شذاها طوّقني
ورأيت الوردة مزهوّة
بجميل القول تناشدني
ورأيت الوردة فرحانة
حمداً لله على المنن
ما بال الطير يراقبنا
بجميل اللحن يشنّفني
حتى الأفنان بنا فرحت
وغدت بالشوق تظلّلني
ومياه النهر لنا طربت
وخرير الماء على أذني
وفراش الروض يداعبنا
ونسيم الحقل يلاطفني
فمسكت الريشة في كفي
وعصرت اللون على الصُحُن
ورسمت اللوحة زيتيّة
فغدت في الحال تكلّمني
أجماليَ حقاً مرسومٌ
أم أن خيالك راسمني
ثمة ملاحظات أخرى في الكلمات التي وضعتها بين قوسين وتتلخص في أنه لا يجوز تسكين آخر الكلمة في آخر الصدر أو أو إشباع حركتها إلا في حال التصريع، تجد تفصيل أحكام آخر الصدر في الدرس الخامس من الرابط:
ثمة ملاحظات أخرى في الكلمات التي وضعتها بين قوسين وتتلخص في أنه لا يجوز تسكين آخر الكلمة في آخر الصدر أو أو إشباع حركتها إلا في حال التصريع، تجد تفصيل أحكام آخر الصدر في الدرس الخامس من الرابط:
أدنوت الوردة )للأنف(
أحسست شذاها طوّقني
ورأيت الوردة )مزهوّة(
بجميل القول تناشدني
ورأيت الوردة )فرحانة(
ورسمت اللوحة )زيتيّة(
فغدت في الحال تكلّمني
أجماليَ حقاً مرسومٌ
أم أن خيالك )راسمني(
أدنوت الوردة للأنفِ ليست مسكنة وإنما تركتها بدون تشكيل لاداعي لذلك
والأخير أم أن خيالك راسمني هي ياء المتلكم مبني على السكون
ثم من قال أنه لايجوز تسكين آخر الصدر
إذا كان يجوز للشاعر أن يسكن المتحرك ويحرك الساكن من ضمن شطر البيت في الصدر أو العجز -راجع ميزان الذهب في صناعة شعر العرب للسيد أحمد الهاشمي-لايجوز التسكين في نهاية الصدر؟! وإذا كان نهاية الصدر منون ألا يكون مسكن
فهذا المتنبيء في قصيدتهالتي مطلعها:فهمت الكتاب أبر الكتب =فسمعاً لأمر أمير العرب
يقول في البيت 13: مبارك الإسم أغر اللقبْ=كريم الجرشي شريف النسب
ويتكرر ذلك
شكراً لاهتمامك أخي الكريم أستاذ خشان
أدنوت الوردة للأنفِ ليست مسكنة وإنما تركتها بدون تشكيل لاداعي لذلك
والأخير أم أن خيالك راسمني هي ياء المتلكم مبني على السكون
ثم من قال أنه لايجوز تسكين آخر الصدر
إذا كان يجوز للشاعر أن يسكن المتحرك ويحرك الساكن من ضمن شطر البيت في الصدر أو العجز -راجع ميزان الذهب في صناعة شعر العرب للسيد أحمد الهاشمي-لايجوز التسكين في نهاية الصدر؟! وإذا كان نهاية الصدر منون ألا يكون مسكن
فهذا المتنبيء في قصيدتهالتي مطلعها:فهمت الكتاب أبر الكتب =فسمعاً لأمر أمير العرب
يقول في البيت 13: مبارك الإسم أغر اللقبْ=كريم الجرشي شريف النسب
ويتكرر ذلك
شكراً لاهتمامك أخي الكريم أستاذ خشان
أستاذي الكريم علي الغانمي
سأفصل لك بعض ما أعرف بصدد الملاحظات التي ذكرتها لك،
1- أبيات المتنبي سكن آخر الصدرفيها بسبب التقفية وهي شبيعهة بالتصريع، يعني لا يوجد حرف ساكن في آخر الصدر إلا الباء مثل آخر العجز
