هناك ضربان آخران مذكوران لبحر الهزج ، غير الضرب النظامي 3 2 2 3 2 2
1- الضرب المحذوف :مفاعيل فعولن (مفاعي) 3 2 2 3 2
هطلت عليه هذه القصيدة :
لحظة وجد 1
د.ضياء الدين الجماس
جرى دمعُ الأسيرِِ ... بلِينٍ كالحريرِ
ليطفي جمرةً تكوي ... بصَمْت في ضميري
وهاج الوجد ملتاعاً .... ينادي من مجير
لعل الله يرضيه .... بغفران وثير
سألت الله أن يُعلي ... شفيعي أو بشيري
مقاماً عالياً قرباً ... منيراً من منير
2 - ضرب الأخفش في الهزج (مقصور) :مفاعيل مفاعيلْ: 3 2 2 3 2ه
هطلت عليه هذه القصيدة
لحظة وجد 2
د. ضياء الدين الجماس
بصمت فيه آهاتْ .... جرى دمعي لما فاتْ
وشع الجمر في قلبي ... كلَيْلٍ فيه نجْماتْ
وقلبي في الهوى يسري ... ويصغي للمناجاةْ
فأضحى الوجد مهتاجاً... ويعلو كالمجراتْ
يناجي بارئاً يرجو ... غياثاً بالمسراتْ
لعل الله في يوم .... سيهدينا لجناتْ
أرجو أن يكون في ذلك لفت نظر إن كانت قد ذكرت في الرقمي. وننتظر تعليق أساتذتنا الكرام.
لاحظ أن ضرب الأخفش يمكن جعله نظامياً بكسر حركة آخره بدل السكون وتصحيح البيتين الأولين كما يلي :
بصمت فيه آهاتي .... جرى دمعي كجمراتِ
وشع الجمر في قلبي ... كلَيْلٍ فيه نجماتي
بارك الله بك أستاذنا الفاضل، وجزاك خيراً على سرعة الإجابة
يبقى التساؤل : لماذا؟
البحر مجزوء ويقبل التسبيغ على السبب الأخير من الضرب المحذوف ؟
فهل الأخفش يفتي بعلم العروض مخالفاً أستاذه الخليل ؟ أم أن فتواه غير صحيحة عروضياً؟
اخي وأستاذي الكريم
ليس هذا تسبيغا كمجزوء الرمل . إنه قصر كالطويل
وحتى تسبيغ مجزوء الرمل فعليه تحفظ . جاء في الغامزة :
و التسبيغ زيادة حرفِ ساكن على سبب خفيف من آخر الجزء ولا يكون إلا في المجزوء من بحر الرمل، ويقال فيه أيضاً الإسباغ، لأنه مصدر أسبغه إذا أطاله. يقال ذيل سابغ أي طويل، فلما كان هذا الحرف يطيل الجزء سمي إلحاقه به إسباغاً وتسبيغاً على صبيغة بناء التكثير.
فإن قلت: ماذا أراد الناظم بقوله (عرا)؟ قلت: كأنه ينظر من طرفِ خفى إلى ما حكى عن الزجاج من أن هذا الضرب من الرمل قليلٌ جداً، وأنه موفوف على السماع، فكأنه يقول وسبغْ بالحرف الثامن الساكن المجزوء من الرمل حالةً كونه قد (عرا) أي نزل به من حيث سماعه من العرب، و إلا فحقه أن [لا] يزاد لأنه لم يكثر كثرةً يقاس عليها كما اتفق لغيره من ضروب الزيادة، فتأمله وحرره.
اخي وأستاذي الكريم
ليس هذا تسبيغا إنه قصر
أنظر أول الهزج - 28 adhrob
يرعاك الله.
أستاذي الكريم
ليس سؤالي عن اسم العملية التي جرت ( وكنت ذكرت في بداية طرحي (2-) أن ضرب الأخفش مقصور) ، ويبقى سؤالي هل إجازة الأخفش نابعة عن علم خاص به مخالف للعروض الخليلي الذي تعلمه منه، أم أنه عن شواهد متوفرة لديه؟ لست أدري.
