أبدعت وأجدت عالمنا الفاضل، وجعلت المتدارك يزهو بين البحور المستعملة بأزهى حلة، لو كان رآها الخليل لتردد في إهماله لهذا البحر الجميل.
إن كان ثمة من هنة يجدر الإشارة إليها، فهي قطع العروض لغير ما سبب كالتصريع مثلا ، وعلى ذلك يسلك العروض في هذا البحر مسلك الحشو في كل تفاعيله.
ماذا لو خاطبت ربك، يا شيخنا، بما يفيد أنه رب لنا جميعا وليس فقط ربك وحدك .. هنا سيستقيم الإيقاع ، ويستقيم الأسلوب في توحيد الضمير بين جدنا وربنا.
سليمان أبو ستة;74979أبدعت وأجدت عالمنا الفاضل، وجعلت المتدارك يزهو بين البحور المستعملة بأزهى حلة، لو كان رآها الخليل لتردد في إهماله لهذا البحر الجميل.
إن كان ثمة من هنة يجدر الإشارة إليها، فهي قطع العروض لغير ما سبب كالتصريع مثلا ، وعلى ذلك يسلك العروض في هذا البحر مسلك الحشو في كل تفاعيله.
ماذا لو خاطبت ربك، يا شيخنا، بما يفيد أنه رب لنا جميعا وليس فقط ربك وحدك .. هنا سيستقيم الإيقاع ، ويستقيم الأسلوب في توحيد الضمير بين جدنا وربنا.
أستاذي الفاضل سليمان أبو ستة.
أدمعت عيني بما غمرتني به من لطف ساحر في النقد والبيان.
سأعمل بكل ما تقدمت به ، وأما الضمير فهو الانتقال من خصوصية الدعاء إلى عموميته والاندماج مع الجماعة في هذه القصيدة، ولك توحيد الضمير أيضاً فأنا أشعر بنفسي مع الأمة منذ ولادتها بالحبيب المصطفى، وقد أغفل أحياناً حسب الحال. ولأن البيت تركته كما في القصيدة المقطوعة الضرب (الأولى) وكان البيت مصرعاً.
تصويب :
وهمى الغيث من دره غدقاً .. أنبت الزرع فانثال بالرطب
.
.
وعلى المصطفى صلِّ يا ربّنا....إنَّه جَدُّنا منْجِبُ النّجُبِ
أدعوك ربي مبدع الأكوانِ.... ألْهِمْ حروفي مُغْدقاً إلهامي
أدعوك بالهادي وبالحنَّان ....ألطفْ بعبدٍ عاش في الآلام
ربنا يا فريد (فردٌ) مذهلٌ يا جميل
ربنا يا مجيد (مجدٌ) مبهر يا جليل
ربنا يا وحيد (ودٌّ) في جـَناني أصيل
وشَّى الجمالُ صحائف الإيمان ... في زينة من لؤلؤ الإسلام
نور سرى من سالف الأزمان ... فأنار درباً بالغ الإظلام
قادر ملكٌ (فاستوى) عرشه في جلاء
إنه مالك.(للجوى) قاهر في السماء
إنْ هوى عاثرٌ (أو غوى) جذَّ عنه البلاء
رسم الجمال بصورة الإنسانِ.... بكماله في اللوح بالأقلامِ
ونعيمه برسالة العدنانِ ... راياته خفاقة الأعلامِ
مُنْزِلُ الصُّحُف.(إنَّه) خالقي ماجدُ
رافع السُّقُف (مَنُّه) مكرم واجدُ
واسع الكَنَف (أنَّه) في العلا واحدُ
يرقيك منزلة من الإحسان .... بزيارة للبيت في الإجرام
فتقربوا قرباً من الرحمن .... تجدوا فضائله من الإنعام
في السماء أمير (علا) في دياجي السحرْ
في الفضاء منير (زها) في ضياء القمرْ
إنَّه لي سمير (أتى) في ليالي السمرْ
آياته في أسطر القرآنِ ... نزلت هدى من واسعٍ علاَّمِ
فيها نداء واضح الإعلانِ ... أن حطموا الأحجار من أصنام
أخي الدكتور ضياء الدين
هذه التجارب التي تجريها على مجزوء المتدارك تعتبر من وجهة نظري المتواضعة، إضافة نوعية على ما بدأت تكوينه من مخزون شعري للمتدارك في ثوبه الكلاسيكي.
