سأفتتح هذه النافذة الإعرابية البلاغية المتجددة من خلال إعراب حروف المعاني في القرآن الكريم أو القراءات العشر المتواترة بما يفيد القارئ في مختلف المجالات اللغوية ، ونسأل الله الأجر والثواب.
سأبدأ من سورة الرحمن تيمناً وتبركاً بهذا الاسم العظيم الذي نسأله سبحانه وتعالى أن يرحمنا به رحمة واسعة يوم العرض عليه وبه نستعين :
الرَّحْمَنُ : اسم ذات لله تعالى، مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ويأتي خبره في الأيات التالية. ويجوز إعرابه خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هو أو الله ( عند من يعتبر لفظ هذا الاسم آية تامة المعنى)
عَلَّمَ الْقُرْآنَ :علم فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على الرحمن، و (القرآن) مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة . والجملة في محل رفع خبر أول للمبتدأ (الرحمن).
خَلَقَ الْإِنسَانَ : خلق فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على الرحمن، و (الإنسان) مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة . والجملة في محل رفع خبر ثان للمبتدأ (الرحمن).
عَلَّمَهُ الْبَيَانَ : علمه فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على الرحمن، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول ،و (البيان) مفعول به ثان منصوب بالفتحة الظاهرة . والجملة في محل رفع خبر ثالث للمبتدأ (الرحمن).
(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ 5 ) الشمسُ : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة والقمر: الواو عاطفة ،( القمرُ) اسم معطوف على الشمس مرفوع مثلها. بحسبان : الباء حرف جر وهي عند مجاهد ظرفية . حسبان : اسم مجرور بحرف الجر. والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره يجريان. والمعنى أن الشمس والقمر يجريان بحالة حساب دقيق لا يستطيعان الخروج عن مواقعهما المقدرة المحسوبة.وقيل أن الحسبان مصدر حسبَ كما يفيد جمع حساب (حسابات)
(وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ 6 ) والنجم : تصح الواو استئنافية لتمام معنى الآية السابقة وصحة الوقف عليها, ويكون إعراب النجم مبتدأ مرفوع بالضمة, ويصح إعراب الواو عاطفة على الشمس والقمر,, والشجر : الواو عاطفة والشجر معطوف على النجم مرفوع مثله. يسجدان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لآنه من الأفعال الخمسة وألف التثنية في محل رفع فاعل، وجملة يسجدان في محل رفع خبر المبتدأ (النجم),
(وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ 7 ) والسماء : الواو عاطفة ، السماءَ مفعول به منصوب بالفتحة لفعل محذوف تقديره (رفع) (ورفع السماء) رفعها : فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على الرحمن وهاء الضمير في محل نصب مفعول به, ووضع : الواو عاطفة ، وضع فعل ماض مبني على الفتحة معطوف على رفع. الميزانَ: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
(أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ 8 وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ 9 ) ألا = أن لا لهما إعرابان ، الأول: أن تكون أنْ مصدرية ناصبة للفعل المضارع وتكون لا نافية معها. والإعراب الثاني تكون أن تفسيرية ولا ناهية. تَطْغَوْا : فعل مضارع منصوب بأن المصدرية أو مجزوم بلا الناهية وعلامة ذلك حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. - في الميزان - جار ومجرور متعلقان بالفعل تطغوا والتقدير (لئلا تطغوا في الميزان) أو (أي لاتطغوا في الميزان) وأقيموا : الواو عاطفة ،أقيموا فعل أمر مجزوم بحذف النون والواو في محل رفع فاعل. الوزن : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. بالقسط: جار ومجرور متعلقان بالفعل اٌقيموا, أي مقسطين (عادلين) ولا : الواو عاطفة، ولا الناهية تخسروا : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون الميزان : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
(وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ 10 فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ 11 ) والأرض : الواو عاطفة ، الأرضَ: مفعول به لفعل محذوف تقديره (وضع) أي خلقها ممهدة, وضعها : فعل ماض مبني على الفتح وفعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على الرحمن، و(ها) ضمير متصل في محل نصب مفعول به. للأنام : جار ومجرور متعلقان بالفعل وضعها. فيها : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم ( والأرض موضوعة فيها فاكهة) فاكهة : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. والنخل : الواو عاطفة ، ( النخل) معطوف على فاكهة. ذات = في مخل رفع صفة للنخل وهي مضاف. الأكمام = مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
:
(وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ 12 )
هذه قراءة الجمهور. وقد وردت عدة قراءات لهذه الآية الكريمة ،أبدؤها بإعراب قراءة الجمهور:
والحبُّ : الواو عاطفة ، (الحبُّ) بالرفع معطوف على اسم مرفوع هو (فاكهة) قبلها ، أي فيها فاكهةٌ والحبُّ . ذو : من الأسماء الخمسة مرفوع بالواو ويكون صفة (نعتاً) للحبّ. وهو مضاف العصفِ : مضاف إليه مجرور في جميع القراءات. والريحانُ : الواو عاطفة . ( الريحانُ) بالرفع معطوف على مرفوع ويصح العطف على (فاكهة) وعلى (الحب).
