بسم الله الرحمن الرحيم
فضل عائشة أم المؤمنين د. ضياء الدين الجماس
الأمُّ عائشةٌ ملاكٌ طاهرُ = ومقامها فوق النساء لظاهرُ
فضلُ الثريد على الطعام مثالها = من دونه كلُّ الطعام صغائر
حفظت حديث رسولنا كمنارة= وبنوره مثل السناء تُحاضر
ورداؤها عين الطهارة ناصعٌ = وإزارها العلم الجليل الآسر
فتقلدت فوق المنابر منبراً = بنتُ الكمال غياثُها يتقاطر
يكفيكِ فخراً أن ولدتِ لصادقٍ = حِبُّ الرسول مداه بحر زاخر
أنذال فسقٍ يقدحون بدينها = كادوا وصبوا حقدهم وتآمروا
دسّوا بإفكِ سمومهم بُهْتانهم = وتهامزوا وتلامزوا وتخابروا
وفشت خبائثهم بـأنسام الدجى = وتغلغلت بأنوفهم فتنافروا
من آمنوا كانوا كدرع صامد = رصوا صفوف خيولهم وتضافروا
واستنكروا الطعن الخبيث بأمهم = وبحسن سيرتها بعزم جاهروا
فتكسر النصل اللئيم بدرعهم = متهاوياً, بئس الحقودُ الناكر
لا تحسبوه أذى يصول بداركم = بل إنما خير وفير حاضر
فرزَ التقاةَ بطهرهم وجلالهم = والله يشهد ما جرى هو ناظر
آياته شهدت لها ببراءة = وأتى لنصرتها الحكيم القاهر
كشفت نفاقاً في القلوب خفاؤه = وجزاؤهم جَلْدٌ أليمٌ زاجر
وتسامحت مع من أضرَّ عفافَها = مشغولة عنهم بما هو باهر
فتميزت فوق النساء طهارة = وعلومها في العالمين جواهر
ولنعم أمٌّ للرعية درُّها = تسقي به أبناءها وتساهر
بئس الحقود إذا هوى في لمزها = كيلت له ملء الجبال صواهر
وجهنم الحمراء تصهر قلبه = وله بها فوق الجباه مجامر
ولَفاطمٌ بنتُ النبيِّ تحبها = وحبيبَها، نِعْمَ الوصال الساحر
وخديجة سبقت بنور كمالها = نعم الأمومة للكمال تهاجر
ولِمريمَ العذراءَ مثل كمالهم= صديقةٌ، بحرٌ نقيٌّ هادر
إيمان آسيةٍ كمالٌ فاخر= بتجارة الرحمن نعم التاجر
صلى الإله على النبي محمد = كلُّ الورى بمقامه يتفاخر
:وب::وز::وب::وز::وب:
بسم الله الرحمن الرحيم
:ز ز::ز ز::ز ز:
تَمَنَّ الموت ولا تتمنَّاه د. ضياء الدين الجماس
تَـمَنَّ الموتَ لن تلقاه خوفاً = ولو جاؤوك أجناداً وصفاً
تَـَمَنَّ الموتَ كي تحيا شهيداً = تعش أبداً بجنب الله زلفى
يبادل حِبَّه حُباً بِحُبٍّ = فيجرف خلَّهُ بالشوق جرفاً
تمنَّ الموت إنْ تخشَ افتتاناً = غيوراً كي يَـعـزَّ الدين صِرْفا
ومريمُ من طهارتها تمنت = بأن تمحى ولن تحتاج حلفاً
فناداها الوليد بصوت وحي = فذا حزنٌ سيصرف عنك صَرْفاً
وقولي إنني قد صمت صوماً = وليديَ شاهد يمتاز حرفاً
وذاك من الكتاب دليل حرفي = وحكمته من الرحمن أخفى
ولا تتمنَّ موتاً من كروبٍ = فتلك مصائبٌ ستزول طرفاً
جميل الصبر بلسمه شفاءٌ = يطوف بمائه في الروح طوفاً
وحين الموت لن يغشاك غمٌّ = سيصرفه رحيم الكون صرفاً
سيأتي الموت بالبشرى لطيفاً = ويُبْدل كربَه سعداً وعطفاً
فإن كنت المضيفَ طهور قلب = فلن تلقى سوى الترحاب لطفاً
