بسم الله الرحمن الرحيم
:وح3::004::وح3::004::وح3: من أين أبدأ ؟ د. ضياء الدين الجماس
من أينَ أبدأ والحروفُ ضرامُ ؟ = وشواظُها جمرُ اللظى وسهام
تغلي كبركانٍ يموج بجمره = في جوفه دوامَةٌ ورُكام
والبوح من حمَمِ الجحيم به اكتوى = سفح الجبال بما احتوى وأنام
فاصبر على جمر الجهول وحرقه = حتى ولو قذَفَ الأُوارَ لئام
والـْجُم لسانك وانتظر بَرَدَ الندى = في الأفق غيثٌ ماطرٌ وغَمام
واستمطر الرحَمات يهطل بردها = يطفى السعير إذا همى الإلهام
وابدأ ضيوفك بالزهور وعطرها = خيرُ البداية بسمةٌ وسلام
بَسْمِلْ بقلبك مستدراً نبعَه = يسقِ البرايا ماؤه الدوّام
كن مستعينا ًبالذي فتق النوى = ولئن هداك ستنجلي الأوهام
لا تستوي الحسنى وسيئةُ الهوى = ادفع بما هو نافعٌ ويُرامُ
فإذا الذي انتحلَ العداوةَ مصلحٌ = وإذْ العدَاوَةُ بهجةٌ ووئامُ
والله أجدرُ أنْ يكون حليفَ مَنْ = يدعوه وهْو الناصرُ العَلّام
فيمدُّ حرفَك من بحار علومه = تعلو بها أفقاً ونِعْمَ مَقام
هو مبدِئٌ بدأ الوجود بقول"كن" = فتألقت بجماله الأقلام
بعثَ المغيثُ محمداً يروي الظما = فالقَطرُ منه سقاية ومُدام
وكتابُه بحرٌ بسبعة أبحر= وكلامه لا يعتليه كلام
فيه البصائر للقلوب ترى بها = فيرى الطريقَ مهاجرٌ وهُمام
نورٌ على نورٍ يشعشع في السما= فاستيقظت عينٌ سَهَتْ ونيام
في الكون تشرق شمسُه كمنارة= تجرى به ما دارت الأيام
ووقوده زيتٌ يضيء بذاته = فأنار كوناً نوره الإسلام
هي أمة شرعت بناء حضارة = والمصطفى مصباحها البسّام
والله يحفظُها بحصنِ قلاعه = ويذودُ عنها قائدٌ ضِرْغام
تبقى على مرِّ الزمان ظَهيرةً = حتى يُلفّ الكونُ والأنسام
بسم الله الرحمن الرحيم
:وب::وح3::وح3::وب: فلذتي د. ضياء الدين الجماس
همَتْ فِلْذَتي من حنين السُّحُبْ = كهطلٍ رقيق رفيع الأدَبْ
أرى في الهطول هدايا السماء = من القَطْرِ صافٍ بطعم الرُّطَبْ
كبرق لطيف جرى نورها = يلألئ وَمْضاً كومض القصبْ
روى ماؤها كرم قلبي الشغوف = فأسقاه شَهداً يزيل الكُرَبْ
تدلَّت عناقيدها في سمائي = كدالية من لذيذ العنَبْ
كهمس الطيور تناغي النجوم = وذاك التناجي لها مُستحَبْ
تغار البلابلُ من صوتها = فتبدي سعادتها في غَضَبْ
إذا ما تغنت بحرف شجي = يغيب شعوري بخمر الطرَبْ
إذا رفرفت في أعالي الفضاء = فما من ضجيج ولا من صخَبْ
وتلثم كفي بثغر ندي = وحس رهيف يثير العجَبْ
وفي قلبها كنز حبٍّ ثمين = أساور ماسٍ وبحر الذهَبْ
فباركْ إلهي نوى فلذتي = وأدعوك ربي أجب لي الطلَبْ
:وز::وب::وز::وب::وب:
=======
هذه القصيدة على بحر المتقارب
للمقارنة مع بحر المتدارك
بسم الله الرحمن الرحيم
:وح3::وح3::وح3:
السعادة د. ضياء الدين الجماس
إنَّ السعادةَ غادةٌ ونعيمٌ ... وبها السعيد سيرتوي ويقيمُ
هي جنّة وجميلة وحنونة = وبسحرها عين الجمال تهيم
تأبى البقاء مع العَبوس بحجره = بجناحها حول البشير تحوم
فإذا رضيتَ بمهرها وجهازها = تأتيك راضية وفيك تقيم
والمهر يُسرٌ، غرفةٌ مستورةٌ = ومهادها قلب الحبيب وسيم
ولحافها ذكْر الإله وحبه = معه الرضاء بما اقتضاه حكيم
وجهازها ثوب التقى بإزاره = بزفافها صوتُ الغناء رخيم
واغنم بغادةَ فالسعادةُ دارها = نعم السعيد دثارها وحليم
أما الشقاوة فالمقام جحيم = ونزيلها شَبِقُ الهوى وسقيم
هي دار من يعصى الإله نذالة = وجهٌ له فقَدَ الحياء ذميم
ويلٌ له بئس القرار قراره = فمصيره نُزُل السعير جحيم
فاختر حبيبيَ دارَ سعدك واجتنب = درب اللهيب فجمره محموم
واسعد بقرب الله تلك سعادةٌ = من نال لذتها فذاك عظيم
ومن السعادة أن تكون رفيق مَنْ = صلى عليه منَ السماء رحيم
في جنة الفردوس كنز سعادةٍ = وجهُ الإله يُرى بها فنهيم
طوبى لمن شَهِدَ الجمالَ بعينه = ولسوف يرضى ناظرٌ وحميم
:وح3::وح3::وح3:
1- تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم.