وقرأ الثلاثة :(وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانِ 12 )
ويكون عطف الريحانِ المجرورة على العصفِ المجرورة
وقرأ ابن عامر :
(وَالْحَبَّ ذا الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانَ 12 )
نصبَ ( الحبَّ) عطفاً على منصوب (والأرضَ) ونصب (ذا) صفة (الحبَّ) ونصب (والريحانَ) عطفاً على منصوب (الأرضَ) أو (الحبَّ)
ويصبح المعنى : خلق الأرضَ والحبَّ والريحانَ
والله أعلم
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى (فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 13 )
تكررت هذه الآية الكريمة 31 مرة من أصل عدد آيات سورة الرحمن 78 آية في العد الكوفي والشامي، و77 آية في العد المكي والمدني، و 76 آية في العد البصري,وسبب اختلاف العد موضعان هما بداية السورة (الرَّحْمَنُ 1 عَلَّمَ الْقُرْآنَ 2 ) إذ يعدهما الكوفي والشامي آيتان بينما يعدهما الباقون آية واحدة، ويعد الجمهور (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ 43 يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ 44 ) آيتان بينما يعدهما البصري آية واحدة.
والمواضع التي وردت فيها الآية الكريمة بعد آيتين أربعة مواضع مع ملاحظة العد البصري:
(خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ 14 وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ 15 فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 16 )
(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ 19 بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ 20 فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 21 )
(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ 26 وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ 27 فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 28 )
(هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ 43 يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ 44 فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 45 )
وما سوى ذلك تتكرر هذه الآية المباركة عقب كل آية من السورة الكريمة من بعد الآية12 في العد الكوفي.
التكرار من أهم عناصر الإيقاع الصوتي والفكري ، وياتي الإيقاع الفكري في هذه الآية الكريمة بالتذكير بنعم الله تعالى في الوجود والايات الكونية في الدنيا والاخرة عقب ذكر كل نعمة كبرى خاصة نعم الحياة الآخرة.
الإعراب: فبأيِّ : أعربت الفاء استئنافية و تعليلية ، كما أعربت عاطفة فصيحة على مضمر محذوف ( هذه نعمنا تريانها فبأيها تكذبان) ، وأعربت واقعة بجواب شرط مقدر ( إن كانت هذه نعمنا فبأيها تكذان).
والباء حرف جر و(أي) اسم استفهام مجرور والجار والمجرور متعلقان بفعل تكذبان . ( وقد تكون الباء مزيدة للتوكيد وعندئذ لا تحتاج للتعليق). آلاء : مضاف إليه مجرور بالكسرة ربكما : ربِّ مضاف إليه مجرور بالكسرة والضمير (كما) في محل مضاف إليه مجرور بالكسرة. تكذبان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وألف التثنية في محل رفع فاعل مرفوع.