ولا تتمنَّ موتاً من إياس = فمن ظلَمَ الجوى سيموت خسفاً
وفي ظلل الغمام يزور وغداً = كموج البحر يعصف فيه عصفاً
يبشِّره بنار من جحيم = ويلهبُ جنبه ضرباً وقصفاً
حذارِ حذار من يوم عصيب = ودمعة عينه ستكون ذرفاً
:ف2::ف2::ف2:
:وح3::وب::وب::وح3: بسم الله الرحمن الرحيم
أم المؤمنين سَودة بنت زمعة د. ضياء الدين الجماس
الأمُّ سَوْدةُ بنتُ زمعة فاضلةْ = ولِدين ربِّ الكون كانت حاملة
مع زوجها هجرا بدعوة أحمد = لله هجرتها بصدق عاملةْ
تبغي الطهارة والنجاة بدينها = ولذروة الأخلاق كانت واصلة
لم تخشَ إلا الله خِشْيةَ عالمٍ = درْبَ الهدى سلكت بروحٍ باسلة
فقدت رفيق الدرب ماء حياتها = لكنها ثبتت وعادت كاملة
وتزوجت بمحمد خير الورى = يا سعد سودة للمحامد نائلة
نقل الرواة حديثها بصحاحهم = برواية مشهودة متكاملة
نعم المنارة للخلائق نورها = تهدي قلوباً بالحقائق جاهلة
فارفع إلهي أمَّنا بمقامها = واجعل لها رَحَماتكم متواصلة
:وب::وح3::وب:
بسم الله الرحمن الرحيم
:وب::وب::وز::وب:
أم المؤمنين
حفصة بنت عمر رضي الله عنها د. ضياء الدين الجماس
فَقَدَتْ ببدرٍ شعلةً ومنارا = كان الخُنَيْسُ فراشَها ودثارا
شهدت شهادته بعزِّ شبابها = والناس تبصر عزَّها إبصارا
فتزوجت من بعده خير الورى = حباً تغار على النبيِّ جهارا
وأسرَّ فيها سِرَّه لتصونه = ولَعائشٍ نبست به إسرارا
جبريل أوحى للحبيب بسرِّها= فدنا يكاشف سترها إنذارا
قالت له من ذا الذي أدلى به = قال العليم يمدني الأخبارا
آي الكتاب تنزلت في أمرها = لتبين الأحكام والأسرارا
هي حفصة بنت الأمير غيورة = جبريل ألبسها هدى وستارا
صوّامة قوّامة في بيتها = شَهِدَ الملاك مقامها فأجارا
زوج الرسول وفي الجنان قصورها = أضحى النسيم بذكرها معطارا
صِدْقُ الحديث عن الرسول جرت به = أمست لنا بدر الهدى ومنارا
فاجعلْ إلهيَ أمَّنا نور السما = واغدقْ غياثَ مديحها أمطارا
:1ro::1ro::1ro:
بسم الله الرحمن الرحيم
:004::وح3::004::وح3::004:
أمُّ المؤمنين
زَيْنَبُ بنتُ خُزَيْمَة رضي الله عنها د. ضياء الدين الجماس
"أمُّ المساكينِ" التي وُسِمَتْ بهم = كالنّهر يجري في رياض حياضهمْ
منه الزروع نَمَت وأرخت غصنها= وثمارُها نضَجَت بأرض ديارهمْ
خَفَضَت جناح الودِّ تسقيهم بما = ءِ حنانها فَرَوَت عُروقَ دمائهم
هي زينبٌ بنتُ الخزيمة رايةٌ = خفاقة، نسبٌ يلألئُ كالنجمْ
زوج الشهيد عبيدةٌ بنْ حارثٍ= طوبى له وبعزِّ جنَّتِه غَنِمْ
فتزوجت من بعده مَلِكَ التُّقى = دخلت حِـماهُ ومن أتاهُ فقد سَلِم
تحتَ الرسول تمتعت بجنانه = في سيرة وضّاءة فيما عُلِم
وقضى الإله رحيلها مرْضيَّة = مرّتْ بسيرتها سريعاً كالسَّهِمْ
أدعوك ربيَ أن تكرِّم أمَّنا = وأنِـرْ حروفَ مديحها، نِعْمَ الكلِمْ :1ro::1ro::1ro::1ro:
==================
زينب بنت خزيمة الهلالية العامرية أبوها خزيمة بن الحارث وأمها هند بنت عوف التي وصفت بأنها أكرم النساء أصهاراً ( أصهارها : الرسول الكريم وأبو بكر الصديق وجعفر وعلي وحمزة والعباس رضي الله عنهم..) ، وقد اشتهرت زينب في الجاهلة بلقب أم المساكين وقد وصفت بالطيبة والعطف والكرم والأخلاق الفاضلة ، وقد استشهد زوجها عبيدة بن الحارث في غزوة بدر فتزوجها النبي، في سنة 3 للهجرة. وتوفيت بعد ذلك بثلاثة أشهر أو ثمانية أشهر. فكانت أول من دفن من أمهات المؤمنين بالبقيع في حياة النبي ، صلى الله عليه وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
:004::1ro::004::1ro::004:
أمُّ المؤمنين أمُّ سَلَمة رضي الله عنها د. ضياء الدين الجماس
لَمَعت لآلئُها تضيء يراعا = فأضاءت الأفلاك والأصقاعا
بيراعها نظمت ثمين مصاغها = لحقت بها أحلى النجوم تباعاً
كالنهر يدفق بالجواهر ثغرها = صاغت بها حِصْنَ القصور دفاعاً
رَوَتِ المئاتِ منَ الحديث بصدقها = أرست بها متنَ الحصون قلاعا
رَسَختْ بمركبها صواريَ سورةٍ = رَفعت بها للعالمينَ شراعا
وَسِعتْ بعقلٍ راجحٍ كلَّ الدّنا = جَمَعتْ به حسنَ الخِصالِ جماعا
يا هندُ قد نلتِ العلا ببصيرةٍ = أضْحَت لحاملها هدى ومتاعا
يوم الحُدَيْبِيَة استبانَ ضياؤها= لما تشتت الجبالُ ضَياعا
كادوا ليعصون الرسول بغفلةٍ= رفضوا التحَلُّلَ موقدين صراعاً
فأنرتِ ضوءَكِ كي ينير ظلامهم = وهزمتِ من وحش النفوس ضباعاً
ذبحَ الرسول هديَّة من هدْيه = وبذا تعقَّل جَمْعُهم وأطاعا
كادوا ليبتعدوا عن الهادي عمًى = لكنهم رجعوا إليه طواعا
حَلَقوا الرؤوس رضًا وأشرَق بدرُهم = عاد الرشاد إلى القلوب سِراعا
ياربِّ فارفع أمّنا بمقامها = واغدق عليها رزقها إمتاعا
:ز ز::ز ز::ز ز:
==============
أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية من السابقين الأوّلين المهاجرين ، هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، ثم إلى المدينة المنورة وظلت معه إلى أن توفي سنة 4 هـ إثر جرح لم يندمل منذ غزوة أحد، فتزوجها النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكانت أم سلمة ذات رأي سديد، فأخذ برأيها يوم الحديبية حين لم يرض الكثير من المسلمين عن بعض شروط الصلح، وكان رأي أم سلمة بأن لا يكلم الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، أحدًا حتى ينحر ويحلق، فقام ونحر وحلق فقام أصحابه ينحرون ويحلقون. وقد روت أم سلمة المئات من الأحاديث النبوية ، وتربى أولادها في المسجد النبوي ومنهم عمر وزينب من رواة الحديث الشريف، وتوفيت أم سلمة في المدينة المنورة ودفنت في البقيع عام 59هـ ( وقيل 61 أو 62هـ) فكانت آخر أزواج النبي ، صلى الله عليه وسلم، وفاة.