يعني لو كان البيت :
ورأيت الوردة مزهوّة ......بجميل القول لها قوّةْ
فهذا صحيح لأنه مثل بيت المتنبي :
فهمت الكتاب أبر الكتــــب =فسمعاً لأمر أمير العربْ
2- كلمة الأنف الوزن في نهاية الصدر = ( أن في ) وبدون هذا ينكسر، ولا يصح إشباع حركة الفاء إلا في حال التصريع أو التقفية
يعني لو كان البيت :
أهلا ومرحبا بك بيننا وأعتذر على التأخر بالترحيب بك
قصيدة خببية جميلة ومميزة
بارك الله فيك ورعاك
ما تفضل به الإستاذ خشان خشان مهمٌ جداً
أرجو أن تتبع خطاه
والأستاذة زينب أستاذة النحو
بارك الله فيهما
أخي الفاضل
نقبل مودتي وتقديري
شكراً لك يا أمير وشكراً لنصائحك
ماكان حقاً سآخذ به وما كان له مبرر أو جائز للشاعر سأرد عليه . كلنا طلاب علم وأدب يا عزيزي ولكن هناك قواعد للشعر وهناك إستثناءات للشاعر ولذا قيل قديماً يحق للشاعر مالايحق لغير . فهناك مجوزات للشاعر وهناك مكروهات أو عيوب وهي بين البسيطة والكبيرة. وعلى الشاعر أن يكون ملما بذلك .
تقبل خالص تحياتي
ولمّا دخلت الخدر خدر عنيزة ٍ * فقالت لك الويلات إنّك فاضحي
فقد صرف ( عنيزة ) مع انها ممنوعة من الصرف ( للعلمية والتأنيث والختم بالتاء ) , أو كقوله :
علونَ بأنطاكيّة ٍ فوق عجمة ٍ * كجرمة ِ نخل ٍ أو كجنّة يثرب ِ
فقد صرف ( أنطاكية ) مع انها ممنوعة من الصرف ( للعجمة والتأنيث والعلمية ) .
وهذا كثير وأقل منه منع المصروف , ومثاله قول مقري الوحش :
والروض جامع ُ والازاهر ُ حولهُ * وقنادل ُ الإترنج لاحت في الغد ِ
فمنع ( جامع ) مع انها مصروفة ً .
تنبيه< يجب على الشاعر أو المتعلم معرفة الممنوع من الصرف ( وهو احد موضوعات علم النحو)
ليسنى له صرف الممنوع ومنع المصروف .
3-جعل همزة القطع وصلاً والوصل قطعاً : ومثاله قول الفرزدق في هجاء خالد بن عبدالله القسري :
وكيف يؤم الناس من كانت امهُ * تدينُ بأن الله ليس بواحد ِ
فقد جعل همزة القطع في (أمه ) همزة وصل ٍ , وهذا كثيرٌ جداً وأقل منه جعل همزة الوصل قطعاً , ومثاله قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت :
فلذا أغتربتُ في الشام حتى * ظن أهلي مرجماتُ الظنون ِ
فقد جعل همزة الوصل في (اغتربت ) همزة قطع ٍ , ومثاله أيضاً قول الجواهري :
ولقد رأيت فويق دجلة منظراً * ألشعر لا يقوى على تحليله ِ
فقد قطع همزة ( الشعر ) الموصولة .
4-تسكين المتحرك وتحرك الساكن : كقول أبي العلاء المعري :
وقد يقالُ عثار الرجل ِ إن عثرت * ولا يقالُ عثار الرَجْل ِ إن عثرا
فقد سكن الجيم في (الرَجُـل ) مع انها متحركةٌ وكذلك قول محمد مجذوب السوري :
كتلٌ من الترب المهين ِ بخرْبة ٍ * سكر الذباب بها فراح يعربدُ
فقد سكن الراء في (خَرِبَة ) .