قال تعالى : (خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ 14 وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ 15الرحمن)
خَلَقَ : فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الرحمن. الْإِنسَانَ : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. مِن صَلْصَالٍ : جار ومجرور متعلقان بالفعل خلق كَالْفَخَّارِ :جار ومجرور متعلقان بمفعول مطلق من خلق ( خلقاً كالفخار) أو متعلقان بصفة للصلصال، أو تعرب الكاف للتشبيه بمعنى مثل في محل جر صفة للصلصال وهو مضاف و(الفخار) مضاف إليه مجرور بالكسرة, وَخَلَقَ : الواو عاطفة، خلق فعل ماض مبني على الفتح معطوف على خلق الأولى. الْجَانَّ : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. مِن مَّارِجٍ : جار وجرور متعلقان بالفعل خلق. مِّن نَّارٍ : جار ومجرور متعلقان بصفة مارج, ( مارج منبعث من نار)
قال تعالى : (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ 17 الرحمن)
رَبُّ : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف,ويكون خبره (مرج البحرين) ، ويجوز خبر لمبتدأ تقديره هو (أي الرحمن). الْمَشْرِقَيْنِ : مضاف إليه مجرور بالياء لآنه مثنى وَرَبُّ : الواو عاطفة ، ربُّ معطوف على ربّ الأولى مرفوع مثله وهو مضاف, الْمَغْرِبَيْنِ:مضاف إليه مجرور بالياء لآنه مثنى.
قال تعالى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ 19 بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ 20 ) مرجَ: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الرحمن. البحرين : مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى، والنون بدل التنوين في الاسم المفرد. يلتقيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وألف التثنية في محل رفع فاعل. وجملة يلتقيان في محل نصب حال للبحرين. بينهما : بين مفعول فيه ظرف مكان منصوب على الظرفية وهو مضاف وضمير الهاء في محل جر مضاف إليه و(ما) علامة التثنية. والظرف متعلق بخبر مقدم (موجود بينهما). برزخ : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. لا : نافية يبغيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ،وألف التثنية في محل رفع فاعل, والجملة كلها في محل نصب حال ثان للبحرين ، أي لا يتجاوز البحران أحدهما على الآخر.
قال تعالى (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ 22 )
وقرأ المدنيان والبصريان (يُخْرجُ) بضم الياء وفتح الراء
يَخْرُجُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.وفي قراءة يُخرَجُ يكون الفعل المضارع مبني للمجهول. منهما : جار ومجرور متعلقان بالفعل يخرج. اللؤلؤ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ( للفعل المعلوم) ، ونائب فاعل مرفوع بالضمة في قراءة المبني للمجهول. والمرجان : الواو عاطفة ، المرجان معطوف على اللؤلؤ مرفوع مثله.
قال تعالى : (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ 24 الرحمن)
وَلَهُ : الواو استئنافية أو عاطفة . و (له) جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم تقديره كائنة .
الْجَوَارِ : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة رسماً منع من ظهورها الثقل وتسقط الياء لفظاً في الوصل لالتقاء ساكنين ، وتسقط وقفاً على مرسوم الخط إلا يعقوب الذي يثبتها وقفاً في روايته.