بسم الله الرحمن الرحيم
:ز ز::ز ز::ز ز:
أمُّ المؤمنينَ
زينب بنت جحش رضي الله عنها د, ضياء الدين الجماس
الوحيُ منهجُهُ هدًى وفلاحُ = للعالمين حمايةٌ وسلاحُ
تتنزل الآيات في طبق الهدى = يجلو الموائدَ فوقها المصباحُ
فيبددُ الحلُكات عن سبل الورى = ويَحلُّ في أفق الظلام صَبَاحُ
في سورة "الأحزاب" أشجارُ التقى = بظلالها كلُّ الورى يرتاحُ
بزواج زينبَ سِكَّةٌ ضُرِبت لنا = ويقامُ فيها العيدُ والأفراحُ
رَضيَتْ بــــ "زيدٍ" طاعةً لأصولها = فَيَدُ الشريفة للدَّعيِّ مباحُ
(فلقد قضى ربُّ البرايا أمرها = رضيت بما يرضى لها الفتَّاح)
لمَّا قضى "زيدٌ"بها وَطَراً مضى= بسراحها واليسر منه سماحُ
أمرَ الإلهُ رسولَنا بقرانها = إنَّ الكتابَ بثغرهِ صدّاحُ
فتمزقت حُبكُ الحهالة مزْقَةً = في ذاك تجربةُ النبيِّ كفاحُ
(ما كان أحمدُنا أباً لرجالنا = إنَّ الرسولَ بدينه وضّاحُ)
في عرسها حضر الخلائق فرحَها = وجرى نسيمٌ عاطر فوّاحُ
وبفرحةٍ خلدوا وطاب مقامهم = أكلوا الطعام وبالشراب ارتاحوا
نزل الكتابُ مؤدِّباً ومعلِّماً = للمهتدينَ إذا أتَوْا أو راحوا
(لا تدخلوا بيتَ النبيِّ لترتعوا = فإذا طَعِمْتُم فالخروج متاحُ)
نورٌ على نورٍ يداعب لبَّها = آيُ الوليمةِ والحجابِ بواحُ
بنتُ الكرام عزيزةٌ بأصولها = ولأمّنا شعْرُ الهدى مدّاحُ
بوابةُ السورِ العظيم تلألأت = أدَبُ الكرام لقفلها مفتاحُ
حملت حديثَ المصطفى بجناحها = يعلو رباها المجدُ والإصلاحُ
:ز ز::ز ز::ز ز:
=========
زينت بنت جحش (أمُّ الحكم) ابنة عمَّة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من السادة الأشراف الأحرار. نزلت بخصوصها الكثير من آيات سورة الأحزاب.
زيد = زيد بن حارثة من الموالي ، وتزوج زينب بنت جحش ، ورضيت به طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)
وبهذا الزواج كسرت عادة امتناع زواج الأشراف من الموالي فأصبح مباحاً. وبعد أن طلقها تزوجها النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
بسم الله الرحمن الرحيم
:ز ز::وح3::وح3::ز ز:
أمُّ المؤمنين
جُوَيْرية بنت الحارث رضي الله عنها
د. ضياء الدين الجماس
"أجُوَيْرِيَ" ابتهجي فزوجُك مَنْ صَدَقْ = بنت الزعيم وبنت آلِ المصطلَقْ
أطلقتِ قومك من قيودِ مذلَّة = وأنرتِ ظلْماتِ اللياليَ في الغسَقْ
هي قصة تحلو لمن شرب الهدى = فتراقصت بنسيجها فيها الحذقْ
كانت "جويريَةٌ" عزيزةَ قومها = و"مسافعٌ" بلظى "المريسيعِ" احترقْ
سُبِيَتْ وأضحت من حرائز "ثابت" = وتكاتبت معه على مالٍ وحقْ
وأتت رسول الله تشكو أمرها= وعلى سداد كتابها معها اتفقْ
فتزوجتْه بروحها وجَنانها = وقضى الحبيبُ صَداقَها في ما استحقْ
فتحررتْ من قيدها يا سعدَها = والنورُ لازمها بشوق ما افترقْ
طوبى لأمِّ المؤمنين قرانها = فمحمدٌ سَبَقَ الورى حين استبقْ
رقّت قلوبُ المؤمنين لزوجها = والعين تبكي الروحَ والقلب استرقْ