ويكثر تسكين المتحرك في ضميري الغائب والغائبة ( هو , هي ) إذا سبقهما حرفا ( الواو , الفاء ) وأقل من ذلك اذا سبقهما حرفا ( الهمزة , اللام ) وهذا جائز في الشعر وغيره , ومن أمثلة ذلك قول أمرئ القيس :
فأخطأتهُ المنايا قِـيس َ أنملة ٍ * ولا تحرّزَ إلا وهـْو مكتوبُ
وقول أحمد شوقي في الهمزية النبوية :
نظمت أسامي الرسل فـهـْي َ صحيفة ٌ * في اللوح واسم محمّد ٍ طـُغـَراء ُ
وقول الشاعر :
ما لها الأيـّـام تبكي ما لها ؟ * أهـْيَ مثلي ضيـّعت آمالها
أما تحريك الساكن فانه كثيرٌ جداً أيضاً ومنه :
أ-تحريك الحرف الساكن أصلا ً في الكلمة : مثل :
تباً لطالب دنياً لا بقاء َ لها * كأنما هيَ في تصريفها حُـلـُُمُ
فقد حرك اللام في ( حلـْم ) الساكنة اصلاً .
ب-تحريك الياء بالفتح : كقول أمرئ القيس :
ظللتُ ردائي فوق رأسيَ قاعداً * أعدّ الحصى ما تنقضي عبراتي
ولا يجوز تحريك ياء حرف الجر ( في ) فلا يقال ( فيَ البيت ) .
ج- تحريك ميم الجماعة : فإذا كان ما قبلها مضموماً حركت بالضم نحو ( هُمُ ) وان كان ما قبلها مكسوراً حركت بالكسر نحو (بهـِـم ِ ) ولا يكون ما قبلها مفتوحاً .
ومثال ذلك قول المتنبي في رثاء جدته :
لئن لذ ّ يوم الشامتين بيومها * فقد ولدت مني لأنفهـِم ِ رغما
فقد حرك ميم (أنفهم ) بالكسر , وقول ابي طالب (ع) :
قابلتُ جهلهـُمُ حلماً ومغفرة ً * والعفو عن قدرة ٍ ضرب ٌ من الكرم ِ
فقد حرك ميم (جهلهم ) بالضم .
د- كسر آخر الكلمة اذا كان ساكنا ً : لأن الساكن إذا حرك في اللغة العربية حرك بالكسر لأنها الحركة الأقرب الى السكون وهذا خاص بالروي فقط , وقد يكسر أيضاَ لإلتقاء الساكنين اينما كان , ومثال الاول , قول عنترة العبسي :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل ُ الفوارس ويكَ عنتر ُ أقدم ِ
فقد كسر ميم ( اقدم ) وهو فعل أمر ٍ مبني على السكون , وقول امرئ القيس :
فقد كسر تاء التأنيث الساكنة في ( عفت ) لالتقائها بالف ( ال ) التعريف الساكنة .
5-تخفيف الحرف المشدّد : ويكثر استخدامه في روي القوافي المقيدة ( المنتهية بحرف صحيح ساكن )
ولم يجيزوه ويستسيغوه في حشو البيت الشعري , ومثاله قول أمرئ القيس :
يُعل ّ به بردُ أنيابها * إذا النجم وسط السماء استقلْ
فقد خفف التشديد في (استقلّ ) .
6-تخفيف الهمزة : وهذا كثير في الشعر وغيره ومثاله قول المتنبي :
تـُهنـّا بصور ٍ أم نهنئها بكا * وقلّ الذي صور ٌ وأنت لهُ لكا
فخفف همزة (تهنأ ) . وقد تخفف الهمزة لأجل الوزن تارة ً ، كما في المثال السابق فهي متحركة بالضم وتخفيفها يعني تسكينها حفاظاً على الوزن ومنه أيضاً قول الفرزدق :
فلا يمكنه استخدام كلمة (البارئ ) دون تخفيف لاحتياجه الى الى قافية الراء المكسورة .
وكقول ابي تمام :
ما في وقوفك ساعة ً من باس ِ * نقضي ذمام الأربع الأدراس ِ
فقد خفف همزة (بأس ) لاحتياجه الى قافيةٍ مؤسسة ٍ تجانس (الأدراس ) .