الْمُنشَآتُ : صفة الجواري مرفوعة مثلها
فِي الْبَحْرِ : جار ومجرور متعلقان بحال من الجواري ( جاريةً في البحر)
كَالْأَعلَامِ : جار ومجرور متعلقان بحال من الجواري ( جاريةً كالأعلام) ، ويجوز إعراب الكاف كاسم بمعنى (مثلَ) مبني على الفتح في محل نصب حال و (الأعلام) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
قال تعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ 26 وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ 27 )
كُلُّ : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة..وهو مضاف. مَنْ : اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل جر بالإضافة. عَلَيْهَا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف مقدر _ خُلقَ عليها فَانٍ :خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين (اسم معتل نكرة منون بالرفع) وَيَبْقَى : الواو استئنافية لتمام المعنى السابق، وتصح عاطفة جملة على جملة (بعض النحاة لايقبل عطف جملة فعلية على إسمية أو العكس)، ويصح عليها معنى المعية والحال ( كل شيء يفنى مع بقاء وجه ربك). و ( يبقى) فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر, وارى انه هنا بمعنى الفعل الناقص (يظل) لأن الحدث لا يصح على الله تعالى في المعنى. وَجْه : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره لفعل يبقى التام ، ويكون اسمه إذا اعتبرناه ناقصاً. وهو مضاف. رَبِّكَ :مضاف إليه مجرور وكاف الضمير في محل مضاف إليه أيضاً. ذُو : اسم من الخمسة مرفوع بالواو صفة لوجه ربك المرفوع. وهو مضاف. الْجَلَال: مضاف إليه مجرور بالكسرة وَالْإِكْرَامِ : الواو عاطفة و (الإكرام) معطوف على الجلالِ
في حال اعتبار يبقى ناقصاً بمعنى يظل يكون تقدير خبرها مشرقاً سرمدياً. (ويبقى -يظل- وجه ربك... سرمدياً) . والله أعلم
قال تعالى (يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَوات وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ 29 الرحمن)
يَسْأَلُهُ : فعل مضارع مرفوع بالضمه ، وضمير الهاء مبني على الضم في محل نصب مفعول به. مَن : اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع فاعل. فِي السَّمَوات :جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره حُلقَ أو كائن. وَالْأَرْض : الواو عاطفة ، الأرض معطوف على السموات كُلَّ يَوْمٍ :كلَّ، مفعول فيه ظرف زمان منصوب وهو مضاف و(يومٍ) مضاف إليه مجرور بالكسرة هُوَ : ضمير رفع في محل مبتدأ مرفوع. فِي شَأْنٍ :جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره قيوم
قال تعالى : (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ 31 الرحمن)
قرأ الكوفيون الثلاثة (سَيَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ 31)
وقرأ ابن عامر (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهُ الثَّقَلَانِ 31 )
القراءات من العشر المتواترة سَنَفْرُغُ (سيَفْرُغُ) : السين للاستقبال والفعلان (نفرغ - يفرغ) فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (للتعظيم) أو هو - تعود على الرحمن أو الله تعالى, لَكُمْ : جار وجرور متعلقان بالفعل نفرغ أو يفرغ. أَيُّهَ ، أيهُ : منادى بأداة نداء محذوفة مبني على الضم في محل نصب على النداء ، والهاء للتنبيه سواء كانت مفتوحة أو مضمومة. الثَّقَلَانِ : أعربت صفة أو بدلاً من أيّ مرفوع بالألف لأنه مثنى . والنون بدل التنوين في الاسم المفرد.
قال تعالى : (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ 43 يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءانٍ 44 الرحمن) هي آية واحدة في العد البصري .
هَذِهِ : الهاء للتنبيه ، (ذه) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ.
جَهَنَّمُ : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره,
الَّتِي : اسم موصول في محل رفع صفة جهنم أو بدل منها.
يُكَذِّبُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة.
بِهَا : جار ومجرور متعلقان بالفعل يكذب.
الْمُجْرِمُونَ : فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض التنوين في الاسم المفرد.
يَطُوفُونَ : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو في محل رفع فاعل, والجملة في محل نصب حال للمجرمين.
بَيْنَهَا : بين ظرف مكان منصوب متعلق بيطوفون وهو مضاف ، وضمير (ها) في محل جر بالإضافة
وَبَيْنَ : الواو حرف عطف ، ( بين) ظرف مكان منصوب معطوف على الظرف السابق وهو مضاف,
حَمِيمٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة.
ءانٍ : صفة الحميم مجرور مثله ، وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء ساكنين.
قال تعالى : (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ 46 الرحمن)
وَلِمَنْ : الواو استئنافية او عاطفة ، واللام حرف جر و (مَنْ) اسم موصول بمعنى الذي في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم تقديره موجود.
خَافَ : فعل ماض مبني على الفتج , وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على (مَن)
مَقَامَ : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. وهو مضاف.