لما استبان الجند صدق قرانها=فتسابقوا إطلاق صهرٍ مسترقْ
برَكاتُـها غَمَرتْ أهاليَ قومها = لما استمدَّت نورها مَمَّنْ خَلَقْ
عُرفَتْ بصِدْقِ حديثها وصَلاحها = وروت أحاديث التقى عمّن عَتَقْ
هذا "ابن عباس" جنى أزهارَها = والنبعُ من بئرِ الصِّحاح قدِ انفتقْ
أنهارها تجري بفردوس العلا = والماء منها غامرٌ ولقدْ دفقْ
نرجو الشفاعة من حبيب قلوبنا = هو مُشْرَعٌ بابُ الجِنانِ وما انغلقْ
:وح3::ز ز::وح3:
==========
سبيت جويرية يوم المريسيع (غزوة بني المصطلق) سنة خمس أو ست للهجرة ، وكانت متزوجة بابن عمها مسافع بن صفوان بن أبي الشفر الذي قتل في هذه الغزوة، وعندما قسمت الغنائم وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس فكاتبته على نفسها. وأتت النبي تستعينه على كتابتها. وقالت: "يا رسول الله! أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك وقد كاتبت فأعني" فقال: "أو خير من ذلك؟ أؤدي عنك وأتزوجك؟" فقالت: "نعم"، فقال: "قد فعلت." فبلغ الناس, فقالوا: "أصهار رسول الله. فأرسلوا ما كان في أيديهم من الأسرى فما من امرأة أعظم بركة على قومها منها: أعتق بزواجها من رسول الله أهل مائة بيت من بني المصطلق. كان عمرها يوم زواجها من رسول الله عشرين سنة، روت عن النبي سبعة أحاديث. وقد قدم أبوها الحارث بن أبي ضرار بن شماس على رسول الله, وأعلن إسلامه.
بسم الله الرحمن الرحيم
:وز::وز::وز:
أمُّ المؤمنين
أمُّ حَبيبَة رضي الله عنها د, ضياء الدين الجماس
أهديكِ أمَّ حَبيبةٍ شِعْرَ الوفا = فلربّـَما أحظى بأجنحةِ الصفا
هاجرتِ بالإيمان هجرةَ مُخبتٍ= فربحت قصراً عامراً ومُزَخْرفا
والسابقون تسابقوا بجيادهم = ولأنت ممنْ بالطيور ترادفا
فطيورُ طهرك حلّقتْ بسمائها = صدَحت تغردُ والجوانح رفرفا
في غربةٍ جادَ القرينُ بنفسه = ولجنةٍ موعودةٍ قد أسلفا
نعمَ النجاشيُّ الذي في قصره = عَقَدَ القرآن لأحمدٍ وقد احتفى
فرجعتِ للغالي الحبيبِ عروسةً = طوبى لِمن ثَمِل الطهارة واكتفى
والوحي زيَّنها بتاج عشيرة = فعسى المودة تُسْتَطَبُّ لمن جفا
لما أتاك أبوك بالشرْكِ ارتدى = وبحقِّ دينٍ خالصٍ قد أجحفا
فَطَويتِ عنه فراش طهرٍ كي يرى = عينَ الطهارة بالحبيب المصطفى
دارُ الشهامة كالمنارة شامخٌ = أضحى بتيجان النبوَّة مُتْحَفا
أكرم بأمِّ المؤمنين ودارها = أمسى المديح لها رداءً مُرْهَفا
وإزارها آي الكتاب مزخرفٌ = وحجابها نور السماء تهفهفا
صلى الإله على النبي محمدٍ = والآلِ والأزواجِ ممنْ شُرّفا
:وح3::وح3::وح3:
====