2- "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
3- (ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته)
ملاحظة :
في قول النبي صلى الله عليه وسلم (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) يشير إلى أهمية صفة الوداد عند المرأة الولود ليدوم الزواج فبدون الوداد قد تنقطع العشرة ولا يحدث التكاثر بل قد يحدث الطلاق رغم أن الطرفين صالحان للتكاثر فالأخلاق الطيبة شرط لدوام العشرة الزوجية .
بسم الله الرحمن الرحيم
:33-t::33-t::33-t:
ربُّ السفينةِ د. ضياء الدين الجماس
ربُّ السفينةِ في الإبحار مُنْسَجِمُ = والريحُ عاصفةٌ والبحرُ مضطَرِمُ
ركبانها ابتهجوا ناموا وقد أمِنُوا = والزوجة امتشقت سيفاً وتحتَدِمُ
تبغي القيادة والدنيا تخادعها = بئس السفينة إنْ ضلَّتْ سترتَطِمُ
للكون ربٌّ حكيم لا شريك له = لو لم يكن واحداً فالكون ينهَدِمُ
بنتَ الكرام اهدئي واستبصري بهدى = إن المسير برُبَّانَيْـن ينخَرِمُ
إنَّ الإمامَ لِمَنْ في الخلق أقرؤهم = تعلو تلاوته والجَمْعُ ينكَتِمُ
لَمَّا انثنى ركعوا لَمَّا همى سجدوا = والكلُّ يتبعُهُ طوعاً ويلتَزِمُ
نورُ القيادةِ إبصار وتجربة = والزوج صاحبها بالعقل يحتَزِمُ
فللرجال على النساء مرتبةٌ = فضلاً بما أنفقوا، والفضل يُحتَرَمُ
حسنُ التَّبَعُل يا أختاه تكرمَةٌ = فيه الجهاد لمن للشرع تحتَكِمُ
إنَّ الصلاة لذات الزوج كابيةٌ = إن لم يكن راضياً عنها سيخْتَصِمُ
بثَّ الرسول لبنت الدين حكمته = فالزوج جنتها أو نارُها الحممُ
فاستذكري اليوم أنَّ الله يبعثنا =يوم النشور به الساحات تزدَحِمُ
طوبى لمن طاوعت زوجاً لتكرمه = حسن الختام لها بالفَوز تبتَسِمُ
:وح2::وح2::وح2:
==========
المراجع من القرآن الكريم
- وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ 228 البقرة
- الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ 34 النساء
المراجع من الحديث الشريف
- (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله)
- جاءت امرأة تسأل النبي عن جهاد المرأة بالقتال كالرجال فبيَّن (أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا ، وَطَلَبِهَا مَرْضَاتِهِ ، وَاتِّبَاعِهَا مُوَافَقَتَهُ ، تَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ)
- (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم، العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون)
- ( أذات زوج أنت؟ ) قالت: نعم، قال ( كيف أنت له ؟ ) قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: ( فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك )
بسم الله الرحمن الرحيم
:وح:1:وح:1:وح:1 في مَعرِضِ الحبِّ د. ضياء الدين الجماس
هَلّا حَلِمْتَ بطيبِ العيش منفردا = في روضة أزهرت تحيا بها رَغدَا
أضِئْ ظلامَ الجوى وافتحْ نوافذه = والبس رداءَ التقى واجعله ملتحَدَا
عالجْ سقام الهوى واقطع دوابرها = واطلق جناحيك واستبصر بنور هدى
ثلاثُ أدوية تشفيك من سَقَمٍ = صبرٌ وحبٌّ وإحسانٌ كقطر ندى
يشفيك بلسمها من كيد جائحة = والقلبَ تغسله شطفاً يزيل صدا