رَبِّهِ :ربِّ مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف وهاء الضمير مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
جَنَّتَانِ : مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه مثنى ، والنون عوض التنوين والحركة في الاسم المفرد.
قال تعالى : (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ 48 الرحمن) ذواتا : صفة الجنتين مرفوعة بألف التثنية، وحذفت النون للإضافة ، وهي مضاف. أفنان : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
قال تعالى : ( فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ 50 الرحمن)
فيهما : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم تقديره كائن. عينان : مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه مثنى ، والنون عوض التنوين في الاسم المفرد. تجريان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . وألف التثنية في محل رفع فاعل,
قال تعالى : (فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ 52 الرحمن)
فِيهِمَا : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم تقديره كائن أو موجود. مِن كُلِّ :جار ومجرور متعلقان بصفة زوجان و (كلّ) مضاف. فَاكِهَةٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. زَوْجَانِ : مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه مثنى ، والنون عوض التنوين في الاسم المفرد
وتقدير المعنى ( .. زوجان متشابهان من كل فاكهة موجودان فيهما ) والله أعلم.
قال تعالى : (مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ 54 الرحمن)
مُتَّكِئِينَ : حال منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض التنوين في الاسم المفرد. وتعود الحال على لمن خاف مقام ربه. كما أعربت متكئين بالنصب على المدح (أي بتقدير فعل مدح للمتكئين ) عَلَى فُرُشٍ : جار ومجرور متعلقان بالحال متكئين بَطَائِنُهَا : مبتدأ مرفوع بالضمة وهاء الضمير في محل جر بالإضافة . مِنْ إِسْتَبْرَقٍ: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره كائنةٌ وَجَنَى : الواو حالية (أو عاطفة) ، ( جنى) مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف لم تظهر للتعذر. وهو مضاف. الْجَنَّتَيْنِ : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى. والنون عوض التنوين في الاسم المفرد دَانٍ : خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين. يدل عليها التنوين.
فِيهِنَّ : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم تقديره كائن او موجود.
قَاصِرَاتُ :مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف.
الطَّرْفِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ : لم حرف نفي وجزم ، يطمثْ (بمعنى يمسس) فعل مضارع مجزوم (هنّ) ضمير جمع المؤنث مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
إِنسٌ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
قَبْلَهُمْ : مفعول فيه منصوب على الظرفية الزمانية وهو مضاف (هم) ضمير جمع في محل جر مضاف إليه.
وَلَا جَانٌّ : الواو عاطفه / لا نافية / جانّ معطوف على إنسٌ مرفوع مثله.
كَأَنَّهُنَّ : حرف مشبه بالفعل و (هن) ضمير جمع المؤنث في محل نصب اسم كأنّ.
الْيَاقُوتُ : خبر كأنَّ مرفوع بالضمة الظاهرة.
وَالْمَرْجَانُ : الواو عاطفة : المرجان معطوف على الياقوت مرفوع مثله.
هَلْ جَزَاء : هل حرف استفهام يفيد هنا النفي بمعنى (ما) ، جزاء: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة,وهو مضاف.
الْإِحْسَانِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
إِلَّا الْإِحْسَانُ : (إلا) أداة حصر (الإحسانُ) خبر مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
حُورٌ : صفة (خيرات) مرفوعة مثلها. أو بدل منها. مَّقْصُورَاتٌ :صفة (حور) مرفوعة مثلها فِي الْخِيَامِ : جار ومجرور متعلقان بالصفة مقصورات. لَمْ يَطْمِثْهُنَّ : لم حرف نفي وجزم ، يطمثْ فعل مضارع مجزوم (هنّ) ضمير جمع المؤنث في محل نصب مفعول به. إِنسٌ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره. قَبْلَهُمْ : مفعول فيه منصوب على الظرفية الزمانية وهو مضاف (هم) ضمير جمع في محل در مضاف إليه. وَلَا جَانٌّ : الواو عاطفه / لا نافية / جانّ معطوف على إنسٌ مرفوع مثله. مُتَّكِئِينَ : حال منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض التنوين في الاسم المفرد. وتعود الحال على من له هاتان الجنتان. كما أعربت متكئين بالنصب على المدح (أي بتقدير فعل مدح للمتكئين ) عَلَى رَفْرَفٍ : جار ومجرور متعلقان بالحال متكئين. خُضْرٍ : صفة رفرف مدرورة مثلها. وَعَبْقَرِيٍّ : الواو عاطفة، عبقري معطوف على رفرف مجرور مثلها. حِسَانٍ : صفة الرفرف والعبقري مجرورة مثلها. تَبَارَكَ : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. اسْمُ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف. رَبِّكَ: مضافان إليه (ربِّ) و(كاف الضمير) ذِي : صفة (ربِّ) مجرورة بالياء لأنها من الأسماء الخمسة. وتطون مرفوعة بالواو (ذو) على أنها صفة (اسم) المرفوع. الْجَلَالِ: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وَالْإِكْرَامِ : الواو عطف ، ( الإكرام) معطوف على الجلال مجرور مثله.
والله أعلم
انتهى إعراب سورة الرحمن (عروس القرآن)، والحمد لله تعالى
قل : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.(خطابًا للنبيّ محمد- صلى الله عليه وسلم) هُوَ اللَّهُ : ضمير الغائب مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ويجوز أن يكون ضمير الشأن في محل رفع مبتدأ. (اللهُ): خبر مرفوع بالضمة الظاهرة, ويجوز أن تكون الجملة الإسمية ( الله أحد) من المبتدأ والخبر في محل رفع خبرا لضمير الشأن. أَحَدٌ : بدل من (الله) أو خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. وجملة ( هو الله أحد)مقول القول، في محل نصب مفعول به. اللَّهُ : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . الصَّمَدُ: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.ويجوز الصمد صفة المبتدأ الله، والآية التالية في محل رفع خبر. لَمْ يَلِدْ : لم حرف جازم ، (يلد) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون الظاهر.والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على الله. والجملة في محل خبر ثان وَلَمْ يُولَدْ : الواو عاطفة ،( لم) حرف جزم ، (يولدْ) فعل مضارع مجزوم بالحرف الجازم وعلامة جزمه السكون الظاهر وهو مبني للمجهول ، ونائب الفاعل مستتر تقديره (هو) يعود على الله تعالى. والجملة معطوفة على سابقتها (لم يلد). وَلَمْ يَكُن: الواو عاطفة ،( لم) حرف جزم ، (يكنْ) فعل ناسخ مجزوم وعلامة جزمه السكون الظاهر. لَّهُ كُفُوًا : (له) جار ومجرور متعلقان بالخبر كفواً و كفواً) خبر يكن المقدم منصوب بالفتحة الظاهرة. ولا يتغير إعراب قراءات (كُفُوًا ، كُفْوًا، كُفْئًا ، كُفًا) أَحَدٌ : اسم الفعل الناقص (يكن) - مؤخر -مرفوع بالضمة الظاهرة.
هو الله، لها عدة أعاريب:
هو: ضمير شأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ اول
الله: اسم الجلاله- مبتدأ ثانٍ مرفوع بالضمة
أو
هو: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
الله: اسم الجلالة خبر مرفوع بالضمة
حنين حمودة;86528هو الله، لها عدة أعاريب:
هو: ضمير شأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ اول
الله: اسم الجلاله- مبتدأ ثانٍ مرفوع بالضمة
أو
هو: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
الله: اسم الجلالة خبر مرفوع بالضمة
شكرا للمشاركة الكريمة أستاذتنا حنين حمودة, يبدو أنك رفعت مشاركتك قبل انتهائي من الإعراب لأنني أعده مجزءا لظروف النت عندي, وبارك الله بك وجزاك خيراً.
إذا أعرب الضمير (هو) كضمير شأن تكون الجملة الإسمية ( اللهُ أحدٌ) من المبتدأ والخبرخبراً لضمير الشأن ، والله أعلم
يشاهدون الموضوع الآن 1