هي رملة (هند) بنت أبي سفيان بن أمية القرشية وأخواها معاوية كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و عتبة والي عمر بن الخطاب على الطائف . وهي بنت عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، والأقرب نسباً إليه من باقي أزواجه ، تكنى أم حبيبة ، نسبة إلى ابنتها من زوجها الأول وكانت مع زوجها من السابقين المهاجرين إلى الحبشة. وتوفي زوجها هناك ، وبعد عدتها خطبها النجاشي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعد لها حفلاً في قصره ثم أرسلها للنبي صلى الله عليه وسلم. وكان لها مع والدها أبي سفيان وقفة براءٍ من الشرك وأهله ، فإنه لمّا قدم المدينة راغباً في تمديد الهدنة ، دخل على ابنته أم حبيبة ، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته دونه ، فاستنكر والدها ذلك وقال : " يا بنيّة ، أرغبتِ بهذا الفراش عنّي؟ ، أم أم رغبتِ بي عنه ؟ "، فأجابته إجابة المعتزّ بدينه المفتخر بإيمانه : "بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت امرؤ مشرك " . ولقد روت عدداً من الأحاديث النبوية ، منها ما جاء في "الصحيحين" وماتت رضي الله عنها سنة 44 للهجرة بالمدينة ، وعمرها 72 سنة ، فرضي الله عنها وأرضاها وجعل الجنة مأواها.
بسم الله الرحمن الرحيم
:وح3::وز::وح3:
أم المؤمنين
صَفِيَّة بنت حُيَيّ بن أخطب رضي الله عنها د. ضياء الدين الجماس
يا مَنْ صَفَتْ لِمُحمّدٍ ولها اصطفى = فيكِ المحامدُ والمكارمُ والوفا
خُيّرتِ بين بني النضير ومَنْ عفا = فاخترتِ منْ لله كان الأحنفا
هي بنتُ هارونَ الفصيحُ لسانها = والعمُّ موسى بالخوارق أردفا
والجدُّ يعقوبُ الذي مِنْ نسله = وُلدَ الجمالُ وبالفضائل أعصفا
يا منْ ألقْتِ بتاج لؤلؤة الصفا = ولبستِ أردية الصفيِّ المصطفى
وفديت نفسكِ للحبيبِ سخيَّةً = ورداءُ حِبِّك بالوداد تغلفا
فوددتِ أنَّ مصابَه بكِ لا به = وبصدق ذاك جرى الكلام وما اختفى
وملأت لبَّك بالحنين لربه = آثرتِهِ والقلبُّ منكِ تصوّفا
نعم الصفيّة بنتُ أخطب أمُّنا = فحياؤها بالنورِ كان مغلَّفا
فَلَكِ الجِنانُ توسَّعَت وتطيبّت = وجمالها متهلل وبك احتفى
صلى الإله على النبيِّ وآله = والزوجِ والصّحْبِ الكرام ومن وفا
:وز::وح3::وز:
============
صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير من ذرية النبي هارون بن عمران بن قاهات بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن آزر. وأمها: برة بنت سموأل من بني قريظة وهي أخت الصحابي رفاعة بن سموأل.
وقد أخذت أسيرة يوم خيبر ، واصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، وخيّرها بين الإسلام والبقاء على دينها فاختارت الإسلام ولذلك حررها وتزوجها لإكرامها ورفع مكانتها وتعويضها عمّن فقدت من أهلها وربما بهذه المصاهرة يلين قلب اليهود من قومها ويخف عداؤهم. وقد اشتهرت بوفائها ونقاء حبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففي مرض وفاته قالت له ( إني والله يانبي الله لوددت أن الذي بك بي ) ، وقد شهد النبي ، عليه الصلاة والسلام، على صدقها بذلك . وقد توفيت عام 50 هـ ودفنت بالبقيع وكانت قد أوصت بألف درهم لعائشة رضي الله عنهما.