وكقول ابي الطيب المتنبي :
كم زورة ٍ لك َ في الاعراب خافية ٍ * أدهى وقد رقدوا من زورة الذيب ِ
فقد خفف همزة (الذئب ) لاحتياجه الى قافية ٍ مردوفة ٍ بالياء .
7-حذف الشرط وجواب الشرط : ومثاله قول الشاعر :
قالت بنات العمّ يا سلمى وإن * كان فقيراً معدماً قالت : وإنْ
فقد حذف فعل الشرط وجوابه من قوله ( وإن) بمعنى وإن كان فقيراً معدماً أرضى به .
وكقول إبراهيم بن هرمة :
احفظ وديعتك التي استُودعتها * يوم الأَعارب إن وُصلْت وإن لم ِ
بمعنى وإت لم توصل فاحفظها، فحذف الفعل والجواب .
ثانياً : الضرورات المعتدلة :
1-مدّ المقصور : وهو أقل شيوعاً من قصر الممدود ، وغير محبذ في بعض الكلمات ، كقول الشاعر :
سيغنيني الذي أغناك عنـّي * فلا فقرٌ يدوم ُ ولا غناء ُ
يريد (ولا غنىً ) فمدّها فأصبحت (غناء ) .
وكقول أم البرّاء بنت صفوان في مدح الامام علي (ع) :
حاشا النبيّ لقد هددت قواء نا * فالحقّ أصبح خاضعاً للباطل ِ
فقد مدّت( قوى) وجعلتها( قواء) .
2- حذف فاء الجواب : وتحذف الفاء من جواب الشرط الواجب اقترانه بالفاء وكذلك من جواب (أما)
، ومثال ذلك قول الشاعر أبي ذؤيب الهذلي :
فقلت: تَحَمَّلْ فوق طوقك إِنها * مطَّبعة من يأْتها لا يضيرها
فقد حذف الفاء من (إنها) الواجب اقترانها بالفاء لأنها جملة اسمية ، ومن (لا يضيرها ) لانها جملة فعلية منفية .
ومثال الثاني قول الشاعر محمدعباس الدراجي :
أما بنوها الطاهرون صحائفٌ * لولا كتاب الله كادت ترفع ُ
فقد حذف الفاء من جواب (أما) الواجب اقترانها بالفاء وهي (صحائفٌ) .
3-تنوين المنادى المبني على الضم : ومثال ذلك قول جميل بثينة :
ليت التحية كانت لي فأشكرها * مكانَ يا جملٌ حيّيت يا رجلُ
فقد نون (جمل ) وهو منادى مبني على الضم لأنه نكرة مقصودة .
وكقول الشاعر :
سلامُ الله يا مطرٌ عليها * وليس عليك يا مطر ُ السلام ُ
فقد نون( مطر ) وهو منادى مبني على الضم لأنه علم .
وقد ينون المنادى المبني على الضم تنوين فتح ٍ ، كقول عدي بن أبي ربيعة ( المهلهل ) :
ضربتْ صدرَها إِليَّ وقالت: * يا عديّاً لقد وقتْك الأَواقي
فقد نون (عدي ) تنوين فتح وهو منادى مبني على الضم لأنه علم .
4- تشديد الحرف المخفـّف : وغالباً ما يستخدم ذلك في كلمتي (دم و فم) ، ومثاله قول الشاعر :
أهان دمّك فرغاً بعد عزّ ته ِ * يا عمرو بغيك إصراراً على الحسد ِ
فقد شدّد كلمة (دم) وهي مخففةٌ أصلاً .
5- حذف نون التوكيد الخفيفة : كقول الشاعر :
يميناً لأُبغضُ كلّ امرىءٍ * يزخرفُ قولاً ولا يفعل ُ
فقد حذف نون التوكيد من الفعل (أبغض ) الواجب تأكيده بها لأنه جوابُ قسم ٍ ، مثبتٌ ، متصلٌ باللام ومستقبلٌ .