وجدت في الشابكة ما يلي :
قال ابن إسحاق : قالت صفية بنت مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف في رثاء قتلى قريش في غزوة بدر :
ألا يا منْ لعين للتـ....بكي دمعها فانْ
كغربي دالج يسقي ... خلال الغيث الدانْ
وما ليث غريف (عرين) ذو...أظافير وأسنانْ (1)
أبو شبلين وثاب .... شديد البطش غرثانْ
كحبي إذ تولى و... وجوه القوم ألوانْ
وبالكف حسام صا ....رم أبيضُ ذكرانْ
وأنت الطاعن النجلا ..... ء منها مزبد آن
----
(1)- وجدت رواية بلفظ (غريف) وأخرى بلفظ (عرين)
أستاذي الفاضل
يبدو أن هناك خطأ نسخي في المصدر وصواب (الدان) (للدان) أي للداني خلال الغيث للدانْ = 3 2 2 3 2 ه
وقد نسخت القصيدة كما هي على عجل وأنا أعتذر عن سرعتي بالنقل دون تحقيق.
وهناك تصويب آخر لكلمة (فان) وجدت صوابها (قان) أي قاني.
ولو حذف البيت كله لا يهم لوجود باقي الأبيات ، وكلها تخضع للتحقيق.
أرجو تصويب الأصل
شكراً جزيلاً
أستاذي الفاضل
يبدو أن هناك خطأ نسخي في المصدر وصواب (الدان) (للدان) أي للداني خلال الغيث للدانْ = 3 2 2 3 2 ه
وقد نسخت القصيدة كما هي على عجل وأنا أعتذر عن سرعتي بالنقل دون تحقيق.
وهناك تصويب آخر لكلمة (فان) وجدت صوابها (قان) أي قاني.
ولو حذف البيت كله لا يهم لوجود باقي الأبيات ، وكلها تخضع للتحقيق.
أرجو تصويب الأصل
شكراً جزيلاً
أخي واستاذي الكريم
راجعت عدة نصوص على الشبكة وكلها أوردت ( الدان )
فلعلك تتثبت من الأمر . ولعل في المعنى والنحو ما يعين.
بحثت عن شرح للابيات فلم أجد. ارجو ممن لديه مرجع حولها ان ينورنا مشكورا
لقد وجدت نصاً كما ذكرت لك ( للدان) ووجدته أكثر منطقية من (الدان) ،وسأضع الرابط عندما أجده من جديد
وقيل أن أول بيتين مستقلان عن باقي القصيدة وذكرا في مناسبة أخرى ، ( في رثاء أخيها.. بينما باقي القصيدة قيلت في رثاء قتلى بدر من قريش).
أنقل من أحد الروابط ما قاله ابن هشام عن البيتين الأولين:
ألا يا من لعين للت بكي دمعها فان
كغربي دالج يسقى خلال الغيث الدان
--------------------------------------------------
وما ليث غريف ذو أظافير وأسنان
وأبو شبلين وثاب شديد البطش غرثان كحبي إذ تولى و القوم ألوان
وبالكف حسام صا رم أبيض ذكران
وأنت الطاعن النجلا ء منها مزبد آن
قال ابن هشام : ويرون قولها : وما ليث غريف إلى آخرها ، مفصولا من البيتين اللذين قبله .
الرابط :
display_book.php لاحظ أن البيت الذي تحته خط ناقص..
المهم في الموضوع الشاهد على الضرب المقصور في الهزج.