فقط ، يحتاج الأمر إلى مراجعة بسيطة للوزن في بعض أبياتها نحو قولك:
- (هل نظرت لوجه المتقي)، وعلامة الاستفهام بعدها تدل على عدم قناعتك بوزنها.
- (لسبيل يتألق صفاء)
- (وجهه منير ألق)
- (رشدهم بلا خطل)
أما تجربتك في المحاولة على المتدارك الثنائي فأعتقد أنها أفضل بكثير من محاولاتك على المتدارك الثلاثي ، ذلك لأنه يبدو لي أن نظمها جاء على إيقاع مارش عسكري مزود بالطبول والصنوج.
تحياتي .. وسلام سلاح .
(ملاحظة : لم اطلع على مشاركتك الأخير ة ، ويبدو أنك أنزلتها في هذه اللحظة فقط)
هل نظرتَ لوجهِ التَّقي؟ ... مشرقاً كنجوم الفضاء
كالثريَّا يدلُّ الورى .... برشادٍ جميل الضياء
وتُزَيِّنُه بسمةٌ ... فتزيد النقا في بهاء
وكذلك يُهدي البرا ... يا بهدي من الأتقياء
ولربٍّ جميل العطاء ....ماجد ما له من فناء
سَلَكوا سُبُلاً للتقى ... يرتجون مجيدَ البقاء
بجهاد لنفس غوت... وجهادٍ لنشر الصفاء
بشريعة رب الهدى ... وبسُنَّةِ وحي السماء
بصلاةٍ على المصطفى ... ورشاد من الأولياء
ستنالُ الجنان بها ... من نعيم وخير السقاء
وتنال منى لذة ... وستسعد ما من شقاء
مع خير الورى نُزُلاً .... فتكون من السعداء
أفلا ترتضي جنة ... لترافق منْ أنبياء؟
والحمد لله رب العالمين
ملاحظة:
يمكن أن تكون هذه القصيدة من مجزوء المتدارك بضربين جميلين:
1- بتسكين الهمزة سيكون الضرب بوزن فاعلان 2 3ه
2- وبكسر الهمزة سيكون الضرب بوزن فاعلاتن 2 3 2
أرجو أن يكون فيها فائده
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا الفاضل سليمان أبوستة. كان هدفي من النماذج القصيرة السابقة طرح نماذج لوزن مجزوء المتدارك مدرسياً. وقد هطلت قصائد تسلك هذه النماذج رداء لها لعلني أصبت في طرح فكرة التدريب وأثره في امتطاء صهوة البحور كلها ، وإليك هذين النموذجين اللذين هطلا هذا الصباح مع النموذج السابق بضربين :
أرجو الله أن اكون قد وفقت لإعطاء نماذج للبحر المتدارك بجميع أصنافه التامة والمجزوءة بضروب مختلفة محتملة ، وإن كنت قد غفلت عن نموذج غيرها فأرجو إرشادي لوزنه للنظم عليه.
نسأل الله السداد والتوفيق لنا جميعاً.
آمين
إن الحوار في موضوع الكم والهيئة بين الأستاذة الشاعرة ثناء الصالح وأستاذنا الفاضل خشان الخشان جعل هذه القصيدة تهطل جامعة صفات بحر المتدارك بمزاحفة جميع تفعيلاته ، وله لحن الخبب أيضاً باجتماع الأسباب الثقيلة والخفيفة متتالية. وإليكم هذه القصيدة :
الكمُّ والهيئةُ
د. ضياء الدين الجماس
نُظِمَتْ قِصَصٌ وبها مَرَجُ ... بمداخلها دخل الهَرجُ
سؤال لأساتذتنا :
ألا يجوز الجمع بين عدة أنماط من القوافي في القصيدة الواحدة إذا كان زحاف الضرب يسمح بذلك كما نجده في ضرب مجزوء الوافر مثلاً ؟ ورد في القصيدة التالية :
فكم أودعتَ من قُرْبى .... وشبلَكَ والأبَ الحُفَرَا
وكم جاءتْكَ من نُذُر ..... أتتك جميعُها تَتْرَى
كفى بالموتِ موعظةً ... لمن قد كان معتبراً
الشاعر الغشري : سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي. من شعراء القرن الثاني عشر.
يشاهدون الموضوع الآن 1