وقد تحذف نون التوكيد الخفيفة عند الوقف عليها وتستبدل بالف ، كقول الاعشى :
وإياك والميتاتِ لا تقربَنَّها * ولا تعبدِ الشيطان، والله فاعبدا
فقد حذف النون من (فاعبدن) وعوض بدلها (الفاً) .
وكقول مساور بن هند العبسي :
يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخاً على كرسيه معمّما
فقد حذف النون من (يعلمن) وعوض بدلها (الفاً) .
6- الجزم بأداة الشرط (إذا) : وهي أداة جزم غير عاملة ، فلا تجزم فعل الشرط وجوابه ، وتعامل كأداة جازمة ٍ في الشعر ، كقول عبد الرحمن بن حسان :
استغن ما أَغناك ربك بالغنى * وإذا تصبْك َ خصاصة ٌ فتجمّل ِ
فقد جزم بإذا فعل الشرط (تصبْ ) .
ثالثاً : الضرورات القبيحة :
1-ترخيم المنادى : إذا كان علماً غير مركب ٍ ، زائداً على ثلاثة احرف ٍ كقول زهير بن ابي سلمى :
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهية * لم يَلْقَها سُوقةٌ قبلي ولا ملِكُ
فقد رخم (حارث ) وهومنادى علم غير مركب ، زائد على ثلاثة أحرف فصار (حار ِ ) .
وكقول الشاعر :
يا مروَُ إِنّ مطيتي محبوسة ٌ * ترجو الحِباءَ وربُّها لم ييأَس ِ
فأصل (مرو ) قبل الترخيم (مروة ) .
> تنبيه <يجب الانتباه الى أنّ ترخيم المنادى المختوم بالتاء جائزٌ وكثيرٌ جداً ولم يميزوه عن مقصودهم من الضرورة القبيحة، ومثاله قول امرئ القيس :
أفاطمُ مهلاً بعض هذا التدلـّل ِ * وإن كنت قد أزمعت هجري فأجملي
وقول جميل بثينة :
ألا ليت أيام الصفاء ِ جديدُ * ودهراً تولى يا بثينَ يعودُ
وقول كثيـّر عزة :
وقد زعمت أنـّي تغيـّرت بعدها * ومن ذا الذي يا عزّ ُلا يتغيـّرُ
وأنا هنا لا أجزم بأن ترخيم المنادى في حالتيه ليس من الضرورة القبيحة فقط ، وإنما أجزم بأنه ليس من الضرورة في شيء ٍ إطلاقاً ، لأنه أمر جائزٌ ومدروسٌ ومشروحٌ في علم النحو، أفما كان جائزاً في علم النحو يعد قبيحاً في الشعر .
2-حذف حرف من كلمة ٍ أو حذف كلمة ٍ بأكملها : كحذف نون (لكن ، اللذان ، اللتان ) ، ومثاله قول المتنبي :
أخاك أخاك إنّ من لا أخا لهُ * كساع ٍ الى الهيجا بغير سلاح ِ
فقد أشبع فتحة الخاء في (أخ ) في (لا أخا) فصارت (أخا) .
وفي رأيي أن ( أخا ) هنا منصوبة بتنوين الفتح ( لا أخاً ) لأنه يجوز تنوين اسم لا النافية للجنس
كقولهم (لا أباً لكم ) وليس في البيت شاهد ٌ .
أما إشباع الهاء في الرفع والجر فكثيرٌ ولا عيب فيه ، ومثاله في البيت السابق (لهُ) فهي بمثابة (لهو ) عروضياً .