وجدت تفسيراً لغريب شعر صفية على رابط المكتبة الشاملة : page 206
ولمن لا يفتح الرابط عندهم أنقل ما ورد كما هو :
((قولها) : دمعها قان. من رواه بالقاف فمعناه أحمر، وكان الأصل أن تقول: قانئ بالهمز، فخففت الهمزة. يقال: أحمر قانئ، إذا كان شديد الحمرة، وأرادت أن دمعها خالط الدم، ومن رواه بالفاء فهو معلوم. (وقولها) : كغربي دالج. الغرب الدلو العظيمة، والدالج الذي يمشي بالدلو بين البئر والحوض، والغيث الكثير الماء، والداني القريب. والغريف موضع الأسد وهي الأجمة. والشبل ولد الأسد. وغرثان جائع، والحسام السيف القاطع. وصارم معناه قاطع أيضاً. (وقولها) : ذكران. أي طبع من مذكر الحديد. النجلاء الطعنة الواسعة. (وقولها) : مزبد. أي دم له زبد أي رغوة، وآن معناه حان
وبذلك يكون ضبط القصيدة برواياتها كما يلي (ما بين قوسين رواية )
ألا يا منْ لعين للتـ....بكي دمعها فانْ (قانْ)
كغربي دالج يسقي ... خلال الغَيِّث الدانْ
وما ليث غريف (عرين) ذو...أظافير وأسنانْ
أبو شبلين وثاب .... شديد البطش غرثانْ
كحبي إذ تولى و... وجوه القوم ألوانْ
وبالكف حسام صا ....رم أبيضُ ذكرانْ
وأنت الطاعن النجلا ..... ء منها مزبد آن
شكراً لمن يتابع.
إليكم قصيدة لحظة وجد بعد تعديلها لتصح بضربين في آن واحد، - بكسر الروي تكون بالضرب الخليلي المدرسي -مفاعيلن 3 2 2- وبتسكينه تكون بضرب الأخفش ، مفاعيلْ 3 2ه: ولك ذوق الاختيار الشعري
لحظةُ وجْدٍ
د.ضياء الدين الجماس
بِصَمْتٍ فيه آهاتِْ .... جرى دمعي كجمْراتِْ
وشَعَّ الجَمْرُ في قلبي ... كإشعاعِ النُّجَيْماتِْ
شكراً لك أستاذنا على المتابعة.
نعم صدقت وصدق أستاذنا د.عمر خلوف .
وقد ورد في شرح غريب القصيدة أن : (والدالج الذي يمشي بالدلو بين البئر والحوض، والغيث الكثير الماء) بمعنى البئر الكثير الماء تناسباً مع معنى الدالج.
وفي لسان العرب : الغَيِّث: بتشديد الياء، هي البئر ذاتُ المادّة. ( لعل المقصود غزيرة الماء)
وفيه أيضاً : الغيِّث : عَيْلمُ الماء ، والعَيْلم البحر ، وكل ماء غزير تحت الأرض.
وسأذكر إن شاء الله رابط رواية (خلال الغيث للداني) عندما أجده وهو خاص بهذا البيت وما سبقه (بيتان فقط حسب ما أذكر).
المهم في الموضوع أن هذه القصيدة من شاعرة مخضرمة مشهود لها بالفصاحة والبلاغة. فتصح كشاهد على صحة ضرب الأخفش.
وشكراً لكم.
استاذي الفاضل
كلامي هنا عام يتعلق بالمنهجية .
صحة الشاهد وفصاحة قائله شيء والاعتماد عليه في التقعيد شيء آخر
ليس قولها أصح من قول الرسول عليه السلام ولا هي على فصاحتها أفصح منه
" يتعاقبون فيكم ملائكة ..... " الحديث
صحيح فصيح لم يستعمله النحويون لإجازة لغة ( أكلوني البراغيث )
المنهجية تقتضي التقعيد بناء على العام الشامل من الشواهد وليس على الشوارد صحيحة كانت أم لا.
يرعاك الله.
عافنا الله وإياكم أستاذنا الكريم.
إذا كان كلام أفصح العرب بشهادتهم وشهادة رب من أنطق الناس لا ينتهج كلامه، ولا تؤخذ منه القواعد . فهذا يعطينا مؤشراً على مستوى من يضع القواعد، ومدى دقة هذه القواعد.
نعم هناك قواعد نحوية عامة وفروع بلاغية تحيط بها لا يفقهها إلا الخواص ممن أنعم الله عليهم بنوره القلبي الخاص.
نسأل الله تعالى أن يرشدنا إلى قبس من نوره في اللغة وسائر العلوم الأخرى. آمين.. آمين
نور الله قلبكم وبصيرتكم لوضع القواعد الدقيقة، وجزاكم الله خيراً
يشاهدون الموضوع الآن 1