بسم الله الرحمن الرحيم
:وب::وح3::وب:
أمُّ المؤمنين
ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها د. ضياء الدين الجماس
ميمونةُ انطلقتْ بخير وشاح = تجري كسرعةِ ريشة برياح
وعلت على ظهر السفين تقودها = ببسالةٍ ودرايةِ المَلّاح
مَخَرتْ عبابَ البحر تقفز فوقه = وتحملت دوَّاره بكفاح
وتجاوزت كلَّ الصعابِ مهارةً =مثلَ الغُزاةِ تمنطقت بسلاح
أخَوَاتها دررٌ تلألئ في الدجى = كالنجم تنثر ضوءها بضواحي
أزواجهن منائرٌ برَّاقةٌ = نورُ على نورِ الهدى الصَّبّاح
ولأمُّهم كمَجَرَّة بنجومها = جذبت كواكبَ حولها كوشاح
يهدون في الصحراء من ضلَّ الهدى = ببصائرَ ازدانت بنور فلاح
مَيْمونةٌ وهبتْ محمدَ نفسَها = نزلت بها الآياتُ كالمصباح
شَهِدَتْ مشاعرَ عُمْرَةٍ بتمامها = من بعدها "سَرَفُ" انقضى بنكاح
تاجُ النساءِ كدُرَّة وضاءة = كَمُلَت كبدر مبصرٍ وضّاح
حبُّ الرسول فراشها ولحافها = أحلامها رقصت من الأفراح
لَما دنا أجلُ الكتاب تَكلَّلتْ = وتلقت البشرى بخير نجاح
"سَرَفٌ" يضم ضريحها وَقَرَت به = نِعْمَ الضريح لدُرّة الأرواح
:وح3::وب::وح3:
=============
ميمونة بنت الحارث الهلالية العامريّة أبوها: الحارث من مضر . أمها: هند بنت عوف بن زهير التي توصف بأنها أكرم عجوز في الأرض أصهاراً.( هم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق وجعفر وعلي ابنا أبي طالب والحمزة والعباس ابنا عبد المطلب والوليد بن المغيرة.) . تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد عمرة القضاء عام 7 هـ في "سرف" التي توفيت فيها بعد عودتها من الحج سنة 51 هـ ، وتقع سرف على الطريق بين مكة والمدينة قرب مسجد التنعيم في مكان ضريحها الحالي، وقد شهدت بتقواها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما.
بسم الله الرحمن الرحيم
:وح3::وح3::وح3:
أمُّ ابراهيم ماريَةُ القبطيّةُ رضي الله عنها د. ضياء الدين الجماس
أهدى "الـمُقَوْقِسُ" دُرَّتين أبا الفدا = وطنافساً فيها الجمال تَوَقَّدا
"سيرينُ" جوهرة تنوّر وجهُها = صارت لحسان ابن ثابت مَرْفَدا
قَطراتُ "ماريةٍ" بدتْ كلآلئٍ = مَنْ نالها حَصَد الجنى مُتَفَرّدا
وقد امتطت غيثَ السماء تسوقه = والله كللها بنورِ مَن اهتدى
كالماء مِنْ سُحُبِ البحار تقاطرت = حملَ النسيمُ مياهها مثلَ النَّدى
دخلت ببَيْتٍ طاهرٍ نَفَحَتْ به = روحَ الجمال وبالكمال تَفَرّدا
طوبى لها بيت النبوة جنَّة = شَهِدَتْ إله الكون رباً أوحدا
وبأنَّ من وُهبَتْ له خير الوري = وبأنَّه في الرسْل كان الأحمدا
عُرِفَت بعفّتها ونور صلاحها= قرأت كتاباً مُنْزَلاً ومُمَجّدا
وبحملها ابراهيم فلذة أحمدٍ = نقشت سِجلّا عاطراً ومؤبّدا
كالورد يعبق في المدائن ريحه = وبصورة المُختارِ في شَبَهٍ بدا
يا "أمَّ ابراهيم" بورك من أتى = والطير صدّاح بسيرته شدا
حولين عاش نعيمها وحَنانها = من بعدها دخل الوليد المرقدا
والشمس قد كُسِفَتْ بيوم وفاته = هي آية طاعت إلهاً سرمدا