واشباع حرف الرويّ أيضاً مما لا اشكال فيه ، وهنا فقط يجوز اشباع الحرف الصحيح في نظري
ولا يجوز في الحشو مطلقاً لأنه يسبب كسر الكلام ونبوّه ِ ، ومثاله في البيت السابق ( سلاح ِ ) فهي بمثابة ( سلاحي ) عروضياً
سأفصل لك بعض ما أعرف بصدد الملاحظات التي ذكرتها لك،
1- أبيات المتنبي سكن آخر الصدرفيها بسبب التقفية وهي شبيعهة بالتصريع، يعني لا يوجد حرف ساكن في آخر الصدر إلا الباء مثل آخر العجز
يعني لو كان البيت :
ورأيت الوردة مزهوّة ......بجميل القول لها قوّةْ
فهذا صحيح لأنه مثل بيت المتنبي :
فهمت الكتاب أبر الكتــــب =فسمعاً لأمر أمير العربْ
2- كلمة الأنف الوزن في نهاية الصدر = ( أن في ) وبدون هذا ينكسر، ولا يصح إشباع حركة الفاء إلا في حال التصريع أو التقفية
يعني لو كان البيت :
ما بال الورد يغازلني
و لطيف عبيره يبهرني
ما بال الورد يراقصني واللون الوردي يأسرني
قد جئت إليه على عجلٍ
ومددت يدايَ إلى الفنن
فقطفت الوردة في شوقٍ
فجمال الوردة يسحرني
ومسكت الوردة في كفي
مالت للخد تقبّلني
وسمعت الوردة ترجوني
لا تنس بربك تلثمني
فلثمت الوردة في مُهلٍ
أحسست الرعشة في بدني أدنوت الوردة للأنف
أحسست شذاها طوّقني ورأيت الوردة مزهوّة
بجميل القول تناشدني ورأيت الوردة فرحانة
حمداً لله على المنن
ما بال الطير يراقبنا
بجميل اللحن يشنّفني
حتى الأفنان بنا فرحت
وغدت بالشوق تظلّلني
ومياه النهر لنا طربت
وخرير الماء على أذني
وفراش الروض يداعبنا
ونسيم الحقل يلاطفني
فمسكت الريشة في كفي
وعصرت اللون على الصُحُن ورسمت اللوحة زيتيّة
فغدت في الحال تكلّمني
أجماليَ حقاً مرسومٌ
أم أن خيالك راسمني
تمّ إشباع هذه القصيدة عروضياً و نحوياً. ولم أجد تعليقاً جديداً أكتبه سوى ملاحظتي على تكرار كلمة ( وردة) أكثر من عشر مرات. وأتساءل: هل هذا جاء عفوياً أم تقصده الشاعر أسلوبياً:a43:. قصيدة شاعرية وربيعية أيضاً.
دمت مبدعاً
((إباء العرب));54872تمّ إشباع هذه القصيدة عروضياً و نحوياً. ولم أجد تعليقاً جديداً أكتبه سوى ملاحظتي على تكرار كلمة ( وردة) أكثر من عشر مرات. وأتساءل: هل هذا جاء عفوياً أم تقصده الشاعر أسلوبياً:a43:. قصيدة شاعرية وربيعية أيضاً.
دمت مبدعاً
أهلا بالعزيزة إباء العرب
وردة تكررت 8 مرات
ورد مرتين
اللون الوردي مرة
لون القصيدة باللون الوردي
ولون الوردتان وردي
أعتقد أن الأستاذ خشان قد وفق في تعقيبه على هذا النص الجميل.
موضوع الضرورات الشعرية موضوع ذو شجون ، وقد اختلف في ما يقبل منه وما لا يقبل، وذهب فريق من أسلافنا إلى رفضه جملة وتفصيلا في ما أعلم.
وبعيدا عن الكتب، تعالوا نتساءل:
هل يجوز لأحد أن ينصب ويجر المثنى بالألف استنادا إلى ورود هذا عن العرب في ما يعرف بلغة القصر وهي لغة كنانة وكنانة من أفصح العرب؟
وماذا لو جاءنا اليوم من يقبض ويكف (مفاعيلن) في ثاني وسادس الطويل، هل نقبل ما جاء به لوروده في شعر الجاهليين أم نرفضه لقبحه وشناعته في الأسماع؟
الواقع أن الضرورات الشعرية وقعت في شعر العرب وبالذات في ما هو مرتجل منه كما وقعت فيه بعض التغييرات الإيقاعية المرفوضة كالخرم والثلم والخزم ونحوها، وليس في وقوع هذه الضرورات اللغوية والتغييرات العروضية حجة لأحد بعد استقرار علوم اللغة والعروض.
يشاهدون الموضوع الآن 0