هطلت قصيدة طويلة هذا مطلعها، والمطلوب تصنيفها تحت أي بحر؟ :
حبيبي أنت نوري د. ضياء الدين الجماس
إلهي أنت نوري .... وتهديني سطوري
وتهدي حب قلب به .... مياهٌ من عطور السنا
وتنسيني الخطاياً ... بصَفْحٍ من غفور
دثاري منك تقوى ... يقيني من فجور
.
.
تحية لك أستاذي الكريم، ويجدر بالقارئ أن يرجع إلى المشاركات 31، 32، 33 من الرابط:
الشيخ جلال الدين الحنفي ( تهذيب العروض - ص 129) دعا هذا ( الهزج الرابع) ومما ذكره عليه أبيات منفصلة كعادته ومنها
كبدر التم حسنا .... وضوء الشمس نورا
هزجنا في المغاني ...وشاقتنا المعاني
أقيموا الأسّ وابنو ا .....قلاعا لا تُهَدّ
كما تعلم أستاذي فإن فكرة الاجتثاث وإن قال بها بعضهم إلا أنها لم تكرس بشكل شامل إلا في الرقمي. 3 4 3 2
وهي تفترض وجود هزج 3 4 3 4 3 2 لتجتث منه، وهذا يطرح السؤال هل لهذا الهزج وجود ؟
الجواب التقليدي قد يكون لا .
ولكن هنا يرد السؤال ماذا لو جاءت قصيدة من الوافر كل أجزائها معصوبة ؟ ألا يمكن تجاوز حرفية التعريف لاعتبارها مشتركة مع الهزج ؟
فإذا وقع فيها زحاف _ إضافة إلى شمول العصب - رجح جانب الهزج .
يؤيد هذا المنطق قصيدة البحتري - وهي هزج تام لا غير - :
1. أبا العباس برزت على قومـ ...... ـك آدابا وأخلاقا وتبريزا
2. فلو صورت من شيء سوى الناسِ ...... إذا كنت من العقيان إبريزا
3. ولم يعلك إلا كرم النفسِ ...... بلى فازددت بالمعتز تعزيزا
4. فأنت الغيث إذ يسجم والليث ...... إذا يقدم والصارم مهزوزا
5. فأما حلبة الشعر فتستولي ...... على السبق بها فرضا وتمييزا
6. بإحكام مبانيه وإبداع ...... معانيه ولا يوجد مغموزا
7. وإن جنست لم تستكره القول ...... وإن طابقته طرزت تطريزا
8. مدى من رامه غيرك أنضاه ...... وأبدى منه تقصيرا وتعجيزا
9. فأما دافعوا فضلك بالظلم ...... فجوزنا عليهم ذاك تجويزا
هذه القصيدة تعطي لنا الاحتمالين التاليين لنسبة هذا الوزن لها
ولا ينبغي أن يغيب عن بالنا أن حديثنا أعلاه عن الشكل. أما الحديث عن المضمون فهو تتابع المقاطع 3 2 2 3 2 على ساعة البحور .
وهذا يوسع احتمال الانتماء الشكلي. ويمكننا ملاحظة انتماء الوزن لكل من بحور :
شكراً جزيلاً أستاذنا الفاضل على شرحك المستفيض الذي يدل فعلاً على معنى الشمولية في تفكيرك.
ولكنني الآن زدت فقط سبباً وحيداً لنهاية الصدر في الأبيات 2-4 فأصبحت من الهزج المحذوف بلا خلاف. لأن العجز مقبول في هذا النمط من العجز . وإليك التعديل:
حبيبي أنت نوري د.ضياء الدين الجماس
إلهي أنت نوري .... وتهديني سطوري
وتروي حبَّ مشتاق .... بماء من عطور
وتمحو من خطيئاتي ... بصَفْحٍ من غفور
دثاري منك بالتقوى ... يقيني من فجور
وجدت أن حذف هذا السبب يعطي توازناً إيقاعياً للشطرين بجعل العروض والضرب محذوفين ، ولكنه نادر جداً أو شاذ في عروض الخليل ، لكنه الأجمل إيقاعاً.
وكما تفضلت يمكن اعتباره مجتث من الوافر ويمكنني تحريك الساكن المناسب في أحد الأبيات كما لو قلتُ بالتحريك: ( إلهيَ) أنت نوري... وهذا جائز.
جزاك الله خيراً
يشاهدون الموضوع الآن 1