في الصَّبْرِ يسرٌ وفي الحب استطابته = والطَّلُّ يهمي منَ الإحسان طول مدى
جَمِّل رداءك واستمطر لآلئه = واجهر بثغرك ترتيلا تراه شدا
واعرض بضاعة حب الله ناصعة = في معرِضِ الحبِّ لله الذي انفردا
فالحبُّ كالنجم في قلب الدُّجى وَمِضٌ = ينير ظلمته يحيلها بددا
يبدو كلؤلؤة ومّاضة ألقاً = حتى ولو حجبت نورُ الضياء بدا
قد يشتريها بأثمان مقنطرة = إذا رأى قَبَساً في القلب مُتَّقِدا
فإنْ شراها يضعْها في خزائنه = نِعْمَ الجنائن فيها السعْد قد خلدا
وابشر ببيع وما بارت تجارته = فالعيش في روضة تحيا بها أبداً
فيها الحياة بلا موت ينغصها = والقلب ينظر في وجهٍ له سجدا
والجنة ائتلقت نوراً لساكنها = مالا عيون رأت والله قد وعدا
والحور ضاحكة كالورد مَبْسمُها = والوجه مستبشر يختال متئدا
فيها النمارق مُصْطَفٌ زوارقُها = والنهرُ مِنْ عَسَلٍ يمُدُّها مدَدا
فيها الزرابيُّ مبثوثٌ كمتكأٍ = باتوا على سرر مرفوعة سُعَدا
والمصطفى سائح كالبدر طلعته = والآل والصحبُ مِمّن حوله حَمدا
:وح:1:وح:1:وح:1
بسم الله الرحمن الرحيم
:وح:1:وح:1:وح:1
حبيبتي "آيات" د. ضياء الدين الجماس
بَدْرُ البُدورِ حَبيبتي "آياتْ"
بيَدِ الإله تصورتْ وتزخرفت
كالحور وجهاً مزهراً وتعطرت
في تاجها دُرَرٌ منَ الألماسْ
في ثغرها سمة الحياء تبسمت
وخدودها قد أزهرت
تثري السعادة في قلوب الناسْ
ولئن رأت فيك الحبيب تغندرتْ
وتمايلت في كفها الأغصانْ
وتناثرت أزهارها من حولها
ورحيقها عبق من الريحان
والنَّوْر فيها ضاحك ولهان
فيهيج وجدُ القلبِ خفاقاً ومشتاقاً
إلى همساتها
ليطير بالنجوى ... كما السلوى
ليخاطب الوجدان
فتُفتح الأبواب والساحاتْ
وتئن في صدر الفتى الآهاتْ
ويرى الزمان بما أتى أو كانْ
ومزاجه حنَّان
والثغر يرضع حُبَّها حَبَّاً من الرُّمانْ
والتين والزيتون في غدقٍ من المَـنّانْ
ونسيمها النَّفَحاتْ
إن غبت عنها لحظة ستفوتك النَّبَضاتْ
سَبْحٌ وتسبيحاتْ
:33-t::33-t::33-t:
فكرة قساوة القلوب كالحجارة من القرآن الحكيم والموت الحقيقي المأسوف عليه هو موت القلب ولو كان صاحبه يعيش فوق الأرض بين الناس ولو كان في القصور ويأكل ويشرب مما يشتهي.
(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً )
(أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ )
الحق هو الله تعالى، والحقائق لا تصدر إلا منه . والمؤمن يتحرى الحقيقة دائماً ليقرأها جيداً بنور الله تعالى فيعرف مضمونها والمطلوب من إرسالها له ، وبنور الله يهتدي.
وأما اللاهون عنها إنما يعيشون في الأوهام والحقيقة تحيط بهم ، فإذا انقشعت الأوهام اصطدموا بواقع الحقائق فيحسون بمرارتها لأنها مخالفة لهواهم . فلنتحرَّ الحقيقة ولنستنر بنورها ، وإن كانت مرة فهي علاج لما في الصدور .
قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ ". رواهُ مُسْلِمٌ.
بسم الله الرحمن الرحيم
:rty (6)::rty (6)::rty (6): بالإشارة يفهم د. ضياء الدين الجماس
خُلِقَ ابن آدم من ترائبَ يُضْرم = والطينُ جبلته وماءٌ يؤدم
والنار تلفحه تشدُّ ترابه = والروح قد نُفِخَتْ به تتنسَّم
:33-t::33-t::33-t::33-t:
يشاهدون الموضوع الآن 3