عينُ الودود جرت بدمعة والد = فَنَعاهُ في كَلِمٍ يدوم مُخَلّدا
"الله يرحم في العباد رحيمَهم" = بالدّمْعِ رحمته تهل مجَدّدا
وسقاه قلب الأمِّ ماءَ حياضه = وبرحمَة الرحمن صار مُغمّدا
هي قصة مأثورة دمعت لها = عين المحبِّ ومَنْ أحبَّ مُحمّدا
:وح3::وح3::وح3:
==============
مارية بنت شمعون القبطية (مصرية) . أهداها الملك المقوقس حاكم مصر سنة 7 هـ. للرسول صلى الله عليه وسلم. مع هدايا أخرى كالثياب الفاخرة والعسل وبغلتين .. وقد قدمت إلى المدينة بعد صلح الحديبية وبعد مرور عام على قدومها حملت وكان النبي قد قارب الستين من عمرهِ وفقد أولاده ما عدا فاطمة الزهراء. وولدت مـارية في "شهر ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة ، طفلاً جميلاً يشبه أباه سماه إبراهيم، تيمناً بأبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام. وقد عاش هذا الوليد سنة وثمانية أشهر تقريبا وهو يحظى برعاية النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه مرض قبل أن يكمل عامه الثاني، ومات وهو بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر للهجرة ، فبكاه أبوه ودمعت عيناه وكان معه عبد الرحمن بن عوف فقال له: أتبكي يارسول الله؟ فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم: إنها الرحمة. وقد حزنت عليه أمه حزناً شديداً.
أنزل الله تعالى صدر سورة التحريم بسبب مارية القبطية رضي الله عنها، وقد توفي الرسول وهو راض عنها، وقد كانت شديدة الحرص على اكتساب مرضاته وعاشت مـارية ما يقارب الخمس سنوات في ظلال الخلافة الراشدة، وتوفيت في المحرم من السنة السادسة عشر للهجرة. وصلى عليها عمر بن الخطاب ودفنت إلى جانب نساء أهل البيت النبوي، وإلى جانب ابنها إبراهيم. رضي الله تعالى عن الجميع وصلى الله على سيدنا محمد.
:ف2::ف2::ف2: حروف العيد د. ضياء الدين الجماس
حرفٌ ثلاثي المباني= في الـ"عيد" تحلو التهاني
عَـينٌ ويـاءٌ ودالٌ = مزدانة بالمعاني عـَيْن العَفافِ عفَّتْ = عن كل مؤذٍ وفـانٍ
تُقصي عن القلب رجساً = والقلب خير الأواني
إن بات قلبي طهوراً = يجري بذكر اللسان
نور من الله يسري = في الروح والجَنان
مبدداً من ظلامٍ = ومُشْعراً بالأمان
يدنو إلى الله شوقاً = والله في القلبِ دانٍ
في الياء يسر ويمنٌ = نهر دفوق وحانٍ
يسقيك ماء نقياً= في كلِّ حـينٍ وآنٍ
ياء اليتامى تناجي = يا حافظاً من هوانٍ
في الدال دَيَّانُ خَلْقٍ =آتاك سبعَ المَـثاني
بالدِّين تبقى عزيزاً = دنياك عدُّ الثواني
فاجعل من الذكر سرجاً = واركبه ركب الحصان
مسارعأ في سباقٍ = مغادراً للمكان
أيام عيدَيْن أضحت = في العام خير الزمانِ
فيها نسيم بعطرٍ = مزاجه بالحَنانٍ
تقوى وأعمالُ برٍّ = في الله يبدو التفاني
لا تنس رباً ودوداً = واغدق حناناً لعانٍ
أرجو مِـنَ الله عفواً =ما دمـتُ أحيا زماني
هديتي فيه بشرى =برحمة في الجِـنَانِ
فإنَّ فيها شفيعي = يسقينِ خمرَ الدِّنانِ
أدعوك ربي أجبني = لقياكَ خير الأماني
:وب::وب::وب:
يشاهدون الموضوع الآن 3